PDA

View Full Version : محمد علي محيي الدين:حكايات أبي زاهد


بحزاني نت
02-10-2007, 00:38
حكايات أبي زاهد

محمد علي محيي الدين

(الأسماء الوهمية..في مديرية تربية الديوانية)

\"كشفت اللجنة المشكلة من قبل رئاسة الوزراء ووزارة التربية،مئات الأسماء الوهمية في تشكيلات حماية المنشآت بالديوانية،وذكر مصدر في هذا التشكيل فضل عدم الكشف عن أسمه :أن اللجنة تقوم بعملية جرد شاملة لمنتسبي حماية المنشآت في تربية المحافظة،فاكتشفت اللجنة 300 أسم وهمي في قضاء الشامية ومدينة الديوانية،وبين أن اللجنة لا زالت تواصل عملها،ومن المتوقع كشف أسماء وهمية جديدة\"ط.ش العدد111 في14 شباط/2007 ...أمام ذلك هل نستطيع أن نتكلم(عالمكشوف) ولا نبقى (ندور ونلوف)وهل يصمني رئيس التحرير المحترم ب(أبو البلاوي)إذا قلت أن الكثير من الدوائر في مختلف المحافظات العراقية،وفي أغلب الوزارات السيادية والخدمية،و(الفوقية)و(التحتيه)زاخرة بما لذ وطاب من هذه الفضائح التي تحير ذوي الألباب،وتجعلهم يخلطون بين التبر والتراب،لا أدري..ولكن

سأقول ما في النفس لا جزعا بما سيكون يوما أو أخاف لكائن

أن كان في الدنيا حكومـــة عادل فأنا بحق كنت أول دائـــــن

لقد قلناها مرارا وأذعناها جهارا،أن بعض المتنفذين،بما لهم من دعم وإسناد،لا يعبئون بكل ما يقال عنهم،ولا يغشون مغبة الخطأ،ولا يتورعون عن ارتكاب الكبائر،لأنهم فوق الناس أجمعين،ولا توجد سلطة مهما كبرت قادرة على أعادتهم إلى الطريق القويم،أو محاسبتهم على الخطأ الجسيم،لأنهم إفرازات أخطاء جسيمة ارتكبت بحق العراق،ونتيجة حتمية للممارسات الضارة في اختيار الإدارات،فالإدارات لم يجري اختيارها على أساس الكفاءة العلمية،أو المهارة الإدارية،ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب،وإنما استنادا لمعايير خاطئة لا علاقة لها باختيار الجدير يتبوأ مثل هذه المناصب،ولعل من نافلة القول أن الكثير من هذه الإدارات أثبتت عجزها عن تمشية الأمور،لافتقارها إلى الإدارة النزيهة الحازمة،ولكن تبديلها يمر عبر دهاليز يعرفها الكثيرون،ومحاصصات مقيتة أوصلت البلاد إلى هذه الحالة المأساوية،ولو كشف الغطاء عما يجري في الخفاء،داخل هذه الإدارات،لظهر العجب العجاب،واسودت وجوه وتعفرت بالتراب،ولكن المصانعة والمداهنة والمدارات وراء هذه المهازل التي تجري خلف الأبواب الموصدة،ولعلي لا أدلي بجديد إذا قلت أن الإدارات الهزيلة ستفرز الكثير الكثير،وقد وصلت الأمور في بعض المحافظات إلى ما لا يصح السكوت أو الإغضاء عنه، وإذا لم تتخذ الحكومة المركزية أجرا آت رادعة لكشف المتلاعبين والفاسدين،فسيئول أمر الكثير من المحافظات إلى الخراب والدمار،وعلى الذين يهمهم أمر العراق،وإنجاح العملية السياسية،أن ينتبهوا قبل فوات الأوان،وأن يكون الأساس والمعيار في اختيار الإدارات العليا،الكفاءة والنزاهة والإخلاص،وأن يكون رائدهم العراق ولا شيء غيره،لإنقاذ شعبه الذي ذاق الأذى والحرمان جراء السياسات الممقوتة للبعض ممن تصدوا للمسؤولية في العراق الجديد،على أسس بعيدة عن روح المواطنة.

