سندس سالم النجار
21-01-2008, 00:49
تعقيب وتضامن مع مقال الأخ مهند البعشيقي
( عن معاناة اهالي بعشيقة وبحزاني من بعض العناصر الحزبية ) !!
سندس سالم النجار (http://www.bahzani.net/services/forum/member.php?u=169)
وَرَدَ في مقال الأخ مهند البعشيقي قبل اسبوعين تقريبا ، على ان اللغة الكوردية قد فُرِضَت الزاما على التدريس في كل المدارس في بلدتي بعشيقة وبحزاني رغم ان لغة الأم لهتين البلدتين هي اللغة العربية .ويقال ان هؤلاء معينين من قبل الحكومة الكوردية ، وبالتالي هم مهددون بالاقصاء من الوظيفة ان لم يقوموا بتنفيذ توجيهاته ، اضافة الى المطالبة بأصحاب المحلات والأسواق بتغيير اسماء محلاتهم من العربية الى الكوردية ، وعدم صرف الرواتب لضحايا بعشيقة وبحزاني ليوم الاحد الاسود . وليس لأحد الجرئة على الاعتراض وان اعترض فان مصيره سيكون الفصل من الوظيفة ..
وانا بدوري اقول للأخ مهند ولأهلنا في بحزاني وبعشيقة المعذرة على التأخير لظروف خاصة واننا لم نهمل او نتجاهل او نتناسى هذه المعاناة او المشكلة الكبيرة حسبما تضمنه مقالكم بعتاب او نداء لذوي الأقلام الخيرة وسبب صمتهم او لا مبالاتهم على ما يحدث ..
فهنا اجدني مسوقة بالكلام بما كلفني به احساسي ودوري الانساني والديني والقومي والوطني ان أ ُلقي الضوء على بعض النقاط الهامة والمركّزة بخصوص هذه المعضلة ! وهو بدوره نداء موجه الى حكومة كوردستان والسلطات المسؤولة عن هتين البلدتين ..
اننا نعيش اليوم عصر العولمة وتداخل الثقافات وليس نفيها ،، ولو عُدنا الى التاريخ لوجدنا ان هناك لغات ماتت واخرى في طريقها الى الزوال ، وهناك لغات ٌ فقط للتحدث وليست للدراسة ، وهناك لغات احتلت المراتب العليا في سُلّم الحضارات . وهذا لا يعني انني اقلل من قدر ومكانة اللغة الكوردية فالعلم ليس فيه مجاملات ، واللغة الكوردية طبعا تجاوزت هذه المرحلة . والكورد كباقي الشعوب التي تمتلك لغة اصيلة وثقافية . ولكنها لغة ليست غنية بالمفردات والتعابير والتزويق والتأنيق والبلاغة والخيال و الأرتقاء وما الى ذلك . "اي انها ليست لغة الأبداع " كاللغة العربية مثلا ، فبأمكان الكورد ان يستخدموها للكتابة والقراءة والتحدث فيما بينهم ولكن لا يمكن لهم متابعة التطورات العالمية المختلفة . والدول الاوروبية المتقدمة انهت مرحلة اللغة الواحدة وتقوم الان بتدريس احدى اللغات المتطورة على الاقل في مدارسها الى جانب اللغة القومية كما في دولة السويد حيث تُدَرّس الانكليزية الى جانب لغة الأم ( السويدية ) واحدى اللغات الأخرى ، وفي المدارس النموذجية لغتين اجنبيتين الى جانب لغة الأم مثل الفرنسية والالمانية والايطالية ..
اي ان المواطن السويدي يجب ان يجيد ثلاث لغات على الاقل هذا ناهيك عن منح الحق للاجانب لدراسة لغتهم الأم اي كانت قوميتهم وعددهم ، وهذا ما يحدث نفسه في الدول الاوروبية الأخرى ..
ان اللغة العربية بلا شك ، تعتبر سندا وجسرا يصل بيننا وبين الثقافات العالمية . فهي لغة الحوار والتعامل والتواصل مع كل العالم ولا يمكن لنا الانفتاح على الثقافات العالمية الا ّ باللغة العربية خاصة لهتين البلدتين لكونها لغة الأم بالنسبة لهم ولها دورا رئيسيا وفعالا ً في العملية الأبداعية ككل .
اللغة العربية اكبر لغات المجموعة السامية من حيث عدد المتحدثين ، واحدى اكثر اللغات انتشارا ً في العالم مما لها اهمية قصوى حيث اعتُمِدَتْ كأحدى لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية السّت . ويطلق عليها ( لغة الّضاد ) للاعتقاد بانها اللغة الوحيدة بين لغات العالم التي تحتوي على حرف الضاد .
