PDA

View Full Version : مراد كافان علي:رسالــة مواطـن إلى حكومـة بغـداد


bahzani
09-01-2008, 01:58
رسالـــــة مواطـــن إلى حكومــة بغــــداد ؟ !

مراد كافان علي


هكذا تترنح محافظة الأقليات ( نينوى ) وعسى أن نكون على خطأ ولكن هذه هي الحقيقة الناصعة ، لقد تم إبعاد أربع مئة طالب وطالبة أيزيدي من جامعة الموصل من الذين معدلاتهم أكثر من أربع وستين والمقولين فيها في كافة الاختصاصات للعام الدراسي 2007ـ 2008م ، إضافة إلى الطلبة الذين معدلاتهم أقل من أربع وستين ، ثم الأعداد الكثيرة من الطلبة للأعوام السابقة ، لا لشيء وإنما لعدائهم للإرهاب القذر قديماً وحديثاً ... يا ترى ماذا يفعل النبي نوح ( عليه السلام ) وبقية الصالحين لوأد المتاجرين بالقيم السامية . تاهت علينا هذه المصطلحات الضبابية ، ويصعب التمييز بين التكريم والعقوبة والانتقام ، هل هذه المفردات مترادفة ؟ ! لأن هؤلاء الطلبة يستحقون التكريم لخصالهم المضيئة ولكنهم يتلقون الإحباط وفق أجندات قاتمةٍ وشائنةٍ ... بلى مصير الطلبة الأيزيديين الحرمان ثم الضياع ويشاركهم أعدادٍ أخرى من المسيحيين والشبك والأرمن والأكراد السنة أيضاً ... هل عاد بدرالدين لؤلؤ من جديد ، وهو اللقيط الأرمني الذي تربى على موائد الأتابكة ، ثم أزاحهم من قيادة الأمارة بالغدر والدسائس ، وتصدى للعدويين باسم الإسلام ، وذهب إلى مراغة ( منتجع سياحي في أذربيجان ) لمباركة هولاكو لاحتلاله بغداد ، ثم أرسل أبنه الصالح على رأس جيشٍ جرار مع هولاكو لمناصرته لأحتلال بلاد الشام ، ثم هولاكو المغولي الأرعن الذي أحتل بغداد في 1258م ويليهم سليمان باشا العثماني الملقب بدواس الليل وكان يغدر بالعراقيين ... هؤلاء الثلاث بالترتيب الزمني ( بدرالدين لؤلؤ وهولاكو وسليمان باشا العثماني ) أجرموا بحق العراقيين جميعاً في عهود الظلام ، ولا لعودتهم للعبث بأمن واستقرار المواطنين من جديد .

الطلبة الأيزيديون قد أحرموا وتم إقصائهم بالجملة من المقاعد الدراسية في جامعة الموصل . لقد تصدى حكومة إقليم كردستان لهذا العمل الخائب ، وفعلاً تم نقل واستضافة طلبة عام 2006 ـ 2007م والأعوام التي قبلها إلى جامعات كردستان رغم الإمكانيات المحدودة لهذه الجامعات الناشئة ، بعد جهدٍ شاق وعنيف ، ولهم الشكر الجزيل على عملهم الخلاب . والآن طلبة عام 2007ـ 2008م لهم الإهمال والإقصاء من جديد وكذلك بذلت حكومة إقليم كردستان ومؤسساتها جهوداً استثنائية لإيجاد الحل والمخرج لمعاناتهم وحرمانهم من المقاعد الدراسية ، وقد بدأ عملهم في هذا المنحى منذ الشهر الثامن ، أي من آب إلى نهاية عام 2007م ، وقد تعثروا في المطبات الكثيرة والشائكة أمامهم . وأخيراً استطاعوا الحصول على منفذ وحيد ألا وهي نقلهم إلى جامعات كردستان بعد ضياع سنة دراسية ، أي قبولهم في جامعات كردستان للعام الدراسي 2008ـ 2009م وضياع العام الدراسي 2007ـ 2008م نتيجة لعرقلة إجراء معاملات نقلهم من جامعة الموصل إلى جامعات كردستان ... نشكرهم على جهودهم الرائعة والحثيثة في كافة المجالات لنجدة الأكراد الأيزيديين وبقية الأقليات في محافظة الأقليات أي نينوى ... ولكن هذه المرة الثانية لإنقاذ طلبة الجامعات من الأكراد الأيزيديين ونشكرهم لمبادراتهم الخلاقة القومية والإنسانية ... وعسى غيرهم يقلدهم في هذه الخصال الحميدة .

