PDA

View Full Version : زيدان الياس الهكاري:الخلل من داخل الايزيدية


بحزاني نت
01-09-2007, 10:22
الخلل من داخل الايزيدية

زيدان الياس الهكاري


لا احد منا ينكر في هذا الوقت بالذات إننا أحوج ما يكون إلى جمع الكلمة الايزيدية وتوحيد الصفوف لكي نستطيع أن نقف بوجه التحديات الكبيرة والخطيرة التي يمر بها المجتمع الايزيدي على جميع الأصعدة وإيجاد الحلول المناسبة لها بعيدا عن الخلافات والتشنجات والمواقف المتصلبة في داخل المجتمع الايزيدي وكل جهة ترمي الأخرى بالاتهامات وتعتبر نفسها على صح والآخرين على خطأ ، فاعتقد اذا استمر الوضع على ما هو عليه وكل واحد يجر من صفحة قد لا نصل الى نتيجة ايجابية ترضي المواطن الايزيدي خاصة بعد ما أصبح المواطن الايزيدي هدف ويقتل على الهوية ويتلقى الضربات اليومية القاسية ومحاصر في جميع نواحي الحياة خاصة في المناطق المحررة التي كانت تابعة لمدينة الموصل وغيرها ويحتاج الى حلول سريعة .... ...، صحيح ان جزء من المشكلة يأتي من المحيط الخارجي للمجتمع الايزيدي وعلى الظروف السيئة التي يعيشها العراق والتطرف الديني والقوى الإرهابية التي تحاول زرع الفتنة الطائفية الا أن جزء كبير من العلة أيضا يكمن في داخل المجتمع الايزيدي بشكل عام وتشتت الكلمة وتنافر وتباعد الخطوط والنظرة الضيقة للأمور والتركيز عند البعض على المصلحة الشخصية على حساب المصلحة العامة للايزيدية إضافة إلى تعدد المرجعيات التي تدعي انها تمثل الايزيدية الى درجة ان بعض الجهات سواء حكومية وغير حكومية احتارت مع من تتعامل ومن يمثل الايزيدية فاذا تعاملوا مع جهة معينة يأتي من ينافق عليها ويقول انها لا تمثل الايزيدية ويرجع بك الى نقطة الصفر مرة اخرى .

الكل يؤكد على ضرورة القيام بإصلاحات او بثورة على الواقع الايزيدي المتردي خاصة في المجال الاجتماعي والديني الا اننا لا نقبض من ذلك الا الكلام فقط والخلافات والاختلافات بيننا هي السمة السائدة دائما وانقسموا الى عدة أقسام ولم يتفقوا لا على موعد المؤتمر ولا على نوعية الإصلاحات ...منهم من قال ان الوقت غير مناسب حتى تطبيق المادة 140 من الدستور واعتقد ان هذا الرأي هو الأنسب والبعض الآخر ذهب بعيدا في تطرفه حول إجراء تغيرات وإصلاحات اجتماعية ودينية خطيرة التي تزيد الفرقة وتأتي بنتائج عكسية والبعض اكد على ضرورة إجراء إصلاحات على امور طغى عليها الزمن والبعض فضل ان يبقى الحال على ما هو عليه والبعض اختار طريق الهروب الى الخارج وهذا ليس حلا والبعض الآخر لا علاقة له باي شيء لكنه دائم التذمر والانتقاد ، المهم اننا نختلف دائما ونعمل الواحد ضد الآخر مما يزيد من نقاط ضعفنا ويُمكن الأعداء منا ، ويجعل تقدمنا نحو الأحسن بطيئا او معدوما .... فنحن من جهة نقول اننا أقلية ووضعنا لا يتحمل الانشقاقات والانقسامات وتعدد المرجعيات وكذلك وليس لنا حقوق ويجب على الآخرين مساعدتنا ومن جهة أخرى خطاباتنا مختلفة وكلماتنا مبعثرة ونعمل على تقسيم هذه الأقلية إلى فُتات ليس لها أي قيمة عند الآخرين ، هذه حقيقة يتحدث بها كل الشارع الايزيدي ويجب ان نعترف بها ونضع أيدينا على الجرح لان تشخيص المرض بصورة صحيحة يجعل العلاج أكثر فعالية واسرع ....... قبل فترة قصيرة كنت في احد الندوات وسأل احد الحاضرين هل الايزيدية لديهم حصة خاصة من وكردستان أسوة بإخواننا المسيحيين ؟ فجاوبه احد المسئولين الكبار من الايزيدية ليس لدينا حصة خاصة لأننا نفتقد الى التنظيم الجيد . والسؤال موجه الى القيادات الايزيدية والجهات المسئولة أيضا هل يبقى المواطن الايزيدي ينتظر إلى ما لا نهاية ؟

واعتقد ان بعد الأحداث الأخيرة وموجة القتل التي يتعرض لها المواطن الايزيدي ولحقتها كارثة سنجار والشعور بالخطر هناك فرصة كبيرة لصحوة ايزيدية من اجل التوحد وترك الخلافات جانبا ونعمل معا بشئ من نكران الذات بغض النظر عن انتماءاتنا السياسية والفكرية من اجل مصلحة الملة بشكل عام ونُصوت على المادة 140 من الدستور لإقليم كوردستان لان مناطقنا هي جزء لا يتجزأ من إقليم كوردستان ......وإلا ستكون النتائج المستقبلية كاريثية .

AL_ebrahimi
02-09-2007, 16:36
و الله انت على صادق