bahzani2
23-05-2008, 21:11
ماذا يحدث في بغداد ؟ - عبدالمنعم الاعسم
المقاومة.. ماذا تبقى منها؟
الان، نستطيع بثقة ومن دون تردد ان نرفع القويسات الصغيرة من على كلمة المقاومة في العراق، وبمعنى ما نرفع الحذر من الحديث عن مقاومة مسلحة جرباء سقطت عنها كل استدراكات القول عن وجود مقاومتين، واحدة شريفة انتهت، كما نعرف، الى مفردات متصارعة وامتيازات وهوامش باذخة في دول مجاورة وصحوات، واخرى مطعون بشرفها لا تزال تقاتل بدشاديش قصيرة، كما كانت قد بدأت، في خانة الشبهة.. مقاومة انقطعت عن التعريف القانوني الاكاديمي لحق إجلاء الوجود الاجنبي بالقوة وتحرير السكان من مظالمه بعد ان ادامت هذه المقاومة، حصرا، من عمر ذلك الوجود، بدل طرده، واهدرت دماء السكان الابرياء بدل تحريرهم، وكان لهذا التحول لواحق لم تعد خافية على احد، وكما له بصمات لم تقع في مرمى الكثير من المراقبين.
وقبل الاستطراد في البحث عما تبقى من المقاومة في العراق علينا ان نحل مشكلة التداخل بين مشروع المقاومة المسلحة في نسختها الارهابية وبين المليشيات وعصابات الجريمة التي امتلأ سجلها بالذنوب والفظائع إذ انخرط المعسكران في وظيفة تدمير الدولة ونشر العنف واختطاف حياة السكان المدنيين واستخدامهم كرهائن ودروع بشرية، فيما لم ينل الوجود الاجنبي إلا حصة محدودة من نتائج هذا التجييش، ولم يسهل المطالبة بانهائه، بل ان اكثر الفئات العراقية حماسا للمطالبة بخروج القوات الاجنبية فورا سحبت دعوتها واخذت الكثير من الدول المجاورة والمتنفذة في المنطقة والعالم جانب المناشدة الى التمهل في سحب القوات الاجنبية من العراق قبل ان يستتب الامن والاستقرار فيه.
ولم تقلل الخلافات في الشعارات والرطانات الفقهية والمذهبية بين اصحاب المشروع الارهابي في العراق والجماعات المتمردة الخارجة على القانون من شأن التداخل بينهما ومن حقيقة انهما اصبحا ينتميان الى مشروع واحد من فرعين.. مشروع المقاومة المسلحة في طوره الجديد، وفي احدث نسخة له تتمثل في، اولا، تدمير هياكل الدولة العراقية واداراتها واعمدتها العسكرية والاقتصادية، وثانيا، استخدام المدنيين متاريس في المقاومة، وتعريض حياتهم الى الخطر والاذلال والجوع، وتنظيم المذابح المروعة لهم، وثالثا، خدمة استراتيجيات وارادات خارج الحدود يهمها عرقلة التغيير واستتباب الامن فيه والهاء القوات الاجنبية وكسر شوكتها في العراق وفي المنطقة.
غير انه من الضروري ان نرصد تلك الارادة الوطنية العريضة التي تعارض الوجود الاجنبي وتعمل على انهائه والتحرك، لتحقيق ذلك، من مختلف الاقنية وباساليب النشاط المدني والسياسي المثابر، وتتصدى –وهو المهم- الى النشاط الارهابي بكل فروعه انطلاقا من لوازم حماية مصالح وحياة الملايين بدل تعريضهم الى الموت والعقاب.
وباختصار، فان المقاومة في العراق لم يتبق منها غير شعارات بائسة تصلح فقط لتغذية كذبة تتقاسمها عصابة القاعدة وفلول النظام السابق المهزوم ، ما زال جيران للعراق يعيدون انتاجها، وغير جريمة بعرض الشاشة، ورقبة بطول ساعة الحساب.
ــــــــــــــــ
.. وكلام مفيد
ـــــــــــــــــــــ
“إحترس من الباب الذي له مفاتيح كثيرة”.
