PDA

View Full Version : نصر حاجي خدر:مسيحيو بعشيقة وبحزاني يدعون للتسامح والسلام


bahzani
27-03-2008, 22:02
في مسيرة سلمية

مسيحيو بعشيقة وبحزاني يدعون للتسامح والسلام

ألخوري افرام بنيامين: دماء الشهداء بذار حية في تحقيق السلام في العراق

نصر حاجي خدر

بعد اعتصام دام ثلاثة أيام داخل كنائس بعشيقة وبحزاني، خرج اليوم عشرات المسيحيون والايزيديون والمسلمين بمسيرة سلمية عمت شوارع بعشيقة وبحزاني تدعو للسلام والمحبة بين جميع أطياف ومكونات الشعب العراقي، انطلقت المسيرة من أمام كنيسة مار كوركيس للسريان الأرثوذكس في بحزاني وتجمعت أمام ساحة الكنائس في بعشيقة وبمرافقة فرق من الكشافة و على أنغام الجوقات الموسيقى والتراتيل الدينية، وبعد تجمع حشود المسيرة ألقى ألخوري افرام بنيامين القس (كاهن كنسية مار كوركيس للسريان لأرثوذكس في بحزاني ) كلمة جاء فيها: دماء الشهداء بذار حية في تحقيق السلام في العراق، وأضاف: جئنا اليوم في هذا الصباح لنقول للجميع بأن هذه المسيرة هي تعبير عن محبتنا وتعلقنا بالسلام، بين الأخوة في الوطن الواحد في هذا العراق الجريح وسيبقى العراقيون جميعا أخوة مهما حصل ومهما اختلفوا في الرأي، فلابد ان يجتمعوا يوما تحت خيمة واحدة اسمها العراق، وقال أيضا: أننا نشعر بالأسى والحزن الشديدين على كل النفوس التي نفتقدها كل يوم وهي خسارة واضحة أدت إلى أثار ومآسي كثيرة في المجتمع العراقي، وعن تعاون المسيحيين ودورهم في عملية البناء وإحلال السلام داخل البلد قال: أننا نشعر بأن العراقيون عائلة واحدة ، ونحن جزء منها، ونريد ان نعمل سوية لبناء هذا البلد، ولكن البناء لا يتم الأ بالمحبة الصافية النابعة من قلب بعضنا لبعض، والقائمة أساسا على النصح والغفران، وعن المحبة و التسامح أكمل ألخوري حديثه: بالمحبة نستطيع عمل المستحيل وبالمحبة المتبادلة المبنية على التسامح بين كل إفراد الشعب العراقي دون استثناء، ودون ان يغيب او يهمش احد فكل مواطن له الحق في المشاركة الفعلية في البناء والكل لهم الحق في التمتع بخيراته وان لا يحرم أحدا مهما كان ولأي سبب كان في عملية البناء، وعن الغفران والتسامح مع الآخرين قال: لقد أوصانا الرب في الصلاة الربانية، اغفر لنا ذنوبنا كما نحن أيضا نغفر لمن أخطأ ألينا، والغفران الذي اقصده هو ان نصل إلى محبة من أخطأ في حقنا وان ننسى ذلك الخطأ، ونتعامل بكل حب واحترام مع من قام به، ان لكل إنسان فينا ايجابيات وهناك السلبيات أيضا فلنبحث ونركز في تعاملنا مع الآخرين على النواحي الايجابية المتوفرة لديهم ونبني علاقتنا الصحيحة على هذا الأساس، ونحاول ونسعى على مناقشة السلبيات بحوار هادي والعمل على تصحيحا، واختتم حديثه وقال: فإذا أردنا ان يكون لنا بلدا واحدا قويا معافى فلابد ان تتوفر في كل منا هذه الصفات، ان يرحم الواحد الأخر، وان يقبل الواحد الأخر، وان يسود السلام والمحبة والتسامح بين الجميع، لنعطي رسالة حية لأجيالنا بأننا قادرون على صنع السلام والتعايش وقبول الأخر والتخلي عن الأحقاد ونضع أمام أعيننا دائما، الله، والوطن، والشعب وهذه أمانة لابد ان نتعاون جميعا ونسعى جاهدين على تحقيقها، بل ونسعى إلى تضميد جراحاتنا فكل البلد جريح، ويبقى دم الشهيد المطران مار بولس فرج رحو رمز للسلام والأخوة والمحبة والتعايش، عاش بلدنا الحبيب العراق، وكما شارك في هذه المسيرة رجال الدين والوجهاء و الموظفين الإداريين في الناحية والحزبيين وجميع المكونات في بعشيقة وبحزاني.