PDA

View Full Version : عامر قره ناز: لماذا يرفض التركمان الانضمام الى اقليم الاكراد


بحزاني نت
22-10-2007, 10:01
لماذا يرفض التركمان الانضمام الى اقليم الاكراد

عامر قره ناز


قبل ان اتطرق الى تفاصيل موضوع مقالتي لماذا نحن التركمان نرفض وبشدة الانضمام الى ما يسمى اقليم كردستان ؟ اتسائل لماذا لا يتقبل التركمان نظام الفيدرالية من اساسها وهناك العديد من الدول تطبق الفيدرالية وتعيش بامان ووئام وسلام؟

ان الشعب التركماني كره واشمئز من كلمة الفيدرالية واصبح ينظر لكلمة الفيدرالية نظرة احتقار ولها عندهم معنى وطعم اخر غيرمعناها وطعمها الحقيقي بسبب الثقافة الرخيصة التي ادخلها السياسون الاكراد على السياسة الفيدرالية والتي انتهجوها خلال الستة عشرعاما التي مضت ، فيدرالية بعيدة كل البعد عن نهج الفيدرالية الحقيقة وكما انهم اتبعوافي الفيدرالية فقط ما تنفع مصلحتهم غير مبالين بباقي من ارض الوطن، وبحيث اصبح كافة العراقييون ينبذون فكرة الفيدرالية برمتها نتيجة سياسة الاكراد وباتوا ينظرون اليها نظرة التقسيم

يقول الله تعالى ( ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)

في الوقت الذي كانوا وما زالوا يدعون بالتمسك في انهم ينوون العيش والبقاء ضمن العراق الموحد وينكرون توجهاتهم الانفصالية، فانهم يمارسون بشكل عملي ومبرمج عملية الانفصال بحيث خلال تلك السنوات الماضية عملوا كل ما بوسعهم لوضع حاجزا بين المواطنين الاكرد وبقية الاطياف العراقي ،في حين كان من الاجدر عليهم ان يقوموا باعداد جيل مغروس فيهم الامل ويحيوا نفوس اخواننا الاكراد على حب الوطن (العراق)، بدلا من اضاعة الوقت على اعتاب الاجانب والمحتلين، ليختاروا العيش معززين ومكرمين تحت سقف العراق الموحد بدل حياة الذل والمهانة في ظل المحتلين

حتى وصل الحال في تصرفاتهم غاية في الاستفزاز بل وتصل الى حد الاهانة بالقوميات الاخرى ، كما ان كافة العراقييون شعبا وساسة يعلمون جيدا فمنهم يتكلم والبعض الاخر التزم الصمت لاسباب سياسية بان القيادتين الكرديتين قد قررتا اقامة دولتهم المستقلة في شمال العراق وبكل ما تعنيه كلمة الاستقلال من معنى، فحدودهم محكمة لا يمكن تجاوزها الا بموافقة اجهزتهم الامنية، حتى يتخيل العراقي الذي يروم السفر الى شمال العراق وكانه مسافر لدولة اجنبية وتتطلب جواز سفر او وثيقة مرور

نعم لقد حدث بعض الانتعاش في اقليمهم في غياب الدولة المركزية، ولكن فبدلا من استغلالهم لتلك الظروف باطلاق الحريات العامة والعيش بسلام وامان ،لاحظنا انهم اصيبوا بالغرور واخد الحزبين ومن اول فرصة بالاقتتال الشرس بينهم ومن اجل حفنة من الدولارات الواردة من معبر ابراهيم الخليل

وصحيح ان في مناطقهم بعض من التركمان اعضاء في برلمانهم ممن باعوا قضيتهم بثمن بخس يتمتعون بديمقراطيتهم وحمايتهم، ولهم بعض الحقوق حصلوا عليه بعد اقرارهم بهم ليشاركونهم في نهب وسلب اموال العراقيين ، لكن في الحقيقة هم ادوات بايديهم ولكونهم هامشيين وسيرمونهم في سلى المهملات بعد نفاذ صلاحيتهم للاستعمال وتبقى مصيرهم غامضة

