PDA

View Full Version : جمانة:أم ســعد والخـــادمة الهندوســـية


bahzani2
25-05-2008, 17:19
أم ســعد والخـــادمة الهندوســـية .... (http://jomana.maktoobblog.com/619289/%D8%A3%D9%85_%D8%B3%D9%80%D9%80%D8%B9%D8%AF_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B3%D9%80%D9%80%D9%80%D9%8A%D8%A9_....)

جمانة

http://www.maktoobblog.com/userFiles/j/o/jomana_jj/images/1194630331.jpg



لن ابدأ هذه القصة كما تبدأ كل الحواديت المصرية بكان ياماكان في قديم الزمان لأن هذه القصة لم تحدث في سالف العصر والأوان مثل تلك القصص الغريبة والعجيبة التي سمعناها ونسمعها حتى الآن ....

هذه قصة متجددة الأحداث لأنها تفريخ لثقافة مجتمع تربى وعاش على قيم ومبادئ واهية تبين زيفها مع الأيام ،،،



فبطلة هذه القصة سيدة فاضلة تدعى أم سعد سيدة مسنة رحل عنها رفيق عمرها إلى الرفيق الأعلى وهاجر أبنائها الدار ليكوّنوا لهم حياة مستقلة وآثرت أن تعيش آخر أيامها في بيتها بعيدا عن مشاحنات زوجات الأبناء وأزواج البنات ، اعتمدت على نفسها في تلبية احتياجاتها الضرورية فهي معتده وفخورة بنفسها مع ذلك هي إنسانة بسيطة تحب الخير للجميع وتعين من يقصدها تتقاضى مبلغ بسيط من مصلحة الضمان الاجتماعي يعينها في سداد فواتيرها ومتطلبات الحياة .

لم تقبل إحسان من احد قط وأبت أن يعيلها حتى أبنائها لأنها ترى أن أحفادها أولى بهذا المال منها .



لدى أم سعد جارة طيبة هي أم محمد والتي تعتبرها صديقة وأخت لها تقاسمها أوقات الصباح بثرثرتها التي تدخل الأنس إلى قلبها وتسلي عنها في وحدتها .

لدي أم محمد خادمة مطيعة كانت تلبي كل احتياجات هاتين المسنتين ومن كثرة ما تحدثت أم محمد عن أمينة ووفائها واجتهادها في عملها والاهم من كل ذلك ملئها للفراغ الذي تركه الأبناء وأنها أصبحت مقربة منها تحادثها وتعطف عليها وتؤنس وحدتها وان حياتها أصبح لها معنى آخر بفضلها.



كل ذلك جعل أم سعد تتمنى خادمة مثل أمينة مع أنها تستطيع خدمة نفسها على مضض لكنها ترغب فيمن يقطع عنها لحظات الملل والفراغ في بيتها الكئيب الذي لا يسكنه سوى أشباح المغادرين وذكريات الماضي التي تعشش في كل ركن فيه .



أخذت أم سعد تسأل كل من تعرف عن خادمة لها تكون "بنت حلال" بلغة أم سعد ولا تكون متطلبة فما ستدفعه لها لن يُرضي إلا خادمة ذات عوز ترضى بالقليل لتعيش عيشة بسيطة ، فلم تستقدم أم سعد تلك الخادمة بفيزا او من مكتب الاستقدام لأنها ستدفع أضعاف المبلغ الذي تتقاضه من الضمان ولن يكفي لذلك , فآثرت أن تبحث بين العمالة المتخلفة في البلد فهم من سيرحبون بالعمل مقابل أي مبلغ وان كان ضئيل ، ظروف أم سعد وظروف مريم هي ماجمعت بينهما وشاءت تلك الظروف أن تحط مريم رحالها في ذلك المنزل الذي يفتقد لروح العائلة ليتحول مع الأيام إلى جنة تزهر فيها الألوان .



بالفعل كان لوجود مريم في ذلك المنزل الأثر الكبير فقد تبدلت حياة أم سعد أصبحت أكثر حيوية وجدت أخيرا من يهتم بها ويسلي عنها في وحدتها يعتني بها في مرضها يعينها في خدمتها والاهم من ذلك وجود إنسان آخر يحسسها بالحياة ، فقد أصبحت مريم ضلها الذي لا يفارقها تعينها حين تقوم وحين تجلس تأكل معها تساعدها في ملبسها تلبي كل حاجاتها ولا تتركها حتى تطمئن عليها بعد نومها !!



