وسام جوهر
20-01-2008, 15:58
بقلم وسام جوهر
السويد 20/01/2008
لا يختلف الكثيرون على ان الايزيدية عانت و تعاني من التهميش و الوصاية السياسية عليها من قبل التنظيمات السياسية المختلفة و في مقدمتها الحزبان الكورديان في اقليم كوردستان العراق. لقد كان لنا مع الاخرين من المهتمين بالشان الايزيدي نهجا انتقاديا للسياسات الخاطئة للحزبين المذكورين تجاه شعب كوردستان عموما و الايزيدية خصوصا.
لقد برز تيارا ليبراليا بين الايزيدية كوليد حاجة ملحة. اردنا لهذا التيار ان لايفهم على انه تيار ديني بل على كونه معارضة سياسية مشروعة يريد الاسهام في ابعاد المسيرة السياسية في كوردستان العراق من الوقوع في فخ الشمولية و كبت الحريات مع الزمن. كلنا نعلم بان الانظمة الشمولية لا تلد بين ليلة و ضحاها بل كنتيجة لتراكمات من الممارسات الغير الديمقراطية. اردنا ان يفهم الكوردستانيون بان تيارنا الليبرالي انما يخدم مجمل العملية السياسية في العراق و كوردستان. ان اشاعة الديمقراطيات الحقيقية و البعيدة عن النهج الطائفي و القومي او الديني المتعصب في العراق و كوردستان هي الضمانة الوحيدة لتمتع كافة مكونات شعب العراق و كوردستان بحقوقهم كاملة غير منقوصة.الايزيدي الليبرالي يري نفسه فيليا او زاخوليا او سليمانيا او بغداديا بقدر شعور هولاء بمصيرهم المشترك و بغبنهم من لدن القيادات السياسية. لقد مر على الاحتلال الامريكي للعراق ما يقارب الخمس سنوات وعلى التجربة الكوردستانية ما يقارب العشرين سنة دون ان نلاحظ تقدما في العملية السياسية بحيث يتناسب مع طول الفترة الزمنية. من المؤسف حقا ان نرى و بوضوح تكرار و استنساخ النماذج السياسية من الحكومات العراقية السابقة. الدولة اصبحت الكل و الحكومة و القيادة السياسية اصبحت شبه ايكونات مقدسة لا يجوز انتقادها و هي تعرف الافضل دوما و ابدا و ان الانتخابات التي جرت لم تكن يوما اكثر من شكلية وعلى اساس اتفاقات سياسية مسبقة. من مميزات و علامات الانظمة الديمقراطية هو استقلال القضاء و وسائل الاعلام المختلفة من الدولة. اين نحن من كل ذلك في كوردستان بعد 20 سنة؟؟
نتيجة لهذه السياسات الخاطئة و ليس و كما يحلو للبعض بسبب شغف الايزيدي في تقليد الاخرين, ازدادت هجرة الايزيديون الى بلدان المشرق و المغرب بشكل خطير و مقلق. هذه الزيادة ادت الى نمو ملحوظ في حجم الجالية الايزيدية في اوروبا و على وجه الخصوص في المانيا و دولة السويد. ادركنا وادرك معنا الاخرون بان الهوية الايزيدية اصبحت تواجه تحديات خطيرة. على اثر ذلك برزت محاولات شخصية و اخرى جماعية للتعامل مع الوضع الجديد. كان لنا من ذلك ناشطين و جمعيات صفراء و خضراء و بنية و برتقالية و من كل لون ممكن و غير ممكن. اخر هذه النشاطات او الفعاليات مجموعة مبادرة لتشكيل ما يسمونه هم بمجلس الجالية الايزيدية في اوروبا او ربما العالم. لقد كان لنا قرائتنا لافكار هذه المجموعة ومقالنا هذا استمرار لمناقشة مشروع مركز الجالية طبقا لافكار مجموعة المبادرة. بداية لا يمكن لنا كليبراليين الا ان نبارك كافة الجهود التي ترمي الى خدمة الايزيدية كشعب مغبون. كما قلنا سابقا لا يمكن لنا ان نختلف مع بعضنا طالما كنا نتحدث عن العموميات و لكن ماذا عندما نتعمق في بحر التفصيليات و الاساليب و الايديولوجيات المطلوبة لتحقيق الاهداف العامة؟
يبدو لي ان جماعة المجلس المركزي قد اخفقوا لحد الان في طرح الهدف المنشود من تاسيس هكذا مجلس ناهيك عن طرح الاستراتيجية و المنهجية التي سيتبعونها للوصول الى الغايات المعلنة و الغير المعلنة. باعتقادي ان الكيفية التي تتبعها هذه المجموعة في تاسيس مركزهم المنشود لا تختلف كثيرا مع الاساليب المتبعة من قبل القيادات السياسية في العراق و كوردستان. تراهم يتبعون الاسلوب الانتقائي في جمع افرادا من هنا و هناك و يتم هذا الاختيار على معايير هي السبب في ما هي عليها الامور الان. انهم ينتقون على اساس الشهرة سواء ان كانت عائلية , منصبية او غيرها. انهم بذلك يقلدون من كانوا و ايانا ننتقدهم على اساليبهم الفوقية و الوصايية. كان من الاجدر ان يعملوا على عقد ندوات و اجتماعات عامة يطرحون فيها افكارهم مع ابناء الجالية لكي يصبحون شركاء في العملية.
