PDA

View Full Version : إلى السادة الأيزديين الذين لَم يتعلموا من دروس قتلنا و محاولات إبادتنا


بحزاني نت
07-09-2007, 10:11
إلى السادة الأيزديين الذين لَم يتعلموا من دروس قتلنا و محاولات إبادتنا


السادة: أعضاء البرلمانات والمسؤولين، شيوخ و رؤساء العشائر و رجال الدين الكرام، أيُّها المثقفون..
منذ مُدّة و نحن نتعرَّض إلى القتل و التهديدات بالإبادة الشاملة من قِبَل جماعات الموت و الجميع يعرفون منذُ متى؟ و قد تكون تلك المحاولات كانت مهيأة و مخطَّطة بالأساس إلا أنَّها لَم تجد الأرضية المناسبة بتفعيلها حتى حَدَثَت قضية الفتاة الأيزدية (دُعاء) فكانت الحملة الشَعواء و الشروع بالهجمات الشرسة على بني جلدتكم الأيزديين الأبرياء و بكُلّ الأماكن و مختلف الشرائح...


فَقبلَ تلك الحادثة .. قطعوا عَنَّا ما نحتاج إليه من سِلَع السوق بكافة أنواعها حتى أنَّهم هدَّدوا بمَن يقوم بإيصال تلك السِلَع إلى مناطقنا .. حرقوا السيارات المُحمَّلة بمواد السوق و قتلوا سُوَّاقها .. خطفوا الأبرياء العُزَل و قتلوهم ثُمَّ أرغموا الجهات المسؤولة بنقل المواد الغذائية إلى مناطقنا و خاصةً منطقة شنكال ( سنجار ) إلى الامتناع بالمجيء بها حتى وَصَلَ بنا الأمر إلى ما يشبه المجاعة و غلاء السوق حَدَّا لَم يستطع فيه أغلب الناس شراء الطحين ( دقيق الخبز ) و التجهيزات المنزلية البسيطة الأخرى بسبب ارتفاع أسعارها لعدم تَوّفرها في أسواقنا .
لَم يشفع غليلهم تلك المحاولات و الضغوط ، أنَّما بدأوا يُمارسون القتل العشوائي و العلني لكُلِّ مَنْ هو مُسجَّل أيزدي في هويته أو جنسيته الشخصية و في منطقة الموصل بالذات داخلها و خارجها ..
فأعلنت الجماعة الإسلامية المتطرفة ( إمارة الإسلام في الموصل ) وجوب قتل الأيزديين أينما وجدوا و مهما كان نهجهم السياسي أو الفكري و الاجتماعي .
1) قتلوا ( 24 ) أيزدياً من العُمال الأبرياء في الموصل بعد خطفهم و بدَمٍ بارد أمطروا عليهم بأسلحتهم حتى استشهدوا و جميعهم كانوا من أهالي بعشيقة و بحزاني .
2) قتلوا ثلاثة أشخاص من أهالي عشيرة السموقة الشنكالية و هم متوجهين إلى حيثُ عملهم في منطقة تكريت و بدَمِ بارد أيضاً و أمام أعين المرأة التي كانت تُرافقهم و طفلتها الصغيرة دون أن يشفع لهم أحد في مكان الحادث .
3) قتلوا اثنين من المواطنين العُزَل من أهالي بعشيقة و بحزاني و هم متوجهين لإستلام حصتهم من المواد الغذائية في الموصل .
4) قتلوا شابَّا أيزديا من أهالي ولاتى شيخ عندما ذهب لإستلام راتبه من الموصل .
5) قتلوا شابيّن أيزديين في منطقة كركوك و بطريقة بَشِعة بواسطة الحجارة و قطع البلوك الأسمنتية .
6) قتلوا شابَّاً أيزدياً و والده من أهالي شنكال و ابقوا على والدة الشاب حَيَّة كَي تنقل جثتهما إلى البيت .
