PDA

View Full Version : ابراهيم سمو:شنكال ....ويلاه


بحزاني نت
01-09-2007, 11:23
شنكال ....ويلاه

ابراهيم سمو


امس اجهدتني الكوابيس و تملكني رعب عنيف أبعد عني الكرى فلم أملك الا أن أواصل الليل بالنهار تلاحقني الصور ,صور المأساة بديمومة عبر صرخات كليم او كليمات رضيع فوقفت قليلا او قل وقفت الصور عني ثم تتالت في ذاكرتي الرفات متناثرة مجزأة وهي تستخلص من الركام ...فهذا رأس لطفل او يافع .يا الله رأس ادمي .وهذي أجل هذي أخرى أقصد رؤوس أخرى رجالية نسائية متنوعة الأعمار و الحجوم و تلك أمعاء وأكباد و أفئدة و أسنان و أظافر و ركب و سواعد و أصابع وأكف وجلود وعظام ومفاصل وأمخاخ وعيون وشفاه وكروش و نخاعات وحواجب ودماء...و...و...و.

أنا لا أتوهم ولا أختلق شيئا فقد أستعيد بالتذكر ما تواتر عن الاعلام وشهود العيان...انها قطع منفصلة أو متصلةلأعضاء ادمية داخلية أو خارجية تصفى من الخراب والانهيار.

هل عزم الطواغيت على اقامة معرض لأشلاء البشر ؟.

أتساءل وأجيب ربما.فتتمطى حيرتي...لعلهم قرروا اشفاقا اسكات عوز الضحايا الصارخ بالبتر .أقلب شفتي اعتراضا وأستدرك ...أو لربما استشعروا تبرم أولاء بالحياة فعجلوا من الاجال .أقول كذلك ربما ولا أقنع بل أسبح في تيه من التساؤل والحيرة أسعى أثناء ذلك أن أبتدع لنفسي شيئا من التوازن ولكن هيهات فاهات الجرحى وعويل الثكالى وترمل الأزواج ويتم الأطفال وتداعي المساكن ثم الجوع هذا النازل كالافة ...كلها مشاهد مروعة تحرض في عمقي اللاسكون فاتساءل..هل اكتفى دراكولا .أمسد عيوني المختنقة احمرارالاهثا وراء دمعة ...أمسد بلا جدوى...يا الله ما أعظم المصاب.هكذا اهذي ويحضرني أنين الطفلةالطعينة التي شوهت الارض بالأنات الواخزة,فأرتعش كالزلزال ...هل ابتغى الجبابرة سند ملك الموت في قبض الارواح أو لا لا.لربما نحوه عن المهمة كليا والا ماذا اقترف الشنكاليون العزل اولاء سوى البراءة اي تهديد حملوه غير الامان .

لا شك ان المبتغى كان افزاع شنكال طيرا و حجرا وبشرا ولكن باسم اي اله يتنمردون وبما يبررون ازهاق الروح البريئة وهل قتل النفس بغير حق هو السبيل الى اسعادهم .كيف يكيفون اعمالهم هاتيك وعلى اي نص ديني او منطق دنيوي يتكئون؟ لما يبعثرون االتعايش ويخدشون وشائج التواصل ؟اي تيه ينثرونه في السكينة ؟اليس حسب العراق مجازر و قبور؟

لا ريب ان لهم في الاضطراب منفعة و في عدم الاستقرار منافع وانهم يلهثون الى نشر الرعب بغاية تملية النزوات ويتجاسرون على الليل والنهار هكذا بلا وجه حق والا فما هي برامجهم لاصلاح الحال ؟ كيف يرون الى القادمات الثقيلة من الايام ؟ما هي خطط المواجهة عندهم غير القتل والتدمير؟ولما لا يرتفعون بطروحاتهم ان كان عندهم طروحات الى التعايش المشترك بخاصة وان العراق اصلا هو مجتمع ومكان انبعاث وتلاقي الحضارات والاديان والقيم في تحاور وتجاور وتوائم فما الذي تغير اذا؟ولما كل هذا التعاون\"على الاثم والعدوان\"؟لماالسير نحو تفكيك النسيج الاجتماعي والديني والقومي المتناسق؟هل يجب ان يسري خلاف القادة والرؤوس من معارضين وموالاة وحكام ومقاومة \"وغير ذلك\" في جسد المجتمع ونبضه؟ ثم لما كل هذا الغلو ازاء خصوصية الاقليات .اعتقد - وانا اقل اهتياجا- جازما ان ثمة ازمة وان هذه الازمة تتمركز في الفكر تغتلي كي تمأزق الواقع بفعل الهيجان باسم الدين او القومية بحيث تتغلب العصبية على العقلانية في تحديد المواقف والاتجاهات محاذية للوجدان الوطني المعطوب .والركيزة هنا هو تعطب الوجدان الوطني وما يتبعه من الولاء المطعون في صحته فحيثما يتصدع الولاء للوطن يتصدع الوطن بكليته ويشل دور الدولة الراعي للقانون فتتسع الهوة وتضيق الحياة لجهة الاستقرار والامن والتحرك والعمل و...الخ.ويسري قانون \"البقاء للاصلح\"ومن هو الاصلح في عراق اليوم اي المتأزم المتمأزق المتمزق .طبعا هو الاقوى .وما المعيار القوة...انه العنف اذا البقاء في عراق اليوم للاعنف والاعنف هو الاكثر فتكا في القتل والسلب والنهب وانتهاك الحرمات.وعليه ينتفض السؤال...ما بال الاقليات ويشار هنا الى الايزيدية موضوع المجزرة كيف ينظر اليها؟ وكيف تصنف دينيا,قومياوحقوقيا على صعيد .الواقع العملي سواء في العراق عموما ام في اقليم كردستان بخاصة؟.سؤال بلا جواب واقعي .لكن ومهما كان اليس -وعلى اقل تقدير-حماية وامن المواطن الانسان ايا كان دينه او قومه هي مسؤولية اخلاقية واجبة على الدولة اي على الاطراف و النخب السياسية الحاكمة. فقط اشير الى مقولة عمر ابن الخطاب التاريخية\"لو ان شاة بالفرات ذهبت لسئل عنها عمر يوم القيامة\".اذا كيف تتخلى الدولة -اقصد القادة و الرؤوس- عن دورها في بسط سلطة القانون؟ ثم وباي مسوغ تقسم البلاد الى مناطق خضراء آمنة و اخرى حمراء او سوداء للتطاحن و الفوضى والاضطراب ؟الا يسهمون بذلك في تذكية لهيب الفتنة؟.اليس من الواجب نشر قوات حماية كافية-كما هو الحال في بغداد واقليم كردستان-على عموم القرى والمدن والاحياء والبلدان العراقية؟ ومن ناحية اخرى اليس من المفترض ان يتم تدريب و تاهيل الاهلين على حماية مناطقهم؟ .اسئلة تتولد عن اسئلةبحيث لا يدرك المتمعن ان كان امام سلطة دولة ذات سيادة بمؤسسات وامن وجيش وشرطة ام ازاء حوانيت لا تبيع سوى معسول الكلام ويتنصل اصحابها عند الحاجة عن المسؤوليات .بيد ان التساؤل الاهم ...متى ينعم المواطن العراقي- وفق ممارسات ديمقراطية - برعاية القانون الكاملة على مستويات السياسة والاقتصادوالاجتماع والدين والاعلام؟ لا سيما وان العراق عراقان,عراق فوضى وعراق امان.

يبقى التساؤل مفتوحا مثل جرح شنكال