نناشد حكومة بغداد باعتبارها حكومة صناديق الاقتراع وليست من الحكومات الشاملة التي تسرح وتمرح بلا شروط أو ثوابت في كافة المناقب ، أي ليست حكومة الصولات العشوائية ... بلى نناشد حكومة بغداد :ـ هل يجوز حرمان طلبة الجامعات من المقاعد الدراسية ؟ وهل هذه الكآبة متداولة في بلدٍ أو وطنٍ آخر في العالم ؟ الإرهاب الذي كان يصول ويجول في العراق في تراجع ، ولكن حرمان الطلبة على الهوية المذهبية والقومية والدينية من المقاعد الدراسية في الجامعات له تداعيات ومنابع خطيرة وغير صالحة وهدامة ، كما تم قتل أربع وعشرين عامل من عمال معمل نسيج الموصل من الأيزيديين حصراً أي القتل على الهوية في 22/4/2007م في حي الظلام في الموصل ثم فاجعة سنجار في 14/8/2007م ... أفلحت رئاسة وحكومة إقليم كردستان بعد الجهد الشاق والعمل الدؤوب في مسعاها في إنقاذهم ، ولكن مناطق سكن الأيزيديين ليست تابعة لحكومة إقليم كردستان ، وإنما هم يبذلون هذا العمل الحثيث لأهداف وغايات وطنية وإنسانية سامية ... ولكن ماذا تفعل حكومة بغداد ؟ هل توجد نص دستوري بحرمان طلبة الأقليات من الدراسة في جامعة الموصل ؟ ما جدوى بقاء أبناء الأقليات تابعين إدارياً لمحافظة نينوى وحكومة إقليم كردستان تتبنى حل مشاكلهم ؟ أي حكومة إقليم كردستان وجدت لحل مشاكل أقليات العراق . علماً أن الأيزيديين هم المواطنون الأصليون في بلاد ما بين الرافدين ، وهم ورثة دجلة والفرات بتأكيد المصادر التاريخية القديمة ، وهم كانوا ولازالو يعبدون الخالق العظيم ( خودى وهو الله في اللغة الكردية القديمة ) عندما كان الكثير من الأقوام والملل يتعثرون في عبادة الأصنام والأوثان ويتقاتلون فيما بينهم على أصنامهم التعيسة ... وكذلك نناشد رئاسة جمهورية العراق وبرلمان العراق لنجدة طلبة الأقليات وخاصة الأيزيديين من الحرمان من المقاعد الدراسية في جامعة الموصل ، ونناشد مجلس محافظة نينوى ، ورئاسة جامعة الموصل لشرح وتوضيح أسباب إقصاء هؤلاء الطلبة ... ومن الذي يتحمل المسئولية ؟ ونكمل مناشدة الجهات الشرعية وذوي الشأن وهم :ـ أصحاب الأقلام الحرة والصحافة والقنوات الفضائية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة للعمل المثمر لإيجاد مخرج لإنقاذ هؤلاء الطلبة المساكين من الإرهاب والحرمان . ولو جمعنا تداعيات كافة الجرائم لكان إقصاء الطلبة لأسبابٍ عرقية ومذهبية وطائفية وقومية أتعس الجرائم ... لذا ننتظر الصوت الهادر والصالح بحماسٍ عالٍ لنجدتهم بعدما تقطعت بهم السبل ، والله في عون عباده الصالحين ...

مراد كافان علي

2/1/2008م