PDA

View Full Version : القس عمانوئيل يوخنا:في الاعادة افادة


bahzani
19-04-2008, 19:02
في الاعادة افادة


نشر الاخ حبيب تومي مقالا بعنوان (معاناة شعبنا الكلداني من بريمر الى اليوم) تعرض في قسم منه الى ما ورد في تعقيبي على الحركة الديمقراطية الاشورية بشان مؤتمر فرانكفورت للقوميات والاديان الصغيرة في العراق.

في مقاله لم يات السيد تومي بشيئ جديد مختلف او متطور عن ما سبق له ايراده في مقال سابق موجه الي بعنوان (حتى انت يا قس عمانوئيل) كان قد نشره قبل عام (بحسب ما اتذكر).

في المقالين يطالبني الاخ حبيب ان اكتب بخلاف ما اقتنع بشان وحدة شعبنا.

فانا مقتنع بالمطلق اننا شعب واحد، ولنا، وبسبب عوامل واحداث تاريخية، ليست موضوع بحثنا، تسميات متعددة: الاشورية، الكلدانية، السريانية.

شخصيا، وبسبب نشأتي وبيئتي الثقافية والقومية استعمل والتزم التسمية الاشورية للدلالة على الجميع، بمعنى انها تسمية تساوي وتحوي التسميتين الاخريتين.

وكذا الامر بالتسمية الكلدانية في حال استعمالها من قبل ابناء شعبنا حيث اجد نفسي فيها.

وكذا التسمية السريانية.

وهذه قناعة مغايرة لقناعات الاخ حبيب الذي يبدو ليس مقتنعا باننا شعب واحد فلذلك لا يستطيع الكتابة او القول بالتسمية الكلدانية المفردة كتسمية يجد فيها الاخ حبيب اخيه الاشوري او السرياني.

انا لست اناقش قناعات الاخ حبيب لاني ارى هدرا في الجهد والوقت مناقشة هذا الامر الذي بات الجميع متفق على وضعه وراءنا والانطلاق نحو الامام لتثبيت حقوق شعبنا الدستورية في الحكم الذاتي وبما يضمن وحدة شعبنا ووجوده وديمومته في الوطن.

ولكني فقط اتمنى على نفسي اولا وعلى الاخ حبيب وجميع الزملاء والكتاب ان نحترم قناعات بعضنا برغم اختلافاتها، فالاختلاف امر طبيعي. وعندما تكون قناعاتنا مختلفة في امر ما فيكون من المفيد ان نجد ارضيات مشتركة للعمل، فليست الاختلافات وحدها موجودة بيننا، بل هناك قواسم وارضيات وطموحات مشتركة.

كما اعاتبه عتابا اخويا بروح المحبة انه خلط بيني وبين الاخ عمانوئيل خوشابا، نائب الامين العام للحزب الوطني الاشوري، الذي هو اخ وصديق له من المساهمات القومية الكثير مما يفوق مساهماتي وشخصيا تعلمت واتعلم منه الكثير، حيث يبدو ان "حمية" الاخ حبيب واندفاعه خلط الاسماء والاحداث عنده.


واخيرا فانه وعملا بالحكمة التي كنا نسمعها ونحن تلاميذ في الابتدائية انه في الاعادة افادة، فاني اعيد نشر النص الحرفي لمقالي الذي نشرته في حينها وتضمن ردي على موقف مماثل من الاخ حبيب، فربما فات الاخ حبيب او اخوة اخرين قراءته. فرغم الاختلاف في الاحداث الا ان الامر هو ذاته وكما اوضحته في الاسطر اعلاه.


نص مقالي السابق المنشور قبل عام..


التسمية: بين (الى الوراء در) و(مكانك راوح) و(الى الامام سر)


منذ نشري لمقالي الموسوم (قراءة اشورية في الدستور الكردستاني) وردت عدة ردود او تعقيبات على مضامينه.

البعض منها كان مباشرا صريحا، والبعض الاخر اشارات بين الاسطر والمقاطع.

البعض منها كان مقالات كاملة، والبعض الاخر ردودا جزئية ضمن مقال اوسع.

البعض منها جاء مكتوبا، والاخر شفاها في غرف الدردشة والحوار.

البعض منها نشر باسم صريح بما يعنيه من دلالة على ثقة الكاتب بنفسه ورأيه واعتزازه باسمه.

