PDA

View Full Version : عالية بايزيد اسماعيل : شمس الدين التبريزي … في التراث الديني اليزيدي


بحزاني نت
22-03-2005, 11:45
عالية بايزيد اسماعيل : شمس الدين التبريزي … في التراث الديني اليزيدي

يحمل تاريخ الكثير من الأمم والشعوب القديمة الكثير من المغالطات والأوهام وذلك لعدم وجود المصادر المتوفرة التي يمكن الركون اليها و السبب ان المعلومات المتوفرة القديمة كانت تلائم تلك المرحلة الأولى وان ذلك هو ما كان موجوداً في وقته ,لذلك قد يتعذر معه علينا معرفة الحقائق ما نستطيع ان نذكر به التاريخ الصحيح ,اما سبب تلك المغالطات فلا يمكن ان نعرف نواياها و لاسبب ظهورها لأنه لا يمكن التكهن بالنوايا ,لذا علينا أخذ أسلوب الأستقصاء والأستبيان والأستنتاج بحسب ما متوفر لدينا من معلومات ,وهذا يتطلب جهداً ووقتاً قد تصيب الباحث بالأرباك و التعب .

ومن هذه المغالطات هي شخصية شمس الدين التبريزي التي أحاطتها الكثير من الغموض و الأرباك سواء في التاريخ أو في ألتراث الديني اليزيدي ,فالمؤرخون ترجموا حياته وكما ورد في كتاب (المثنوي لجلال الدين الرومي ) /الجزء الأول/ترجمة وشرح د .محمدعبد السلام كفافي وفي كتاب (الأعلام الخمسة للشعر الأسلامي )لمحمد حسن الأعظمي و الصاوي علي شعلان حققه د.مصطفى غالب , ان شمس الدين التبريزي هو شمس الدين بن علاء الدين ..الذي يمت بالنسب الى الصوفي الكبير ( كيا)الذي كان امام الأسماعيلية الفاطمي ولد في تبريز وتتلمذ على يد الصوفي الكبير (بابا كمال الدين جندي ) وأصبح من مريديه وكان يتنقل من مكان الى آخر حتى وصل الى قونية التي التقى فيها جلال الدين الرومي وصاحبه بصورة دائمة فكان يقيم معه في نفس الدار ,وتزوج من جارية جلال الدين الرومي (كيميا)كما أصبح معلمه الروحي ,وكان شمس الدين التبريزي أُمياً لكنه يتسم بالحماس الروحي في حديثه ,كماكان ذا أثر بالغ في نفوس مستمعيه , وقد أثر في حياة جلال الدين الرومي فاصبح لايفارقه حتى ان تلاميذ الرومي حقدوا عليه لأنه صرف استاذهم ومرشدهم عنهم وأعتبروه دخيلاً استحوذ على اهتمام استاذهم ,فكانوا يتحينون ا لفرص لأذيته والنيل منه مما أضطر الى ان يسافر دون علم جلال الدين الرومي الى العراق ومنها الى دمشق,فتأثر الرومي لفراق شمس الدين التبريزي تأثراًبالغاً وأصابه اليأس وأعتزل تلاميذه وأهل بيته لأن التبريزي كان صديقه ومعلمه الروحي فأضطر ابنه (سلطان ولد) الى ان يسافر دمشق ليقنع شمس الدين التبريزي بالعودة الى قونية والى ابيه ,فرجع معه الى جلال الدين الرومي وبقى مدة سنتان الا ان تلاميذ الرومي لم يرتاحوا لوجود شمس الدين التبريزي مع استاذهم فضايقوه و هاجموه مرة اخرى فأختفى شمس الدين التبريزي نهائياً هذه المرة وقيل ان تلاميذ جلال الدين الرومي قد قتلوه وذلك عام 645 هجرية , فحزن جلال الدين الرومي أشد الحزن فأنشد فيه شعره المشهور باللغة الفارسية ,في فراق معلمه الروحي :

من ذا الذي قال ان شمس الروح الخالدة قد ماتت

ومن الذي تجرأ على القول بان شمس الأمل قد تولت

ان هذا ليس الا عدواًللشمس وقف تحت سقف

وعصب كلتا عينيه ثم صاح هاهي الشمس تموت

وقد نظم جلا ل الدين الرومي ديواناً كاملاًسماه [ديوان شمس تبريز] ذكرى لصديقه وموجهه الروحي شمس الدين التبريزي , وقد أنشأ جلال الدين الرومي طريقته الصوفية التي عرفت ب(المولوية) ذكرى لمعلمه الروحي .هذا ويعد زمن شمس الدين التبريزي من أقسى ما مر على البشرية من عصور فقد عاش في القرن السابع الهجري /الثالث عشر ميلادي وهو القرن الذي الذي شهد غارات المغول لكنه بقى رغم تلك الحوادث الوحشية مؤمناًبالأنسان وبأصله الآلهي .

