PDA

View Full Version : خلدون جاويد:صوت امرأة لن يبرح ذاكرتي


بحزاني نت
02-10-2007, 10:50
صوت امرأة

لن يبرح ذاكرتي

خلدون جاويد


" قصيدة مهداة الى الرائعة فاتن زوجة الشهيد الخالد أبي سرمد، المرأة العراقية التي انشدت في – غرفة ينابيع العراق – عددا من قصائدي العاشقة لوادي الرافدين وشعبه ونخيله ، اُم سرمد التي انداح صوتها بالشجن والحنين والحب.. اليها هذه السطور المسكونة بأريج الوطن ، والناس ، والشهداء ، والحالمة بالغد المشرق ، بالأمن والسلام لعراقنا المنكوب ..."


هذا هو صوتك ِ

صوت امرأة ٍ باسلة ٍ

لعراق ٍ مظلوم ْ

بوح ٌ عدوي ٌ

يلهج ُ باسم الوطن المكلوم

ويحنو تحت ظلال الدفلى الحمراءْ

على الأبناءْ

المحترقين

يضم ضريحَ شهيد ْ

يتقوّس باللهفة ِ مثل هلال العيد ْ

يهمي بالدمع ليسقي الأزهار ْ

صوتك انسان ٌ

وله وجه ٌ كامد ْ

من كثرة ماودّع من شهداء ْ

أبا سرمدْ

وفؤآد ْ يلدا

وأبا ليلى

وأنسامْ

وآلافا ً من مسبيين

ومفقودين

ومقتولين وأيتام

صوتك نجم ٌ

يتلامع ُ فوق سطوح ٍ بغدادية ْ

وغابات نخيل ٍ بصْريّة ْ

يُضوّي في قزلر في بشت آشان

يومض ُ بالحب ّ على الكوكب

صوتك زهرة عبّاد الشمس

زهرة ُ رمّان ٍ ، جورية ْ

صوتك ذو شفتين ْ

تتغنى بمواويل ٍ من آشور

واخرى من بابل

صوتك يا ابنة سومر

همسُ التاريخ

وبوحُ الألم المتوطن

منذ الأنغام الاولى في المهد ْ .

صوتك كالدمعة ْ

من شدة حُرقتها

انشطرت نصفينْ

سالت مثل فراتينْ

على أنبل ِ خدّين ْ.

وصوتك ذاك الناي الشاكي

من وجع الحرب

يسافر بين نخيل ٍ اسود

محترق ٍ كالكحلة فوق الرمشينْ

صوتك رغم الموجع والمفجع

احلام ٌ منتظرة ْ

وفراشات ٌ عطرة ْ

تتطاير قرب غدير الفرح الناعمْ

وعساها تقوى

ان تتأرجح ثانية بين الورد

صوتك مثل أجنّة ْ

الهمسة تنبض بالآلام

والطلق الموصول بحبل مشيمة ْ

هو الآهاتْ

هو الصرخاتْ

وميلاد جنين قادمْ

صوتك رغم الموت الداهم ْ

مهد ٌ ، وجه رضيع ٍ ، ووشاح ُ قمر ْ

وطن في هيأة ِ شمعة ْ

نبصره ُ من نزف الجرح

ومن رقرقة الدمعة ْ

صوتك كان صداح المظلومين

لكن في اعماقه نجمة ُ صبح

وشمعدان مسرّة ْ

صوتك مصباح ديوجين !!!

للبحث عن الوطن الضائع

عن سر الأسرار

ومنها :

فيم الصفصاف ُ كئيب ٌ باك ٍ ؟

ولماذا البدر أسيف الوجه ِ ؟

لم َ النسرينْ

أضاع رفيقته ؟...

ولمن صوتك مُذ ْ سومر

حتى الآن حزين ْ ؟ .....


*******