فيما البعض الاخر نشر متخفيا تحت عباءة الاسماء المستعارة بما يعكسه من عدم الثقة بالنفس وضعف الحجة وعدم القدرة للحوار الشفاف والمسؤول. فالاسم المستعار يتيح لصاحبه القذف والذم ومن ثم الهروب والتنصل.

انهم الملثمون يلاحقون حرية الانسان والفكر في فضاء الانترنت ليكملوا بذلك ارهاب رفاقهم وسادتهم ملثمي القنوات الفضائية وليصب جهدهم في نهايته في خدمة الملثمين من ممارسي الارهاب ضد الانسان وحريته في الوطن العراقي الجريح وبقية الاوطان التي ابتلت بآفتهم.

عزائي نحو هؤلاء وهم يتوجهون الي من وراء قناعهم بسبابهم وبما ينضح به اناءهم هو الالاف من ابرياء العراق ممن راحوا ضحايا الارهاب في اوسع مدياته المتمثل بالاقتصاص بالقتل والتصفية لكل مخالفي الراي.

فالى مخالفيني الراي ممن نشروا باسمهم الصريح كل الاحترام والتقدير..

والى الملثمين تحت عباءات الاسماء المستعارة اتوجه بالدعاء من اجل مغفرتهم، وداعيا الرب لينير بصيرتهم وعقلهم وقلبهم ويمنحهم الثقة بالنفس وعزتها وكرامتها.


في هذا المقال ساتوجه بالرد والتعقيب على ما ورد من ملاحظات وتعقيبات مخالفة لمقالي ومضامينه بروح من الاخوة والمحبة ولاحترام وبعيدا عن التشنجات وردود الافعال والاساءات فتلك ليست من شيمي واسلوبي في الحوار الذي اريده دوما غنيا بمضمونه ومتمدنا باسلوبه.

لم يكن لي يوما وليس لي اليوم ولن يكون لي يوما اية مشكلة في وجود الراي الاخر ما دام التعبير عنه يتم باحترام متبادل للذات والمقابل ولعقل القارئ ، وما دام الحوار شفافا وموضوعيا ومسؤولا وبعيدا عن الشخصنة.

فالتنوع والتعددية هما قانون الخليقة.. مثلما الحوار هو قانون التطور واساسه.

والمجتمعات التي حاولت انظمتها فرض لون واحد او عقيدة واحدة او راي واحد كانت نتيجتها انها تخلفت عن مسار الشعوب الحية وباتت تعيش خارج التاريخ.. وهذا ما لن ارضاه لشعبي الذي اعطى للحضارة الكثير من الابداع واغناها بمساهماته التي تشهد عليها متاحف ومكتبات جميع الاوطان والامم والشعوب.


وحيث ان الردود تضمنت عدة محاور، لذلك فان تعقيبي سيتضمن عدة محاور ايضا، وكما يلي:

اولا: التسمية: بين (الى الوراء در) و(مكانك راوح) و(الى الامام سر)..

حيث كان هناك موقفان او فريقان لا يتفقان معي كما لا يتفقان مع بعضهما.. الم اقل لكم ان الحياة متنوعة وغنية؟


الفريق الاول، وهو فريق (الى الوراء در) والذي يريد اعادة عجلة "الحوار" الى نقطة انطلاقها قبل اكثر من عامين، ويريد بنا العودة الى نقطة الصفر والمربع الاول.

وقد عبر عن رأيه كتابة من خلال ردود متعاقبة للاخوة هنري بدروس كيفا، الشماس كيوركيس مردو وحبيب تومي واخرون ممن تمحور رفضهم ومخالفتهم للراي على استعمالي التسمية الاشورية في المقال وفي الاشارة الى الحكم الذاتي الاشوري في سهل نينوى، متهميني بالعنصرية وغيرها من النعوت، وبتجاهلي وتشويهي للحقيقة عمدا لان سهل نينوى وقصباته بعضها كلداني والبعض الاخر سرياني، وفي الحالتين ليست اشورية، فالاشوريين يقتصر وجودهم في سهل نينوى بقرى صغيرة استقرت بالامس هناك بعد الحرب الاولى!!

اقول:

ان نقطة الانطلاق هي في المبدأ والقناعة التي يمتلكها الانسان وهو يناقش الامور ويحكم عليها.

القراءة المؤدلجة للامور والتي يقوم فيها القارئ باسقاط احكامه وقناعاته على ما يقرأ نازعا النص من سياق واطار قناعات الكاتب هي قراءة مجحفة بحق الكاتب وما كتب، وبالتاكيد ستقود الى استنتاجات خاطئة.

