PDA

View Full Version : ألحق وألضياع


نادر نافخوش
11-01-2008, 15:35
ألحق وألضياع

من يصدق برغم كل ما في بلدنا من موارد وثروات طبيعية أنها مازالت تتصدر قوائم ألدول ألأكثر فقرا وألأكثر أمية وألأكثر بطالة وألأكثر تصحرا . وألأقل مستوى ألتعليم وألقراءة ونعيش أليوم في ألعراق ألعزيز في حالات خاصة ك أيوائا للارهاب وأكثر دمويا وألأكثر من هذا ألتعصب ألديني وللعلم أن ألعراق هي أغنى دول ألعالم من حيث ألموارد ألطبيعية ومن يصدق أن ألعراق أليوم من أفقر ألدول في ألعالم وأكثرها فسادا أداريا وأصعبها معيشة من بين ألشعوب ألأخرى .
من يصدق أليوم أن ألشعب ألآن سوف يرحب بألطابور ألخامس و يرحب بعودته ويتباكى على أيامه ألخوالي من ألقتل وألنهب وألسرقة ويفتح له ألقلوب .فأن ألشعب ألعراقي يتباكى على أيام ألعهد ألملكي حيث آنذاك كان ألمواطن ألعراقي مرغوبا فيه في كل دول ألعالم لكونه عراقي يحمل جواز عراقي كان ألعراق دولة سالمة ومسالمة وبعيدة عن ألحروب ألطائفية وفي عهد ألملكية وجد ألنفط في ألعراق قامو بحفر ألآبار في ألبصرة وكركوك... حيث لافرق بين مسلم أو أيزيدي مسيحي أو صبي .كانت جميع مكونات ألشعب ألعراقي يعيش في أمان وسلام فيما بينهم .فقد عاش ألعراق أجمل أيامه في ذلك ألعهد ألملكي كانت أجمل أيامه بحيث ما كنا نسمع أن هذا سني و ذاك شيعي هذا مسلم وذاك أيزيدي هكذا كان ألعراق وبعد أنتهاء ألحكم ألملكي أصبحت ألعراق ساحة صراعات داخلية وحتى يومنا هذا .
فأن دول ألعالم ألأن في عصر السرعة وألعراقي يتحصر على لقمة عيشه في بلد أرض ألحضارات وألثروات ألذي وهبه ألله ألى هذا ألشعب لكي ينعم بخيراته ولكن متى وكيف و ألسبب معروف لدينا.
فأن مئات ألأقلام تكتب أليوم عن ألسنين ألماضية منهم راثيا ومنهم لائما عن ألشعارات و ألعولمة وحقوق ألأنسان وألدفاع عن حق ألمرأة ألمضلومة ولكن أين ألحقيقة .لكن أحلامنا ألتي رسمناها على ضفاف سنوات ألعمر وما بين ألواقع ألذي نراه أليوم فأنه كألأشباح فوق رؤوسنا مرت عشرات ألوجوه ألبعض منها ما زال شاخصا أمامنا لم يتغير وألبعض ألآخر أستنسخته ألأقدار على أن صورته لاتغيب لحظة عن عيوننا لأنهم كألقنابل ألموقوتة في ألخارج وفي ألداخل وأنهم معروفون لدى ألحكومتين فأن هدفهم مصلحتهم ألشخصية فقط .فما بين ألشخوص وألأستنساخ لم نرى شيئا جديدا لأن ألوجوه ألتي طاردت سنوات عمرنا تصر على أن تسرق ألبقية ألباقية فيه.أما ألشخوص ألتي طاردتنا طيلة أيام عمرنا فأنهم أناس غير مرغوب فيهم في وسط ألمجتمع ألعشائري
ألمعروف بيننا .وليست لنا حيلة نحن ألبسطاء من مكونات ألشعب ألعراقي ألأغر (لاحولة ولاقوة أللى من ألله ألعلي ألقدير ),
لأن بعد ألأحتلال ألأمريكي للعراق فقد قامت بتعين أناس للعمل لمصلحة ألأمريكيين أي كما يسميهم مرتزقة لديهم وكلهم قامو بألعمل لصالح ألأمريكان كل من موقعه .بأوامر ألأمريكان وألبعض ألآخر لحد يومنا هذا مازال يعمل معهم هم ألسبب ألذي نحن فيه ألآن لأنهم كانو يحملون في نياتهم حقد وكراهية على ألشعب ألمغلوب على حاله فكل هذا بسبب ثروات وموارد ألعراق.وهمهم ألوحيد جمع ألدولارات.
من كان يتصور أن ألبترول يتحول من نعمة من عند رب ألعالمين ألى نقمة على ألشعب فأن هذه ألثروة نبتت تحت أقدامنا فتحولت ألى نار هادئة تأكل ألأخضر وأليابس لاأحد يعلم حجم ألعائدات من ألبترول في بلدنا ولاأحد يعلم أين تذهب هذه ألعائدات و على حساب من هل تذهب أو تصرف على ألمرتزقة .لأن هذه ألعائدات لاأحد يستطيع أن يقدر بأي مبلغ لأن ألرقم كبير جدآ ومخيف جدآ... وأذا بحثت وتساءلت أين ضاعت هذه ألثروة سوف تجد كوارث كثيرة تسللت أليها ضاعت في حروب لاجدوى منها في عهد ألطاغية وفي عراق مابعد ألتحرير أي ألعراق ألجديد أي بعد ألتحرير ضاعت في صفقات لاعائد ورائها.. فقد صرفت على أجهزة قمعيةأموال طائلة وكما قامت بتسليبهم من حرية ألتعبير عن مصابهم ألأليم أو قد ضاعت في ألبنوك ألأجنبية ألتي تحولت ألى خزائن لهن لنهب ألمال ألعام وتحاول أن تبحث ألأن وتتسائل ماذا بقي من أموال ألنفط ألعراقي.
تكتشف لم يبقى شئ غير مجموعة من ألطرق وألمواصلات وألمدارس ألتي تتخرج منها ألجهلاء وألجامعات ألتي ترعى ألأمية.. مابين حروب خاسرة و أجهزة قمع بشعة .تجد أكبر فرصة للتحضر و ألتقدم و ألنمو ألبشري في تاريخ ألأنسان ألعراقي . من يصدق أن ألعراق مديونة بآلاف ألمليارات لحد يومنا هذا .فهذا هو حالنا نحن ألعراقيين ذي ألطبقة ألوسطى أو بألأحرى ألأقليات ألدينية لاحول و لاقوة لهم لأن لايوجد من مدافع عن حقوقهم .
فأننا لو حسبنا واردات ألنفط لشهر واحد فقط لكان حصة ألفرد ألعراقي مالايقل عن خمس مائة دولار شهريا ولمدة خمسين عام .
أعرف أنني كتبت هذه ألمقالة بأكثر من صورة ونعلم أنه لايغير شئ ولكن نعبر عن آرائنا وأعلم أن هذا ألنزيف من أعماق ألشرايين لايعني أحدا من هؤلاء ألمسيطرين .لكننا مع كلي أسف أكتشفنا هؤلاء بعد أن رحل ألعمر وتسربت سنواته ووووووووووووووو.