PDA

View Full Version : مثنى حميد مجيد: نصائح مفيدة للذهاب إلى الجنة


bahzani2
30-03-2008, 21:01
نصائح مفيدة للذهاب إلى الجنة

مثنى حميد مجيد

.............

1.

...

لن يذهب إلى الجنة بعد موتهم

لا الملحدون ولا المؤمنون

الجنة شيء مختلف تمامآ

عن تصوراتنا البشرية

هي خارج نطاق كل هذا الهراء المتواصل

مذ عهد جدنا ادم

والذي نظلمه فنطلق عليه إسم الدين

...

تقع الجنة خارج وعينا

مستقلة عنه تمامآ

محكومة بشبكة لامتناهية من قوانين الديالكتيك

هناك ربما تجد لينين

بحميته التي عرف بها

يحاور الله

عن مظلومية الذين حرموا من جناته

...

ليس هذا مزاحآ عزيزي القاريء

ولا تجديفآ

أنا لا أمزح قط

في أمور خطيرة كهذه

قد توردني المهالك

و تدخلني نار جهنم بعد حياة بائسة

مليئة بالهم والنكد

...

لا أطرح الأسئلة قطعآ

كما يطرحها يوسف القرضاوي

ولا أفتي مثله

بجواز أو لا جواز صلاته

بعد مسح شرجه بحصى

إذا ما عز الماء

...

أنا فقط أمارس حريتي في التفكير

في طرح الأسئلة بشكل مغاير

وحتى مقلوب

...

تمامآ كما يمسك أحدنا أنفه المغلق

بالحمى و الزكام

بأصابع يده الخمس

ليمخط بشدة على الأرض

ودفعة واحدة

كذلك ينبغي علينا أن نطرح الأسئلة الخطرة

في الأزمنة الصعبة

...

حين نفعل ذلك

نتنفس الهواء الطلق

بل نطير مثل الطيور

إن لم تكن لنا أجنحة

بها نحلق

لن نرى أو يرانا خالق

الله هو الحرية

والتنابلة العبيد

لا ولن

يدخلوا الجنة إطلاقآ

...

أحفز الأسئلة

فقط

أطرحها بجرأة وصلافة

الموت في الخوف

من التوغل

في غابة المعرفة

إكتساب الحياة

يعادل طرح الخوف

...

إقلب! إقلب!

هكذا كان لينين يهمش عبارات هيغل

هكذا كان يخاطب نفسه كي يفهم

قبل أن يدعو إلى قلب العالم

...

كان لينين يشبه حطابآ

يتوغل في أعماق غابة الفلسفة

ليقطع خشب الكلمة المغيرة للأحداث

أما اليوم فلم يعد القادة

يميزون غاليلو من كوبرنيكس

...

لقد هجرنا الفلسفة

وحذفنا إسم لينين من برامجنا

ولم يتبق لنا سوى دفع ضريبة الخمس

لعفلق المعمم

...

سأذهب بعيدآ في تصوراتي الفلسفية فأقول

ربما تجد لينين نفسه

بقامته القصيرة

يقف في الحضرة الإلهية

وقد دس إبهام يده في ثقب سترته العتيقة

هاتفآ بجسارة

الجنة للجميع

كعادته يوم كان على الأرض

يهتف في الحشود الغفيرة

الثروة للجميع

...

بالتأكيد ليس هذا مزاحآ

ولا يشبه شخير النيام

يقول محمد

الناس نيام

فإن ماتوا إستفاقوا

قول جميل ومفعم بالصدق

وليس مثالية ذاتية

ياعزيزي المحنط في المقولات

كيف يحاسب الله من كانوا

في نومهم يعمهون

...

الله هو اليقظة

هو الوعي بالتاريخ

ولحظة وعينا هي لحظة صلاتنا

هي الفيزا التي بدونها لن نلد ثانية

أو نتحد بذاتنا الأبدية

...

أعتقد إننا جميعآ

سندخل الجنة

إذا ما بلغنا هذا المستوى من الفهم

...

أجل جميعآ

نحن الذين ليس لنا أوداج منتفخة

ولا أرصدة في البنوك

نحن الذين لا نمتلك

غير قلوبنا المرهفة

ودمنا الخالي من أي كولسترول للضغينة

...

في اخر الليل

أقرأ القران الكريم

مسلحآ بديالتكتيك أسماء الله الحسنى

الذي لا يفقهه السفهاء.

...

في اخر الليل

أقرأ القران الكريم

فأتنقل كالطفل في سماء مشعشعة

بأضوية ملايين النجوم

...

هذا الكتاب الجميل

كم يبدو غريبآ

في حضن البقال

يوسف القرضاوي

يقرأه بعينيه الفأريتين

كما يبدو رأس المال

لكارل ماركس

غريبآ في حضن بيريا

...

هذا الكتاب الجميل

يحتاج إلى قلوب أطفال

لتفسيره

وليس إلى هؤلاء القساة

من يسيل القمل من شعورهم

وهم يفتون بقتل الأبرياء

...

أليس هذا بأفضل

من أن أدعي الديالكتيك نهارآ

وقبل النوم ليلآ

أقرأ اية الكرسي

...

أليس هذا بأفضل

من أن أكون ناقلآ لخشب مقطوع

منذ عقود طويلة

وليس حطابآ

لا يهاب التوغل

في أعماق الغابة الخضراء

...



2.

...



لكم

شجرة الزقوم

يادعاة الحروب

والموت والكره

وسرابيل من قطران

ومهانات من منكر ونكير

من قبل أن تحشروا في لظى

في سعير

أوتظنون أن لكم تفتح دار السلام

جنة المأوى

بل أكؤس من صديد

تكرعوها

في لحظة موتكم

طوبى

للذي يزرع الحب

يشعل النور

إذ تدلهم الخطوب

ويستغلق الدرب

طوبى

وجنات عدن

للذي ينثر الورد والعطر والسلم

في كل باب وركن

......................................

1.إقلب! كلمة يكررها لينين في تهميشاته خلال دراسته لمؤلفات هيغل. الدفاتر الفلسفية. لينين. ترجمة الياس مرقص

2.التشبيه الوارد عن لينين كحطاب في غابة الفلسفة هو لإسحق دويتشر في كتابه عن سيرة ستالين

3.بيريا.وزير داخلية ستالين والمسؤول عن إعدام الاف الشيوعيين

رحيم الغالبي
31-03-2008, 02:05
تحياتي للاخ مثني حميد
رائع وجميل وتحيات قاسم حربي تردني دائما
مع كل الاعتزاز