فالاخ حبيب، مثلا، يحمل اقوالي ما لا تتحمله وذلك باسقاطه قناعاته، التي هي غير قناعاتي، على مضامين مقالي وصياغته وليستنتج بالتالي استنتاجات غير صائبة.

الاخ حبيب الذي يؤمن بقوميتين احداهما كلدانية والاخرى اشورية (وهذا ما يخالف كليا ايماني وقناعتي) يستنتج من قولي بالحكم الذاتي الاشوري في سهل نينوى اني اقول ان القرى الاشورية الصغيرة في شرفية ودشقوتان وعين بقرى ورغم حجمها المتواضع جدا واستقرارها الحديث جدا فانها فرضت ذاتها وهويتها على القوش وتللسقف وغيرها من القصبات والمدن الكلدانية العامرة عبر التاريخ في السهل وبعضها منح الارض للسكن والزراعة للقرى الاشورية (كما في حالة دير القوش ومنحه الارض لشرفية)!!!!

عزيزي حبيب.. حيث ان قناعتي وايماني يختلفان من حيث المبدا والمنطلق والاساس عن قناعتك وايمانك فان استنتاجاتك لا تصح ولا يحق تحميلي اياها..

انا مقتنع تماما ومؤمن حتى النخاع ان ابناء القوش وشرفية وتللسقف وعين بقرى وباقوفا وكرنجو وتلكيف ودشتقوتان وبغديدى وبيروزاوه وكرمليس وكرماوة وبرطلة وبعشيقة هم جميعا ابناء شعب واحد وقومية واحدة وامة واحدة وهوية واحدة وتاريخ واحد ومصير واحد ..

وهذا يعني بالضرورة انه ليس هناك من فرض لهذا على ذاك او صهر لهذا في ذاك او اقصاء من هذا لذاك.

واذا كنت انا قد استخدمت التسمية الاشورية للدلالة على هذا الشعب الواحد وعلى حكمه الذاتي فذلك لاني اؤمن بالتسمية الاشورية وبانها تساوي وتحوي وتعبر عن التسميتين الكلدانية والسريانية ايضا.

مثلما تعبر التسمية الكلدانية بحسب فهمي لها وتعاملي معها على انها تساوي وتعبر وتحوي التسميتين الاشورية والسريانية. وكذا الامر بالنسبة للتسمية السريانية.


لم اكن لاتهمك عزيزي حبيب بما اتهمتني به لو انك كتبت وطالبت بحكم ذاتي كلداني في سهل نينوى او صبنا او نهلة او برواري بالا، لاني ساجد فيك انسانا وحدويا مؤمنا بوحدة شعبنا بتعددية تسمياته وانك تستخدم التسمية الكلدانية للدلالة على هذا الشعب..

وذات الامر لو كتب السيد هنري بدروس ودعا الى حكم ذاتي سرياني لشعبنا في سهل نينوى او زاخو او صبنا او برواري بالا.


دعني اعطي لكم مثالا اخر..

انا لن استنكر او اصدر ايضاحا رافضا لو ان احد كتابنا كتب عن موقع عنكاوة بالقول مثلا: (احد الكتاب الكلدان لموقع عنكاوة هو القس عمانوئيل يوخنا وتتميز كتاباته انها طويلة مملة مزعجة).

ولكنه يبدو لي، ارجو تصحيحي اذا اخطأت القول، انك ستستنكر وتصدر ايضاحا لو ان احد الكتاب قال: (احد الكتاب الاشوريين لموقع عنكاوة هو الاستاذ الجليل حبيب تومي الذي تتميز كتاباته بالموضوعية والسلاسة والقدرة الفائقة على التحليل). واعتقد انك ستفعل ذات الشيئ لو ان احدهم قدمك على انك كاتب سرياني.

وذات الشيئ لو ان احدهم سماني سريانيا فلن احتج واعترض واستل سيف قلمي وانزل لساحة جهاد حربنا الاهلية: حرب التسمية.. ولكن يبدو ان السيد هنري سيجول ساحة الوغى هذه لو ان كاتبا قدمه على انه اشوري او كلداني.


هل ادركتم احبتي وجه الفرق بين رؤيتينا؟ انه واضح وبسيط ولكنه جوهري ايضا..

