هيمان المراسل
04-10-2007, 14:10
انقسموا بين العربية والكردية خلال الحقبة الماضية
الشبك .. اختلاف على عمقهم التأريخي واتفاق على كونهم قومية مستقلة
بغداد – المؤتمر
لقد افرزت مرحلة مابعد سقوط النظام السابق جملة من التساؤلات حول التركيبة الاثنية والدينية للمجتمع العراقي بشكل عام والشبك بشكل خاص كونها مجموعة سكانية تتصف بتمايز عرقي ولغوي عن مكونات الشعب العراقي وبغض النظر عن الكتابات والوثائق التي تنشد الحقيقة عن اصل الشبك فان اغلب الكتابات الاخرى كانت مغرضة وتهدف الى غايات ابعدتهم عن الواقع الاصيل لتحقيق مصالحها.. لذلك نرى تباينا في الاراء التي قيلت بصدد اصل الشبك واللغة والدين من كاتب الى اخر ومن فترة زمنية الى اخرى.. فقد تميزت الكتابات خلال فترة حكم النظام السابق باضافة الطابع العربي على المجاميع العرقية والطائفية والدينية الساكنة في سهل الموصل وما حوله ومنهم الشبك حيث ظهرت العشائر والافخاذ وشجرة الانساب في البيوت الشبكية مع العلم ان الشبك ليسواعشيرة واحدة بل ان في مكوناتهم من ينتمون الى اصول عربية وكردية وتركية ومسيحية ويزيدية وارمينية واندمجوا في المجتمع الشبكي منذ مئات السنين واصبحت لهم خصوصية.. اغلبهم يستوطنون سهل الموصل والمناطق المحيطة به ويمتهنون الزراعة يطمحون في المشاركة الفاعلة لبناء العراق والحفاظ على وحدته الوطنية
مثقفوا الشبك يطالبون بحقوقهم المهدورة طيلة (35) عاما
ويرى رئيس رابطة مثقفي الشبك في العراق وهو محامي وماجستير قانون.. ان الشبك في الوقت الحالي هم ليسوا جميعا من عرق واحد بل هم نتاج وتفاعل مجموعات بشرية متكونة من عدة اعراق وعبر قنوات زمنية موغلة في القدم لتكون مجموعة جديدة تختلف عن المجموعات والاعراق المكونة لها فهي لذا تتميز بخصوصية وبقومية مستقلة.
القومية الشبكية المسلمة
اما عبد الرحمن الويس مدير قسم الاثنيات والاديان في دائرة الدراسات والبحوث في وزارة حقوق الانسان فيؤكد في بحثه ان الشبك قومية مستقلة ومما يؤيد خصوصية ذلك ماجاء بالمذكرات الخاصة بتفتيش منطقة الحمدانية ذات الاغلبية الشبكية (مذكرة 541 عام 1952) والتي تقول بان منطقة الحمدانية تتكون من عدد من القوميات اكثرهم عددا القومية الشبكية ومن ثم العربية والكردية والتركمانية والمسيحية.. وهذا اعتراف واضح من الحكومة العراقية الملكية باستقلالية الشبك عن الكرد والعرب والاتراك.. اما لغتهم فهي لغة مستحدثة نشأت من خلال تمازج عدة لغات مع ترجيح احداها واعتبارها المصدر الرئيسي للغة الشبكية كالتركية لدى بعض الكتاب او العربية او الكردية لدى البعض الاخر.. ويعتنق الشبك بغالبيتهم الاسلام دينا وان ما يقارب من 60% منهم يعتنقون المذاهب الامامية والبقية المذهب السني وهم يمارسون طقوسهم الدينية وشعائرهم حالهم حال كل المسلمين في العراق...