7) قتلوا عُمَّالا أيزديون بسطاء و فقراء كانوا يعملون في منطقة البَعاج و منطقة كر عزير من أجل توفير لقمة العيش الصعبة و لكن ذنبهم أنَّهم كانوا أيزدية و لم يشفع لهم فقرهم و لا بساطتهم فَقتلوهم و بدَمٍ بارد أيضاً .
8) قتلوا عدَّة أشخاص من أهالي ناحية الشمال ( سنونى ) و عند أطراف المنطقة و حتى أنَّهم قتلوا البعض منهم داخل حدود مجمعات و قرى الأيزدية في ناحية سنونى .
9) بقيوا مصرّين على استمرار الحصار و القتل حتى وَصَل بهم الأمر إلى منع وصول الثلج إلى مناطق شنكال و تهديد كُلَّ من يقوم ببيع تلك المادّة في مناطقنا و حيث كُنّا بفَصل الصيف مع انقطاع الكهرباء المستمرّ لأنَّهم عَطَّلوا شبكة توزيع الكهرباء التي تصل إلينا و لأكثر من مَرَّة .
10) قتلوا طبيبا بيطرياً أيزدي من منطقة بعشيقة و هو قادم من سوريا خلال دخوله الأراضي العراقية بعد خطفه و طلب الفدية من أهله .
11) هَدَّدوا الطلاب الدارسين في معاهد و جامعات الموصل بالقتل و هُم في آخر شهر من سنتهم الدراسية ، فَفَرَّوا جميعاً من الموصل للإفلات بروحهم و حياتهم دون النَظَر إلى مستقبلهم الدراسي .
12) أصبحنا ممنوعين من الذهاب إلى مستشفيات المدينة و أصبح علاجنا حرام على كُلّ مَن يقوم بذلك .
13) قاموا بخطف مواطنين داخل الموصل من أهالي ( كرى زركا ) مسلمين مجرّد أنَّ أسمائهم مشابهة لأسماء الأيزديين و ذلك ليس بالغريب لأنهم يتعايشون مع الأيزدية منذ القِدَم تعرّضوا بسبب ذلك إلى كافة وسائل التعذيب و الضرب لمُدَّة أيام و لم يخلو سبيلهم إلا بعد مسائلتهم أسئلة عن الفقه الدين الإسلامي حتى تأكدوا أنَّهم فعلا مسلمين و ليسوا أيزدية !!!
14) إذاً .. يجب علينا تعلّم فقه الدين الإسلامي و تغيير أسمائنا المُتعارف عليها حتى نبعد عن أنفسنا القتل و التعذيب على أيدي أولياء أمور الجَنَّة و الحوريات ؟؟؟
15) قتلوا شخصين كبيريّن في السن من أهالي قرية كوهبَل ( مجمع الأندلس ) داخل الموصل و لم يشفع لهما عمرها المتقدّم في السن على إبقاءهما أحياء وسط سوق البورصة المكتظ بالمواطنين هناك في الموصل .. مُجَرَّد أنَّهم أيزديين .

كُلّ هذه العمليات التي ذكرتها ( و قد تكون هناك عمليات لَم تسعفني معلوماتي على ذكرها ) لَم توقفهم عند غايتهم بَل استمرّوا في التهديد و الحصار و جميعنا شعرنا بحقيقة الموقف ألا و هو أنَّهم يريدون إبادتنا أو إرضاخنا لغاياتهم و كُلُّنا نعرف ما هي غاياتهم .. أنَّها ليست سياسية فقط ؟
ماذا تريد منَّا ( إمارة الإسلام في الموصل ) أن نحقّق لها حتى تعفو عَنَّا و ترفع عن رقابنا سيوف الحَقّ ؟
بالتأكيد زوال ديانتنا و فكرنا و ما نطمح إليه في حياة الدنيا و الآخرة .. ذلك ما يُريدونه منّا حتى يعفو عَنَّا .