وصية علمانية .
malasam2@hotmail.com
(http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=14409)
المقاومة.. ماذا تبقى منها؟
الان، نستطيع بثقة ومن دون تردد ان نرفع القويسات الصغيرة من على كلمة المقاومة في العراق، وبمعنى ما نرفع الحذر من الحديث عن مقاومة مسلحة جرباء سقطت عنها كل استدراكات القول عن وجود مقاومتين، واحدة شريفة انتهت، كما نعرف، الى مفردات متصارعة وامتيازات وهوامش باذخة في دول مجاورة وصحوات، واخرى مطعون بشرفها لا تزال تقاتل بدشاديش قصيرة، كما كانت قد بدأت، في خانة الشبهة.. مقاومة انقطعت عن التعريف القانوني الاكاديمي لحق إجلاء الوجود الاجنبي بالقوة وتحرير السكان من مظالمه بعد ان ادامت هذه المقاومة، حصرا، من عمر ذلك الوجود، بدل طرده، واهدرت دماء السكان الابرياء بدل تحريرهم، وكان لهذا التحول لواحق لم تعد خافية على احد، وكما له بصمات لم تقع في مرمى الكثير من المراقبين.
وقبل الاستطراد في البحث عما تبقى من المقاومة في العراق علينا ان نحل مشكلة التداخل بين مشروع المقاومة المسلحة في نسختها الارهابية وبين المليشيات وعصابات الجريمة التي امتلأ سجلها بالذنوب والفظائع إذ انخرط المعسكران في وظيفة تدمير الدولة ونشر العنف واختطاف حياة السكان المدنيين واستخدامهم كرهائن ودروع بشرية، فيما لم ينل الوجود الاجنبي إلا حصة محدودة من نتائج هذا التجييش، ولم يسهل المطالبة بانهائه، بل ان اكثر الفئات العراقية حماسا للمطالبة بخروج القوات الاجنبية فورا سحبت دعوتها واخذت الكثير من الدول المجاورة والمتنفذة في المنطقة والعالم جانب المناشدة الى التمهل في سحب القوات الاجنبية من العراق قبل ان يستتب الامن والاستقرار فيه.
ولم تقلل الخلافات في الشعارات والرطانات الفقهية والمذهبية بين اصحاب المشروع الارهابي في العراق والجماعات المتمردة الخارجة على القانون من شأن التداخل بينهما ومن حقيقة انهما اصبحا ينتميان الى مشروع واحد من فرعين.. مشروع المقاومة المسلحة في طوره الجديد، وفي احدث نسخة له تتمثل في، اولا، تدمير هياكل الدولة العراقية واداراتها واعمدتها العسكرية والاقتصادية، وثانيا، استخدام المدنيين متاريس في المقاومة، وتعريض حياتهم الى الخطر والاذلال والجوع، وتنظيم المذابح المروعة لهم، وثالثا، خدمة استراتيجيات وارادات خارج الحدود يهمها عرقلة التغيير واستتباب الامن فيه والهاء القوات الاجنبية وكسر شوكتها في العراق وفي المنطقة.
غير انه من الضروري ان نرصد تلك الارادة الوطنية العريضة التي تعارض الوجود الاجنبي وتعمل على انهائه والتحرك، لتحقيق ذلك، من مختلف الاقنية وباساليب النشاط المدني والسياسي المثابر، وتتصدى –وهو المهم- الى النشاط الارهابي بكل فروعه انطلاقا من لوازم حماية مصالح وحياة الملايين بدل تعريضهم الى الموت والعقاب.
وباختصار، فان المقاومة في العراق لم يتبق منها غير شعارات بائسة تصلح فقط لتغذية كذبة تتقاسمها عصابة القاعدة وفلول النظام السابق المهزوم ، ما زال جيران للعراق يعيدون انتاجها، وغير جريمة بعرض الشاشة، ورقبة بطول ساعة الحساب.
ــــــــــــــــ
.. وكلام مفيد
ـــــــــــــــــــــ
“إحترس من الباب الذي له مفاتيح كثيرة”.
وصية علمانية .
malasam2@hotmail.com
(http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=14409)