PDA

View Full Version : الايزيديون : وداع مسيرة عام مؤلم بكوميديا سوداء


اومر رشيد اودي
04-01-2008, 14:42
الايزيديون : وداع مسيرة عام مؤلم بكوميديا سوداء

اومر رشيد اودي

لقد كان عاماً تراجيدياً علق صوراً مأساوية في ذاكرة الايزيديين ، العام 2007 الذي ودعناه ليس كالمعتاد عندما كنا نودع الأعوام السابقة والتي كانت فيها القلوب مبتهجة تنتظر السانتا كلوز وهداية البابانؤيل التي يقدما للأطفال وأفراح الشباب في هذا اليوم العالمي وووو ... لكن القلوب الايزيدية أصرت على عدم تفويت فرصة الفرح الذي يمثله هذا اليوم عندما اكتظت قاعات المناسبات بالعوائل الايزيدية التي تحدت تهديدات دولة العراق الإسلامية والقاعدة بحضورها الواسع للتمتع بفرحة قدوم العام الجديد ولكن ليست بتلك الفرحة الغامرة وليست بتلك الروحية والنفسية المتفائلة !!
لقد كان العام 2007 من أكثر الأعوام دموياً وعنفاً ضد الايزيديين بعد أن كانت الانطلاقة من الشيخان في 15/شباط اليوم الذي حطم نفسية الشباب ليس الايزيديين فحسب وإنما شباب المسلمين ومعهم المسيحيين في هذه البلدة الكردستانية بعد أن حاول عدد من المتهورين إشعال فتنة طافية في إقليم كردستان من خلال حرق المؤسسات المدنية والحكومية التي يديرها الايزيديين بعد أن كانت هذه المؤسسات من ابرز المكتسبات التي حققتها القيادة الكردستانية وكانت عوضاً لدماء الشهداء بعد أن قدمتها حكومة الإقليم مشكورةً لهذه الفئة الكوردية الأصيلة (الايزيديين) .. وبعد هذه الإحداث التي لم تحقق هدفها في هذه المنطقة الكردستانية الآمنة اعترضت طريق الايزيديين مجموعة من الحوادث كانت أبرزها قضية مقتل أربعة وعشرون عاملاً ايزيدياً من أهالي منطقة بعشيقة أثناء عودتهم من مكان عملهم معمل نسيج الموصل بعد اعتراض طريق حافلتهم ومن ثم قتلهم بطريقة وحشية وبهمجية من قبل حثالة هذا التنظيم التكفيري لا لشيء سوى لكونهم ايزيديين ومن ثم وفي نفس الشهر في نيسان / أبريل 2007 لم يكف عناصر هذا التنظيم عن ملاحقته لأتباع هذه الديانة بعدما قامت ببث الرعب في نفسية الايزيديين من خلال توزيع منشورات تدعو الى مغادرة المدينة وإلا سوف يكونون في عداد القتلى الأمر الذي دعا الكثير من العوائل الى مغادرة المدينة إضافة إلى حرمان أكثر من ألف طالب ايزيدي من الدراسة في المدينة وبعد رحيل الايزيديين عن المدينة جاءتهم كارثة جديدة أصابتهم بحزن عميق فكانت تلك صرخات شنكال في 14/آب والتي مثلت تحولاً جديداً في حياة الايزيديين في العراق بعدما شكلت هذه القضية منعطفاً جديداً للايزيديين فشغلت الرأي العام العالمي وبعد هذه الفاجعة دمر الارهاب العديد من المصالح الايزيدية حيث لاحقت منتسبي القوات الأمنية في العراق وكذلك موظفي الدوائر الحكومية فيه بعد أن قتلت العديد منهم وخطفت عدداً آخر والكثير من الحوادث الاخرى التي لا تحصى . ان العام 2007 لا يمكن أن يوصف بحجم البشاعة مقارنةً بالأعوام الأخرى كونه العام الوحيد الذي دمر الايزيدية ...
ورغم كل هذا كانت الإرادة الايزيدية أقوى من أرادتهم الحمقاء عندما نظمت الكثير من الجهات حفلات رأس السنة ودعت ولأول مرة الى خروج العائلات الايزيدية لوداع هذا العام المؤلم والكارثي حقاً ولكن لم تكن تلك الفرحة بذاك المستوى من الفرح فكانت كوميديا سوداء ولكنها رجعت بالايزيديين ولو ببضعة شيء الى الوراء الى ذكريات السانتا وبابا نويل وجلسات السمر وفرحات الشباب وقالت بصوت واحد لا للقاعدة ...