مع تلك الأحداث كان لا بُدَّ من وجود بديل أو وجود مَنْ يُساندنا في محنتنا فَكانت قيادة الحكومة في إقليم كوردستان خير مَنْ قامَت بالدعم و من كُلّ النواحي بدءاً بتحويل امتحانات طلبتنا الهاربين من الموت في الموصل إلى إقليم كوردستان و تقديم كافة الخدمات الواجبة توفيرها لأجل اجتيازهم سنتهم الدراسية بنجاح و مروراً بإقامة حفل تكريمي بمناسبة نجاحهم و تخرّجهم حيثُ أُقيمت في دهوك .
و أيضاً حصلت الموافقة بتحويل البطاقة التموينية الخاصة بالمواد الغذائية من الموصل إلى دهوك و قد فَعَلَت حكومة الإقليم ما يستوجب عليها فعله حيثُ توصيل تلك المواد إلى المواطنين في شنكال و بحماية بيشمركه الإقليم و قيادتها .
كانت تلك ( مشكلة امتحانات الطلاب و المواد الغذائية ) أكثر ما يقلق الشنكاليين و أكثر ما كانوا يطالبون به بوجوب إيجاد حَل سريع لها و حصل ذلك بمساندة حكومة إقليم كوردستان .
بَقَيََ الجانب الأمني و مسلسل القتل و الموت ما يشغل أذهان الأيزديين في مناطق شنكال و بعشيقة و بحزاني لأنَّه لم يتوقف ؟؟؟
طَلَبَت حكومة الإقليم من المسؤولين في الحكومة المركزية و قوات التحالف ذات الصلة بضرورة حماية المدنيين الأبرياء العُزَل في تلك المناطق أو إفساح المجال لمقاتلي البيشمركه بالتَوَّجه إليها لحماية الأهالي من خطر الإرهاب و الموت .
لكنَّ قوى عديدة حالَت دون تحقيق ذلك و منها و للآسف من الأيزدية ظاهراً ( رضعوا من حليب أُمّهات أيزديَّات ) حيثُ عارضوا ذلك و ما يزالون رغبةً منهم في إرضاء جماعات إمارة الإسلام لأنَّهم الأولى برعاية الأيزديين من حكومة الإقليم و جميعنا نعرف ما نوع تلك الرعاية !!!
و أيضاً بقيَّ مسلسل القتل و الحصار و التهديد مستمرَّا لكنَّنا لَم نكن نظن أنَّهم سينتقلون إلى محاربة النساء و الأطفال مع علمنا مُسبقاً أنَّهم سيحولون جبهتهم الدنيئة إلى عُقر ديارنا و كيف لا خاصةً و انَّه لا يوجد مانع يمنعهم من ذلك .
المهم .. كانت الساعة تُشير إلى حوالي السابعة عصرا أو أكثر عندما انفجرت أربع سيارات محمَّلة بكلّ ما هو قاتل و دنيْ في ناحية كر عزير ( القحطانية ) و قرية سيبا شيخ خدرى ( مجمع الجزيرة ) ليلتهم إرهابهم و حقدهم أكثر من ( 1000 ) شخص ما بين شهيد و جريح أغلبهم من النساء و الأطفال و تشريد المئات بعد هدم المنازل و البيوت .
العالم جميعاً أستنكر ما حصل حتى الذين يتناقضون معنا في العقيدة و الدين لأنَّ العملية أغضبت الجميع .. كانت ضدّ النساء و الأطفال و البيوت المبنيّة من الطين .
طبعاً لَم يستنكرها مَنْ وَزَّع الحلوى بالمناسبة و لَم يستنكرها مَنْ كان و لا زال من الأيزديين ( مسؤولاً و رؤساء عشائر ) يُنادي ببقاء ارتباط شنكال إداريا بإمارة الإسلام في الموصل التي ما زالَت تبحث عن انتصارات جديدة لها على حساب أطفال و نساء شنكال و مناطق الأيزدية الأخرى في العراق .
هنا لا بُدَّ من توجيه رسالة ضمنية إلى هؤلاء الأيزديين المُنادين بضرورة ارتباطنا و بقاءنا تحت سيطرة إرهاب إمارة الإسلام في الموصل ..
1) خذوا و استمتعوا بما حصلتم عليه على حساب الأيزديين و بدعم من أسيادكم إمارة الإسلام و بالعافية .
