bahzani
28-12-2007, 19:42
الطلبــــة الأيزيديـــون ... والاضطهـــاد البشــــع ؟!
مراد كافان علي
21/12/2007م
أكاد لا أصدق هل هي لغز أم حقيقة ؟... إقصاء أكثر من ألف طالب وطالبة من معتنقي الديانة الأيزيدية من مختلف الاختصاصات والمراحل ، أي من المرحلة الأولى إلى المرحلة السادسة من جامعة الموصل لسببٍ بسيط إنهم أيزيديون . وبعبارة أدق هل نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين ، عصر التطور والتحضر والحوار أم العصور الجاهلية ، عصور التخلف والعنف والإرهاب ؟ الأكراد الأيزيديون أصحاب عقيدة سامية ، وهم من الأوائل المؤمنين بالتوحيد والخالق الأحد ، عندما كان غيرهم يتعثرون في مسيرتهم ويعبدون الأصنام والأوثان . وكانوا المبادرين في نشر الخصال الحميدة والمفاهيم الديمقراطية بصيغٍ صائبةٍ . وبجهودهم نجح الاستفتاء على الدستور العراقي الدائم ، بعدما أخفق في محافظتين ، أي عندما فشل الاستفتاء في محافظة الأنبار ومحافظة صلاح الدين ، وكان على وشك السقوط في محافظة نينوى لولا جهود الأكراد الأيزيديين . ووقفوا بالمرصاد أمام الموجات الإرهابية في عموم العراق ولم يشاركوا مع قوى الظلام في تدمير العراق ... الأكراد الأيزيديون تعرضوا لموجات شنيعةٍ من العنف والإرهاب قديماً وحديثاً ، وآخرها قتل أربع وعشرين من عمال معمل نسيج الموصل من الأيزيديين في 22/4/2007م ، ثم زلزال سنجار في 14/8/2007م التي أودت بحياة أكثر من ألف شهيدٍ وجريحٍ خلال ثوانٍ ، ولم يكتفوا المتخلفين وكملوها بحرمان الطلبة الأيزيديين من الدراسة في جامعة الموصل ... الأكراد الأيزيديون يدفعون ثلاث ضرائب أولها ضريبة قوميتهم العريقة وثانيها ضريبة عقيدتهم السامية وثالثها هي ضريبة الديمقراطية ، والقيم المجيدة تتطلب الضحايا الغالية ولكن ليس على حساب إبادة الأخيار .
الأكراد الأيزيديون ليسوا لوحدهم في هذه المآسي الرهيبة بل تشاركهم في هذه المعمعة بدرجات :ـ الأكراد الشبك لأنهم أكراد وشبك وشيعة ودمهم مهدور حسب التخلف الإرهابي ، ومجاميع من الأكراد السنة لأنهم يعتزون بقوميتهم الكردية ، والمسيحيون لأنهم مسيحيين وحسب الفتوى الإرهابية مالهم ودمهم مهدور ... هل يعقل حرمان الطلبة من المقاعد الدراسية نتيجة لمعتقدهم وقوميتهم ؟ كان في العهد الملكي ، وأطلقوا عليه عهد التخلف والرجعية ، يتوسلون بالتلاميذ وأوليائهم بالدوام في المدارس ، ولكن الآن يحرمون طلبة جامعة الموصل من الدوام لأسبابٍ عرقيةٍ وطائفيةٍ ... من يتحمل المسؤولية ؟ هل أصبح جامعة الموصل ومدينة الموصل مباحاً لنشاطاتٍ إرهابيةً ، وهم أصحاب الأمر والنهي ؟ شاهدنا مقابلة مع السيد محافظ نينوى ، وسأله ألأعلامي عن مصير الطلبة الذين لا يستطيعون الدوام في جامعة الموصل لأسبابٍ أمنيةٍ ، وحددها طلبة منطقة برطلة ... وكان رد السيد المحافظ غريباً جداً :ـ هل نبني جامعة في برطلة حتى نجد الحلول لمشاكلهم ؟! بلى يجب أن تبني جامعة في برطلة وتلكيف والشيخان وسنجار وتلعفر وإلا ما هي واجبات المحافظ ومجلس المحافظة ؟ أليس من صميم واجباتهم حماية المواطنين وخاصة الطلبة ؟ هل يجوز تركهم فريسة للأوغاد ؟ كلا لا يجوز تهميش وإقصاء هؤلاء الطلبة مهما تكون المبررات . لم يذكر التاريخ بأنه تم حرمان آلاف الطلبة من الدراسة في أية جامعة لأسبابٍ دينية أو مذهبية أو عرقية . إن حرمان الطلبة من الدراسة في الجامعات تتعدى حدود الجرائم البشعة وهنا نحتاج إلى تسمية جديدة لهذه الجريمة . وإن المواطنة السديدة تعتمد أو تبنى على الإخاء والوئام والمحبة والتكافل الاجتماعي ولا يبنى على العنف والإرهاب والتقوقع وإقصاء الآخرين ، حتى نستطيع دك أوكار الخائبين ، ونعزز صروح التحضر والمجد السامي ...