الحياة الاقتصادية والاجتماعية
ويضيف الباحث عبدالرحمن الويس ان المجموعات الشبكية التي استوطنت في مناطق كردستان وسهل الموصل او المناطق المحيطة به اسهمت بشكل فعال في التكوين الحضاري لهذه المنطقة وانحاءها تطورها في المجال الاقتصادي وقد لعب الشبك دورا كبيرا في الحياة الزراعية والتجارية لهذه المنطقة وظهر منهم اختصاصيون في هذا المجال واستطاع الشبك مع المكونات العراقية الاخرى من التحرك والنهوض في المجال السياسي وقدموا خيرة ابنائهم ثمنا لذلك اضافة الى عمليات التهجير نتيجة لسياسات التعريب والتكريد.. وبعد سقوط النظام لعب الشبك دورا كبيرا في الحياة السياسية باتجاه الديمقراطية كما امتزجوا في الحياة الاجتماعية والثقافية مع مختلف شرائح المجتمع العراقي بقومياته واديانه واقلياته.. ويسعى الشبك الى اظهار كيانهم القومي الشبكي المتميز وضمن الكيانات العراقية باعتبارهم رافدا من الروافد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع العراقي وفي الاطار الدستوري يحاول الشبك الاسهام في التطور الحضاري وتحقيق العدالة بين ابناء الشعب العراقي الواحد..
تهجير قسري وتعسفي
ويشير الويس الى ن الشبك قد تعرضوا الى عمليات تهجير قسري وتعسفي خلال فترة النظام السابق على اساس الانتماء القومي حيث ادعى الكثير منهم انهم من القومية الكردية وانزووا تحت افواج الدفاع الوطني في كردستان للتخلص من الذهاب الى جبهات القتال اثناء الحرب العراقية - الايرانية والتي استمرت لثماني سنوات حيث قام النظام بهدم منازلهم وحرمانهم من الاراضي الزراعية التي كانوا يستغلونها اضافة الى معاناتهم النفسية من الاساليب التي كان يمارسها ضد ابناء الشعب بكافة طوائفه ومن بينهم الشبك الذين استبشروا خيرا بسقوط النظام السابق لتعود حياتهم الى مجرياتها الطبيعية آملين المشاركة في بناء العراق الجديد بعيدا عن التسلط والدكتاتورية..
طموح مستقبلي مشروع
ويختتم الباحث عبد الرحمن الويس من وزارة حقوق الانسان حديثه لنا عن الطموح المستقبلي للشبك حيث يقول:
- لقد انقسم الشبك وطيلة الـ (35) عاما الماضية الى قوميتين رئيسيتين هما العربية والكردية والغاء القوميات الاخرى وحسب العلاقة والمصلحة الشخصية.. اما الآن فقد تحرك الشبك كقومية مستقلة حالها حال الاقليات الاخرى لنيل حقوقهم والمطالبة الفاعلة في المشاركة السياسية وبناء الدولة على اساس القانون والحرية وحقوق الانسان لخدمة ابناء البلد جميعا دون تمييز والسعي لرفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي والمطالبة بحقوقها كاملة بعيدا عن التهميش والانصهار ضمن اية قومية اخرى سواء اكانت عربية او كردية لذا يسعى مثقفو الشبك الى الاشتراك الكامل في العملية السياسية لتأخذ قوميتهم حجمها الحقيقي كونها احدى المكونات العراقية الفعالة في المجتمع العراقي والساعية الى التعايش السلمي والالتزام بما عليها من واجبات واسترداد مالها من حقوق مشروعة والابتعاد عن ممارسة الضغوط والابتزاز من خلال القوى السياسية الاخرى مؤكدة على ضرورة تكافؤالفرص بين كل مكونات الشعب العراقي بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والدينية.. كما تطمح القومية الشبكية الى استعادة حقوقها المنتهكة من قبل النظام السابق والتي سيتم توثيقها في المناطق الشبكية.. ويشير مثقفو الشبك خلال كتاباتهم واحاديثهم الى سعيهم الدؤوب لتحقيق الوحدة الوطنية بكل اركانها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من اجل الوصول الى عراق مزدهر..