فانتم لا تشعرون بالانتماء الى جميع هذه التسميات والاعتزاز بها، بل كل منكم يشعر بالانتماء والاعتزاز للتسمية الوحيدة التي ترعرع فيها.

شخصيا في الوقت الذي اعتز بالتسمية التي ترعرعت فيها واستعملها في حياتي الخاصة وكتاباتي، فاني في ذات الوقت وبذات المقدار اعتز واشعر بالانتماء الى التسميتين الاخريتين ايضا وافهمها عند قراءتهما او سماعهما بانهما تشيران الي واجد نفسي فيهما دون اية حساسية او شعور بالانتقاص من اشوريتي.

ان جذر الاشكالية هو انكم غير مقتنعين داخليا بان الكلدان والاشوريين والسريان شعب واحد، فلذلك تستصعبون اطلاق التسمية الكلدانية او السريانية للتعبير عن مجموع شعبنا، وتاسيسا على ذلك فانتم لا تستطيعون استيعاب قيام الاخرين (من المؤمنين بالوحدة) بما هو صعب عليكم القيام به (لانكم غير مقتنعين في اعماقكم بوحدة شعبنا)، وتطبيقا وتعميما من قبلكم لهذا الاستصعاب فانكم تدعوني وغيري من الاشوريين المؤمنين بالوحدة الى عدم استخدام التسمية الاشورية كتسمية لشعبنا، وان استعملناها فنحن بنظركم عنصريون ومتهمون وجناة!!

بل واتوقع ان تدعوا الكتاب الكلدان او السريان المؤمنين بالوحدة الى تفادي استعمال الكلدانية او السريانية كتسميات للتعبير عن شعبنا وبعكسه فهم، بنظركم، كتاب كلدان او سريان عنصريين!!


اذا كان فينا من له خلل او ضعف في قناعته بوحدة شعبه ولذلك يصر على خنادق التسميات وفرزها بما لا يمكنه من قراءة او فهم او استعمال ايا من هذه التسميات للدلالة والتعبير عن التسميات الاخرى، فليس من حقه ان يفرض ذلك على من يؤمن بوحدة شعبنا وتعددية تسمياته وبان ايا منها تساوي وتحوي الاخريتين، وان كلا من ابناء الشعب الواحد يمكن له استعمال التسمية التي تربى وترعرع فيها دون ان يعني ذلك اساءة او انتقاص للتسميات لاخرى.


لم افرض او اشترط على الاخوة من كتاب ومثقفين وسياسيين كلدان او سريان مؤمنين بوحدة شعبنا وهم كثر، بل هم الاكثرية مقابل اقلية لا تؤمن بوحدة شعبنا، ان يستخدموا التسمية الاشورية شرطا او معيارا لمصداقية دعواتهم ومواقفهم الوحدوية.. فلماذا يسعى البعض ان يشترط علي او على غيري من الكتاب الاشوريين الذين لا غبار على مواقفهم وقناعاتهم الوحدوية بانهم إما أو.. فإما ان لا نستخدم التسمية الاشورية، أو اننا عنصريون!! أو في افضل الاحوال فاننا نناقض ذاتنا!!!


اين الخطا ان يقوم كاتب بالكتابة، على سبيل المثال، عن قرى ومدن شعبنا ويقول هناك قرى وقصبات اشورية عديدة في صبنا مثل سرسنك وبادرش وارادن ودهي وداوودية واينشكي وبيباد وديري وكوماني.

هل سيكون الكاتب عنصريا اشوريا بحسب تصنيفكم ايها الاحبة؟

ام ان عليه تقديمها بصنفين احدهما كلداني والاخر اشوري.. وان فعل ذلك فهل عليه تصنيف كوماني الى شطرين كوماني اشورية واخرى كلدانية (انا هنا لا اتحدث عن مجمع كوماني من قرى نيروة التي تم اسكانها في كوماني، بل عن كوماني التاريخية حيث فيها عوائل كلدانية واخرى اشورية!!).

وذات الشيئ لو ان كاتبا قال ان للشعب الكلداني قرى وقصبات كثيرة في صبنا بينها سرسنك واراذن والخ..

فهل سيتم تخوينه وتجريمه من الاشوريين، وربما من قبل الاخ حبيب ايضا باعتبار ان الكاتب كلدن سرسنك وهي اشورية!!

