PDA

View Full Version : امسعود حامد:حسن التركماني سكت دهراً ونطق كفراً


bahzani
25-01-2008, 16:02
التركماني سكت دهراً ونطق كفراً


لم يكن الخبر جديداً في ظل نظامٍ أمتهن الفساد و الرشوة و اغتناء أصحاب النفوذ على حساب الطبقة العاملة التي لا تجد لقمة العيش.

إن ما صدر عن السيد حسن تركماني نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة السوري، باتهام بعض الفصائل من الحركة الكوردي بالخيانة، أمرٌ خطير يستوجب الوقوف، إذ يؤكد السيد


المذكور على الكره المبطن اتجاه الكورد في غربي كوردستان ، فقد برهن على هذا الشيء سلفه محمد طلب هلال الذي اتهم الكورد بأنهم اليهود، وكان كتابه الأسود المشؤوم هو خير دليلٍ على ذلك الحقد.



في تلك المرحلة وأثناء ثورة المرحوم مصطفى البار زاني اتهم الكورد بأنه موالون لتلك الثورة وأيضاً ليحاولوا من خلال هذه الاتهامات اعتقال الكورد وقيادة الأحزاب في ذلك الوقت، وعندما واجهت الحركة الكوردية عملياً بعض ممارسات النظام ، لم يدخر الأخير

جهداً لاعتقالات عشوائية في ذلك الوقت .



وفي فترات تاريخية ليست ببعيدة أراد النظام زرع الشقاق بين العرب و الكورد وطبق المشاريع الاستثنائية، كالإحصاء الجائر في المناطق الكوردية، وتجريد آلاف الكورد من الجنسية السورية ، ومحاولة تغيير ديموغروفية المنطقة، عبر جلب عناصر عربية و توطينها في تلك المناطق ، والسيطرة على الأراضي وتوزيعها على القادمين الجدد من خلال مشروع " الحزام العربي " المشؤوم .



وقد مارسه هذا السلوك السيئ عمليا،ً محمد سليم كبول محافظ الحسكة بإطلاق الرصاص الحي على المواطنين الكورد أثناء الانتفاضة الكوردية في آذار عام 2004،

والتي راح ضحيتها العشرات فيما تجاوز عدد الجرحى المئات، اعتقال آلاف الكورد عشوائيا .



وإن هذا العرض و التركيز على النقاط السابقة، هو للتأكيد على إن السلطة ماضية في إنكار القومية التي بنت و حررت هذا الوطن جنباً إلى جنب مع إخوتهم العرب ، هنا نحن أمام خيارين هامين جداً الأول : هل ستتخلى هذه الأحزاب عن نضالها في الساحة السياسية السورية عامة و الكوردية خاصة؟ والثانية : هل ستواصل هذه الأحزاب نضالها رغم كل اتهامات السلطة، مواجهين آلة القمع الممنهج ؟.



إن الحقيقة باتت ظاهرة للعيان ، إن النظام يحاول بطريقة ما وأد الحلم الكوردي ونضاله المشروع بشتى الطرق القمعية، وكان ما أصدره السيد العماد حسن تركماني خير دليل ، ليس خافياً على أحد، منذ التاسع من كانون الأول و أثناء اعتقال رموز إعلان دمشق باشر النظام بطريقة أخرى لتشويه سمعت المعتقلين، وقام بنشر دعاية بين ألازمه عن تخوين إعلان دمشق وقيادته لإكمال مهمته وإعلان هذا الخبر على الملأ . وإعلان دمشق ، هم مجموعة من الأحزاب السياسية السورية الكوردية والعربية ، ومن بينهم شخصيات بارزة من المعتقلين السابقين ويتطلعون لحرية الشعب في سوريا، ويناضلون بالطرق الديمقراطية السياسية السلمية للخروج من المأزق والعزلة المفروضة على الوطن نتيجة لسياسة الحزب الحاكم .



أما بصدد الكورد، لم يكن يملك النظام أي حجة للهيمنة مباشرة عليهم. حاول القتل فلم يفلح، أقدم على حملة الاعتقالات فازداد النضال الكوردي في الشارع ، وخاصة التظاهرة السلمية في 2 / 11 / 2007 / التي دعا إليها حزب الإتحاد الديمقراطي ، أقدم النظام أيضا على تفريقها بالقوة واستشهاد أحد الشباب الكورد وجرح العشرات، واعتقالاتٍ، التي لا تزال مستمرة حتى في صفوف النساء الكورد والسيد " أم ولات " مثال على ذلك إضافة إلى المناضلة الكوردية " نازلي" التي لا تزال حتى الأن مختفية عن الأنظار منذ عام 2004 ويرجح إنها استشهدت تحت التعذيب ، وما تلاها من اعتصام الذي دعا إليه حزب يكيتي الكوردي بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 16 /12 / 2007 / وتضامناُ مع معتقليهم الذين مثلوا في نفس اليوم أمام محكمة أمن الدولة العليا، وهنا أيضاً نحن أمام نقطتين هامتين للغاية ، هل يحاول النظام إبلاغ رسالة بطريقة غير مباشرة لهذين الحزبين ولتخويف مؤيديهما ؟ أم محاولة لزعزعة الشارع الكوردي وتقوية الخلاف بين فصائل الحركة الكوردية ؟.



إن هذا الأمر العجيب والغريب في هذه الظروف الحساسة هي حقيقة، نذير شؤم ولا يبشر إلا بالمزيد من تدهور الأوضاع في الوطن المقيد بسلال الأمن والعسكر ، ويذكرني دائماً بما كان يقول لنا رئيس الجلادين في فرع الفيحاء " العميد علي مخلوف" بأن شارون أفضل منا ، فتصوروا إلى أيّ مدى يعشش الكره الكوردي في داخلهم .





مسعود حامد: فرنسا