bahzani
26-03-2008, 20:39
رسالة مسرحيي العراق إلى مسرحيي العالم والمنطقة
وهم يعيدون بناء مسرحهم السومري الخالد [بيت أكيتو]
27 آذار مارس 2008
أ.د. تيسير الآلوسي..
لم تكن المصادفة هي التي أتت بجماليات تعبير إنساني جديد ممثلا في المسرح والمسرحية، بل كان التطور المعرفي بله التطور الإنساني الشامل بكل مفرداته حيث سجّلت ولادة دولة المدينة ومجتمعها درجة رقيّ استدعت ولادة المسرحية فنا للتعبير الجمالي وخطابه الإنساني المشحون بالبنى والأنساق المتداخلة بين منتجها الإبداعي الفني ووجودها الاجتماعي للإنسان...
إنَّ هذا الترابط العميق بين الفن المسرحي والإنسان\ الجماعة (أو المجتمع وآليات حركته الجمعية) هو ما يؤكد لنا اليوم الأهمية البالغة للمسرح في عالمنا المعاصر.. وهو الذي يشير إلى خطورة تنحيته وتهميشه وأهمية توظيفه ودعمه وتفعيل وجوده...
فلقد اعتلى خشبة المسرح خيرة العقول الإنسانية المعاصرة فساهموا في بناء فلسفتنا التي تبنَّت حركة السلم والتنمية، حركة مقاومة لغة العنف والتطرف، حركة الإبداع الإنساني بكل خطابات المجتمع المعاصر ومنطق عيشه وتطوره...
فكان المسرحيون طرفا مهما وحيويا في تكوين العقل البشري الجديد.. وكان المسرح واحدا من أروع محركات الفعل الإنساني المعاصر. وبالبناء على هذه الرسالة العميقة للمسرح وآليات فعله وحركته فإنَّ تحيتنا نحن المسرحيين العراقيين لمسرحيي العالم والمنطقة تعتلي صهوة النبل والفروسية التي تنتظر تضافر جهودنا جميعا استجابة لما ينتظرنا من مهام جدية مميزة بطابع ظروفنا..
إنَّ الظرف الذي يطبع الوضع العراقي تحتدمُ فيه حالة من نقيضين أحدهما يمثل الانعتاق الأكيد من نير النظام القسري القمعي لزمن عالم ثالثي متخلف ولكنه في الوقت ذاته مغلّف بعنف [السلطات] وليدة الظرف الطارئ مما يمثل لغة عنف الميليشيات والعصابات من قوى الإرهاب الدموية البشعة..
وفي أتون هذا الصراع، الأعنف منذ ظلام القرون الوسطى وآلتها البشرية الجهنمية، يولد مسرحنا العراقي من جديد كولادة العنقاء في رحم النار ولهيبها ليعطي مجددا دفق الأمل للعراقيين وليعاود النمو مراكِماَ َ تجاريبه العريقة قِدَم تراث الإنسانية عندما شادت الحضارة السومرية "بيت أكيتو" مسرحها ومسرح الإنسانية الأول...
وبثقة وطيدة نعلن من وسط آلامنا وجراحات جمهورنا الفاغرة، أننا ما زلنا نقارع بشجاعة جلجامش الخلود على خشبة المسرح العراقي وقاعاته الملأى بعصف الزمن والظرف الراهن.. وأننا نمتلك قدرات المواصلة والإبداع بله والنمو ومشاركة مسيرة المسرحيين عالميا لنعزف معهم هدير سمفونية البقاء والانتصار للحياة والجمال والمسرح...
إنَّ مبدعي مسرحنا العراقي هم سنديان الجبل الأشم ونخيل سهوب ربيع الوطن وهم الرافد الآخر في وطن الرافدين.. وهذي تحية لـِ"فارسات وفرسان" المسرح العراقي اللواتي والذين سلمنّ وسلموا رايات الإبداع وهم يرحلون جسدا خالدين في منجزهم الإبداعي المسرحي الكبير... ومسرحيو عراقنا يمضون رافعي راية المسرح أبدا..