اما فيما يخص ممثلي الجمعيات في هذه المجموعة فانهم على احسن حال لا يمثلون سوى اعضائهم اذا ما اسلمنا بالقوانين و الاعراف الدولية المتبعة. بناء على ذلك لايجوز لاحد الادعاء بتمثيل جالية و الا ما هو حق و موقف الجمعيات و الافراد الغير المشاركين في المجلس المنشود؟؟
هناك جمعيات ايزيدية في السويد و المانيا لا تشاطر مجموعة المبادرة الرؤية دون ان تدعي احقيتها في تمثيل الايزيدية في المحافل و لدى الجهات الاوروبية و العالمية. نرى ايضا بان افكار المجلس تخلط بين الطموحات السياسية و بين امور الجالية في بلدان و مناطق تواجدها اي ان المجلس يطرح و كانه تنظيم مدني ذو طموح سياسي! كيف لهم عندئذ تحقيق هذا الطموح السياسي و ما نراه لحد الان تجميع لمختلف الانتماءات و الميول السياسية؟ الن يكون هناك تناحرا سياسيا كلما تطلب الامر اتخاذ موقف سياسي و لو كان ببساطة تمشية مظاهرة سلمية و ادانة عمل او تصرف يستوجب ذلك؟
من الضروري جدا ان تبنى التنظيمات على اساس الانسجام الفكري بين منتسبي هذه التنظيمات ان امكن و بخلاف ذلك هناك طرق بديلة كبناء التحالفات و اشكال اخرى من التعاون بين مجموعات مختلفة بغية الوصول الى الهدف المنشود.
و ختاما سيكون دوما للجالية الايزيدية اينما كانت اكثر من خيار و ليس هناك افضل من خيار يخير الناس في اختياره من عدمه.
wisam01@gmail.com وسام جوهر السويد
السويد 20/01/2008
لا يختلف الكثيرون على ان الايزيدية عانت و تعاني من التهميش و الوصاية السياسية عليها من قبل التنظيمات السياسية المختلفة و في مقدمتها الحزبان الكورديان في اقليم كوردستان العراق. لقد كان لنا مع الاخرين من المهتمين بالشان الايزيدي نهجا انتقاديا للسياسات الخاطئة للحزبين المذكورين تجاه شعب كوردستان عموما و الايزيدية خصوصا.
لقد برز تيارا ليبراليا بين الايزيدية كوليد حاجة ملحة. اردنا لهذا التيار ان لايفهم على انه تيار ديني بل على كونه معارضة سياسية مشروعة يريد الاسهام في ابعاد المسيرة السياسية في كوردستان العراق من الوقوع في فخ الشمولية و كبت الحريات مع الزمن. كلنا نعلم بان الانظمة الشمولية لا تلد بين ليلة و ضحاها بل كنتيجة لتراكمات من الممارسات الغير الديمقراطية. اردنا ان يفهم الكوردستانيون بان تيارنا الليبرالي انما يخدم مجمل العملية السياسية في العراق و كوردستان. ان اشاعة الديمقراطيات الحقيقية و البعيدة عن النهج الطائفي و القومي او الديني المتعصب في العراق و كوردستان هي الضمانة الوحيدة لتمتع كافة مكونات شعب العراق و كوردستان بحقوقهم كاملة غير منقوصة.الايزيدي الليبرالي يري نفسه فيليا او زاخوليا او سليمانيا او بغداديا بقدر شعور هولاء بمصيرهم المشترك و بغبنهم من لدن القيادات السياسية. لقد مر على الاحتلال الامريكي للعراق ما يقارب الخمس سنوات وعلى التجربة الكوردستانية ما يقارب العشرين سنة دون ان نلاحظ تقدما في العملية السياسية بحيث يتناسب مع طول الفترة الزمنية. من المؤسف حقا ان نرى و بوضوح تكرار و استنساخ النماذج السياسية من الحكومات العراقية السابقة. الدولة اصبحت الكل و الحكومة و القيادة السياسية اصبحت شبه ايكونات مقدسة لا يجوز انتقادها و هي تعرف الافضل دوما و ابدا و ان الانتخابات التي جرت لم تكن يوما اكثر من شكلية وعلى اساس اتفاقات سياسية مسبقة. من مميزات و علامات الانظمة الديمقراطية هو استقلال القضاء و وسائل الاعلام المختلفة من الدولة. اين نحن من كل ذلك في كوردستان بعد 20 سنة؟؟