اذن كيف نطمئن للعيش تحت امرة اقليمهم ونثق بمصداقيتهم ؟

وهم منذ قرون يحلمون بدولة لهم ، هذا حلم حياتهم (تلك مشكلتهم ولا يحق ان نتدخل في حلمهم وهم نيام ) ولكن اليس من الغرائب والعجائب الثمانية ان يقولوا ان تركمان العراق هم دخلاء على العراق ومع علمهم ان التركمان سكنوا العراق منذ الفتوحات الاسلامية

وسياستهم بعد 2003 قام على تغيير جغرافية كركوك عمليا ؛ وجعلوا منها بيئة لطرد ابناء الشعب التركماني المسالم، وبدا التضيق على التركمان ووصل الحال لدرجة التلاعب في سبل حياتهم ورزقهم ؛ ليصلوا الى هدفهم بافراغ المدينة منهم رويدا رويدا ، وجلبهم بعوائل جدد لا تربطهم اي صلة بالمدينة ، وخلقوا بين التركمان واخوانهم الاكراد حاجزا نفسيا لم تكن موجودة عبر مئات السننين وسيحتاج الى فترة طويلة لكسر تلك الحاجز

فكيف نرضى بالانضمام الى اقليم يدعي الفيدرالية والديمقراطية وقد احرقوا في مدينتنا الدوائر والمنشات الحكومية بعد نهبها وخاصة دوائر الاحوال المدينة لغرض اتلاف السجلات والوثائق كافة تمهيدا للتلاعب بسجلات الاحوال المدنية لتكريدها، وهربوا جميع الاليات الثقيلة والسيارات والمعدات العسكرية والمدنية الى اقليمهم المزعوم وقاموا منذ اول يوم وبالاستناد على قوة الاحتلال الامريكي بتشكيل مجلس محلي اغلبيته من الاكراد واغتيال العديد من الشخصيات التركمانية والعربية الرافضة للاحتلال والهيمنة الكردية على المدينة

واستلموا جميع المناصب الحساسة في دوائر المحافظة وسيطروا عليها عنوة وتم ربطها رسميا باقليمهم المزعوم، واصبح المحافظ كرديا، وقائد الشرطة كرديا، وقائد الجيش كرديا، ومدير البلدية كرديا، ومدير البلديات كرديا، ومدير الري كرديا، ومدير الزراعة كرديا، ومدير الاوقاف كرديا، ومدير الاعلام كرديا، ومدير الصحة كرديا، ومدير الدفاع المدني كرديا، ومدير الخزينة كرديا، ونائب المحافظ كرديا، ورئيس المجلس المحلي كرديا، وكذلك الكثير من دوائر الدولة

اذن كيف نطمئن للعيش تحت امرة اقليمهم ونتق بمصداقيتهم ؟

فتجاربنا السابقة مع ساسة الاكراد قد علمنا انه لا ضمان لنا معهم، فذاكرتنا يعيدنا الى احداث 1959 ومجزرتهم البشعة ضدنا ،ومدينة اربيل ليس منا ببعيد فمنذ 1991 وهم يحاولون وبابشع الطرق القضاء على اللغة التركمانية في مدينة اربيل ، حتى وصل للجيل الجديد من التركمان لا يجيدون لغتهم الاصلية ولا يستطيعون حتى قراءة كتاب الله الحكيم بعد ان تم الغاء اللغة العربية في المدارس، وجرى رفع كل اثر للغة العربية على سائر اللافتات للدوائر والمحلات والشواع، وحتى الجيل من اخواننا الاكراد الابرياء لا يعرف عن العربية شيئا؛وكيف انهم في سنة 1996 غدر مسعود البرزاني بالتركمان ، وكيف ننساها واصوات شهدائنا ما زالت في اذاننا تنادي الانتقام

وكيف نضمن مستقبل اجيالنا ونتق بمصداقيتهم ؟

ولغتنا وحتى تاريخنا العريق في ظل سلطتهم مهدد بالانقراض و لم ننسى سنة 2003 كيف قاموا باستبدال اكثر من الف و 550 مدرسا ومعلما ومرشدا تربويا من التركمان والعرب بنظرائهم من الاكراد، وقد تم طرد الكثير منهم