واللغة العربية تتميز بالسّعة ِ والتوسّع ِ والانتشار ِ ولها من المفردات ما يضاهي اي لغة في العالم ومنها ما يفضي الى الدقة المتناهية والبلاغة والشعر والنثر الذي يضم ّ السجع والطباق والجناس والتشبيه وغير ذلك ونحن في غنى عن هذا كله ولكن فقط للمقارنة بين مستقبل اللغتين ( العربية والكوردية ) ودورهما في العملية الثقافية والابداعية ..
فاللغة الفقيرة تقف عائقا رئيسا ضد عملية التطور والنمو ، واللغة الواسعة هي مفتاح الحضارة ، والحضارة هي التي تفرض الحلول المناسبة لمواصلة الاندماج الحضاري وليس اعاقته ..
فهل من المنطقي ان يدرّس العرب الانكليزية كبديل عن العربية ام اضافة لها ، مع ان الانكليزية هي اللغة العالمية المتداولة وبامكانك التجول في كل انحاء العالم من غير عائق والكورد لم ولن يتمكنوا من مواكبة العولمة واستيعابها وتسييرها واستخدامها لمصلحتهم او بناء جسورا ثقافية مع باقي الشعوب والامم من غير اعتمادهم على اللغات العالمية وفي مقدمتهم اللغة العربية ..
ولعلنا نلقي جل ّ الضوء على الديمقراطية كشعار بارز ولامع للحكومة الكوردية وسياستها في الظروف الراهنة على وجه الخصوص ..
يحذرعلماء الأجتماع والمفكرين والسياسيين ان الديمقراطية الخاطئة قد تكون اخطر من الدكتاتورية ان لم ينتبه عليها القائمون عليها .والديمقراطية وممارستها تحتاج الى معرفة مفاهيمها وصيغها وكيفية ترابطها وتفاعلها وكيفية تطبيقها تطبيقا واقعيا خلاّقا ً في المجتمع المعني ومدى درجته الحضارية ومبادئه وقيمه من اجل الارتقاء به امنيا قبل كل شئ ، ومن ثم فكريا واقتصاديا والالتحاق بالركب الحضاري ، الامن الذي يهدد بتكريس واقع اجتماعي مهدد وغير صحي ولا يتلاءم مع الوجهة الدستورية التي من المفروض ان تسير عليها البلاد . ويحدث رد فعل ممزق جديد يضاف الى التمزيق الأجتماعي الذي قامت به دكتاتورية النظام السابق الشوفينية .
حيث كانت الدكتاتورية المنهارة السبب الرئيسي للتوتر والتمزق وخلق الفتن كنظام استبدادي لا يعرف ولا يعترف بالديمقراطية . ودفع المجتمع العراقي كله الى الخوف والجريمة والفساد والنزعة العدوانية وـ و ـو ..
يعتمد الخبراء الدوليون اليوم وبعد تجارب دولية متنوعة اريقت بها دماء غزيرة على ان المطلوب بما تحتاجه الشعوب هو ليس حكم ( قانون القوة او العدد ) وانما حكم قانون التآلف والتعايش والتراضي ..
والزعم بان ذلك اي حكم التسلط شرط من شروط الديمقراطية انما هو لون آخر بل وابشع من الوان الدكتاتورية . وينطبق على ما يفعله الاخوان في بحزاني وبعشيقة المثل القائل : ( ابويا ما يكدر غيرعلى أمي ) .. !!
وجريا ً على ما تقدم وما تنص عليه الديمقراطية الحقيقية ان المهام المطلوبة لها ليست استبدال ( لغة عربية بلغة كوردية ) بمفهومها الضيق او على اساس ان الأيزيدية كورد وينبغي ان يتحدثوا الكوردية ويدرسوها وينسوا بل ويمحوا لغتهم العربية التي جاء بها اصلا ( الشيخ آدي بن مسافر ) عليه السلام " .. وتحدث بها اجدادهم وولِد َ من رحم ِ هاتين البلدتين المعلمون والمثقفون الأوائل بين الأيزيدية وارقى واكفأ الشهادات الأكاديمية العليا والى يومنا هذا ، والتاريخ شاهد ْ ..