عبد الرحمن الويس
الشبك .. اختلاف على عمقهم التأريخي واتفاق على كونهم قومية مستقلة
بغداد – المؤتمر
لقد افرزت مرحلة مابعد سقوط النظام السابق جملة من التساؤلات حول التركيبة الاثنية والدينية للمجتمع العراقي بشكل عام والشبك بشكل خاص كونها مجموعة سكانية تتصف بتمايز عرقي ولغوي عن مكونات الشعب العراقي وبغض النظر عن الكتابات والوثائق التي تنشد الحقيقة عن اصل الشبك فان اغلب الكتابات الاخرى كانت مغرضة وتهدف الى غايات ابعدتهم عن الواقع الاصيل لتحقيق مصالحها.. لذلك نرى تباينا في الاراء التي قيلت بصدد اصل الشبك واللغة والدين من كاتب الى اخر ومن فترة زمنية الى اخرى.. فقد تميزت الكتابات خلال فترة حكم النظام السابق باضافة الطابع العربي على المجاميع العرقية والطائفية والدينية الساكنة في سهل الموصل وما حوله ومنهم الشبك حيث ظهرت العشائر والافخاذ وشجرة الانساب في البيوت الشبكية مع العلم ان الشبك ليسواعشيرة واحدة بل ان في مكوناتهم من ينتمون الى اصول عربية وكردية وتركية ومسيحية ويزيدية وارمينية واندمجوا في المجتمع الشبكي منذ مئات السنين واصبحت لهم خصوصية.. اغلبهم يستوطنون سهل الموصل والمناطق المحيطة به ويمتهنون الزراعة يطمحون في المشاركة الفاعلة لبناء العراق والحفاظ على وحدته الوطنية
مثقفوا الشبك يطالبون بحقوقهم المهدورة طيلة (35) عاما
ويرى رئيس رابطة مثقفي الشبك في العراق وهو محامي وماجستير قانون.. ان الشبك في الوقت الحالي هم ليسوا جميعا من عرق واحد بل هم نتاج وتفاعل مجموعات بشرية متكونة من عدة اعراق وعبر قنوات زمنية موغلة في القدم لتكون مجموعة جديدة تختلف عن المجموعات والاعراق المكونة لها فهي لذا تتميز بخصوصية وبقومية مستقلة.
القومية الشبكية المسلمة
اما عبد الرحمن الويس مدير قسم الاثنيات والاديان في دائرة الدراسات والبحوث في وزارة حقوق الانسان فيؤكد في بحثه ان الشبك قومية مستقلة ومما يؤيد خصوصية ذلك ماجاء بالمذكرات الخاصة بتفتيش منطقة الحمدانية ذات الاغلبية الشبكية (مذكرة 541 عام 1952) والتي تقول بان منطقة الحمدانية تتكون من عدد من القوميات اكثرهم عددا القومية الشبكية ومن ثم العربية والكردية والتركمانية والمسيحية.. وهذا اعتراف واضح من الحكومة العراقية الملكية باستقلالية الشبك عن الكرد والعرب والاتراك.. اما لغتهم فهي لغة مستحدثة نشأت من خلال تمازج عدة لغات مع ترجيح احداها واعتبارها المصدر الرئيسي للغة الشبكية كالتركية لدى بعض الكتاب او العربية او الكردية لدى البعض الاخر.. ويعتنق الشبك بغالبيتهم الاسلام دينا وان ما يقارب من 60% منهم يعتنقون المذاهب الامامية والبقية المذهب السني وهم يمارسون طقوسهم الدينية وشعائرهم حالهم حال كل المسلمين في العراق...
