dhso
24-07-2005, 22:17
عن الشبك مرة أخرى
حسن ناصر علكة
سألني رفيق درب لي منذ ربع عقود في سياق حديث عابر مندهشاً ......يعني أنت واحد منهم...أقصد أنت شبكي
قلت له نعم .كل هذا الزمن وأنا أظنك كردياًً ، ألم يكن لقبك كاكا حسن عندما كنا في الجامعة ؟
نعم أيام ألطغيان ألبعثي كنت أفضل أن أكون كاكا ، هل تذكر تلك السنوات بعد انهيار ثورة أيلول وموجة ألعائدين للصف ألوطني .، وقتها كنت أريد ألمشاركة في رفع معنويات ألكرد عقب ألانهيار ألكبير .
رغم من ألكثيرين من أبناء عمومتي وجودوا لأنفسهم عروق أصيلة قادت بنسلهم إلى حاتم ألطائي .ولكن ألم تتذكر شعار الحزب (الديمقراطية للعراق والحكم ألذاتي لكردستان )ولكني كنت أغني متحدياًً نشيد أي رقيب.
نعم أتذكر ولهذا حسبتك كل هذه ألفترة كردياً
- ولكن من هم ألشبك ؟
- بشر مثلي ومثلك ولو أن ألغلامي وصفهم بالوحوش والصراف بالغلاة .
قلت له ساخراً.
- لا لم تفهم قصدي ...قالها صديقي محاولاًً تبديد سوء فهم محتمل .
- أقصد أليزيدية معروفين والصابئة معروفين ...ولكن أنتم ؟ ... هل أنتم مجموعة عرقية أم جماعة أو طائفة دينية كالدروز مثلا ... حسب علمي إن اليزيدية أكراد ولكن لهم دينهم ومعتقداتهم ألخاصة بهم ...فهل أنتم الشبك مثلهم لكم دين خاص بكم .
ملكتني ألحيرة ولم أعرف من أين ابدأ ..ولكن صديقي أمطرني بالأسئلة من باب حب ألمعرفة والاطلاع ، مدعياًً وأظن إنه كان صادقا في إدعائه ، كونه لأول مرة يرى شبكي بالرغم من إننا رفاق وأصدقاء منذ عقود وأستطرد قائلا :
أنت تعلم من أنني من بغداد ، كنت أسمع بان هناك جماعة يقطنون سهل نينوى يسمونهم ألشبك ، ولكن صدقني كنت أظنهم أحيا ناًً فرعاًً من ألايزيدية وأخرى أكراداً مثل ألكرد ألفيلية ، ولم أصادف شبكياًً في حياتي وأنت أعرفك منذ ربع قرن ولكن لم أكن أعرفك من أنت وباي دين تدين ..
قلت له : هذا هو الجميل ألذي افتقدناها ...كنا عراقيين وفقط ..لم يكن واحدنا يسأل عن دين ومذهب وقومية ألأخر ...كل ما كان يهمنا هو ألموقف ألسياسي ما أنت؟ ومع من ؟...نعم أنها أيام يا ليتها تعود من جديد .
بعد تنهيدة طويلة على أيام الخير تلك قلت له :
أنت تعرفني جيداًً بان عراقيتي فوق كل انتماء مذهبي أو ديني أو عرقي وما دمت سألتني فسوف أحاول أن أشبع فضولك قدر ألإمكان ..لأنه أنا نفسي لا استطيع فك لغز أصل قومي ولغتهم وسبب تسميتهم بهذا ألاسم وسبب هذا التنوع في مذاهبهم ، فمنهم ألسني ألأصولي ألذي يبز ألملا عمر في أصوليته وفيهم ألشيعي ألذي يقول للخميني قم كي أجلس مكانك وفيهم ألصوفيين الذين يقدسون كتابا مدون بالغة التركية القديمة أسمها المناقب، وهذا الكتاب يسير عندهم بشكل متوازي مع القرآن عندهم ، ومنهم ألصارلية ألقريبين من أليزيدية ، حيث لاصلاة ولا صيام ولامساجد في قراهم .
وأنت من أي هذه ألمذاهب ؟سألني منتظراًً ألجواب على أحر من ألجمر .
