PDA

View Full Version : خالد عيسى طه:القيادة الكوردية على محك التمرس السياسي


bahzani
11-01-2008, 00:02
القيادة الكوردية على محك التمرس السياسي


المستشار القانوني

خالد عيسى طه

رئيس منظمة محامين بلا حدود


كوردستان( العراق) تمر باحلك فترة من الطريق الطويل وقد يكون ايام باني تاريخ النضال الذي بدأه الى حق تقرير المصير.. الزعيم الكوردي الملا مصطفى البارزاني حتى وصول الدكتور المالكي الى مطار استقباله من الرئيس التركي رجب اردكان الداهية التركي المعاصر لتركيا الحديثة المنتصر بمعركته شبه الدينية ضد علمانية الزعيم مصطفى اتاتورك مؤسس تركيا الفتاة.

قبل عقود وعقود ادمى قلبي بكاء الام على ابنها الذي اعتدى عليه خواله الاكراد ومن باب حسن التربية صدى وكلمات بكاءها وهي تعدد وتنوح .. الهي ماالعمل واين اذهب فالمعتدي اخي والمعتدى عليه ابني .

ياالهي وهي تذرف الدمع اين اعطي وجهي مع اهلي او مع ضناي هما معاً عزيزان عليَّ.. اليوم الزعيم (كاكه مسعود) حيران بين وبين: بين الانحناء لعاصفة جبروت الجيش التركي الملازم لحدود المنطقة بالكامل وقدرته على تغيير الخارطة بأيام وبين انضمامه وتحالفه مع الاتراك لضرب شعب كوردي له نفس طموحاته في الحرية والحكم الذاتي وتقرير المصير، الحزب العمل الكوردي حزب عبدالله اوجلان .

ويتساءل هل يستطيع ان يثق بالحكومة المركزية للدكتور المالكي الا تساوم على القضية الكوردية بكاملها لصالح البيت الشيعي وفدرالية الجنوب وانسجاما مع تحالفه مع الائتلاف ضارباً عرض الحائط مآسي تاريخ نضال شعب قدم مئات الاف الشهداء من اجل القضية.

البارزاني عليه ان يفرزن بين اعتبار حزب العمال الكوردي حزب ارهابي وعلى البشمركَة الاشتراك في اجتثاثهم من الجذور من مواطنهم كوردستان وهم اكراد آريين يملكون كل حقوق تقرير المصير.. اذ ان ليس هناك أي عذر ان يقتل الكوردي بيد كوردي اخر حتى ضمن نفوذه وبضغط من الحلف الاطلسي.. وهذا الخيار الصعب قد يستبدل ويتلون ولكن تناقض مصلحتي المعادلة المؤلمة وان لا يدع البارزاني القوة العسكرية هي اساس القرار فتذهب مصداقية النضال الشريف للشعوب .

كاكه مسعود مشهور عنه انه سياسي متتبع كثير القراءة وهو واسع الصدر كثير التامل والدليل ان مقالاتي التي تحتوي على نقد بناء لمسيرة البارزاني فقد لمست دفئ ابتسامته في فندق رويال بعمان اثناء المؤتمر الصحفي قبل عدة اشهر صدق حدس وهو لابد ان قرأ لي حلقات كثيرة دفاعاً عن حزب العمل وحقه في النضال لتحقيق طموحاته المشروعة التي تضمنها الاتفاقيات الدولية حتى جاء قمة هذه المغالاة الحكومة التركية ان القوة والقمع لا تمنع حزب العمل الكوردستاني ولا زعيمهم عبدالله اوجلان من ابقاء جذوة القومية الكوردية في اشعال واذا ذهب اوجلان فان الاف من اوجلان سيظهر واحسن مثل تجرية الحركة الكوردستانية العراقية وبقائها وانتشارها رغم كل الانتكاسات ونطالب الحكومات المركزية وشراسة معارضتها.

اني ارى يالشعب الكوردي كل طموحات التيار اليساري الديمقراطي ولست نادماً على ماكتبت او تزعمت مظاهرات وسنين سجن ايام الجامعة ولماذا اندم وانا قانع بان اذا كان يزوغ شمس للديمقراطية فان ذلك سياتي من شمال العراق فقط.. سواء بعهد القيادة الحالية او غيرها .. فليس في جنوب العراق مؤشرات ذلك خاصة بعد تغلغل النفوذ الايراني بهذا الشكل السرطاني الاستيطاني حيث يصعب على حياتنا انتزاعه فاعدائنا يصعب معرفتهم فهم يتكلمون لغتنا ويصلون على طريقتنا ولكن اصلهم هو الفارق .. انهم ايرانيون صفيون (فاقد الشئ لا يعطيه).

مشكلة الاقليم الكوردستاني (بل ورطتها) هي ورطة كل سياسي يساري .. مشى على طريق الديمقراطية والايمان بفدرالية ديمقراطية..

ما الحل .. الحل حسب قناعتي يتلخص بالنقاط التالية:-


يجب على القيادة الكوردستانية العراقية الحرص على عدم قطع خيط المفاوضات والعمل بكل حذر على تسكين الكرة في الملعب التركي المعتدي.
علينا جميعا ترويح فكرة حزب العمل له قواعد اكثر في جنوب وشرق تركيا منها الموجود في العراق بالطريقة التي لا تستفز السلطة التركية.
وهم قادرون للدفاع عن انفسهم ومن موقعهم في العراق وهي متحصنة بما يصعب علينا وعليهم من القضاء عليها بكل تاكيد.


اذا اجبرنا البيشمركَة على اجتياح مناطق حزب العمل بمعنى اننا نريد ان يقتل الكوردي بيد اخيه الكوردي هذا قد يؤدي على عصيان ضد الحكومة الاقليمية وهذا ليس بصالح امن المنطقة والعراق واستقراره وهذا يدفعنا الى تغير موقفنا ومشاركتنا فيه وعلى القيادة الكوردستانية ان تضع امامها ان ترك موضوع قمع قواعد حزب العمل الكوردستاني يجب ان يترك الى قوات الامم المتحدة او قوات عراقية متحالفة وتكون القيادة الكوردستانية العراقية بموضع حياد ولا بد ان الشعب الكوردي العراقي سوف لن يتاخر من دعم النضال الموجود وهذا امر طبيعي.
الكل قانع ان رجب ادوكان يجب ان يفهم من ان القمع لا يؤدي الى حلول جذرية لمطالب مشروعة مثل حقوق اكراد تركيا (حزب العمل).. وان على حكومته ان تقوم بخطوات تشعر الاكراد في تركيا يؤمنون انهم ليسوا رعايا بل مواطنون من الدرجة (أ) فأن هذا الحل سوف يقلل اندفاعها من اجتياح العراق وتنجح لاخماد لغة السلاح ولكن على الاتراك ان يفهموا هيهات وان يترك الاكراد من تجاوز شعورهم القومي ..خاصة وهم شعب له حضارته وتاريخ ويستحق ان يتمسك بحق تقرير المصير.

اني ارى في افق الازمة املا ان يفهم كل طرف حدوده ويعلن انه فعلا اخذ يفهم هذه الحدود .. فيترك الاتراك لغة التهديد والسلاح والاجتياح وتدرك قيادتي الحزبين الكورديين ان مهمة الحفاظ على مكاسب شعبهم تحتاج الى اعتدال وتمهل وتفهم وكسب التأييد العربي خاصة التيار الديمقراطي اليساري.

وكل أمانينا ان يبقى شمال العراق آمن غير مستباح.


ابو خلود

9/08/07