من الجدير بالذكر ، ان فقر بعض الاطراف ومحدودية ادراكهم لمفهوم الديمقراطية زائدا ولَعَهم بمصالحهم الشخصية وغرامهم بداء الامتياز والعظمة انما هي حرب دفاعية يخوضها هؤلاء لتأمين ضروراتهم ومرفهاتهم وحماية كراسيهم في ظل هذه الظروف الأستثنائية الصعبة التي ورثوها من حكم الدكتاتورية
يكون امرا لا يتناسب مع الجهود الصعبة المبذولة والواقع الحالي الأستثنائي لاهلنا في بحزاني وبعشيقة خاصة والأيزيدية عامة نحو بناء البديل الجديد الذي يحتاج الى ما هو ابعد مما يظن هؤلاء العناصر !!
والبديل هو يا سادة يا كرام ـ حقوق متساوية واحترام مواطنتهم ولغتهم وتاريخ دينهم وقلوبهم الدامية واجدادهم فانهم كورد نعم ، وان يكونوا كوردا من الدرجة الأولى في كل الاحوال وكل الاجواء وليس من الدرجة العاشرة عندما يحلو لهم .. !!
هذا الامر وحده الذي سينتج الالفة والتفاعل والامن والرفاه الاجتماعي بعيدا عن الحقد والضغينة الذي لا يزال يعشعش في ذوات الكثير وسينفتح الطريق عريضا طويلا للرقي الحضاري والالحاق به كما هو منشود ..
اذن لنا ان ننادي :
الى متى سنكون صرعى تخلف وتملق ؟
ومتى سنبتر عقدة النقص من دواخلنا ؟
الى متى سنحيا بلا ربّاط ولا وعي ولا انتماء ولا خصوصية ولا استقلال ؟
الى متى سنسعى الى مآرب الافراد والنزوع العام الى الهيمنة وفرض الذات ؟
فليثق الجميع ان مستقبلنا رهين بجهودنا وبايماننا الحقيقي بقضيتنا ،
والتفكير المريض المتحامل لا نتيجة له الا ّ تمزق الأمة المثقلة بالجراح ،
لذا علينا تجنب مزالقا وقعنا بها آلآف المرات وتجارب عديدة ان نعيها من مسيرتنا التاريخية الحافلة بالويلات والمآسي ، والعاقل
( لا يُلدغ من ْ جُحر ْ مرتين ) ... !!!
سندس سالم النجار
( عن معاناة اهالي بعشيقة وبحزاني من بعض العناصر الحزبية ) !!
سندس سالم النجار (http://www.bahzani.net/services/forum/member.php?u=169)
وَرَدَ في مقال الأخ مهند البعشيقي قبل اسبوعين تقريبا ، على ان اللغة الكوردية قد فُرِضَت الزاما على التدريس في كل المدارس في بلدتي بعشيقة وبحزاني رغم ان لغة الأم لهتين البلدتين هي اللغة العربية .ويقال ان هؤلاء معينين من قبل الحكومة الكوردية ، وبالتالي هم مهددون بالاقصاء من الوظيفة ان لم يقوموا بتنفيذ توجيهاته ، اضافة الى المطالبة بأصحاب المحلات والأسواق بتغيير اسماء محلاتهم من العربية الى الكوردية ، وعدم صرف الرواتب لضحايا بعشيقة وبحزاني ليوم الاحد الاسود . وليس لأحد الجرئة على الاعتراض وان اعترض فان مصيره سيكون الفصل من الوظيفة ..
وانا بدوري اقول للأخ مهند ولأهلنا في بحزاني وبعشيقة المعذرة على التأخير لظروف خاصة واننا لم نهمل او نتجاهل او نتناسى هذه المعاناة او المشكلة الكبيرة حسبما تضمنه مقالكم بعتاب او نداء لذوي الأقلام الخيرة وسبب صمتهم او لا مبالاتهم على ما يحدث ..
فهنا اجدني مسوقة بالكلام بما كلفني به احساسي ودوري الانساني والديني والقومي والوطني ان أ ُلقي الضوء على بعض النقاط الهامة والمركّزة بخصوص هذه المعضلة ! وهو بدوره نداء موجه الى حكومة كوردستان والسلطات المسؤولة عن هتين البلدتين ..