تصدى حكومة إقليم كردستان لهذه المعضلة الخاصة بطلبة الأكراد الأيزيديين من خلال مركز لالش ، ثم تم التعميم لكافة الطلبة من المسيحيين والشبك والتركمان وبقية الطوائف والملل ... ولكن جامعات كردستان جامعات ناشئة وإمكانياتهن محدودة ومن الصعب عليهن تلبية تدفق الطلبة بهذا العدد الضخم وفي الوقت المحدد ، وحتى جامعة الموصل تتلكأ في تسهيل أمر نقل هذا العدد الضخم ، وإن تم النقل فأنهم يحجبون درجاتهم ، وللتأكيد أعرف طلاب ناجحين للمرحلة الرابعة ولكن يداومون في المرحلة الثالثة لعدم وصول درجات النجاح من المرحلة الثالثة إلى المرحلة الرابعة ... يا للعجب . وإن بعض الاختصاصات الموجودة في جامعة الموصل لا توجد في جامعات كردستان ، لذلك هؤلاء الطلبة يتنازلون عن سنتين من دوامهم في جامعة الموصل ثم يداومون في مؤسسة المعاهد في كردستان ، ولولا جهود حكومة إقليم كردستان لكان مصير هؤلاء الطلبة الضياع كأننا خارج سلم التمدن وسلم الشعوب التي تنشد للسلام والوئام للغد المشرق لنا وللآخرين ... نناشد حكومة بغداد بإيجاد حل منصف لمعاناة هؤلاء الطلبة وإلا التاريخ لا يرحم الذين يتعثرون بحق مواطنيهم وإن حكم التاريخ عادل وقاسي ...
مراد كافان علي
21/12/2007م
أكاد لا أصدق هل هي لغز أم حقيقة ؟... إقصاء أكثر من ألف طالب وطالبة من معتنقي الديانة الأيزيدية من مختلف الاختصاصات والمراحل ، أي من المرحلة الأولى إلى المرحلة السادسة من جامعة الموصل لسببٍ بسيط إنهم أيزيديون . وبعبارة أدق هل نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين ، عصر التطور والتحضر والحوار أم العصور الجاهلية ، عصور التخلف والعنف والإرهاب ؟ الأكراد الأيزيديون أصحاب عقيدة سامية ، وهم من الأوائل المؤمنين بالتوحيد والخالق الأحد ، عندما كان غيرهم يتعثرون في مسيرتهم ويعبدون الأصنام والأوثان . وكانوا المبادرين في نشر الخصال الحميدة والمفاهيم الديمقراطية بصيغٍ صائبةٍ . وبجهودهم نجح الاستفتاء على الدستور العراقي الدائم ، بعدما أخفق في محافظتين ، أي عندما فشل الاستفتاء في محافظة الأنبار ومحافظة صلاح الدين ، وكان على وشك السقوط في محافظة نينوى لولا جهود الأكراد الأيزيديين . ووقفوا بالمرصاد أمام الموجات الإرهابية في عموم العراق ولم يشاركوا مع قوى الظلام في تدمير العراق ... الأكراد الأيزيديون تعرضوا لموجات شنيعةٍ من العنف والإرهاب قديماً وحديثاً ، وآخرها قتل أربع وعشرين من عمال معمل نسيج الموصل من الأيزيديين في 22/4/2007م ، ثم زلزال سنجار في 14/8/2007م التي أودت بحياة أكثر من ألف شهيدٍ وجريحٍ خلال ثوانٍ ، ولم يكتفوا المتخلفين وكملوها بحرمان الطلبة الأيزيديين من الدراسة في جامعة الموصل ... الأكراد الأيزيديون يدفعون ثلاث ضرائب أولها ضريبة قوميتهم العريقة وثانيها ضريبة عقيدتهم السامية وثالثها هي ضريبة الديمقراطية ، والقيم المجيدة تتطلب الضحايا الغالية ولكن ليس على حساب إبادة الأخيار .
