بحزاني نت
05-09-2007, 16:44
الإيزيديين واليوم الأسود
حسين سينو
http://www.asdah.com/news/upload/kutab/housin.sino.jpg (http://www.asdah.com/news/upload/kutab/housin.sino.jpg)
لايوجد دين ولاشعب ولامذهب ولاطائفة منذ الأزل في العالم بأسرة جار عليه الزمان والتاريخ كما جار على الكرد الإيزيديين، لقد تعرض الإيزيديين للكثير
من الويلات والمهالك وحروب الإبادة منذ القدم على يد أعداء الله والإنسانية، فهم في ترحال دائم من مكان إلى أخر على أرض أجدادهم هذه الأرض التي بذلوا في سبيلها بالغالي قبل الرخيص، وكأنه لاتوجد قطعة من الأرض تكون فراشهم ولابقعة من السماء الشاسعة تكون غطائهم، فهم لايلبثون في الأستقرار ويبدؤون بممارسة حياتهم اليومية كسائر بني جلدتهم من البشر حتى تبدأ بوادر الأضطهاد بالظهور فيشدون الرحال باحثين عن مأوى جديد.
أن الكرد الإيزيديين قوم بسطاء مسالمون، كرماء ونبلاء، وعندهم شعار يعبر عن قناعاتهم( Em ezidine beqetekî nanê cehî dirazîne), نحن إيزيديين نرضى بقطعة من خبز الشعير، ولكن أعداء الله والإنسانية وعديمي الضمير لم يتركوا حتى هذه القطعة من خبز الشعير لهم ينعمون بها، فأستخدموا ضدهم شعار القتل ودمر، وشرد ، وأنهب، فشنوا عليهم حروب شعواء ونكلوا بالقائمين عليها، حتى أبادوا المئات من الالوف وشردوا الأخرين، فكان الهجوم الإرهابي على مجمعي تل عزير وسيبا شيخ خدري من قبل زمرة خارجة عن القانون والأخلاق وعديمي الضمير في 14.08.2007 بأربع شاحنات محملة المتفجرات أدت إلى أستشهاد المئات من الأبرياء جلهم من النساء والأطفال، من الأعمال الإرهابية التي تؤدي إلى مقتل العشرات من الأبرياء.
في الوقت الذي كان يحلم أبناء هذه المنطقة الفقيرة بفتح المدارس لأطفالهم، ويحلمون بتصليح الأبار وإيصال المياه لهم أسوة بالأخرين، وبناء المستوصفات وكانوا يحلمون بحياة أفضل وخصوصاً بعد أنتهاء حكم الطاغية الذي جثم على صدورهم أكثر من عقد، وعوضاً عن أنعامهم بخيرات وثروات بلادهم، جائتهم تلك السيارات المفخخة حاملة القتل والتدمير لهم، وعوضاً عن أن تجلب لهم الماء والدواء جلبت لهم الخراب والدمار، فانفجرت هذه الشاحنات في وسط هذه المنطقة الآهلة بالسكان، حيث كانوا على مائدة طعام العشاء، فتحول المساء بما يحمله إلى سواد وخراب والويل على الأطفال والنساء والشيوخ الذين لاحول لهم ولاقوة في مواجهة هذه العناصر أعداء الله والبشرية، أعداء الحق والكرامة الإنسانية، أنهم يسلبون الإنسان أعظم حق لديه، هذا الحق الذي وهبه الله في الحياة وليس من حق أحد أن يسلبه هذا الحق بأعتباره كائن بشري مخلوق من قبل الله سبحانه وتعالى، ولكن الإرهابيين لايراعون أي أنتباه لحقوق البشر مهما كان مصدرها إنساني أم إلاهي، فهدفهم القتل والسلب وزرع الرعب والخوف بين المواطنين وسلبهم أمنهم وسلامتهم، فغايتهم القتل من أجل القتل، وسفك دماء الأبرياء من بني البشر.
فلطخ هؤلاء السفلة أياديهم القذرة بدماء الأبرياء الزكية، وليس المجرم الإرهابي فقط الذي فجر جسمه القذر بين الأبرياء، فالذي يفجر نفسه قد فقد كل الصفات البشرية وفرغ رأسه من كل مايمت بالدماغ الإنساني وتم حشوه بالخرافات والخزاعات، وأصبح كالدابة مسيرة من قبل الأخرين، ويتم تفجيره متى يشاؤون، فالمجرم هو الذي خطط والذي جهز والذي ملئ السيارات بالمتفجرات، والمجرم هو الذي سهل مرور الشاحنات، والمجرم هو الذي لم يفتش، والمجرم هو الذي فرح لمقتل الأبرياء، والمجرم الذي لايحقق ولايكشف المجرمين للناس، والمجرم هو الذي لايحاسب الإرهابي، والمجرم الذي يمد الإرهابي بالسلاح والمال، والمجرم هو الذي حث الناس على قتل غيره بغير وجه حق، والمجرم هو الذي يفتي بسفك الدماء ، والمجرم هو....هو.....هو......
