PDA

View Full Version : خلدون جاويد:وكل حلبجة ٍ كالطود تحيا


بحزاني نت
21-09-2007, 01:38
وكل حلبجة ٍ كالطود تحيا




خلدون جاويد


" الصق هذه القصيدة على زنزانة كل قاتل في ليلة اعدامه ! ... "


أبا الجرباء حبلك ذا قصير ُ

ويومُك ذا هو اليومُ الأخير ُ

غدا ستذوقُ حبلا ً قد تلظّى

بأمرك منه ُ موطنُنا الأسير ُ

ظننتَ بأن هامَك َ ذو خلود ٍ

ولم تعلمْ بأن ْ تفنى الدهور ُ

وليس يظل فوق الأرض الاّ

عبيرُ الحُبّ يعبق والزهور ُ

وإن الرملَ أجملُ من رُخام ٍ

هو الأقوى وتنهار القصور ُ

وان الوحل في معناه سر ٌ

فداه الماس والذهب النضير ُ

ثرّيا سقفك الموبوء طاحت

وقد سقط المُدَجّجُ والمشير ُ

وان نجومَ ليل الكون أبقى

من الصرح الذي ردحا ً ينير ُ

ألم تقرأ كتاب الأرض يحكي

بأن الغيم ينضب ُ والنمير ُ

وحتى الكوكب الوضّاء يمضي

الى مهوى ويندغم المصير ُ

ومهما فاض كأسُ السعد خمرا ً

فعمرك من ثمالته قصيرُ

وفوهة مدفع حَرَقتْ رُبانا

عليك اليومَ وحدكَ تستديرُ

تخيرْ لا محالة َ انت مَيْت ٌ

جحيم ٌ يحتويك وزمهرير ُ !!

أخا الجرباء والحرباء سُحقا

لمن لارحمة ٌ له أو ضمير ُ

ستسحقك الحوافر عن قريب ٍ

ويَطمر ظلك َالقذرَ الحفير ُ

وكل حلبجة ٍ كالطود تحيا

ويفنى دونها وغد ٌ حقير ُ

ونابليون أنىّ سار زهوا ً

وكابر، انه الجُرْذ الصغير ُ

وكردستان مهما طاف ليل ٌ

عبوس ٌ انها القمر المنير ُ

ومهما ساد جلاّد ٌ عليها

على أشلاء جثتِهِ تسير ُ