الحياة الاقتصادية والاجتماعية
ويضيف الباحث عبدالرحمن الويس ان المجموعات الشبكية التي استوطنت في مناطق كردستان وسهل الموصل او المناطق المحيطة به اسهمت بشكل فعال في التكوين الحضاري لهذه المنطقة وانحاءها تطورها في المجال الاقتصادي وقد لعب الشبك دورا كبيرا في الحياة الزراعية والتجارية لهذه المنطقة وظهر منهم اختصاصيون في هذا المجال واستطاع الشبك مع المكونات العراقية الاخرى من التحرك والنهوض في المجال السياسي وقدموا خيرة ابنائهم ثمنا لذلك اضافة الى عمليات التهجير نتيجة لسياسات التعريب والتكريد.. وبعد سقوط النظام لعب الشبك دورا كبيرا في الحياة السياسية باتجاه الديمقراطية كما امتزجوا في الحياة الاجتماعية والثقافية مع مختلف شرائح المجتمع العراقي بقومياته واديانه واقلياته.. ويسعى الشبك الى اظهار كيانهم القومي الشبكي المتميز وضمن الكيانات العراقية باعتبارهم رافدا من الروافد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع العراقي وفي الاطار الدستوري يحاول الشبك الاسهام في التطور الحضاري وتحقيق العدالة بين ابناء الشعب العراقي الواحد..
تهجير قسري وتعسفي
ويشير الويس الى ن الشبك قد تعرضوا الى عمليات تهجير قسري وتعسفي خلال فترة النظام السابق على اساس الانتماء القومي حيث ادعى الكثير منهم انهم من القومية الكردية وانزووا تحت افواج الدفاع الوطني في كردستان للتخلص من الذهاب الى جبهات القتال اثناء الحرب العراقية - الايرانية والتي استمرت لثماني سنوات حيث قام النظام بهدم منازلهم وحرمانهم من الاراضي الزراعية التي كانوا يستغلونها اضافة الى معاناتهم النفسية من الاساليب التي كان يمارسها ضد ابناء الشعب بكافة طوائفه ومن بينهم الشبك الذين استبشروا خيرا بسقوط النظام السابق لتعود حياتهم الى مجرياتها الطبيعية آملين المشاركة في بناء العراق الجديد بعيدا عن التسلط والدكتاتورية..
طموح مستقبلي مشروع
ويختتم الباحث عبد الرحمن الويس من وزارة حقوق الانسان حديثه لنا عن الطموح المستقبلي للشبك حيث يقول:
- لقد انقسم الشبك وطيلة الـ (35) عاما الماضية الى قوميتين رئيسيتين هما العربية والكردية والغاء القوميات الاخرى وحسب العلاقة والمصلحة الشخصية.. اما الآن فقد تحرك الشبك كقومية مستقلة حالها حال الاقليات الاخرى لنيل حقوقهم والمطالبة الفاعلة في المشاركة السياسية وبناء الدولة على اساس القانون والحرية وحقوق الانسان لخدمة ابناء البلد جميعا دون تمييز والسعي لرفع مستواهم الاجتماعي والاقتصادي والمطالبة بحقوقها كاملة بعيدا عن التهميش والانصهار ضمن اية قومية اخرى سواء اكانت عربية او كردية لذا يسعى مثقفو الشبك الى الاشتراك الكامل في العملية السياسية لتأخذ قوميتهم حجمها الحقيقي كونها احدى المكونات العراقية الفعالة في المجتمع العراقي والساعية الى التعايش السلمي والالتزام بما عليها من واجبات واسترداد مالها من حقوق مشروعة والابتعاد عن ممارسة الضغوط والابتزاز من خلال القوى السياسية الاخرى مؤكدة على ضرورة تكافؤالفرص بين كل مكونات الشعب العراقي بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية والدينية.. كما تطمح القومية الشبكية الى استعادة حقوقها المنتهكة من قبل النظام السابق والتي سيتم توثيقها في المناطق الشبكية.. ويشير مثقفو الشبك خلال كتاباتهم واحاديثهم الى سعيهم الدؤوب لتحقيق الوحدة الوطنية بكل اركانها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من اجل الوصول الى عراق مزدهر..
عبد الرحمن الويس