وأحب أن أهمس في أذن من يهمهم الأمر،أن ما ظهر في كربلاء والديوانية،و...و... هو غيض من فيض،وما خفي كان أعظم،ولو كشف المستور ،ووضحت الأمور،لابيضت وجوه واسودت وجوه،والأمل بأن يسعى المسؤلون للملمة الموضوع،وإسدال الستار على هذه الفضائح،خوفا أن تطال رؤوسا لا نتمنى لها أن تكون في هذا الموقف.....أمسك بيدي( سوادي الناطور) وصاح( هاي أنته صدﮚ تحجي لو تتقشمر،شلون تستر على هيج ناس ما تخاف من الله، والله ذوله أشر من الإرهابيين ويستأهلون گص الروس،ذولة مصاصة دماء،وأرد أحجى اليوم وخلي يگولون ما يگولون،ولو أدري هسه يگولون ألما عدهم حظ وبخت سوادي عنده ثارات ويه تربية ألديوانيه،لن مديرها كتب على معاملة الشهيد الشيوعي(الشيوعيين ليسوا شهداء)خلي شيكتب يكتب،وشيگول يگول،أحنه لا نريد شهادات منه ولا من لجابوه،لن\" ولد گريه واحد يعرف أخيه\"وكل الوادم تدري منو همه الشيوعيين،و\"ما يگص ألراس أله ألركبه\" وذاك هو فراشي على لفته من أيام گبل،و\"شياخذ الجلب من تكان الحداد\"أشو آني هسه مثل المحبوس،ليلي ونهاري بالبيت ،لا طلعه ولا تسياره،ويگولون هاليام السجن موش على الأول،الأكل درجه أولى،والفراش بطانيات أم النمر،والكهرباء أربعه وعشرين ساعة،وينطون مصرف جيب،وحقوق الإنسان تراقب ليل نهار،خاف ياذون المساجين،ليش گاعد لا كهرباء ولا ماي،وآكل من زاد المتقاعدين،ويگولون يومية المحبوس عشر دولارات،والمتعهدين خوش أوادم وخيرين،ما يبوگون من مخصصات السجن،واللي يطب السجن يعتوّر على أكل الزيين والمداراة،لا أشغال شاقه ولا رياضه،بس أكل ونوم يمال الگوم...!!!

حكايات أبو زاهد

محمد علي محيي الدين

(تصليح المحولات العاطلة)