- والدي كان سنياًً وتشيع وأمي كانت شيعية ...وأنا أصبحت شيوعياًً
- غريبة ...قالها صديقي وهو غير مقتنع بما قلت له .
- ولكن بقى ألسؤال ألرئيسي قائما ...من أنتم وما لغتكم ...هل تتكلمون ألكردية أم العربية أم التركمانية ؟هل لك أن تقول لي جملة بلغتكم فانا كنت في كردستان وكان معنا ضمن فصائل أنصار بيشمة ركة الحزب الشيوعي عرب وأكراد وتركمان وتعلمت من كل لغة بضعة كلمات ...قل لي جملة بلغتكم بالله عليك .
- عه جة أتو نموري؟ هه ورا نه ونه ي؟ هل فهمت شئيا
- لم أفهم شئياًً طبعاً.. إنها شبيه بالسريانية ولكنها لا تشبه الكردية
- أنها تعني –لماذا لا تأكل ؟ ألست جوعاناً؟
قلت له هل تعلم من ألذي كان دقيقاًً في وصف ألشبك ، انه ألشهيد أحمد شوكت ، ألصحفي الشبكي ألذي أغتاله إلأسلاميون ألمتطرفون في مكتب ألصحفية ألتي كان يصدرها بالموصل( جريدة بلا اتجاه ) بتاريخ 28 أكتوبر2003 لقد أطلق علعلى ألشبك تسمية ألكرد المنسيون ...
لان كلمة ألشبك هي كلمة أطلقها ألعرب عليهم ، إنهم [الأصل عشائر أسر كردية سكنت هذه ألمنطقة قبل أكثر من 1000عام على أقل تقدير ، هذا ما أعتقده أنا ..لا أدري ربما ألأمر ليس كذلك ؟ وإنهم ينتمون إلى ألفصيلة أللغوية ألكردية والمسماة (بجيش ماجو) و ألذي ينتمي أليها كُرد منطقة هورامان في محافظة السليمانية وجزء من أكراد إيران .و لا يُعرف سبب قدومهم إلى منطقة سهل نينوى ، ولكن من ألمؤكد أنهم قدموا هنا منذ زمن بعيد ، وربما إن أجدادهم الأولون كانوا جنود من أهل هورامان ومناطق كردستان جاؤوا مع جيش عباس ألصفوي وبعد انتهاء المعارك بين الصفويين والعثمانين بقي قسم منهم هنا وتكاثروا وتناسلوا و تلاحقوا مع الزمن مع العرب والكرد وألتركمان ونتيجة غرابة لغتهم وبعدها عن اللهجة البهادينية (لهجة جيرانهم ألكرد ) ، أعتقد ألجباة وجامعي ضرائب ألإمارات والويلات ألتي تعاقبت على حكم ولاية ألموصل ، بأنهم ليسوا كرداًً لغرابة لهجتهم ، فأطلقوا عليهم لفظة ألشبك ، وأصلها عربي من شَبَكَ ، تشأبَكَ، أي أختلط وأمتزج .
ولكن ماهو أكيد أن ألشبك ينتمون ألي عائلة ألأقوام ألهندوأوروبية وتنتمي لغتهم إلى عائلة أللغات ألفارسية (كالدارية وألكرمانجية وألا فغانية )، ولكن هذا لا يعني بان ألشبك ليس لهم شخصية مستقلة وهوية متميزة ، لأنه في النهاية فان كل البشر كانوا في يوم من الأيام يتكلمون لغة واحدة ، ومع ألأيام تباعدوا وكل مجموعة أصبحت لها لغتها الخاصة وشخصيتها ألمتميزة ، وعندما نقول بان الشبك يتفرعون من الكرد ، فهذا لا يعني أنه يجب صهرهم والقضاء على لغتهم وشخصيتهم وعاداتهم .