فلن تُسدل ستارة مسرحنا والفن الحديث واليوم والشعبي والستين كرسي ويوسف العاني وناهدة الرماح وخليل شوقي وزكية خليفة وسامي عبدالحميد وآزادوهي صاموئيل وعقيل مهدي يوسف وفاطمة الربيعي وبدري حسون فريد وابتسام فريد وعشرات ومئات من الرواد والشبيبة الواعدة المبدعة جميعهم ستبقى راياتهم مرفوعة وأصواتهم تهدر في مسرح بغداد والوطني والرشيد وفي كل مسارحنا التي تمتد بامتداد ميادين الوطن وبيوته وسوحه ومهاجره القصية...
يامسرحيي العالم، نثق بروعة تقدمكم ونمو إبداعكم وانسجامه مع جديد المجتمع الإنساني. ونثق بالتأكيد في تضامنكم مع مسرحيي العراق في زمن مطحنة الآلة الجهنمية لعصابات الموت الإرهابية وستبقى قلوب المسرحيين تعزف أناشيد كل الشعوب والأمم لتضعها في سمفونية إنسانية موحدة متضامنة على خشبة مسرح عالمنا المعاصر الجديد..
الانتصار للسلم والديموقراطية والبقاء للإنسان مبدعا للجمال وصانعا لحياة حرة كريمة يتسامى فيها المسرحيون بجماليات إبداعهم وفنونهم وفلسفاتها الإنسانية الأصيلة... وليحيا مسرحنا مضاء الأنوار بفضل عزمية مبدعينا العراقيين وإصرارهم وتضحياتهم وبفضل تضامن مسرحيي العالم مع بيت أكيتو [مسرحنا العراقي] ملتهب الشعلة أبدا...
عن المسرحيين العراقيين في:
رابطة الكتّاب والفنانين الديموقراطيين العراقيين في هولندا
البرلمان الثقافي العراقي في المهجر
* أ.د. تيسير الآلوسي.. أستاذ الأدب المسرحي
وهم يعيدون بناء مسرحهم السومري الخالد [بيت أكيتو]
27 آذار مارس 2008
أ.د. تيسير الآلوسي..
لم تكن المصادفة هي التي أتت بجماليات تعبير إنساني جديد ممثلا في المسرح والمسرحية، بل كان التطور المعرفي بله التطور الإنساني الشامل بكل مفرداته حيث سجّلت ولادة دولة المدينة ومجتمعها درجة رقيّ استدعت ولادة المسرحية فنا للتعبير الجمالي وخطابه الإنساني المشحون بالبنى والأنساق المتداخلة بين منتجها الإبداعي الفني ووجودها الاجتماعي للإنسان...
إنَّ هذا الترابط العميق بين الفن المسرحي والإنسان\ الجماعة (أو المجتمع وآليات حركته الجمعية) هو ما يؤكد لنا اليوم الأهمية البالغة للمسرح في عالمنا المعاصر.. وهو الذي يشير إلى خطورة تنحيته وتهميشه وأهمية توظيفه ودعمه وتفعيل وجوده...
فلقد اعتلى خشبة المسرح خيرة العقول الإنسانية المعاصرة فساهموا في بناء فلسفتنا التي تبنَّت حركة السلم والتنمية، حركة مقاومة لغة العنف والتطرف، حركة الإبداع الإنساني بكل خطابات المجتمع المعاصر ومنطق عيشه وتطوره...
فكان المسرحيون طرفا مهما وحيويا في تكوين العقل البشري الجديد.. وكان المسرح واحدا من أروع محركات الفعل الإنساني المعاصر. وبالبناء على هذه الرسالة العميقة للمسرح وآليات فعله وحركته فإنَّ تحيتنا نحن المسرحيين العراقيين لمسرحيي العالم والمنطقة تعتلي صهوة النبل والفروسية التي تنتظر تضافر جهودنا جميعا استجابة لما ينتظرنا من مهام جدية مميزة بطابع ظروفنا..