لا يخفى ما يعانيه المواطن العراقي،من أزمة خانقة في الحصول على الطاقة الكهربائية،رغم الوعود المعسولة،للوزراء المتعاقبين على إدارة وزارة الكهرباء،فقد دأب السادة الوزراء الأجلاء على أن يجعلوا(الهور مرگ والزور خواشيگ)ولا نسمع منهم غير كلمة سوف...سوف...ولعن الله هذه الكلمة اللعينة التي أشتق منها التسويف،الذي يعني المماطلة و(السوفان) الذي يعني الانحلال والميوعة أو (الرخاوة)فيقال (مكينة سايفه) على وزن وزارة(سايفه)إذا لم تعمل بصورة صحيحة،لذلك نرى الكثير من المسئولين الذين يعدون ولا يفون،تجري على ألسنتهم (السوفات) الممقوتة التي عانينا منها طيلة عقود،وكم كان جميلا لو صارحنا هؤلاء بعدم قدرتهم على توفير الكهرباء لأسباب خارجة عن إمكانيتهم،وأن الإصلاحات الجارية لا تؤدي إلى ما تحلم به الوزارة،وعمليات التخريب والفساد المستشري في أروقة الوزارة،يجعل من المستحيل توفير الحاجة الفعلية للمواطن حتى(نستراح) من التسويف والمماطلة،(ونغسل أدينه بصابون رگي) من الكهرباء (الوطنية) التي تناساها الناس وأخذوا يلهثون وراء أسماء جديدة راجت هذه الأيام،ك(ألشمعه ) و(اللاله) التي يقول البعض أنها تعني(لا كهرباء بعد اليوم)وغيرها من الأسماء التي مل الناس سماعها وترديدها لما بان فيها من قصور،ولكن لو عدنا إلى العقل والمنطق،و(حسبناهه حساب عرب)وتسائلنا عن المبالغ التي خصصتها الدول المانحة،وميزانية الدولة،وما صرف من مليارات الدولارات لإصلاحها،لوجدنا أن هذه المليارات تستطيع توفير الكهرباء للصين الشعبية بنفوسها التي تقل عن نفوس العراق بمليار و670 مليون نسمة!!ولكن الأفواه النهمة،والنفوس المريضة،التي لا تكفيها كنوز الأرض،أغارت على هذه الأموال ونقلتها بطرقها المعروفة إلى البنوك الأجنبية،لتأسيس شركات عملاقة تضاهي الشركات الأمريكية،ليتفوق أبناء العراق الغيارى،على (المليارديرية) العالميين،وينافسون فورد وروكفلر واليوناني (الحافي) اوناسيس،وغيرهم من مرتزقة العالم الحر في الهيمنة والسطوة على الاقتصاد العالمي،وبذلك يرتفع أسم العراق عاليا بين الأمم،ونبقى نحن(الفطر)نغني لهؤلاء:

أمتي هل لك بين الأمم منبرا للمال أو للقلم

و(نردح) مع (الرادحين) ونرقص مع الراقصين( بالروح..بالدم..نفديك يا...)وهم يأكلون العنب ونحن(نضرس)بالتفاح،وتلك والله قسمة ضيزى!

لقد كان النظام المقبور،يوفر بعضا من حاجة المواطن،وتحت سياط البغي والتسلط،صبرنا وصابرنا،حتى أنبلج الفجر بإسقاط ذلك النظام،وقلنا آن الأوان لنا أن ننعم بجزء من خيراتنا،ولكن...ها قد مرت أربعة سنوات،ولم نحصل سوى على الوعود الرنانة،والكلمات المعسولة،وكان بأمكان وزارة الكهرباء بما توفر لها من أمكانات هائلة،نصب محطات ذات قدرات كافية للمحافظات، وتبديل المحولات العاطلة،والأسلاك المستهلكة،وبذلك تخفف عن كاهل المواطن جزأ من معاناته،لأن الكثير من الأحياء ـوبالذات في المناطق الآمنة تعاني من انقطاع التيار الكهربائي بسبب هذه المحولات التي أكل الدهر عليها وشرب،وإدارات المحافظات تعلم بأن مسئولي الكهرباء ينصبون هذه المحولات لمن يدفع،وقد راجت تجارتهم هذه الأيام،والجميع يدري بما يحدث،ولكنهم شركاء في سرقة ونهب أموال العراق،ولعل الأيام القادمة كفيلة بفضح هؤلاء المفسدين،بفضل الجهود المبذولة من حكومتنا الوطنية،التي تحارب بالحديد والنار أوكار الفساد،في وزاراتها المتهالكة...ضحك (سوادي الناطور) بألم وقال:(اليد ري يدري..وألما يدري گضبة عدس\" أنته تظل طول عمرك من أهل الله وما تدري بالسمج \"يطيب\" من رأسه، لو أكو حساب وكتاب ما صار ألصار،لكن واحد يغطي للثاني،وكلمن يحوز النار الگرصته،والبوگ وصل للستار،وألما يبوگ ما أله مجان،ويطلعوه\"بناء على مقتضيات المصلحة العامة\"وتظل بس الحرامية معشعشه،وللي يبوگ الحدود مفتوحة، وجوازات السفر بلاش،لكن أنه أگلهم وخل يفتهموها زين،تره الياكل تمنه يزو عه،واليا كله العنز يطلعه الدباغ،ويجي يوم تتندمون على كل السوي توه،ولازم يلفكم الشبج وتطيحون،واللي يطيح بعد ما يگوم...!!!
حكايات أبي زاهد