اما شمس الدين التبريزي او( شيشمس توريزي) او(شيشمس التتري) في التراث اليزيدي فهو الأبن الأكبر (لأئيزدين امير )او (الأمير عزالدين )الذي تولى أمارة الحلب نهاية فترة حكم السلاجقة او الشراكسة وبداية نشوء الدولة العثمانية , والذي كان له أربعة أولاد/شمس الدين ,فخر الدين ,ناسردين او ناصر الدين ,وسجادين .وهناك أختلاف حول أصل ونسب ئيزدين أمير ولا يُعرف بالتحديدنسبه ومدى صلته ببقية الشيوخ ,وبالتالي فأن أصل الشيخ شمس أيضاًيشوبها اضطراب وأختلاف.

والشيخ شمس هو الأخ الأكبر لأخوته واليه تنتسب سلالة شيوخ الشمسانية والتي تضم اسرة اولاده كل من شيخ خدر , وئامادين اوعمادالدين ,وبابك شيخال ,وبابادين ,وشيخ توكل . والأخ الثاني للشيخ شمس هو الشيخ فخر الدين والذي ينحصر فيهم مهام البابا شيخ الدينية , والأخ الثالث هو الشيخ ناسردين ,والأخ الرابع هو الشيخ سجادين . ولكل اسرة من هؤلاء لها مهام ووظائف دينية خاصة بها , ويُطلق عليهم لقب الشمسانيين نسبة الى الأخ الأكبر الشيخ شمس .

وهناك قول ديني هو (قول شيشمس تبريزي ) التي تمجد الشيخ شمس الى حد التقديس والغلو به , لما له من مكانة وأهمية في التراث الديني ,ويقال ان السبب في ذلك هو لأنه جمع اليزيديين ووحد كلمتهم بعد ان كانوا معرضين للتفرق والشتات والضياع بعد مقتل الشيخ حسن بن عدي الثاني سنة 644هجرية على يد بدر الدين لؤلؤ ,وهناك من يخلط بين الشيخ شمس وبين الشيخ حسن بسبب تشابه اسم الشيخ شمس لدى الأثنين ,لأن الشيخ حسن أيضا كان يلقب بالشيخ شمس الدين حسن ,مع ان الأسرتين مختلفتان في وظائفهما الدينية وان اسرة الشيخ حسن هم شيوخ لأسرة الشيخ شمس , كذلك هناك خلط بين الشيخ فخر الدين الشمساني وبين الشيخ فخر الدين بن الشيخ حسن مع ان وظائفهما الدينية تختلف الواحد عن الآخر,. وهذا الأختلاط سببه ان ما كتبه المؤرخون

قليل جدا ًلأنعزال الطائفة عن المجتممع وان أغلب ما كتب عنهم لا يستند الى وثائق

دينية رسمية لذلك لم يكتب النجاح لمعظم الذين بحثوا في الأمور اليزيدية سواء من الناحية العقائدية أو ألتاريخية أوالشخصيات .

osman AlESDIN
27-03-2005, 17:04
انه من دواعي فخري و اعتزازي يا اختي المحامية عالية بايزيد ، بان تشارك اخوانك الايزيديين ،بنشر كتاباتك القيّمة على موقع بحزاني نت ، سواء العامة منها او مايتعلق بالشأن الايزيدي ،خاصة واني ادرك مدى حرصك و اهتمامك بالشأن الايزيدي ، و ذلك عندما كنت موظفا في احدى محاكم دار العدالة بالموصل ، لكن ما ارجوه هو كتابة كلمة الايزيدي بدلاً من اليزيدي ، لأن 95% من الكتاب الايزيديين ، في الفترة الاخيرة يكتبون الكلمة الاولى بدلاً من الثانية ، لمّا في الثانية من غموض و التباس. مع اعتزازي برايك ، و الامر متروك لك في جمبع الاحوال .

أخوك
اوصمان خلف آلايزدين
27-03-005

اهات درويش
01-05-2005, 18:05
الست عالية بايزيد المحترمة
افتقدنا كتابتك منذ فترة ولكتابتك واقع وصدى كبير لنا فلماذا الانقطاع علة ان يكون خيرا انشاءاللة

صبيحه ثامر
30-05-2005, 16:50
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن بحاجه كبيره الى مثل هدا الموضوع الثقافي القيم ونرجوا منك المزيد وفقك الله