اننا نعيش اليوم عصر العولمة وتداخل الثقافات وليس نفيها ،، ولو عُدنا الى التاريخ لوجدنا ان هناك لغات ماتت واخرى في طريقها الى الزوال ، وهناك لغات ٌ فقط للتحدث وليست للدراسة ، وهناك لغات احتلت المراتب العليا في سُلّم الحضارات . وهذا لا يعني انني اقلل من قدر ومكانة اللغة الكوردية فالعلم ليس فيه مجاملات ، واللغة الكوردية طبعا تجاوزت هذه المرحلة . والكورد كباقي الشعوب التي تمتلك لغة اصيلة وثقافية . ولكنها لغة ليست غنية بالمفردات والتعابير والتزويق والتأنيق والبلاغة والخيال و الأرتقاء وما الى ذلك . "اي انها ليست لغة الأبداع " كاللغة العربية مثلا ، فبأمكان الكورد ان يستخدموها للكتابة والقراءة والتحدث فيما بينهم ولكن لا يمكن لهم متابعة التطورات العالمية المختلفة . والدول الاوروبية المتقدمة انهت مرحلة اللغة الواحدة وتقوم الان بتدريس احدى اللغات المتطورة على الاقل في مدارسها الى جانب اللغة القومية كما في دولة السويد حيث تُدَرّس الانكليزية الى جانب لغة الأم ( السويدية ) واحدى اللغات الأخرى ، وفي المدارس النموذجية لغتين اجنبيتين الى جانب لغة الأم مثل الفرنسية والالمانية والايطالية ..
اي ان المواطن السويدي يجب ان يجيد ثلاث لغات على الاقل هذا ناهيك عن منح الحق للاجانب لدراسة لغتهم الأم اي كانت قوميتهم وعددهم ، وهذا ما يحدث نفسه في الدول الاوروبية الأخرى ..
ان اللغة العربية بلا شك ، تعتبر سندا وجسرا يصل بيننا وبين الثقافات العالمية . فهي لغة الحوار والتعامل والتواصل مع كل العالم ولا يمكن لنا الانفتاح على الثقافات العالمية الا ّ باللغة العربية خاصة لهتين البلدتين لكونها لغة الأم بالنسبة لهم ولها دورا رئيسيا وفعالا ً في العملية الأبداعية ككل .
اللغة العربية اكبر لغات المجموعة السامية من حيث عدد المتحدثين ، واحدى اكثر اللغات انتشارا ً في العالم مما لها اهمية قصوى حيث اعتُمِدَتْ كأحدى لغات منظمة الأمم المتحدة الرسمية السّت . ويطلق عليها ( لغة الّضاد ) للاعتقاد بانها اللغة الوحيدة بين لغات العالم التي تحتوي على حرف الضاد .
واللغة العربية تتميز بالسّعة ِ والتوسّع ِ والانتشار ِ ولها من المفردات ما يضاهي اي لغة في العالم ومنها ما يفضي الى الدقة المتناهية والبلاغة والشعر والنثر الذي يضم ّ السجع والطباق والجناس والتشبيه وغير ذلك ونحن في غنى عن هذا كله ولكن فقط للمقارنة بين مستقبل اللغتين ( العربية والكوردية ) ودورهما في العملية الثقافية والابداعية ..
فاللغة الفقيرة تقف عائقا رئيسا ضد عملية التطور والنمو ، واللغة الواسعة هي مفتاح الحضارة ، والحضارة هي التي تفرض الحلول المناسبة لمواصلة الاندماج الحضاري وليس اعاقته ..
فهل من المنطقي ان يدرّس العرب الانكليزية كبديل عن العربية ام اضافة لها ، مع ان الانكليزية هي اللغة العالمية المتداولة وبامكانك التجول في كل انحاء العالم من غير عائق والكورد لم ولن يتمكنوا من مواكبة العولمة واستيعابها وتسييرها واستخدامها لمصلحتهم او بناء جسورا ثقافية مع باقي الشعوب والامم من غير اعتمادهم على اللغات العالمية وفي مقدمتهم اللغة العربية ..
ولعلنا نلقي جل ّ الضوء على الديمقراطية كشعار بارز ولامع للحكومة الكوردية وسياستها في الظروف الراهنة على وجه الخصوص ..
يحذرعلماء الأجتماع والمفكرين والسياسيين ان الديمقراطية الخاطئة قد تكون اخطر من الدكتاتورية ان لم ينتبه عليها القائمون عليها .والديمقراطية وممارستها تحتاج الى معرفة مفاهيمها وصيغها وكيفية ترابطها وتفاعلها وكيفية تطبيقها تطبيقا واقعيا خلاّقا ً في المجتمع المعني ومدى درجته الحضارية ومبادئه وقيمه من اجل الارتقاء به امنيا قبل كل شئ ، ومن ثم فكريا واقتصاديا والالتحاق بالركب الحضاري ، الامن الذي يهدد بتكريس واقع اجتماعي مهدد وغير صحي ولا يتلاءم مع الوجهة الدستورية التي من المفروض ان تسير عليها البلاد . ويحدث رد فعل ممزق جديد يضاف الى التمزيق الأجتماعي الذي قامت به دكتاتورية النظام السابق الشوفينية .