محمد علي محيي الدين

(تزوير الوثائق والمستمسكات)

ليس جديدا ما أتناوله في حكايتي لهذا اليوم،فهذا الخبر قد شاع وذاع،وملأ الأسماع،وتناوله الكثيرون بالشرح المسهب،والكلام المطنب،ولكن الجديد في الموضوع إن كل ما قيل ويقال لم يجد الأذن ألسامعه،والقوانين ألرادعه،وإنما كلمات تقال تذروها الرياح،ولا تقابل بما يجب من التعديل والإصلاح،وعذرا من هذا الكلام المسجوع،والقول الممنوع،فأملي أن(كثرة الدگ تطگ اللحيم)وأن تأخذ السلطات على محمل الجد،معالجة هذه الآفة الخطيرة التي تنهش في أسس بناء الدولة الوطنية التي نريد،ولأبدأ من البداية،فقد علم ألقاصي والداني،بما جرى ويجري قبل وبعد سقوط النظام،من عمليات منظمة لتزوير الوثائق والشهادات الدراسية،وتسرب الكثيرون من غير حملة الشهادات العالية والواطية،وتسنمهم المناصب العليا والدنيا في المؤسسات الحكومية،وكشف الكثير من هذه العمليات،وأحيلت إلى لجان تحقيقية في مديريات التربية للمحافظات،وأنا شخصيا أطلعت على الكثير من الحقائق المرة المعروفة في دهاليز هذه المديريات، ولكن للأسف الشديد لم أجد إجراءا موفقا قد أتخذ بحق أي من هؤلاء المزورين،ولا زال أكثرهم يزاولون أعمالهم الوظيفية،دون أن يمسهم أي رذاذ من القوانين العراقية،لأن لهؤلاء المساكين المظلومين،من يدافع عنهم ويتبنى أعمالهم في مراكز القرار،ولعل حادثة التزوير المزرية التي تداولها الأعلام،عن قيام ثلاثة من أعضاء مجلس محافظة بابل،بتقديم وثائق دراسية مزورة،جرى كشفها والإشارة إليها،ولكن مرت الأمور بسلام،ولا زال هؤلاء على مكانتهم السامية في قلوب القادة الذادة المهيمنين على القرار،يصولون ويجولون،وكأن عملهم البطولي النضالي وسام شرف معلق على الصدور،ولم تتخذ السلطات المختصة أي أجراء قانوني بحق هؤلاء،وكثيرون غيرهم في مراكز أعلا لا نستطيع الإشارة إليها(والعين بصيرة والأيد گصيره)ولعل القوامين على الأمور يرعوون ليأخذ القانون مجراه وتسري العدالة على الجميع.

