PDA

View Full Version : عامر خ٠مراد:نحو اتحاد كردي (معلوماتيا)


bahzani
07-01-2008, 23:46
نحو اتحاد كردي (معلوماتيا)

اذا كثر الحديث عن الوحدة الكردية وكيفية العمل لاجل النضال الموحد وان يكون الجميع يدا واحدة فان هذه النداءات تبدا من الفراغ ولن تنتهي الا بالفراغ كونها لا تستند الى معطيات سليمة في التعاطي مع هذه المسالة فالاساس الاول الذي يجب ان تبنى عليه الوحدة هي وقبل كل شئ ضرورة معرفة كل طرف بالاخر معرفة عميقة تتيح للاطراف القدرة على التجانس اي اننا لكي نسير نحو الخطوات الاولى في طريق الاتحاد في معظم المجالات فلابد لنا بداية ان نتحد معرفيا وهو ما نفتقر اليه في واقعنا الكردي٠
وللبحث في الاسباب سنجد البذرة الاساسية الكامنة في عملية تقسيم كردستان لينضم كل جزء الى دولة تختلف في ظروفها العامة والخاصة وانقطاع الصلة عنوة بين الكرد في الاجزاء الكردستانية وضرورة تعامله مع من انضم اليه مم يؤدي الى تكوين ظروف خاصة باكراد كل جزء ونفسية نضالية معرفية خاصة ومختلفة والى حتمية التغييرات في البرامج الحزبية واختلافات اعمق في مجال تجانس نفسية الانسان الكردي مع نفسية العربي او التركي او الفارسي والوصول الى حدود تقسيم لغة الكرد دون اللغة الكردية ما بين الكتابة باللاتينية او العربية وما بين تقسيم للمساحات اللهجوية او متجهين كل نحو اللغة الرسمية في الدولة التى الحقوا بهاوهذا ما خلق التقسيم في الفكر السياسي الكردي وايمان الجميع بضرورة العمل كل في مجال ظروفه واذا كانت البرامج الحزبية تدرج في صفحاتها بندا ضعيف الهوية ينص على مساندة ودعم حركة التحرر الكردية في الاجزاء الاخرى فان هذا البند لا يكاد يكون الا حبرا على ورق وتاتي هذه التغييرات الاجتماعية بشكلها الواسع لتلون باختلافاتها نفسية الانسان الكردي في كل جزء بالوان مختلفة وحتى تقسيمه على نفسه حائرا بين ما يطلق من شعارات الوحدة والانفصال والاتحاد والخصوصية ليبدا رحلة البحث عن الذات في ثنايا الجزء الواحد وفي حضرة الانانية والفردانية وبغض الاخر والتحامل عليه كنتائج للجهل بالاخر ومحاولة التطفل عليه واذا كان بند مساندة الشقيق مطروحا في البرامج الحزبية فانه ليس بالمحاولة الاخيرة للاتحاد مع الابقاء على الحدود حيث نلاحظ ولادة الاحزاب الكردستانية التى تطرح فكرة الحزب الواحد او الاحزاب المثيلة في كافة الاجزاء ولكنها تبقى تحت نفس التاثير والرابط المعرفي والنضالي للجزء الرئيسي للحزب بعيدا عن محاولة تكييف وتكوين هذه الفروع وفقا لظروف الجزء المتواجدة فيه مم يؤدي الى حالة من الاغتراب السياسي وتقبع هذه الاحزاب في هيكليتها الضيقة بعيدة عن ساحات النضال واذا عرجنا قليلا نحو البرلمان الكردستاني في المنفى فلن تشتم منه الا رائحة الحزب الواحد محاطة بروائح الرافضين والمخالفين له والمتنكرين للتوقيع على بنوده

واذا استطعنا الحصول على بعض الامثلة لاشكال الوحدة الكردستانية على المستوى السياسي فان انعدام المحاولات الجادة في هذا المضمار بل وحتىالاقتتال الداخلي ناتج عن ضمور شبه تام في الاتحاد المعرفي على الصعيد الكردستاني فالجهل بما هو موجود في الاجزاء الاخرى تخلق حالة من عدم التوازن في تكوين الاتحادات مهما كانت نوعيتها واشكالها فعدم معرفة تفاصيل حياة الاخر ظروفه معاناته والاساليب التى يناضل بها وما يتعاطى به من مفردات نضالية وحتى ادق التفاصيل الجغرافية والتاريخية وثنايا الاجتماع والسياسة يؤدي الى هذا الخلل وتندر محاولات الاتحاد على الصعيد المعرفي فاذا كانت المواقع الالكترونية اهم وسيلة نقل للمعلومات في القرية الكونية فان عدم تخصص مواقعنا الكردية الا باجزاء معينة دون الاخرى وبلغات ولهجات دون الاخرى وعدم حملها لمعانا ة الكرد في الاجزاء كلها بنفس الاسى والاستنكار تجعل من هذه المواقع احزابا او عوائل وشخصيات الكترونية

وتاتي الترجمة كحالة موؤدة في كردستان وتنتفي العلاقة ما بين المثقفين بشكل شبه تام وما هذه الامور الا الاسس لعملية تاسيس حالة معرفية كردستانية لن تتكون الاتحادات السياسية السليمة الا عبرها لكونها تخلق حالة من المعرفة العميقة بمستلزمات الوحدة مع الاجزاء الاخرى والاحتياطات التى يجب اتخاذها لصيانتها

ولذلك فلنعمل جميعا لاجل اتحاد معلوماتي كردي كاحدى مساهماتنا في شرط الثورة الثقافية التى تتطلبها الحالة الكردستانية وللوصول الى امكانيات نضالية انجع والاستفادة بشكل اكبر من كل تجربة تفوح منها رائحة شعب كردي ذو اصول واحدة ووطن تنتفى منه كافة اشكال التجزئة والتقسيم

عامر خ٠مراد