PDA

View Full Version : شهاب رستم:المادة 140 ما بين التطبيق والاقصاء


bahzani
24-01-2008, 21:36
المادة 140 ما بين التطبيق والاقصاء

شهاب رستم



مما لا شك فيه ان المادة الدستورية 140 الخاص بتطبيع الاوضاع غير الطبيعية في كركوك والمناطق الكردية التي عربـت من قبل النظام المقبور ، ليس الا مادة دستورية قيد التطبيق والتنفيذ.

اما لماذ لم يطبق ؟ ولم كل هذه السجالات والتصريحات لابطال شاشات التلفزيون والصحف هنا وهناك الا اعتداء صارخ على حق شعب ناضل من اجل حريتة وكرامته ووجوده القومي وللعيش الكريم على ارض اباءه واجداده .هذه الصيحات الهافتة نابعه من امور لا علاقة له بالمادة الدستورية لا من بعيد ولا من قريب قانونيا ولا شرعيا ولا حتى ضمن سياق العرف والعادات الاجتماعية .

وضعت المادة الدستورية لاجل التنفيذ , واعادة الاوضاع الى طبيعتها الاصلية باعادة المهجرين الى اماكنهم وازالة اثار التعريب من المدينة . ورفض كل تلك القرارات الفردية واللا شرعيه واللاقانوية.

المادة دستورية ثابتة في الدستور العراقي الدائم ، وضعت من اجل التطبيع والتطبيق لمعطيات الوضع الجائر التي وقعت في الساحة الكردستانية ، وانها ثمرة لنضال الشعب الكردي .

لذا تشكلت لجنة خاصة للتطبيع والتطبيق __ اكرر __ للتطبيع والتطبيق ـ ولم يطيق المادة لا لانها غير قانونية او هناك خلل في المادة ، قانونيا او دستوريا

هي مادة ضمن دستور صوت عليها الملايين من الشعب العراقي .

اللجنة المشرفة على تطبيق المادة

شكلت لجنة خاصة لتنفيذ المادة الدستورية ، ولكن هذه اللجنة لم تتشكل على اساس الكفاءة والخبرة لاعضاءها بل شكلت وفق نهج تقسيم الحصص الطائفية ، وكانت عملية تشكيل اللجنة مقصودة بهذا الشكل .حيث كان اعضاء هذه اللحنة الموقرة يحمل كل في قلبه اغنية لليلاه , ويحمل افكار حزبه ، واجندات خارجيه مفروضة عليه ، وبما ان هؤلاء لم يضعوا امورهم الشخصيه والفكرية على جنب

بدلا من تطبيق المادة بدأوا بوضع العراقيل امام عملية التطبيع والتطبيق ، كل على مزاجه الخاص ، وكان في الجانب الثاني الاهمال وحسن النيه عند الكرد والقيادات الكردية ، وثقتهم العمياء بهم .

لم تكن اللجنة تحمل في عقول اعضائها وفي نياتهم الصدق و النزاهة بشكل مطلق للعمليه باكملها .

في حالات كهذه تشكل اللجان ولا بد ان يكون لاعضاء هذه اللجنة خبرة علمية عالية وخبرة في الممارسة الادارية وحسن النية والصدق في عملهم ونزيهين في وقفاتهم امام الامر الموكل اليهم ، هذا مالم نجده بين هؤلاء الاعضاء في اللجنه الموكلة لهم التطبيق لمدينة كركوك .

المادة الدستورية .... اين ؟

يحاول العديد من حاملي الافكار العدوانية العمل ليل ونهار من اجل اقصاء وهدم البنية الكردستانية،

نشاهد اليوم ممن يقفون امام كاميرات التلفاز ليفرغوا كل مالديهم من حقد لهذ الشعب المسالم المكافح

ولبني البشر فيدوسون السم بالعسل . يدعون بانتهاء الفترة الزمنيه لتطبيق المادة الدستورية وكانهم حقا بدأوا بالتطبيق الا انهم وجدوا خللا في المادة واعادوه الى البرلمان لمراجعه المادة اولانهم لجنة مراقبه دستورية ، نسوا او تناسوا انهم ليسوا الا مجموعة من الموظفين في السلم الادنى من العملية الدستوريه ما عليهم الا العمل على تنفيذ مراحل التطبيق لعملية اعادة وضع المدينة الى نصابها القانوني والطبيعي .

بل نسوا هؤلاء ان الذي اصدر المادة الدستوريه اكبر بكثر من حجمهم الوظيفي والاخلاقي . وما من واجبهم رفض المادة او تحليل بنودها وفقرات المادة ، لانهم لم ينسبوا للجنة الا من اجل القيام بعمل موكل اليهم هو تنفيذ الاوامر ليس الا .

واخيرا .....

قد ينطق من من وراء اعضاء اللجنة اللانزيهه ان العملية سياسية ، واننا نقول نعم العملية سياسية بحذافيرها من اولها الى آخرها ، لان سكان كركوك من الكورد والتركمان هجروا من المدينة بقرار سياسي من سياسيون فاشلون لا اخلاقيون .لذا يجب حل المسألة سياسيا واخلاقيا بعيدا عن

عن خلق الازمات والمعضلات او الوقوف حائلا دون تحقيق العدالية في العملية الموكله لهم .

كما قلنا اعضاء اللجنة لم يكونوا الا موظفين موكلين لتنفيذ مادة دستورية وقانونية الا انهم تدخلوا في الشان الدستوري والتشريعي دون صلاحية عمل المراقبة الدستورية من لجنة او برلمان ذات سلطة اعلى منهم مرتبة ، قانونيا ، او في التسلسل الوظيفي .

وما الاهمال من الجانب الحكومي للقضية وتشجيعهم لهذه اللجنة غير النزيهة الا خروج عن شرف الكلمة , والتحالف الصادق لهؤلاء المسؤولين الذين يتحملون الجزء الاكبر من المسؤولية لعدم تطبيق المادة ، لذا يجب احالة كل المقصرين الى القضاء العادل لقيامهم بجريمة خيانة العمل الوظيفي ، وتشكيل لجنة جديدة ونزيهة لتطبيع الاوضاع التي وصل الى مأساة بحق العائدين الى ديارهم ومكان سكناهم . الا اذا كان السادة الكرام في القضاء وفي الدولة ..................... لا يملكون الشجاعة الكافية للوقوف على حقيقة الامور ويتهربون من الواجب الشرعي والوطني والاخلاقي .

وما ينتظر لحل الوضع تستدعي رد فعل يرقى الى مستوى المسؤولية في العمل للسادة المسؤولين في حكومة بغداد وحكومة كوردستان لعدم فسح المحال للمعتوهين من ايقاف عجلة العمل السياسي والاجتماعي .... ولكي لا يتحول البلد الى ولاية بطيخ .