PDA

View Full Version : قصص رائعة الى إخواني الشبك


هيمان المراسل
23-09-2007, 18:17
قصص رائعة الى إخواني الشبك
مستوحاة من مقالة الأستاذ مايكل سيبي
1. أراد صياد أن يصيد نوعاً من الطيور فـلم يفـلحْ ، فاشترى طيراً مشابها وهـو داخل قـفـصه (بعـد أن كان قـد وقع في الأسر) ووضعه عـند شبكة صيد مُحكـَمَة النصب ، فإذا اقـتربتْ منه الطيور يسحـب الصياد حـبلَ الشبكة لتطبق عـلى الطيور في داخـلها ، وانتظر بعـيدا والحـبل بيده وهـو يراقـب المكان المفـخـّخ دون أن يراه أحـد . أخـذ الطير يغـرّد من داخل قـفـصه ( بخـيانة لا تقـبل الشـك ) ويدعـو رفاقه إليه لقاء حـفـنات متعـفــّـنة يُـقـدّمها له صائده مما يتـناثر من مائدته ، فجاءت الطيور الأخرى نحـوَه فـشاهـدتـْه أسيراً داخـل قـفـصها الجـميل واقـتربتْ منه بهـدف إطلاق سراحه من الأسر ( لأنه أبن قـومها ، ثم هـذه هي الأصالة عـندها ) وفي تلك اللحـظة سحـب الصياد الحـبل فانتـفـضتْ الشبكة وأطبقـتْ عـلى باقي الطيور بداخـلها وأحـدثتْ ضجة وتصاعـد الغـبار بكـثرة فجاء الصياد منـتعـشاً ومتـبخـتراً ، وأمسك بالطيور واحـداً فـواحـداً ووضعها داخـل القـفـص مع الطير الأول . وعـندها صارت الطيور تـنـقـرُ رأسَ الطير الأول بمنقارها حـتى مات ولكـن بعـد فـوات الأوان ، ولما جاء الصياد ورأى المشهـدَ الحـزين قال : إن الطير يستحـقّ الموتَ فعـلاً ، فـمن يخـون أبناء قـومه لا يستحـق الحـياة .
2. يحكى أن صياداً ماهـراً قال لزوجـته يوماً : لستُ مكـتفـياً بصيد الغـزلان والأيائل عـن طريق قـتـلها بل أريدُ مسكَها وهي حـية . فـعـزم عـلى ذلك واصطاد أيلاً كبيرا فـسلخ جـلده وغـطـّى به جـسمه وتظاهـر وكأنه أيلٌ ووقـف عـند جـدول ماء تأتي الغزلان والأيائل لترتوي منه . ولما جاءت هـذه إلى الماء رأتْ هـذا الأيل الكبير (الذي بداخله الصياد) لم تأبه به ظـناً منها بأنه واحـد مِـن جـماعـتها . وقـبل أن تقـترب إليه كثيرا كان هـنالك في الجانب الثاني من الجـدول صياد ثان وبيده بندقـيته مخـتـفـياً بين الأحـراش . فـلما رأى ذلك الصياد قـطيع الأيائل لفـتَ انتباهه الأيل الكبير فـرماه بطلقـتين ناريتين وأرْداه قـتيلاً ، فـفـرح وامتلأ غـبطة لصيده هـذا وهَـرْوَل إليه ليحـمله ، ولكـنه تفاجأ حـين عَـلـِم بأنه قـتل إنساناً . وقـبل أن يسلـّم القـتيل روحَه ، شرح لصائده غايته من ارتدائه جـلد الأيل ، فـردّ عـليه الصيّـاد بقــَولِه الحـكـيم : إنّ مَن يُغـيّر جـلده يستحـقّ طلقـتين ناريتين في قـلبه .