نتيجة لهذه السياسات الخاطئة و ليس و كما يحلو للبعض بسبب شغف الايزيدي في تقليد الاخرين, ازدادت هجرة الايزيديون الى بلدان المشرق و المغرب بشكل خطير و مقلق. هذه الزيادة ادت الى نمو ملحوظ في حجم الجالية الايزيدية في اوروبا و على وجه الخصوص في المانيا و دولة السويد. ادركنا وادرك معنا الاخرون بان الهوية الايزيدية اصبحت تواجه تحديات خطيرة. على اثر ذلك برزت محاولات شخصية و اخرى جماعية للتعامل مع الوضع الجديد. كان لنا من ذلك ناشطين و جمعيات صفراء و خضراء و بنية و برتقالية و من كل لون ممكن و غير ممكن. اخر هذه النشاطات او الفعاليات مجموعة مبادرة لتشكيل ما يسمونه هم بمجلس الجالية الايزيدية في اوروبا او ربما العالم. لقد كان لنا قرائتنا لافكار هذه المجموعة ومقالنا هذا استمرار لمناقشة مشروع مركز الجالية طبقا لافكار مجموعة المبادرة. بداية لا يمكن لنا كليبراليين الا ان نبارك كافة الجهود التي ترمي الى خدمة الايزيدية كشعب مغبون. كما قلنا سابقا لا يمكن لنا ان نختلف مع بعضنا طالما كنا نتحدث عن العموميات و لكن ماذا عندما نتعمق في بحر التفصيليات و الاساليب و الايديولوجيات المطلوبة لتحقيق الاهداف العامة؟
يبدو لي ان جماعة المجلس المركزي قد اخفقوا لحد الان في طرح الهدف المنشود من تاسيس هكذا مجلس ناهيك عن طرح الاستراتيجية و المنهجية التي سيتبعونها للوصول الى الغايات المعلنة و الغير المعلنة. باعتقادي ان الكيفية التي تتبعها هذه المجموعة في تاسيس مركزهم المنشود لا تختلف كثيرا مع الاساليب المتبعة من قبل القيادات السياسية في العراق و كوردستان. تراهم يتبعون الاسلوب الانتقائي في جمع افرادا من هنا و هناك و يتم هذا الاختيار على معايير هي السبب في ما هي عليها الامور الان. انهم ينتقون على اساس الشهرة سواء ان كانت عائلية , منصبية او غيرها. انهم بذلك يقلدون من كانوا و ايانا ننتقدهم على اساليبهم الفوقية و الوصايية. كان من الاجدر ان يعملوا على عقد ندوات و اجتماعات عامة يطرحون فيها افكارهم مع ابناء الجالية لكي يصبحون شركاء في العملية.
اما فيما يخص ممثلي الجمعيات في هذه المجموعة فانهم على احسن حال لا يمثلون سوى اعضائهم اذا ما اسلمنا بالقوانين و الاعراف الدولية المتبعة. بناء على ذلك لايجوز لاحد الادعاء بتمثيل جالية و الا ما هو حق و موقف الجمعيات و الافراد الغير المشاركين في المجلس المنشود؟؟
هناك جمعيات ايزيدية في السويد و المانيا لا تشاطر مجموعة المبادرة الرؤية دون ان تدعي احقيتها في تمثيل الايزيدية في المحافل و لدى الجهات الاوروبية و العالمية. نرى ايضا بان افكار المجلس تخلط بين الطموحات السياسية و بين امور الجالية في بلدان و مناطق تواجدها اي ان المجلس يطرح و كانه تنظيم مدني ذو طموح سياسي! كيف لهم عندئذ تحقيق هذا الطموح السياسي و ما نراه لحد الان تجميع لمختلف الانتماءات و الميول السياسية؟ الن يكون هناك تناحرا سياسيا كلما تطلب الامر اتخاذ موقف سياسي و لو كان ببساطة تمشية مظاهرة سلمية و ادانة عمل او تصرف يستوجب ذلك؟
من الضروري جدا ان تبنى التنظيمات على اساس الانسجام الفكري بين منتسبي هذه التنظيمات ان امكن و بخلاف ذلك هناك طرق بديلة كبناء التحالفات و اشكال اخرى من التعاون بين مجموعات مختلفة بغية الوصول الى الهدف المنشود.
و ختاما سيكون دوما للجالية الايزيدية اينما كانت اكثر من خيار و ليس هناك افضل من خيار يخير الناس في اختياره من عدمه.
wisam01@gmail.com وسام جوهر السويد