أن على جميع الحكومات وخصوصاً الحكومة العراقية لأن الكثير من الأعمال الإرهابية تحدث هناك بسبب أنفلات الأمن، وضعف السيطرة الحكومية، وبأعتبار هذه الحكومة هي راعية للعراق والعراقيين أن تقف على ملابسات ومسببات مسألة الإرهاب وأن تعالجه بشكل علمي مدروس، ولا أن تكتفي بالتنديد للعمليات الإرهابية كالعادة دون التحرك للحد من هذه الأعمال التخريبية التي تؤدي إلى قتل العشرات يومياً في العراق.
أن أستهداف الإيزيديين من قبل هؤلاء الحثالة، له أبعاد سياسية إجرامية، فالذي حدث أنه كارثة إنسانية كبيرة ومروعة بحق هؤلاء المسالمين، وهي جريمة من الجرائم الإبادة الجماعية الشبيه بتلك عمليات الأنفال التي جرت بحق الشعب العراقي العريق، أن هؤلاء المجرمين هم مصاصي الدماء يلجأون إلى أعمالهم الإجرامية هذه ضد الأطياف العراقية منطلقين من فكرة أن قتلهم لهؤلاء الأبرياء من إفراد الشعب المسالم ونهبه وسلبه أمنه سوف يدخلون جنات النعيم، وفي الوقت نفسه يهدفون إلى قتل أكبر عدد من الأبرياء وزرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب العراقي، ولاأدري أي جنة سوف تحوي هؤلاء السفلة والمجرمين، فهل جراء القتل ونشر الرعب يكون جزائه الفردوس، فإذا كانت الجنة تحوي هذه الشاكلات فبؤس لهكذا فردوس وتبا لهكذا جنة، إذا كانت تحوي الأيادي القذرة التي لطخت بدماء الأبرياء من بني البشر.
لقد كانت الكارثة كبيرة ومفجعة هزت ضمير كل إنسان مهما كانت ديانته ومذهبه وقوميته، والمهم هنا عدم الأكتفاء بالتنديد والأستنكار لهذه العمليات الإرهابية، ولكن المهم هو أن يتم تركيز الجهد في كيفية مسح الدموع على خدود الأطفال الذين فقدوا أهلهم، الذين لم يبقى لهم لامعيل ولاسند، والمهم هو ان نعمل على تجفيف الدمعة على عيون الأم التي حملت أشلاه أكبادها من تحت الأنقاض!!!!!
حسين سينو
حسين سينو
http://www.asdah.com/news/upload/kutab/housin.sino.jpg (http://www.asdah.com/news/upload/kutab/housin.sino.jpg)
لايوجد دين ولاشعب ولامذهب ولاطائفة منذ الأزل في العالم بأسرة جار عليه الزمان والتاريخ كما جار على الكرد الإيزيديين، لقد تعرض الإيزيديين للكثير
من الويلات والمهالك وحروب الإبادة منذ القدم على يد أعداء الله والإنسانية، فهم في ترحال دائم من مكان إلى أخر على أرض أجدادهم هذه الأرض التي بذلوا في سبيلها بالغالي قبل الرخيص، وكأنه لاتوجد قطعة من الأرض تكون فراشهم ولابقعة من السماء الشاسعة تكون غطائهم، فهم لايلبثون في الأستقرار ويبدؤون بممارسة حياتهم اليومية كسائر بني جلدتهم من البشر حتى تبدأ بوادر الأضطهاد بالظهور فيشدون الرحال باحثين عن مأوى جديد.
أن الكرد الإيزيديين قوم بسطاء مسالمون، كرماء ونبلاء، وعندهم شعار يعبر عن قناعاتهم( Em ezidine beqetekî nanê cehî dirazîne), نحن إيزيديين نرضى بقطعة من خبز الشعير، ولكن أعداء الله والإنسانية وعديمي الضمير لم يتركوا حتى هذه القطعة من خبز الشعير لهم ينعمون بها، فأستخدموا ضدهم شعار القتل ودمر، وشرد ، وأنهب، فشنوا عليهم حروب شعواء ونكلوا بالقائمين عليها، حتى أبادوا المئات من الالوف وشردوا الأخرين، فكان الهجوم الإرهابي على مجمعي تل عزير وسيبا شيخ خدري من قبل زمرة خارجة عن القانون والأخلاق وعديمي الضمير في 14.08.2007 بأربع شاحنات محملة المتفجرات أدت إلى أستشهاد المئات من الأبرياء جلهم من النساء والأطفال، من الأعمال الإرهابية التي تؤدي إلى مقتل العشرات من الأبرياء.