و كون ألشبك تفرعوا من ألأمة ألكردية ليس عيباً أو عاراً ، فكما نقول إن ألنهر الفلاني يتفرع ألي كذا وكذا ، كذلك ألقوميات ،كل قومية لابد من نقطة صفر بدأت منها ،فإذا كان ألشبك في الماضي أكراداًً فأنهم ومن خلال ألصيرورة ألتاريخية والتطور اتخذوا ألشكل الذي هم عليه ألان ، وهناك ألكثير من ألأمم ألتي بالرغم من إن لها دولها ألخاصة وحدودها وهي أمم مستقلة ولكن أنتماتها ألعرقية موضوع جدل حتى ألان ، فلو أخذنا شعب مكدونيا كمثال ، نرى أنهم كانوا بلغاراًً إلى عام وكانت أرضهم جزاًً من بلغاريا 1913ولغتهم هي نفسها اللغة ألمتداولة في بلغاريا اليوم وهناك أحزاب متطرفة في كلا ألدولتين (بلغاريا ومكدونيا يؤمنون ويكافحون من أجل ضم مكدونيا للبلد أم بلغاريا ولكن ألعقلاء في كلا ألبلدين يؤمنون بحقائق ألتاريخ والواقع ويؤمنون بأنه يجب احترام مكدونيا كأمة مستقلة عن بلغاريا .رغم إن أليونان تحتج على وجود أمة مكدونية وتعتبر مكدونيا مفهموماًً جغرافياً وتتنكر لوجود ألأمة ألمقدونية ..ولم تعترف حتى الان بجمهورية مكدونيا إلا عبر أسم طويل (ألجمهورية أليوغسلافية ألسابقة – مكدونيا )وألمانيا والنمسا مثال أخر ، فهتلر ألنمساوي ألأصل وحد ألبلدين وأنكر وجود شي أسمه ألأمة ألنمساوية .
فالشهيد أحمد شوكت يعتب على ألأحزاب ألكردية وعلى قادتهم ومثقفيهم ، لكونهم نسوا ألشبك وأبعدوهم عن حضن الأمة ألكردية ، ولم يتطرقوا في أثناء جولات ألمفاوضات والاتفاقات مع ألحكومات ألمركزية في بغداد على ألهوية ألكردستانية للشبك ، وهكذا بقيت هذه ألفئه الصغيرة ضحية ألسياسات ألعنصرية للحكومة العراقية ألتي حاولت تعريبهم وتبعثيهم وطمس هويتهم ولغتهم ، وقد أدت سياسات ألإلغاء، وسياسة حرب الإبادة ألتي مورست ضد ألشعب ألكردي ، إلى تبديل كثير من ألشبك لهويتهم وانتمائهم ، وحتى إن ألكثير من أولاد وبنات ألشبك الذين ولدوا وترعرعوا خلال السنوات ألثلاثين الماضية ن نسوا لغتهم واندمجوا مع ألعرب ، وهذه مسألة طبيعية ولا يمكن تحمل ألناس وزرة ذلك ، لأن هناك ألكثير من ألوظائف ألحكومية كانت ممنوعة عمليا إشغالها من قبل ألشبك ، وكان ألانتماء إلى حزب ألبعث وتعريب ألهوية جواز مرور للنجاح والتقدم .
وحيث إن ألعراق يدخل ألان مرحلة جديدة ، فلا بد للشبك من توجيه بوصلتهم بالاتجاه ألصحيح ، كي لا يتيهوا في موجات ألإحداث ،وخاصة إن العراق مقبل على استحقاقات تاريخية ومصيرية ، وإن مستقبل ألشبك لابد أن يكون مع ألجهة ألتي تحفظ لهم خصوصيتهم وتحافظ على لغتهم وتطورها وتضمن لهم ألمساواة والعدل في المشاركة في بناء العراق الجديد ، لأن ألشبك إلى أليوم كان لهم التزامات بدون حقوق، ولكن أليوم يمكنهم ألاختيار وأظن إن ألخيار يجب أن يكون حراًً وديمقراطيا ًوهذا ما يقررة ألشبك ووجهائهم وفعالياتهم وإذا لا فانه ليس من الصعب إجراء استفتاء كي يقرروا وبلا ضغط من أية جهة وعليهم ألإجابة على ألسؤال التالي :
هل تريد أن تكون قريتك وتبعيتك لحكومة ألمركز أم لإقليم كردستان ؟
أنه موضوع للبحث والنقاش.
