PDA

View Full Version : عبدالله علي الأقزم :في الظِّلالِ الزينبيَّة


bahzani2
23-05-2008, 18:00
في الظِّلالِ الزينبيَّة


ماذا تـألـَّقَ في يـدي و فؤاديِ


كيفَ استحالَ النبضُ ضمنَ جيادي


كيفَ استنارَ الحرفُ بيـنَ فـراتِـهِ


و أقامَ في هذا الهوى أعيادي


و أقـامَ في عشق ِ النبيِّ و آلــهِ


غيـثـاً و فـاتـحـةً لـكـلِّ جوادِ


كمْ ذا أزاحَ الـغيثُ فـقـرَ قصيدتي


بـلـطافـةٍ و بــشـاشـةٍ و رشـادِ


ما زالَ يُغرقـُني ثـراءً مُـورقـاً


بـصدى الـتـُّـقى و حلاوةِ الإنشـادِ


كـيفَ الوصولُ إلى تـصـفـُّح ِ فـهـمِـهِ


كيفَ الـتـصـفـُّحُ بينَ سـبـع ِ شدادِ


ماذا أضافَ إلى تـفـتـُّـح ِ فـيضِـهِ


و على إضـافـتِـهِ يُضيءُ مـدادي


و على الـدُّجى أضواءُ وجِـهِ نـضـالِـهِ


روحُ الحسين ِ و ساحة ُ استشهادِ


مـا ذلك الـعُـرفـانُ إلا زيــنـبٌ


فــيـضُ الـهـدى و شـريـكـة ُ الأمـجـادِ


بـنتُ الهداةِ الـطَّـيِّـبـينَ و سُبـْحةٌ


بيمين ِ نجم ٍ مؤمن ٍ وقـَّــادِ


في ماء ِ أدعـيـةِ الـخشوع ِ تجذرتْ


ألـقـاً و أجملَ ما احـتـوتـْـهُ أيـادِ


خطُّ الصباح ِ بهديها لم يـنـخـسفْ


بـسـمـوِّهـا لمْ يخـتـلطْ بسوادِ


ما زالَ ضمنَ يمينِهـا و شمالِـهـا


مُتـنـسِّكاً في هذهِ الأبـعـادِ


يـنـشـقُّ مِنْ ألـق ِ النبيِّ كـيـانُـهـا


بـبـلاغـةٍ و طـلاقـةٍ و جـهـادِ


في وجهِ حيدرةٍ قرأتُ خصالَهـا


و خصالُهـا الـفـردوسُ أطـيـبُ وادِ


و تـلاوةُ الـزهراء ِ في فـمِـهـا غـدتْ


نـبـعـاً لمولـدِ هذهِ الأطوادِ


أحـبـبـتـُهـا و البحرُ يدخلُ حبَّهـا


عـذبـاً و ما هوَ في الدخول ِ حيادي


إنـِّي السَّماءُ بحبِّـهـا أعلو بـهِ


و الأرضُ لن تـقوى على إبعادي


منها إليها طلَّ أروعُ عالَـم ٍ


ردَّ الـوجـودَ لـنـبـلـهِ الـمُـعـتـادِ


مِنْ كعبةِ الأحرارِ جاءَ ربـيعُـهـا


و مضـى كـبـسـمـلـةًٍ بدربِ رشـادِ


ما زالَ في معنى الفراتِ و زمزم ٍ


يـُثـري الـجَـمَـالَ بـأجمل ِ الأورادِ


كم ذا أمـاتَ على الـثـبـاتِ رذائـلاً


و أدارَ واجهة ً لكلِّ سدادِ


و أنـارَ في الأرواح ِ بصمةَ زيـنـبٍ


لم تـرتـهـنْ يوماً لأيِّ فـسـادِ


هيَ زيـنـبُ النوراءُ مـا كـانـتْ لـنـا


إلا لإصـلاح ِ الـدجـى الـمُـتـمـادي


صنعتْ على قمم ِ العراق ِ بطولةً


لم تـنـحـسِـرْ بـتـآكـل ٍ و كـسـادِ


أختُ الحسين ِ و أخـتُ كلِّ فضـيـلـةٍ


و الكشفُ نحوَ بـقـيـِّةِ الأوتــادِ


كم ذا أقـامَ الـحقُّ في خطواتِهـا


بـتـواصـل ِ الأعيـادِ بـالأعـيـادِ


هذي الظلالُ الـزيـنـبـيَّة ُ أشرقـتْ


فـكراً و لـم تـغـربْ لأيِّ نـفـادِ


الفكرُ يسطعُ حينما كتبتْ لـهُ


بـنـتُ الـنـبـيِّ شـهـادةََ الـمـيـلادِ


عشقُ النبيِّ و آلِهِ في أضلعي


سـفـنُ النجاةِ و رايـتـي و عـمـادي


إنـِّي بذرتُ على الجوارح ِ حبَّهـم


و وصـالُـهُـمْ زرعي و فجرُ حصادي


بهمُ أضأتُ جواهري و معادنـي


و على محـبَّـتـِهمْ يـذوبُ فـؤادي



عبدالله علي الأقزم5 /5 /1429 هـ