وماذا لو ان كاتبا سريانيا تحدث عن القرى والمدن السريانية في الاقليم وذكر عنكاوة وشقلاوة وديانا وغيرها!!


احبتي.. الانسان المؤمن حقا بالوحدة سيعيشها في وجدانه وسلوكه اليومي ولن يشعر بالحساسية تجاه اي من التسميات ما دامت تطرح على انها تسمية من تسميات شعبنا الواحد الموحد.

الشعور والايمان بالوحدة ليست مجرد شعارات رنانة بل ممارسة وجدانية وسلوك حياتي..

لقد اصر نيافة الاسقف مار باوي، على سبيل المثال، على الادعاء ان احد اسباب تمرده على الكنيسة ومحاولة شقها وشق ابناءها وهدر جهدهم وطاقاتهم هو انه يؤمن بالوحدة القومية لشعبنا بكل تسمياته، حسنا ولكننا وفي مقابلة تحريرية معه (وليس شفاهية حيث ربما اللسان يخون الانسان) ومنشورة على هذا الموقع نجده يقول باننا شعبين احدهما كلداني والاخر اشوري، حيث يرد النص التالي حرفيا: (اتمنى ان يبادروا بعملية معاكسة ويدعوا الى التفاهم والتعاون بين شعبينا الاشوري والكلداني.) عندما يساله محاوره السيد عادل بقال السؤال التالي: (ماذا يستطيع مطارنة ورجال دين والكنائس والجالية الكلدانية العمل لمساعدتك؟)


يبدو ان هناك اخرون مثل نيافته ممن يدعون الايمان بوحدة شعبنا ولكن قناعاتهم الحقيقية هي غير ذلك ويظهروها بين حين واخر، بشكل او باخر، من تعبير صريح كالذي لنيافته او مبطن عبر التشنج والحساسية من استخدام احدهم تسمية معينة من تسميات شعبنا (كما هو حالكم معي ايها الاحبة حبيب والشماس كيوركيس وهنري).


الى متى نبقى نجلد ذاتنا؟

الى متى نبقى نغلق عقلنا وبصيرتنا عن فهم حقيقة بسيطة واضحة باننا شعب واحد وله ثلاث تسميات وليس من اشكالية في ايراد اي منها للتعبير عن الجميع؟

ان قبول هذه الحقيقة وممارستها وهضمها وتحرير الذات والعقل من الحساسية والسلبية تجاه التسميات التي يستعملها ابناء شعبنا كل حسب البيئة التي ترعرع فيها هي الخطوة الاولى نحو هدفنا الذي نامل ان تحققه اجيالنا القادمة بالاتفاق على اعتماد تسمية واحدة ايا كانت: كلدانية ام اشورية ام سريانية فذلك سيكون شانهم وقرارهم ومصلحتهم ومستقبلهم.

الى متى نبقى مستنفرين قوانا وسلاحنا في هذا الاحتقان التسموي؟


بالله عليكم ايها الاحبة هل تريدون مني ان اعنون مقالي:

قراءة (كلدانية اشورية سريانية) في الدستور الكردستاني

ج3: هل للحكم الذاتي (الكلداني الاشوري السرياني) فرصة؟

وبعكسه فاني انسان اشوري عنصري متعصب متشنج متزمت صلب حاقد اجتثاثي اقتلاعي مهووس واعيش خارج التاريخ واهرب وراء الاوهام والسراب وان تعنصري لا بد وان يتفتت ويندحر امام الصخرتين الكلدانية والسريانية مثلما تفتت واندحر كل المتآمرين على الوجودين الكلداني والسرياني.. والى اخره من التهم الجاهزة والمعبئة مسبقا والتي ربما نستطيع تخمين تاريخ تصنيعها ولكن ليس لها تاريخا تنتهي معه صلاحيتها.. انها التهم الجاهزة للاطلاق في اية لحظة وضد كل مخالف للراي..


التسمية الشاملة لشعبنا وتقديمه على انه (كلداني اشوري سرياني) هي تسمية دستورية لضمان وحدة شعبنا امام القانون والتشريعات وما يترتب ليها. ولكنها ليست تسمية حياتية لنا كابناء لهذا الشعب في حياتنا اليومية مع عوائلنا ومحيطنا، او في كتابات كتابنا ومثقفينا فليس معقولا او منطقيا ان نطالبهم بعدم ايراد اية تسمية مفردة في مقالاتهم بل بايراد الثلاثة مجتمعة، او لمؤسساتنا السياسية والثقافية والاجتماعية والرياضية واعادة تسمية كل منها بالـ(الكلداني الاشوري السرياني).