حسن ناصر علكة
حسن ناصر علكة
سألني رفيق درب لي منذ ربع عقود في سياق حديث عابر مندهشاً ......يعني أنت واحد منهم...أقصد أنت شبكي
قلت له نعم .كل هذا الزمن وأنا أظنك كردياًً ، ألم يكن لقبك كاكا حسن عندما كنا في الجامعة ؟
نعم أيام ألطغيان ألبعثي كنت أفضل أن أكون كاكا ، هل تذكر تلك السنوات بعد انهيار ثورة أيلول وموجة ألعائدين للصف ألوطني .، وقتها كنت أريد ألمشاركة في رفع معنويات ألكرد عقب ألانهيار ألكبير .
رغم من ألكثيرين من أبناء عمومتي وجودوا لأنفسهم عروق أصيلة قادت بنسلهم إلى حاتم ألطائي .ولكن ألم تتذكر شعار الحزب (الديمقراطية للعراق والحكم ألذاتي لكردستان )ولكني كنت أغني متحدياًً نشيد أي رقيب.
نعم أتذكر ولهذا حسبتك كل هذه ألفترة كردياً
- ولكن من هم ألشبك ؟
- بشر مثلي ومثلك ولو أن ألغلامي وصفهم بالوحوش والصراف بالغلاة .
قلت له ساخراً.
- لا لم تفهم قصدي ...قالها صديقي محاولاًً تبديد سوء فهم محتمل .
- أقصد أليزيدية معروفين والصابئة معروفين ...ولكن أنتم ؟ ... هل أنتم مجموعة عرقية أم جماعة أو طائفة دينية كالدروز مثلا ... حسب علمي إن اليزيدية أكراد ولكن لهم دينهم ومعتقداتهم ألخاصة بهم ...فهل أنتم الشبك مثلهم لكم دين خاص بكم .
ملكتني ألحيرة ولم أعرف من أين ابدأ ..ولكن صديقي أمطرني بالأسئلة من باب حب ألمعرفة والاطلاع ، مدعياًً وأظن إنه كان صادقا في إدعائه ، كونه لأول مرة يرى شبكي بالرغم من إننا رفاق وأصدقاء منذ عقود وأستطرد قائلا :
أنت تعلم من أنني من بغداد ، كنت أسمع بان هناك جماعة يقطنون سهل نينوى يسمونهم ألشبك ، ولكن صدقني كنت أظنهم أحيا ناًً فرعاًً من ألايزيدية وأخرى أكراداً مثل ألكرد ألفيلية ، ولم أصادف شبكياًً في حياتي وأنت أعرفك منذ ربع قرن ولكن لم أكن أعرفك من أنت وباي دين تدين ..
قلت له : هذا هو الجميل ألذي افتقدناها ...كنا عراقيين وفقط ..لم يكن واحدنا يسأل عن دين ومذهب وقومية ألأخر ...كل ما كان يهمنا هو ألموقف ألسياسي ما أنت؟ ومع من ؟...نعم أنها أيام يا ليتها تعود من جديد .
بعد تنهيدة طويلة على أيام الخير تلك قلت له :
أنت تعرفني جيداًً بان عراقيتي فوق كل انتماء مذهبي أو ديني أو عرقي وما دمت سألتني فسوف أحاول أن أشبع فضولك قدر ألإمكان ..لأنه أنا نفسي لا استطيع فك لغز أصل قومي ولغتهم وسبب تسميتهم بهذا ألاسم وسبب هذا التنوع في مذاهبهم ، فمنهم ألسني ألأصولي ألذي يبز ألملا عمر في أصوليته وفيهم ألشيعي ألذي يقول للخميني قم كي أجلس مكانك وفيهم ألصوفيين الذين يقدسون كتابا مدون بالغة التركية القديمة أسمها المناقب، وهذا الكتاب يسير عندهم بشكل متوازي مع القرآن عندهم ، ومنهم ألصارلية ألقريبين من أليزيدية ، حيث لاصلاة ولا صيام ولامساجد في قراهم .
وأنت من أي هذه ألمذاهب ؟سألني منتظراًً ألجواب على أحر من ألجمر .
