dhso
19-07-2005, 15:43
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى رئيس وأعضاء لجنة صياغة الدستور الكرام
حمزة النجار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية أمل وعتاب ممزوجة بألآم ودموع الشبك ، ابعثها من مدينة نينوى الحزينة على أبنائها لما جرى عليهم من عمليات إرهابية ، والتي لقبت بألقاب شوهت من خلالها تلك الصورة التي كانت تتلألأ بها على مر الزمن ، حيث كانت الحدباء أم الربيعين شامخ عنانها ، إذ تضم بين أحضانها حضارة يمتد تاريخها لآلاف السنين ، وباقية من جذورها رغم الصعاب ، الأصلاء من أبنائها ، بعض الأقليات الممتزجة دمائهم بتراب العراق دفاعاً عن عزة وكرامة أهلها.
إن مدينة الموصل اليوم تعاني كبقية مدن العراق حالة يرثى لها ، حيث تضم أطياف سكانية متنوعة المذاهب والأديان والقوميات كدولة صغيرة ، ففيها العرب والكورد والتركمان والصارلية والايزيدية والكلدو أشوريين السريان فضلاً عن الشبك المحرومين من حقوقهم المشروعة في الزمن الماضي والحاضر .
ففي زمن الدكتاتورية المنهارة كانت سياسية التعريب والتهميش والتطميس تستخدم مع أبناء الشبك بشكل غير طبيعي ، ابعد من الخيال ، لذا تراكم الظلم عليهم بصورة غير اعتيادية ، فعمد أعوان النظام البائد لتجريدهم من قوميتهم الأصيلة بعدة سبل ولكن دون جدوى ، فأزداد تمسك الشبك بهويتهم القومية وبخصوصياتهم ، ولم تجد الأنظمة الدكتاتورية وسيلة سوى ترحيلهم وهدم قراهم والاستيلاء على أراضيهم وعدم السماح لهم بدخول مدينة الموصل وز جهم في السجون والمعتقلات وإعدام البعض من أبنائهم ، وحرمانهم من الدخول إلى الأكاديميات العسكرية والشرطة وأن يحلوا في المناصب العليا كمسؤولين في دوائر الدولة ، وافتقار مناطق سكناهم إلى أبسط مستلزمات الحياة كالطرق المعبدة والمياه الصالحة للشرب وقلة المدارس والمراكز الصحية فيها ، وكثرة الجهل والأمية المتفشية فيهم مما سهل لبعض الكتاب المأجورين والمدسوسين أن ينقلوا عنهم المعلومات الخاطئة عن قصد أو دون قصد واتهام هذه الشريحة المتميزة بشتى الاتهامات الباطلة ، المحافظين على عاداتهم وتقاليدهم وعلى دينهم ومذاهبهم ، ولم يسلم أبناء الشبك من الحكومة حتى في مزاولة مهنهم فكان الفلاح الشبكي البسيط يكد ويعمل وتؤخذ محاصيل الحبوب منه غصباً .
وبعد سقوط النظام الدكتاتوري أستبشر أهالي الشبك خيراً بسطوع شمس الحرية على أجوائهم التي بقيت لامد طويل تحت نيرالظلام الدامس في سراديب القهر والحرمان والعبودية ، و لأول مرة في تأريخ الشبك يشارك أبنائه في العملية السياسية العراقية ويدخل ممثل الشبك الدكتور حنين القدو في الجمعية الوطنية وعضو في لجنة صياغة الدستور بعد أن حرم الشبك من مقعده المسلوب في المجلس الوطني السابق .
أن الفخر والاعتزاز لأبناء الشبك لاسيما الصابرين منهم على مدى سنين طويلة من الظلم والاضطهاد ، وعلى الرغم من التهميش والإلغاء الذي عانى منه الشبك لم يمسوا العراق أو العراقيين بأي أذى . وهذا دليل على وطنية وإخلاص الشبك بشكل خاص لأرضهم ووطنهم الأصلي العراق, ودليل كذلك على بعدهم الأخلاقي ونظرتهم الراقية للإنسان والإنسانية وإشاعتهم روح المحبة والإخاء مع جميع العراقيين على حد سواء . وإيمانهم بالرسالات السماوية وبالرسول الأعظم محمد (ص) وآل بيته الأطهار وهو تأكيد على رقي هذا الشعب وتحررهم من جميع القيم الجاهلية العنصرية البغيضة وتحمل جميع التضحيات من اجل مبادئهم ودليل على شجاعة وإخلاص الشبك .
وإننا في هذا اليوم ، يوم الحرية والديمقراطية ، نطالب سيادتكم أن تضمنوا حقوق الأقليات من الكورد الفيلين والتركمان والشبك والصارلية والايزيدية والكلدو أشوريين السريان والصابئة المندائين والأرمن في الدستور القادم لأننا عراقيي الآباء والأجداد ، وان نتساوى في الحقوق الواجبات وان نتعامل كمواطنين من الدرجة الأولى في العراق الجديد ، ورفع الوصايا عن الأقليات لأنهم قادرون على إدارة أنفسهم ، ونتمنى لكم التوفيق في انجاز مهامكم الذي حمَّله الشعب أمانة في أعناقكم ، عند توجههم إلى صن اديق الاقتراع .