صدقوني لو ان احدكم او غيركم من الكتاب نشر مقالا بعنوان قراءة كلدانية او سريانية في الدستور الكردستاني ما كنت وما كان ايا من المؤمنين بوحدة شعبنا اعترض على عنوانها، بل كنت وكان غيري سيقراها ويتعامل مع مضمونها على انها قراءة تخصه وكان سيحدد موقفه منها اتفاقا او اختلافا اعتمادا على ما فيها من مضامين وليس لانها قراءة كلدانية او سريانية.

ليس المطلوب باسم الوحدة، بالاحرى باسم الادعاء بها، ان نشكك باي من التسميات واستخدامها، او نطالب عدم استخدام هذه او تلك والا فالويل كل الويل..


عفوا.. فهذه هي قناعتي وهذا هو ايماني الذي اعكسه والتزمه في مواقفي ومقالاتي.

وعفوا اذا كان هناك من له حساسية من هذه التسمية او تلك.. او من كان متزمتا بهذه التسمية او تلك.. ويصر على اسقاط قناعاته وحساسياته وتزمتاته على مضمون مقالاتي ومواقفي..

ان تجربتي وثقافتي القومية من جهة ورؤيتي وفهمي لواقعنا القومي والوطني من جهة اخرى وشعوري بالمسؤولية تجاه مستقبل شعبنا واجياله قد حصنتني جميعا ووفرت لي المناعة من الاصابة بداء الحساسية التسموية والتي تجعل المصاب بها سلبيا من اية تسمية من تسميات شعبنا يستعملها ابناء شعبه ما دامت ليست التسمية التي ولد وترعرع هو فيها.

ولن ابخل جهدا ومسعى في تحصين الاخرين من الاصابة بهذا الداء ايضا.

ولن اتنازل او اغير قناعتي بوحدة شعبي التي اؤمن بها وامارسها.


اما الموقف الرافض الاخر لموضوعة التسمية في مقالاتي فهو موقف (مكانك راوح) وهو الموقف الذي لم يستطع ان يتحسس او يقيم حصاد بيدره بعد موسم حصاد الدستور العراقي وبقي مراوحا في مكانه ومكررا ذات الحجج والدعوات التي اطلقها في معركة الدستور العراقي من معارك حربنا الاهلية، حرب التسمية.

هذا الموقف جاء، وكما كان متوقعا، من احبتي الاشوريين المتزمتين بالتسمية الاشورية كتسمية قومية وحيدة ومنفردة لشعبنا والمطالبة بها في الدستور دون ان ينسوا تخوين من لم يلتحق بدعوتهم (وبينهم كاتب المقال) بتهم انكار الوجود!! وبيع الذات!! وغيرها مما لا يليق بفريق يفتخر بالانتماء الى شعب كانت جل عطاءاته في مجالات الفكر والثقافة والاداب والفنون، وهي تهم لا تستحق منا الرد عليها بقدر التأسي والتأسف على قائليها.


هذا الفريق يصر على تحويل الموضوعة السياسية للتسمية الدستورية لشعبنا الى دروس في التاريخين القومي والكنسي دون النظر الى حقائق الواقع القومي والذي يبين بوضوح ان هناك رفضا واسعا للتسمية الاشورية المفردة من ابناء شعبنا ممن يستخدموا التسميتين الكلدانية والسريانية، مثلما يصر هذا الفريق على الافتقار للمسؤولية والحكمة التي يجب ان يتحلى بها صناع القرار.

اعضاء هذا الفريق لا يريدون تصديق ان لشعبنا مشكلة داخلية موروثة هي مشكلة التسمية.. انهم يصرون على انها مشكلة مستحدثة في السنين الاخيرة من قبل "الاعداء الخارجيين والتاريخيين" للامة.. وهذا التبسيط والتسطيح للمشكلة يرضيهم تماما ويحقق لهم السكينة مع النفس وراحة الضمير..

فمن ناحية ومن خلال هذا التسطيح ينكرون وجود المشكلة ويؤكدون لانفسهم ويقنعونها ان الشعب كل الشعب، من طورعبدين والجزيرة الى زاخو وصبنا وسهل نينوى والى اورمية، مؤمن بالتسمية الاشورية ويتبناها!! مثلما هو، لانفسهم، مثال اخر وشاهد حي على المؤامرة لتاريخية والمستمرة ضد شعبنا من ايام ابينا ابراهيم!!!