2) لكن دعونا نعيش و يكفي أن تقدّموا لهم رؤوسنا قَرابين و ذبائح لملَّذاتكم و غاياتكم الشخصية .
3) نحن نعشق الحياة و تعودنا على حياة الفقر و البساطة و مهما كانت ظروفنا سنتحملّها لكن دعونا نحافظ على ديانتنا لأنَّنا قَدَّمنا تضحياتٍ كبيرة من أجلها و من أجلها تركنا ولايات و بقينا نهاجر من دولة إلى أخرى و أراضي بحجم أراضي دولة الكويت و دول تأتي منها لكم الدولارات عبر أسيادكم الإرهابيين و لا نجد لنا مفرّ غير خَيمَة كوردستان للمحافظة على ديننا و أرواحنا .
4) تصوروا كيف ستكون حالتنا عندما نقع تحت سيطرة ( إداريا و أمنياً ) إمارة الإسلام و فتاويها الداعية محوّنا من الوجود و محوّ ديانة كانت اسمها الديانة الأيزدية !!؟؟؟
5) حتى الآن أنَّكم تكتبون في وسائط الإعلام الخاص بكم ( الطائفة اليزيدية ) استرضاءاً لأسيادكم و هم معروفون .
6) هل تضمنون لطلابنا الجامعيين حياتهم بأن يذهبوا إلى الموصل لتكملة مشوار دراستهم دون أن يُقتَلوا ، و هل تضمنون لأهاليهم و عائلاتهم ذلك و تتكفلّون به ؟
7) هل تضمنون لنا وصول المواد الغذائية من الموصل و إنهاء الحصار الشامل علينا ؟
8) هل تضمنون لَنا بَقاء ديانتنا بظلّ إمارة الإسلام و سلطتها و عدم زَوَال الديانة الأيزدية و ليست ( الطائفة اليزيدية ) ؟
9) حَرَامٌ ما تفعلونه و سَيُطالبكم الرّبُّ و التاريخ على ما تتوجهون إليه و على محاولاتكم تسليم رقابنا و مفاتيح زَوَال ديانتنا إلى مَنْ يتمنّون شُرب دمائنا .
10) و هل يضير ذلك الشخص الأيزدي الجالس على كرسيه أو في شقة مُجهَزَّة بأحدث الأجهزة و وسائل الراحة في بغداد أو غيرها ما يُعانيه الأيزدية في شنكال و مناطق بعشيقة و بحزاني من جوع و حصار و قتل و خوف مستمرّ ، و هو يُنادي دائماً بأنَّه الأب الرَوحي للأيزديين و أنَّه منقذهم فأصبحَ يُطالب بضرورة ارتباط شنكال بإمارة الإسلام في الموصل ؟
بالتأكيد كلا .. أنَّه أصلا صَعَدَ على أكتاف الفُقراء و أستغَلَّ طيبة قلوبهم و خاصةً أهالي شنكال
و استغلَّ حَمَاسة البعض من الشنكاليين تجاه الدين حتى يُنفذَ غاياته الشخصية دون أن يجفل له
و لو ذرّة واحدة من المشاعر الإنسانية بسبب ما يتعرّض إليه الأيزديون من جوع و فقر و القتل
الجماعي في المناطق المذكورة .
كلامي هذا موَّجه إلى أُناس يعرفون أنفسهم جَيّدا و يعرفون ماذا يفعلون بنا و نحن أيضاً نعلم بما يفكرون .
و أخيراً ( مَنْ لَم يستفد من الغلطة الأولى و الثانية .. سيقع في أخرى أعظم منها شأنا ) .
التوقيع : شنكالي مقصوف عمره و يخاف من ذكر اسمه مع أنَّه يكتب دائماً و باسمه الصريح و خوفه ليس ممَّن يفجَرون أنفسهم بأطفال و نساء الأيزدية لأنَّ المسألة معروفة من جانبهم و أنَّما من أولئك أشباه الأيزدية !!!
6 أيلول