وكيف ننسى تغيرهم معظم الاسماء للمدارس والشوارع والمؤسسات الحكومية الى اسماء كردية، وبليلة وضحاها اصبح مستشفى كركوك العام، مستشفى ازادي

وكيف ننسى عن كيفية توطين اكثر من 650 الف نسمة من اكراد السليمانية واربيل ودهوك وحتى من خارج العراق لتغيير ديمغرافية كركوك

كيف نقبل الانضمام الى اقليمهم؟

ولا يحق لنا كشعب ان نرفع صور قادتنا فالكل يعلم وباوامر من مسعود البرزاني لا يسمح رفع اي صورة ما عدا صورة والده وصورت وصورة جلال الطالباني

ولا يحق لنا كشعب ان نرفع العلم العراقي ونحن شعبا نعتز بالعلم العراقي ،والكل يعلم وباوامرمن مسعود البرزاني لا يسمح رفع العلم العراقي

ولا يحق لنا كشعب ان نتكلم لغتنا التركمانية في الدوائر الرسمية، والجميع يعلم ان كافة المنتسبين في دوائر الرسمية هم اكراد ولا يجيدون غير اللغة الكردية( مو مشكلة كل واحد ياخد وياه مترجم)

ومن يضمن لنا انكم سوف لا تجعلون شمال العراق سوقا حرا للمنتجات الاسرائيلية، واستغلال ثرواتها من قبل اسرائيل، واذا اعترضنا على ذلك فيا ويلنا فسنصبح ارهابيين

ومن يضمن لنا انهم وبعد ان يعلنوا دولتهم وبعد ان يكون ابار النفط في كركوك سوف لاتكون المقايضة بينهم وبين الجيش الاسرائيلي ( نفط كركوك مقابل حماية دولتهم )

اما عن دعاة الانضمام الى اقليم الاكراد من الخونة والانتهازيين فانهم لا يدركون او لا يريدون ان يدركوا خطورة ونتائج الانضمام و الثمن العظيم الذي علينا دفعه مقابل الانضمام ، كما لا يدركون النتائج المترتبة على ذلك رغم ادراكهم في ان الديمقراطية المزعومة في شمال العراق ديمقراطية كاذبة ومن النوع الفاسد ولا يصلح ان تطلق عليها كلمة الديمقرطيقة وغير قابلة للاستعمال بل هي اشر من الديكتاتورية

؟اي ديمقراطية جاءوا يبشروننا بها

وانهم يحاولون اختراع ديمقراطية لامثيل لها في التاريخ كله ، كديمقراطية التحكم بالقوة للاخرين، وبتطرف العنصريين كهتلر وستالين

ثم من خولهم بان يطالبوا بان نلغي قوميتنا لصالحهم ؟

ان التركمان في العراق كافحوا لانهم عرفوا بانهم في الظلام وعليهم الخروج الى النور ولقد قدوما شهداء وتضحيات من اجل الوصول الى بيئة يستطيعون بها العيش بحرية وامان ضمن عراق موحد وقدم ابطالا من اجل ذلك لكي يعيش بسلام ويحس بلذة الحرية والحياة

اما اذا كان ساسة الاكراد يعتقدون ان الشعب التركماني يعيش من اجل لقمة العيش فقط ، فهم متوهمون ، اننا التركمان كتبنا واقررنا في ثوابثنا لكي نعيش حياة لها معنى الحياة الحقيقي فلابد ان نجد الحرية المطلقة والامن والطمانينة وان تلك المفاهيم يتواجد تحت مفهوم الاستقلال وفي عراق موحد ارضا وشعبا

على كافة الذين لا يؤيدون الفكر الفيدرالي على الطريقة الكردية وفي زمن الاحتلال ان يتصدوا لذلك ويفضحوا دوافع ساسة الاكراد الحقيقة بمطالبتهم الحاق كركوك باقليمهم لمصالحهم الخاصة

ان السلام الحقيقي لا يحقق الا بعودة كل الأراضي المغتصبة من التركمان، وعودتهم الى ارضهم؛ وانهاء الكيان الكردي المفروض على اراضيهم

فمختصرمفيد اننا لا نثق بكم

عامر قره ناز