اعضاء هذا الفريق لا يفرقون بين صفوف التاريخ وصفوف السياسة في جامعة الحياة القومية.

انهم طلاب مجدون ومجتهدون في صفوف التاريخ ودروسه، وبسبب تفوقهم فيه فانهم يريدونه صفا ودرسا وحيدا في الحياة السياسية بكل تفاصيلها.

انهم اوفياء مخلصون لتفاصيل التاريخ واحداثه اكثر من وفاءهم وحرصهم على مستقبل الشعب ووجود اجياله وحقوقه.


ليست مجرد مصادفة ان يكون معظم منظري واعضاء هذا الفريق من المهجر الاشوري حيث تسود اللغة الشعاراتية والافتقار الى المسؤولية والتهرب من تحمل تبعات المواقف على مستقبل الامة..

يلتحق بهذا الفريق ايضا ابناء شعبنا ممن عاشوا في حياتهم الشخصية ومحيطهم بيئة قومية وثقافية واجتماعية ذات لون واحد من حيث التسمية، كما هو الحال مع ابناء شعبنا في ايران او في الخابور (سوريا) حيث التسمية الاشورية هي التسمية الوحيدة التي عاش وترعرع فيها هذا المحيط ومؤسساته القومية.

وحيث ان لا جديد في مواقفهم فكريا او محاججاتيا (فهو موقف مكانك راوح) فاني لن اضيف لما سبق لي مناقشته ومحاججته معهم في المعركة السابقة في هذه الحرب العبثية والتي كانت حلبتها انذاك الدستور العراقي.

واكتفي باحالتهم لقراءة ما سبق لي كتابته ونشره في هذا الصدد وتحت عنوان (حربنا الاهلية.. حرب التسمية) حيث يمكن لهم اعادة قراءة ما فيه على الرابط التالي:

www.capiraq.org/Books/Civil_War.pdf


النقطة الوحيدة التي اريد اضافتها هنا لهؤلاء الاحبة هي ان الدستور العراقي والكردستاني اثبتا صحة توقعاتنا بان واضعي الدستور لن يتبنوا دعوتكم بالاقتصار على التسمية الاشورية ما دام هناك مجموعة سكانية حية تعرف نفسها بالكلدانية وتريد من الدستور ان يعكس حقيقة وجودها جزءا من النسيج العراقي.

اذا كنا مستعدون منحكم الحق في ممارسة حقكم بالمطالبة حينها حيث الدستور كان يتشكل من فراغ او شبه فراغ، فانه من حقنا اليوم ان ندعوكم لامتلاك "الروح الرياضية" (اذا جاز التعبير) وقبول نتيجة المبارزة بان الدستور ضم التسميتين الاشورية والكلدانية..

انكم امام خيارين:

اولهما الابقاء على هذا الواقع التقسيمي والذي يقر بان الاشوريين والكلدان شعبان مختلفان كما هم العرب والكرد والتركمان والارمن!!! (ولا نعتقنكم تقبلون ذلك مطلقا)

ثانيهما ان تدعموا مواقف وجهود توحيد شعبنا دستوريا عبر التسمية الشاملة لشعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) كونها تعكس حقيقة وحدة شعبنا، وبعد ان نضمن جميعا هذه الوحدة الدستورية فليبشر كل منا بشارته ورؤيته لاي من هذه التسميات على انها التسمية الصحيحة ولنثق باجيالنا المستقبلية وبانهم سيتفقوا على ما يجدونه سليما ومناسبا لهم..

دعونا نوفر لانفسنا ولاجيالنا القادمة اطار واجواء الحوار من خلال تامين الحد الادنى من الاتفاق والوحدة على اننا شعب واحد في الوثيقة الدستورية.

اذا كان البعض يريد ان يعود الى نقطة الصفر في هذا الجدل والسجال العبثي فاننا نقول معذرة ايها الاخوة فنحن نحو المستقبل متوجهون لاننا للحياة عاشقون.

اننا ندعوكم جميعا للالتحاق بمسيرة السير الى امام..

اننا ندعوكم للالتحاق بفريق (الى الامام سر)، فهو فريق من يريد الحياة ويتطلع الى المستقبل.

انها دعوة مفتوحة للجميع ومن اجل الجميع.


القس عمانوئيل يوخنا