حمزة النجار
إلى رئيس وأعضاء لجنة صياغة الدستور الكرام
حمزة النجار
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية أمل وعتاب ممزوجة بألآم ودموع الشبك ، ابعثها من مدينة نينوى الحزينة على أبنائها لما جرى عليهم من عمليات إرهابية ، والتي لقبت بألقاب شوهت من خلالها تلك الصورة التي كانت تتلألأ بها على مر الزمن ، حيث كانت الحدباء أم الربيعين شامخ عنانها ، إذ تضم بين أحضانها حضارة يمتد تاريخها لآلاف السنين ، وباقية من جذورها رغم الصعاب ، الأصلاء من أبنائها ، بعض الأقليات الممتزجة دمائهم بتراب العراق دفاعاً عن عزة وكرامة أهلها.
إن مدينة الموصل اليوم تعاني كبقية مدن العراق حالة يرثى لها ، حيث تضم أطياف سكانية متنوعة المذاهب والأديان والقوميات كدولة صغيرة ، ففيها العرب والكورد والتركمان والصارلية والايزيدية والكلدو أشوريين السريان فضلاً عن الشبك المحرومين من حقوقهم المشروعة في الزمن الماضي والحاضر .
ففي زمن الدكتاتورية المنهارة كانت سياسية التعريب والتهميش والتطميس تستخدم مع أبناء الشبك بشكل غير طبيعي ، ابعد من الخيال ، لذا تراكم الظلم عليهم بصورة غير اعتيادية ، فعمد أعوان النظام البائد لتجريدهم من قوميتهم الأصيلة بعدة سبل ولكن دون جدوى ، فأزداد تمسك الشبك بهويتهم القومية وبخصوصياتهم ، ولم تجد الأنظمة الدكتاتورية وسيلة سوى ترحيلهم وهدم قراهم والاستيلاء على أراضيهم وعدم السماح لهم بدخول مدينة الموصل وز جهم في السجون والمعتقلات وإعدام البعض من أبنائهم ، وحرمانهم من الدخول إلى الأكاديميات العسكرية والشرطة وأن يحلوا في المناصب العليا كمسؤولين في دوائر الدولة ، وافتقار مناطق سكناهم إلى أبسط مستلزمات الحياة كالطرق المعبدة والمياه الصالحة للشرب وقلة المدارس والمراكز الصحية فيها ، وكثرة الجهل والأمية المتفشية فيهم مما سهل لبعض الكتاب المأجورين والمدسوسين أن ينقلوا عنهم المعلومات الخاطئة عن قصد أو دون قصد واتهام هذه الشريحة المتميزة بشتى الاتهامات الباطلة ، المحافظين على عاداتهم وتقاليدهم وعلى دينهم ومذاهبهم ، ولم يسلم أبناء الشبك من الحكومة حتى في مزاولة مهنهم فكان الفلاح الشبكي البسيط يكد ويعمل وتؤخذ محاصيل الحبوب منه غصباً .
وبعد سقوط النظام الدكتاتوري أستبشر أهالي الشبك خيراً بسطوع شمس الحرية على أجوائهم التي بقيت لامد طويل تحت نيرالظلام الدامس في سراديب القهر والحرمان والعبودية ، و لأول مرة في تأريخ الشبك يشارك أبنائه في العملية السياسية العراقية ويدخل ممثل الشبك الدكتور حنين القدو في الجمعية الوطنية وعضو في لجنة صياغة الدستور بعد أن حرم الشبك من مقعده المسلوب في المجلس الوطني السابق .
أن الفخر والاعتزاز لأبناء الشبك لاسيما الصابرين منهم على مدى سنين طويلة من الظلم والاضطهاد ، وعلى الرغم من التهميش والإلغاء الذي عانى منه الشبك لم يمسوا العراق أو العراقيين بأي أذى . وهذا دليل على وطنية وإخلاص الشبك بشكل خاص لأرضهم ووطنهم الأصلي العراق, ودليل كذلك على بعدهم الأخلاقي ونظرتهم الراقية للإنسان والإنسانية وإشاعتهم روح المحبة والإخاء مع جميع العراقيين على حد سواء . وإيمانهم بالرسالات السماوية وبالرسول الأعظم محمد (ص) وآل بيته الأطهار وهو تأكيد على رقي هذا الشعب وتحررهم من جميع القيم الجاهلية العنصرية البغيضة وتحمل جميع التضحيات من اجل مبادئهم ودليل على شجاعة وإخلاص الشبك .
وإننا في هذا اليوم ، يوم الحرية والديمقراطية ، نطالب سيادتكم أن تضمنوا حقوق الأقليات من الكورد الفيلين والتركمان والشبك والصارلية والايزيدية والكلدو أشوريين السريان والصابئة المندائين والأرمن في الدستور القادم لأننا عراقيي الآباء والأجداد ، وان نتساوى في الحقوق الواجبات وان نتعامل كمواطنين من الدرجة الأولى في العراق الجديد ، ورفع الوصايا عن الأقليات لأنهم قادرون على إدارة أنفسهم ، ونتمنى لكم التوفيق في انجاز مهامكم الذي حمَّله الشعب أمانة في أعناقكم ، عند توجههم إلى صن اديق الاقتراع .
حمزة النجار