وقد يتساءل البعض،أن التزوير أخذ مديات أبعد،وسرى في كل مفاصل الحياة،فلماذا الإشارة إلى الوثائق الدراسية،دون غيرها،ولهم الحق في هذا التساؤل،فالتزوير قد سار أبعد مما نتصور،فقد تناهى إلى أسماعنا أن بعضهم لجأ لتزوير الكثير من الوثائق كجوازات السفر، والبطاقات الشخصية ،وشهادات الجنسية،والهويات الحكومية ، وآخرين أستملكوا عقارات بعض المواطنين المقيمين خارج القطر بمعاملات وهمية ،وتغيير الوثائق والسجلات،وربما يتجاوزون كافة المعايير،ويستولون على ممتلكات الدولة بتغيير جنسها،لأن يدهم طويلة وتطال كل شيء،وكل ذلك يجري بسبب عدم تفعيل القوانين لمحاسبة المتلاعبين والمفسدين،وانشغال البعض بتصفية حساباتهم مع الآخرين،واستغلال السلطة في أمور بعيدة عن المصلحة العامة،في تكالب مميت للاستحواذ على كل شيء،وعدم إفساح المجال للعاملين الحقيقيين لبناء الأسس المتينة لدولة حديثة تواكب ما وصل إليه العالم المتحضر من رقي وعمران....(آنه أبوك يا كريم) قاطعني سوادي الناطور وأردف:( جا بويه إذا التزوير وصل لليافوخ والحكومة تدري،والناس تدري،ليش ما يتخذون أجراء،هاي ينراد إلها روحه للقاضي،أطرده من الوظيفة،وأحيله محكمه،حتى يأخذ جزاءه العادل،وأخليه عبره لغيره حتى محد يسويها،لكن ذوله وراهم صماخات كبار،وجحاجيح يگدرون يگلبون الطابگ طبگ،ويسوون الباطل حگ،وذوله لو فقره،جا أنگلبت ألدنيه،لكن هذا أبن عم فلان،وهذا أبن خال علان،وذاك عنده دنگه جبيره،وأرد أوصي ربعنه من يطلعون مقابله بالتلفزيون ويگله المذيع دكتور مفيد لو دكتور حميد،خلي يگله آني مو دكتور،خاف يگولون ذوله أنتحلوا لقب،وتعال يا عمي شيلني،يطلعونه أحنه أهل التزوير، وأني أدري...لكن خاف أحجى...ويگولون سوادي گام يدوس بالهر وش،وتاليها تتناوشني هاي الوحوش،بس أگول حجايه وحده وكافي،أنته تدري حتى سوادي شهادته جذابيه.....!!

حكايات أبي زاهد

محمد علي محيي الدين

(ذوات الأربع)