- والدي كان سنياًً وتشيع وأمي كانت شيعية ...وأنا أصبحت شيوعياًً
- غريبة ...قالها صديقي وهو غير مقتنع بما قلت له .
- ولكن بقى ألسؤال ألرئيسي قائما ...من أنتم وما لغتكم ...هل تتكلمون ألكردية أم العربية أم التركمانية ؟هل لك أن تقول لي جملة بلغتكم فانا كنت في كردستان وكان معنا ضمن فصائل أنصار بيشمة ركة الحزب الشيوعي عرب وأكراد وتركمان وتعلمت من كل لغة بضعة كلمات ...قل لي جملة بلغتكم بالله عليك .
- عه جة أتو نموري؟ هه ورا نه ونه ي؟ هل فهمت شئيا
- لم أفهم شئياًً طبعاً.. إنها شبيه بالسريانية ولكنها لا تشبه الكردية
- أنها تعني –لماذا لا تأكل ؟ ألست جوعاناً؟
قلت له هل تعلم من ألذي كان دقيقاًً في وصف ألشبك ، انه ألشهيد أحمد شوكت ، ألصحفي الشبكي ألذي أغتاله إلأسلاميون ألمتطرفون في مكتب ألصحفية ألتي كان يصدرها بالموصل( جريدة بلا اتجاه ) بتاريخ 28 أكتوبر2003 لقد أطلق علعلى ألشبك تسمية ألكرد المنسيون ...
لان كلمة ألشبك هي كلمة أطلقها ألعرب عليهم ، إنهم [الأصل عشائر أسر كردية سكنت هذه ألمنطقة قبل أكثر من 1000عام على أقل تقدير ، هذا ما أعتقده أنا ..لا أدري ربما ألأمر ليس كذلك ؟ وإنهم ينتمون إلى ألفصيلة أللغوية ألكردية والمسماة (بجيش ماجو) و ألذي ينتمي أليها كُرد منطقة هورامان في محافظة السليمانية وجزء من أكراد إيران .و لا يُعرف سبب قدومهم إلى منطقة سهل نينوى ، ولكن من ألمؤكد أنهم قدموا هنا منذ زمن بعيد ، وربما إن أجدادهم الأولون كانوا جنود من أهل هورامان ومناطق كردستان جاؤوا مع جيش عباس ألصفوي وبعد انتهاء المعارك بين الصفويين والعثمانين بقي قسم منهم هنا وتكاثروا وتناسلوا و تلاحقوا مع الزمن مع العرب والكرد وألتركمان ونتيجة غرابة لغتهم وبعدها عن اللهجة البهادينية (لهجة جيرانهم ألكرد ) ، أعتقد ألجباة وجامعي ضرائب ألإمارات والويلات ألتي تعاقبت على حكم ولاية ألموصل ، بأنهم ليسوا كرداًً لغرابة لهجتهم ، فأطلقوا عليهم لفظة ألشبك ، وأصلها عربي من شَبَكَ ، تشأبَكَ، أي أختلط وأمتزج .
ولكن ماهو أكيد أن ألشبك ينتمون ألي عائلة ألأقوام ألهندوأوروبية وتنتمي لغتهم إلى عائلة أللغات ألفارسية (كالدارية وألكرمانجية وألا فغانية )، ولكن هذا لا يعني بان ألشبك ليس لهم شخصية مستقلة وهوية متميزة ، لأنه في النهاية فان كل البشر كانوا في يوم من الأيام يتكلمون لغة واحدة ، ومع ألأيام تباعدوا وكل مجموعة أصبحت لها لغتها الخاصة وشخصيتها ألمتميزة ، وعندما نقول بان الشبك يتفرعون من الكرد ، فهذا لا يعني أنه يجب صهرهم والقضاء على لغتهم وشخصيتهم وعاداتهم .