في الوقت الذي كان يحلم أبناء هذه المنطقة الفقيرة بفتح المدارس لأطفالهم، ويحلمون بتصليح الأبار وإيصال المياه لهم أسوة بالأخرين، وبناء المستوصفات وكانوا يحلمون بحياة أفضل وخصوصاً بعد أنتهاء حكم الطاغية الذي جثم على صدورهم أكثر من عقد، وعوضاً عن أنعامهم بخيرات وثروات بلادهم، جائتهم تلك السيارات المفخخة حاملة القتل والتدمير لهم، وعوضاً عن أن تجلب لهم الماء والدواء جلبت لهم الخراب والدمار، فانفجرت هذه الشاحنات في وسط هذه المنطقة الآهلة بالسكان، حيث كانوا على مائدة طعام العشاء، فتحول المساء بما يحمله إلى سواد وخراب والويل على الأطفال والنساء والشيوخ الذين لاحول لهم ولاقوة في مواجهة هذه العناصر أعداء الله والبشرية، أعداء الحق والكرامة الإنسانية، أنهم يسلبون الإنسان أعظم حق لديه، هذا الحق الذي وهبه الله في الحياة وليس من حق أحد أن يسلبه هذا الحق بأعتباره كائن بشري مخلوق من قبل الله سبحانه وتعالى، ولكن الإرهابيين لايراعون أي أنتباه لحقوق البشر مهما كان مصدرها إنساني أم إلاهي، فهدفهم القتل والسلب وزرع الرعب والخوف بين المواطنين وسلبهم أمنهم وسلامتهم، فغايتهم القتل من أجل القتل، وسفك دماء الأبرياء من بني البشر.
فلطخ هؤلاء السفلة أياديهم القذرة بدماء الأبرياء الزكية، وليس المجرم الإرهابي فقط الذي فجر جسمه القذر بين الأبرياء، فالذي يفجر نفسه قد فقد كل الصفات البشرية وفرغ رأسه من كل مايمت بالدماغ الإنساني وتم حشوه بالخرافات والخزاعات، وأصبح كالدابة مسيرة من قبل الأخرين، ويتم تفجيره متى يشاؤون، فالمجرم هو الذي خطط والذي جهز والذي ملئ السيارات بالمتفجرات، والمجرم هو الذي سهل مرور الشاحنات، والمجرم هو الذي لم يفتش، والمجرم هو الذي فرح لمقتل الأبرياء، والمجرم الذي لايحقق ولايكشف المجرمين للناس، والمجرم هو الذي لايحاسب الإرهابي، والمجرم الذي يمد الإرهابي بالسلاح والمال، والمجرم هو الذي حث الناس على قتل غيره بغير وجه حق، والمجرم هو الذي يفتي بسفك الدماء ، والمجرم هو....هو.....هو......
أن على جميع الحكومات وخصوصاً الحكومة العراقية لأن الكثير من الأعمال الإرهابية تحدث هناك بسبب أنفلات الأمن، وضعف السيطرة الحكومية، وبأعتبار هذه الحكومة هي راعية للعراق والعراقيين أن تقف على ملابسات ومسببات مسألة الإرهاب وأن تعالجه بشكل علمي مدروس، ولا أن تكتفي بالتنديد للعمليات الإرهابية كالعادة دون التحرك للحد من هذه الأعمال التخريبية التي تؤدي إلى قتل العشرات يومياً في العراق.
أن أستهداف الإيزيديين من قبل هؤلاء الحثالة، له أبعاد سياسية إجرامية، فالذي حدث أنه كارثة إنسانية كبيرة ومروعة بحق هؤلاء المسالمين، وهي جريمة من الجرائم الإبادة الجماعية الشبيه بتلك عمليات الأنفال التي جرت بحق الشعب العراقي العريق، أن هؤلاء المجرمين هم مصاصي الدماء يلجأون إلى أعمالهم الإجرامية هذه ضد الأطياف العراقية منطلقين من فكرة أن قتلهم لهؤلاء الأبرياء من إفراد الشعب المسالم ونهبه وسلبه أمنه سوف يدخلون جنات النعيم، وفي الوقت نفسه يهدفون إلى قتل أكبر عدد من الأبرياء وزرع بذور الفتنة بين أبناء الشعب العراقي، ولاأدري أي جنة سوف تحوي هؤلاء السفلة والمجرمين، فهل جراء القتل ونشر الرعب يكون جزائه الفردوس، فإذا كانت الجنة تحوي هذه الشاكلات فبؤس لهكذا فردوس وتبا لهكذا جنة، إذا كانت تحوي الأيادي القذرة التي لطخت بدماء الأبرياء من بني البشر.
لقد كانت الكارثة كبيرة ومفجعة هزت ضمير كل إنسان مهما كانت ديانته ومذهبه وقوميته، والمهم هنا عدم الأكتفاء بالتنديد والأستنكار لهذه العمليات الإرهابية، ولكن المهم هو أن يتم تركيز الجهد في كيفية مسح الدموع على خدود الأطفال الذين فقدوا أهلهم، الذين لم يبقى لهم لامعيل ولاسند، والمهم هو ان نعمل على تجفيف الدمعة على عيون الأم التي حملت أشلاه أكبادها من تحت الأنقاض!!!!!
حسين سينو