حيث كانت الدكتاتورية المنهارة السبب الرئيسي للتوتر والتمزق وخلق الفتن كنظام استبدادي لا يعرف ولا يعترف بالديمقراطية . ودفع المجتمع العراقي كله الى الخوف والجريمة والفساد والنزعة العدوانية وـ و ـو ..
يعتمد الخبراء الدوليون اليوم وبعد تجارب دولية متنوعة اريقت بها دماء غزيرة على ان المطلوب بما تحتاجه الشعوب هو ليس حكم ( قانون القوة او العدد ) وانما حكم قانون التآلف والتعايش والتراضي ..
والزعم بان ذلك اي حكم التسلط شرط من شروط الديمقراطية انما هو لون آخر بل وابشع من الوان الدكتاتورية . وينطبق على ما يفعله الاخوان في بحزاني وبعشيقة المثل القائل : ( ابويا ما يكدر غيرعلى أمي ) .. !!
وجريا ً على ما تقدم وما تنص عليه الديمقراطية الحقيقية ان المهام المطلوبة لها ليست استبدال ( لغة عربية بلغة كوردية ) بمفهومها الضيق او على اساس ان الأيزيدية كورد وينبغي ان يتحدثوا الكوردية ويدرسوها وينسوا بل ويمحوا لغتهم العربية التي جاء بها اصلا ( الشيخ آدي بن مسافر ) عليه السلام " .. وتحدث بها اجدادهم وولِد َ من رحم ِ هاتين البلدتين المعلمون والمثقفون الأوائل بين الأيزيدية وارقى واكفأ الشهادات الأكاديمية العليا والى يومنا هذا ، والتاريخ شاهد ْ ..
من الجدير بالذكر ، ان فقر بعض الاطراف ومحدودية ادراكهم لمفهوم الديمقراطية زائدا ولَعَهم بمصالحهم الشخصية وغرامهم بداء الامتياز والعظمة انما هي حرب دفاعية يخوضها هؤلاء لتأمين ضروراتهم ومرفهاتهم وحماية كراسيهم في ظل هذه الظروف الأستثنائية الصعبة التي ورثوها من حكم الدكتاتورية
يكون امرا لا يتناسب مع الجهود الصعبة المبذولة والواقع الحالي الأستثنائي لاهلنا في بحزاني وبعشيقة خاصة والأيزيدية عامة نحو بناء البديل الجديد الذي يحتاج الى ما هو ابعد مما يظن هؤلاء العناصر !!
والبديل هو يا سادة يا كرام ـ حقوق متساوية واحترام مواطنتهم ولغتهم وتاريخ دينهم وقلوبهم الدامية واجدادهم فانهم كورد نعم ، وان يكونوا كوردا من الدرجة الأولى في كل الاحوال وكل الاجواء وليس من الدرجة العاشرة عندما يحلو لهم .. !!
هذا الامر وحده الذي سينتج الالفة والتفاعل والامن والرفاه الاجتماعي بعيدا عن الحقد والضغينة الذي لا يزال يعشعش في ذوات الكثير وسينفتح الطريق عريضا طويلا للرقي الحضاري والالحاق به كما هو منشود ..
اذن لنا ان ننادي :
الى متى سنكون صرعى تخلف وتملق ؟
ومتى سنبتر عقدة النقص من دواخلنا ؟
الى متى سنحيا بلا ربّاط ولا وعي ولا انتماء ولا خصوصية ولا استقلال ؟
الى متى سنسعى الى مآرب الافراد والنزوع العام الى الهيمنة وفرض الذات ؟
فليثق الجميع ان مستقبلنا رهين بجهودنا وبايماننا الحقيقي بقضيتنا ،
والتفكير المريض المتحامل لا نتيجة له الا ّ تمزق الأمة المثقلة بالجراح ،
لذا علينا تجنب مزالقا وقعنا بها آلآف المرات وتجارب عديدة ان نعيها من مسيرتنا التاريخية الحافلة بالويلات والمآسي ، والعاقل
( لا يُلدغ من ْ جُحر ْ مرتين ) ... !!!
سندس سالم النجار