و كون ألشبك تفرعوا من ألأمة ألكردية ليس عيباً أو عاراً ، فكما نقول إن ألنهر الفلاني يتفرع ألي كذا وكذا ، كذلك ألقوميات ،كل قومية لابد من نقطة صفر بدأت منها ،فإذا كان ألشبك في الماضي أكراداًً فأنهم ومن خلال ألصيرورة ألتاريخية والتطور اتخذوا ألشكل الذي هم عليه ألان ، وهناك ألكثير من ألأمم ألتي بالرغم من إن لها دولها ألخاصة وحدودها وهي أمم مستقلة ولكن أنتماتها ألعرقية موضوع جدل حتى ألان ، فلو أخذنا شعب مكدونيا كمثال ، نرى أنهم كانوا بلغاراًً إلى عام وكانت أرضهم جزاًً من بلغاريا 1913ولغتهم هي نفسها اللغة ألمتداولة في بلغاريا اليوم وهناك أحزاب متطرفة في كلا ألدولتين (بلغاريا ومكدونيا يؤمنون ويكافحون من أجل ضم مكدونيا للبلد أم بلغاريا ولكن ألعقلاء في كلا ألبلدين يؤمنون بحقائق ألتاريخ والواقع ويؤمنون بأنه يجب احترام مكدونيا كأمة مستقلة عن بلغاريا .رغم إن أليونان تحتج على وجود أمة مكدونية وتعتبر مكدونيا مفهموماًً جغرافياً وتتنكر لوجود ألأمة ألمقدونية ..ولم تعترف حتى الان بجمهورية مكدونيا إلا عبر أسم طويل (ألجمهورية أليوغسلافية ألسابقة – مكدونيا )وألمانيا والنمسا مثال أخر ، فهتلر ألنمساوي ألأصل وحد ألبلدين وأنكر وجود شي أسمه ألأمة ألنمساوية .
فالشهيد أحمد شوكت يعتب على ألأحزاب ألكردية وعلى قادتهم ومثقفيهم ، لكونهم نسوا ألشبك وأبعدوهم عن حضن الأمة ألكردية ، ولم يتطرقوا في أثناء جولات ألمفاوضات والاتفاقات مع ألحكومات ألمركزية في بغداد على ألهوية ألكردستانية للشبك ، وهكذا بقيت هذه ألفئه الصغيرة ضحية ألسياسات ألعنصرية للحكومة العراقية ألتي حاولت تعريبهم وتبعثيهم وطمس هويتهم ولغتهم ، وقد أدت سياسات ألإلغاء، وسياسة حرب الإبادة ألتي مورست ضد ألشعب ألكردي ، إلى تبديل كثير من ألشبك لهويتهم وانتمائهم ، وحتى إن ألكثير من أولاد وبنات ألشبك الذين ولدوا وترعرعوا خلال السنوات ألثلاثين الماضية ن نسوا لغتهم واندمجوا مع ألعرب ، وهذه مسألة طبيعية ولا يمكن تحمل ألناس وزرة ذلك ، لأن هناك ألكثير من ألوظائف ألحكومية كانت ممنوعة عمليا إشغالها من قبل ألشبك ، وكان ألانتماء إلى حزب ألبعث وتعريب ألهوية جواز مرور للنجاح والتقدم .
وحيث إن ألعراق يدخل ألان مرحلة جديدة ، فلا بد للشبك من توجيه بوصلتهم بالاتجاه ألصحيح ، كي لا يتيهوا في موجات ألإحداث ،وخاصة إن العراق مقبل على استحقاقات تاريخية ومصيرية ، وإن مستقبل ألشبك لابد أن يكون مع ألجهة ألتي تحفظ لهم خصوصيتهم وتحافظ على لغتهم وتطورها وتضمن لهم ألمساواة والعدل في المشاركة في بناء العراق الجديد ، لأن ألشبك إلى أليوم كان لهم التزامات بدون حقوق، ولكن أليوم يمكنهم ألاختيار وأظن إن ألخيار يجب أن يكون حراًً وديمقراطيا ًوهذا ما يقررة ألشبك ووجهائهم وفعالياتهم وإذا لا فانه ليس من الصعب إجراء استفتاء كي يقرروا وبلا ضغط من أية جهة وعليهم ألإجابة على ألسؤال التالي :
هل تريد أن تكون قريتك وتبعيتك لحكومة ألمركز أم لإقليم كردستان ؟
أنه موضوع للبحث والنقاش.
حسن ناصر علكة