لا أدري ما هو موقف العلم من الحيوان،لأني لم أتعمق بدراسة العلوم،بما يتيح لي الخروج لرأي أطمئن أليه،ولم أفهم من نظرية (دارون)على شهرتها،غير أن الإنسان حيوان ناطق،وأنا ضد هذه المقولة لأن الحيوان ناطق يفصح عما يريد لمن يفهم لغته،وكما تقول جدتي فأن الحيوانات كانت (تحجي)فكما نجهل ما يقوله الأجانب،لعدم إلمامنا بلغاتهم،نجهل ما تقوله الحيوانات في خطابها اليومي،لذلك فالجميع ناطقون بلغاتهم،وإذا أريد بالفرق \"الفهم\" فالحيوانات تعرف الكثير،والدليل أنها لا ترمي نفسها في نار تعلم أنها ستودي بها،أو تقتحم النهر إذا كانت لا تجيد السباحة،بل أن بعضها يعرف المقبول والمرفوض،فقد شاهدنا القطط عندما تقترب منا ونحن على المائدة،تقف غير بعيد عنا وتأخذ بالمواء،حتى يرمي لها أحدنا فضلة من طعام،لكن إذا أخذت شيئا من الطعام بدون علمنا فأنها تهرب،وذلك لشعورها بما اقترفت من ذنب،وكثيرا ما كان الكلب المنزلي يقف جوار المرأة وهي تخبز الخبز حتى تعطيه شيئا،وإذا تركته وذهبت إلى مكان ما فهو يحرس الخبز حتى عودتها،ولا يأخذ شيئا دون علمها،وهذه الأمور يعرفها أبناء الريف أكثر من أبناء المدينة،وقد يتساءل القاري الكريم،وما علاقتنا بالحيوانات والقطط والكلاب،وأقول لكم الحق،ولكن ما أريد بيانه،أن الغرب في رفقه وتعاطفه مع الحيوان ليس على ضلال،فالحيوانات لم تكن يوما من الأيام مصدر أذى للإنسان،فالإنسان هو الذي يقتل أخاه الإنسان،فيضع العبوات الناسفة،ويفخخ السيارات،ويبتكر أكثر الطرق بشاعة في القتل والدمار،ولعل في العلم الإنساني الكثير من المساوي،لتفننه في اختراع وسائل التعذيب والقتل لأبناء جلدته،بعكس حتى الحيوانات المتوحشة،التي لا تعرف غير طريقة واحدة للقتل هي ما جبلت عليه،وما هدتها إليه طبيعتها للحصول على ما يقيم أودها،فهي لا تقتل لمجرد القتل،بعكس الإنسان الذي يرتكب الكبائر لإرضاء نوازعه الشريرة في السيطرة والنفوذ،لذلك أرجو أن (لا يزعل) البعض،وأقول لهؤلاء كما قال الشاعر الزهاوي،عندما هاجمه بعض الجهال لإشارته في أحدى قصائده إلى أن أصل الإنسان قرد،فرد عليه(لا أغاتي أنته أبوك سيدنا أدم،وآني أبوي القرد)وقد يسأم القاريء من هذه المقدمة الطويلة،ولكني سأبدأ من النهاية وأقول،أين هي الإنسانية فيما يجري في بلاد الرافدين،ونحن نرى القتل والذبح والتهجير،لا لشيء ألا لإرضاء نزعات شريرة كامنة في نفوس مريضة،لقد أعترف أحد القتلة السفاكين،بأنه قتل الأديب الكبير قاسم عبد الأمير عجام،ورفيقه ،مقابل خمسون ألف دينار،لقد قتل هذا الإنسان الكامل،والوطني الشريف بأجر زهيد لا يساوي قلامة من ظفره،فهل وصلت قيمة الإنسان إلى هذه الدرجة،وهل نستطيع أن ننسب هذا العمل إلى إنسان،أنه حيوان أعجم ترفضه الإنسانية،وتأباه المروءة،ويمجه حتى الحيوان المتوحش،هتف سوادي الناطور(وروح أبوك هاي خوش سالفة خليها على الحيوانات والطناطل،أحسن مما أدخلنه بسين وجيم،وحساب وكتاب،وخاف واحد يزعل حسبا له هو المقصود،وخلي كل سوالفنه هيج،وهاي ذكرتني بواحد من ربعنه،جنه بمعمل نسيج ألحله،وجانت سوالفنه بالحسجه،وأخونه (أبو حسنين)لمن يشوف واحد يسوى شغله مو زينه،لو عمل دوني،يگل ألربعه(هذه من الذوات) اليد ري بالسالفة يعرف قصده(يعني من ذوات الأربع) وألما يدري حسباله يمدحه يعني يگول عليه خوش آدمي،ومناه وغاد خلي سوالفنه بس على الذوات ،وليدري يدري...وألما يدري خوش أدمي...!!!

حكايات أبي زاهد

محمد علي محيي الدين

(حقوق ضحايا الإرهاب)