ومن تعلق أم سعد بمريم كانت تأخذها معها أينما ذهبت حتى عندما ذهبت للحج كانت معها وفي أداء العمرة كذلك حتى أنهما كانتا تؤديان الفرائض الخمس معا ، ولا اعلم إذا كان هنالك الآن من الأبناء من يلازم والديه حتى في أداء الفرائض!!

المهم في كل ذلك أن أم سعد أطمئنت لمريم أكثر بما أنها محافظة على أداء واجبات ربها وهذا في نظر أم سعد أهم بكثير من كفاءتها في عملها !!



وتدور رحى الأيام والسنين وينكشف المستور ويبدوا أن المثل القائل دوام الحال من المحال صحيح مائة في المائة فبعد أن قضت مريم حوالي الخمس سنوات في خدمة سيدتها تُفاجئ بتبدل الأحوال فقد أصبحت تلك العجوز أكثر عدائية بعد أن كانت احن من الوالدة على ابنتها ويبدوا أن أم سعد تشك في شيء ما تخفيه مريم وتأكدت من صحة شكها حينما سألت أمينة خادمة أم محمد والتي أفضت بسر مريم الدفين ،،



علمت أم سعد أن مريم كانت تؤدي طقوسها الخاصة بعد أن تغفوا في نومها فقد كانت تشعل أعواد الثقاب لتشعل النار المقدسة وتتلوا صلواتها أمام آلهتها وتقدم القرابين كما كانت رائحة البخور تفوح من غرفتها كل مساء لم تعلم أم سعد ماسر تلك الرائحة إلا بعد أن فُضح الأمر لان مريم لم تعد تحتمل الصمت فباحت بسرها لأمينة التي خانت العهد بعد أن أجبرتها أم سعد وبعد أن حلّفتها بأقدس الكتب على الاعتراف فآثرت أن تخون ثقة مريم على ألا تخون قدسية ذلك الكتاب وكان ماكان ,,,



أصبح ذلك المنزل كخط حدودي زُرع بالأسلاك الشائكة بعد أن كان الوئام والوفاق والمحبة والصفاء عنوان الحياة في ذلك البيت أصبح العداء والتخوين والاسائه ابرز السمات ,,



أصبحت تلك السيدة الطيبة بركان ثائر لا تنعتها إلا بأسوأ الصفات بعد أن كانت تناديها بمريومة أصبحت تناديها بالهندوسية وفي أسوء الأحوال تنعتها بالكافرة والمنافقة هكذا تربت أم سعد وهكذا وصلها الدين من يخالف الإسلام فهو في نظرها كافر وعدو ليس العيب فيها العيب في ثقافة زرعت في عقول اغلب الناس كل شيء يهون في نظرهم ويسامحون الآخرين عليه إلا في الدين ليس هناك رحمة ولا تقبّل للمخالفين ,,

وهكذا استمر الحال على ما هو عليه في منزل أم سعد !!!



وأصدقكم قولاَ أني لا اعلم !!!

لا اعلم من الملام هنا هل ألوم تلك السيدة البسيطة التي ترى أن الإسلام فوق كل اعتبار ولا يحق لها أن تتودد لمن خالف مذهبها ولن تتساهل بأي شكل كان بل ستكيل العداء لتلك المسكينة ظناً منها أنها بذلك تدافع عن قدسية معتقداتها وتراث أجدادها الفاتحين الذين رفعوا راية الدين بالقوة واللين !!!!!



ام ألوم تلك الفتاة الكادحة التي آثرت أن تظهر الإسلام وتبطن دينها الذي تؤمن به ,, لأنها ظنت أن الإسلام سيوفر لها العيشة الكريمة ,, ظنت أن باعتناقها الإسلام صوريا ستعيش بسلام في هذا البلد،، ظنت أن الإسلام سيجعل الجميع يعاملها بإنسانية !!!



فإلى متى نعامل من يخالفنا بهذه العنجهية ؟؟؟

إلى متى نجبر الآخرين على اعتناق مالا يؤمنون به لنعاملهم بإنسانية ؟؟؟

إلى متى !!!!