الأكراد الأيزيديون ليسوا لوحدهم في هذه المآسي الرهيبة بل تشاركهم في هذه المعمعة بدرجات :ـ الأكراد الشبك لأنهم أكراد وشبك وشيعة ودمهم مهدور حسب التخلف الإرهابي ، ومجاميع من الأكراد السنة لأنهم يعتزون بقوميتهم الكردية ، والمسيحيون لأنهم مسيحيين وحسب الفتوى الإرهابية مالهم ودمهم مهدور ... هل يعقل حرمان الطلبة من المقاعد الدراسية نتيجة لمعتقدهم وقوميتهم ؟ كان في العهد الملكي ، وأطلقوا عليه عهد التخلف والرجعية ، يتوسلون بالتلاميذ وأوليائهم بالدوام في المدارس ، ولكن الآن يحرمون طلبة جامعة الموصل من الدوام لأسبابٍ عرقيةٍ وطائفيةٍ ... من يتحمل المسؤولية ؟ هل أصبح جامعة الموصل ومدينة الموصل مباحاً لنشاطاتٍ إرهابيةً ، وهم أصحاب الأمر والنهي ؟ شاهدنا مقابلة مع السيد محافظ نينوى ، وسأله ألأعلامي عن مصير الطلبة الذين لا يستطيعون الدوام في جامعة الموصل لأسبابٍ أمنيةٍ ، وحددها طلبة منطقة برطلة ... وكان رد السيد المحافظ غريباً جداً :ـ هل نبني جامعة في برطلة حتى نجد الحلول لمشاكلهم ؟! بلى يجب أن تبني جامعة في برطلة وتلكيف والشيخان وسنجار وتلعفر وإلا ما هي واجبات المحافظ ومجلس المحافظة ؟ أليس من صميم واجباتهم حماية المواطنين وخاصة الطلبة ؟ هل يجوز تركهم فريسة للأوغاد ؟ كلا لا يجوز تهميش وإقصاء هؤلاء الطلبة مهما تكون المبررات . لم يذكر التاريخ بأنه تم حرمان آلاف الطلبة من الدراسة في أية جامعة لأسبابٍ دينية أو مذهبية أو عرقية . إن حرمان الطلبة من الدراسة في الجامعات تتعدى حدود الجرائم البشعة وهنا نحتاج إلى تسمية جديدة لهذه الجريمة . وإن المواطنة السديدة تعتمد أو تبنى على الإخاء والوئام والمحبة والتكافل الاجتماعي ولا يبنى على العنف والإرهاب والتقوقع وإقصاء الآخرين ، حتى نستطيع دك أوكار الخائبين ، ونعزز صروح التحضر والمجد السامي ...
تصدى حكومة إقليم كردستان لهذه المعضلة الخاصة بطلبة الأكراد الأيزيديين من خلال مركز لالش ، ثم تم التعميم لكافة الطلبة من المسيحيين والشبك والتركمان وبقية الطوائف والملل ... ولكن جامعات كردستان جامعات ناشئة وإمكانياتهن محدودة ومن الصعب عليهن تلبية تدفق الطلبة بهذا العدد الضخم وفي الوقت المحدد ، وحتى جامعة الموصل تتلكأ في تسهيل أمر نقل هذا العدد الضخم ، وإن تم النقل فأنهم يحجبون درجاتهم ، وللتأكيد أعرف طلاب ناجحين للمرحلة الرابعة ولكن يداومون في المرحلة الثالثة لعدم وصول درجات النجاح من المرحلة الثالثة إلى المرحلة الرابعة ... يا للعجب . وإن بعض الاختصاصات الموجودة في جامعة الموصل لا توجد في جامعات كردستان ، لذلك هؤلاء الطلبة يتنازلون عن سنتين من دوامهم في جامعة الموصل ثم يداومون في مؤسسة المعاهد في كردستان ، ولولا جهود حكومة إقليم كردستان لكان مصير هؤلاء الطلبة الضياع كأننا خارج سلم التمدن وسلم الشعوب التي تنشد للسلام والوئام للغد المشرق لنا وللآخرين ... نناشد حكومة بغداد بإيجاد حل منصف لمعاناة هؤلاء الطلبة وإلا التاريخ لا يرحم الذين يتعثرون بحق مواطنيهم وإن حكم التاريخ عادل وقاسي ...