إنَّ الظرف الذي يطبع الوضع العراقي تحتدمُ فيه حالة من نقيضين أحدهما يمثل الانعتاق الأكيد من نير النظام القسري القمعي لزمن عالم ثالثي متخلف ولكنه في الوقت ذاته مغلّف بعنف [السلطات] وليدة الظرف الطارئ مما يمثل لغة عنف الميليشيات والعصابات من قوى الإرهاب الدموية البشعة..
وفي أتون هذا الصراع، الأعنف منذ ظلام القرون الوسطى وآلتها البشرية الجهنمية، يولد مسرحنا العراقي من جديد كولادة العنقاء في رحم النار ولهيبها ليعطي مجددا دفق الأمل للعراقيين وليعاود النمو مراكِماَ َ تجاريبه العريقة قِدَم تراث الإنسانية عندما شادت الحضارة السومرية "بيت أكيتو" مسرحها ومسرح الإنسانية الأول...
وبثقة وطيدة نعلن من وسط آلامنا وجراحات جمهورنا الفاغرة، أننا ما زلنا نقارع بشجاعة جلجامش الخلود على خشبة المسرح العراقي وقاعاته الملأى بعصف الزمن والظرف الراهن.. وأننا نمتلك قدرات المواصلة والإبداع بله والنمو ومشاركة مسيرة المسرحيين عالميا لنعزف معهم هدير سمفونية البقاء والانتصار للحياة والجمال والمسرح...
إنَّ مبدعي مسرحنا العراقي هم سنديان الجبل الأشم ونخيل سهوب ربيع الوطن وهم الرافد الآخر في وطن الرافدين.. وهذي تحية لـِ"فارسات وفرسان" المسرح العراقي اللواتي والذين سلمنّ وسلموا رايات الإبداع وهم يرحلون جسدا خالدين في منجزهم الإبداعي المسرحي الكبير... ومسرحيو عراقنا يمضون رافعي راية المسرح أبدا..
فلن تُسدل ستارة مسرحنا والفن الحديث واليوم والشعبي والستين كرسي ويوسف العاني وناهدة الرماح وخليل شوقي وزكية خليفة وسامي عبدالحميد وآزادوهي صاموئيل وعقيل مهدي يوسف وفاطمة الربيعي وبدري حسون فريد وابتسام فريد وعشرات ومئات من الرواد والشبيبة الواعدة المبدعة جميعهم ستبقى راياتهم مرفوعة وأصواتهم تهدر في مسرح بغداد والوطني والرشيد وفي كل مسارحنا التي تمتد بامتداد ميادين الوطن وبيوته وسوحه ومهاجره القصية...
يامسرحيي العالم، نثق بروعة تقدمكم ونمو إبداعكم وانسجامه مع جديد المجتمع الإنساني. ونثق بالتأكيد في تضامنكم مع مسرحيي العراق في زمن مطحنة الآلة الجهنمية لعصابات الموت الإرهابية وستبقى قلوب المسرحيين تعزف أناشيد كل الشعوب والأمم لتضعها في سمفونية إنسانية موحدة متضامنة على خشبة مسرح عالمنا المعاصر الجديد..
الانتصار للسلم والديموقراطية والبقاء للإنسان مبدعا للجمال وصانعا لحياة حرة كريمة يتسامى فيها المسرحيون بجماليات إبداعهم وفنونهم وفلسفاتها الإنسانية الأصيلة... وليحيا مسرحنا مضاء الأنوار بفضل عزمية مبدعينا العراقيين وإصرارهم وتضحياتهم وبفضل تضامن مسرحيي العالم مع بيت أكيتو [مسرحنا العراقي] ملتهب الشعلة أبدا...
عن المسرحيين العراقيين في:
رابطة الكتّاب والفنانين الديموقراطيين العراقيين في هولندا
البرلمان الثقافي العراقي في المهجر
* أ.د. تيسير الآلوسي.. أستاذ الأدب المسرحي