تعاني عوائل الشهداء،من ضحايا الأعمال الإرهابية،من الإهمال والنسيان من الحكومة العراقية،لعدم صدور القوانين الخاصة بحقوق هؤلاء،ويصطدمون بالروتين الحكومي القاتل الذي يضيع حقوقهم بسبب الطلبات العجيبة للدوائر،فإذا راجعت عائلة الشهيد،فعليها تقديم المستمسكات التي تثبت استشهاده،ولو اقتصرت على شهادة الوفاة الصادرة من الجهات الصحية،والمستمسكات الأخرى المتوفرة،كبطاقة الأحوال الشخصية،والبطاقة التموينية،وبطاقة السكن والقسام الشرعي،لهانت الأمور،ولكن تتعقد المعاملات بسبب الطلبات التعجيزية للمعنيين بهذه المعاملات،فعلى ذوي الشهداء مراجعة مركز الشرطة في المدينة أو المنطقة التي حدث فيها الحادث الإرهابي،وجلب ما يؤيد إلقاء القبض على الإرهابيين،واعترافاتهم بارتكاب الجريمة،وربط الأوراق التحقيقية مع المعاملة،ولا أدري لماذا أتذكر الموظف الحكومي عندما طالبني ذات يوم بإبراز الأدلة على تعذيبي من قبل النظام السابق،أو ما يثبت تعرضي للتعذيب في الدوائر الأمنية،فهل أجلب له المروحة التي علقت بها،أو الكيبلات التي داعبت جسدي النحيل،أو أزوده بشريط فيديو يثبت وقائع التعذيب،رغم وضوح أثارها على جسدي،لأنه حسبني من الأشقياء الذين (يضربون الموس)وهذا الروتين أضر بالكثير من العوائل التي فقدت معيلها أو أبناءها،ولا زلنا نشاهد الكثيرون منهم يتدافعون للحصول على حقوقهم،ولم يحصل أحدهم على شيء،وكثيرا ما راجعتنا هذه العوائل لإيجاد حلول لمعاناتهم،لتصورها أننا نمتلك السلطة على أهل السلطة،ألا أننا نقف حيارى،فالعقبات والموانع الكثيرة التي يضعها الإداريون ستدفع هذه العوائل إلى مواقف لا نتمنى أن ينحدر إليها أحد،ولا أدري هل يعلم السادة أعضاء البرلمان العراقي الذين أنتخبهم أبناء الشعب بهذه المعانات،وهل يستطيع هؤلاء إيصال صوت هذه العوائل،وإصدار التشريعات التي تنصفهم،وتؤمن لأبنائهم العيش الرغيد،أليس هؤلاء الشهداء والمظلومين ضحايا الإرهاب الأهوج لهم الحقوق الكاملة من الدولة التي لم تستطع الحفاظ على حياتهم،لقصورها أو عدم قدرتها على لجم الإرهابيين،ألم يحصل الموظفين والمسئولين الذين طالتهم يد الإرهاب على حقوقهم وزيادة،في الوقت الذي يعامل به هؤلاء بالإهمال والتهميش،أملنا وطيد بممثلي الشعب أن يكونوا بمستوى شعبهم الذي أوصلهم إلى المحل الأرفع،وحقق لهم أحلامهم بأن يكونوا سادة العراق الجديد....(لا عاب حلگك)قالها (سوادي الناطور)وأردف(ما أدري شلون يفكرون ذوله الموظفين،شلون تگدر عائلة الشهيد تروح للموصل،لو لبغداد،وتفتر بمراكز الشرطة ،وتنشد عن اعترافات الإرهابيين،وتجيبها لهذه الموظف،حتى يكمل المعاملة،وشمدريهم يا هو لفجروا أبنهم،لو خطف أبوهم،وما أدري شني مصير المساكين أهالي المغدورين اللي محد يعرف همه منو ومنين، هاي يسموها طرده،لو دفعه،وأنه أنخاكم يخوتي النواب نخوة عرب،عينكم على وأدمكم،وشوفوا الناس بعين ألرحمه،وعينوا يتامه وضحايا الإرهاب ،تره عزوتكم بهلكم وناسكم،وما دايمه الواحد،وذوله ماتوا من وراكم،ومن وره طلا يبكم بمجلس النواب،وبمكان ما تگللها كش،أكسر رجلها،تسوون\"قانون تقاعد ضحايا الإرهاب\"حتى العوائل تحصل حقوق أبناءها،واللي يموت مأمن على عائلته،تعيش بوراه وما يضيمها العوز،لو المشلوع گلب بالدنية تشلعون گلبه بالأخرة ،وتاليها يطلع فاخره لا دنيه ولا آخرة،وعائلته تأكل ..حـــو....!!!