PDA

View Full Version : كيفية التعرف على النصوص الحقيقية للديانة الايزيدية


بدل فقير حجي
02-08-2005, 16:01
كيفية التعرف على النصوص الحقيقية
للديانة الايزيدية

كمقدمة سريعة و مختصرة وبالاعتماد على الدراسات المقارنة يمكننا تعريف الديانة الايزيدية بأنها امتداد و تواصل لبعض الديانات الهندوايرانية ممتزجة بديانات ميزوبوتاميا ، اي ان طقوس و نصوص هذه الديانة مبنية و مرتكزة على فلسفة تمتد في جذورها الى اكثر من ستة الاف سنة . و الايزيديون يعتقدون بالحلول و التناسخ في فلسفتهم الدينية و هذا يعني وجود علاقة مباشرة بين الله و الانسان دون الحاجة الى وسيط ( نبي و كتاب مقدس منزل ) .
و ان الطقوس و المراسيم و الاعياد و المناسبات الدينية للايزيدية كثيرة و معروفة لسنا الان بصدد ذكرها ، اما فيما يتعلق بالنصوص فجدير بالذكر انه في القرنين الحادي عشر و الثاني عشر الميلاديين أقيم في لالش مؤسسة فكرية ادبية فلسفية اصلاحية شارك فيها فلاسفة و شعراء و متصوفين كبار منهم ( الشيخ عدي بن مسافر الشامي المولد الهكاري الاصل ، و عدي الثاني و الشيخ حسن العدوي و الشيخ فخر و البير ره ش و درويش قاتان ودرويش تاجدين و هه سه دى ته وري و داود بن ده رمان و آخرين ).
و ان تلك المؤسسة هي التي قامت باجراء بعض الاصلاحات الاجتماعية و الاقتصادية في المجتمع الايزيدي و حافظت على ما هو جوهري و اصيل في الجانب الفكري الفلسفي لتلك الديانة القديمة مع اضافة افكار ومواضيع جديدة و قد تم وضع ما هو قديم و جديد في نصوص ادبية شعرية سميت ب ( الاقوال ـ الابيات ـ القصائد ـ الادعية ـ خزيموك ـ بايزوك ـ روباري ـ لافز و غه ريبي) و ان تسعون بالمائة منها هي باللغة الكوردية لاهل منطقة لالش ( الشيخان) ، اما الباقي فهي باللغات العربية و الفارسية و ( التركية ) و اكثرية تلك النصوص ترتل بالحان مختلفة تسمى ( كوبري ) و يتكون اكثرية تلك النصوص من مجموعة من الابيات الثلاثية او الرباعية المقطع تسمى ( سه به قه ) .
اما مضمون و مواضيع تلك النصوص فهي عديدة و متنوعة و محاورها هي ( الله و الملائكة ـ الانبياء و الاولياء و الانسان ـ الطبيعة و الكون ) و بمجملها تعتبر منظومة فكرية خاصة و يمكن اعتبارها الاساس الروحي و الفلسفي للشعب الكوردي كما وانها في الوقت نفسه اغناء لمكتبة التاريخ و الادب و اللغة و الموسيقى الكوردية . و ان رجال الدين الايزيديين حافظوا على تلك النصوص في صدورهم و ظلوا يتناقلوها شفاهيآ جيل بعد جيل و عبر مئات السنين و من الطبيعي ان يطرأ عليها بعض التغير و الحذف و الاضافات و لكنها حافظت على جوهرها و شكلها العام و الاساسي .
نعم استطاع الايزيدييون حماية الكثير من تلك النصوص و الحفاظ عليها بالرغم من تعرضهم لاكثر من 72 فرمانآ و حملات الابادة الجماعية و التي شنها عليهم المسلمون ( العرب و الترك و الكورد ) و ان الكثير منها ايضآ نسيت و ضاعت و اختفت بسب عدم تدوينها .و بغية انقاذ ما تبقى منها وجب توثيقها و تدوينها و هذا ما قام به العديد من الكتاب و الباحثين الافاضل في العراق و من قبلهم في ارمينيا و جورجيا .
و في الاونة الاخيرة قامت احدى مراكز الايزيدية في المانيا باصدار كتاب سميّ ب ( ئيزيدينامه) و الشيء الايجابي فيه هو احتواءه على بعض النصوص ، اما الجانب السلبي في الكتاب فهو افتقاره لابسط و ادنى قواعد و اصول البحث و الامانة العلمية و الادبية ، فهو لايشير من من و متى و اين وكيف و من الذي قام بتوثيق تلك النصوص ، كما ان البعض منها مشبوهة بل غير حقيقية ( قول زرادشت مثلآ ) . و كون الموضوع مسؤولية تأريخية أرتأيت تقديم بعض التوضيحات و القواعد و الاسس التي يمكن الاعتماد عليها لمعرفة ما اذا كانت النصوص التي تكتب و تنشر حقيقية او مزورة ، وفي الوقت نفسه ادعو كافة الاساتذة و الاخوة المختصين في هذا المجال الى تقديم ارائهم و تحليلاتهم بصدد الموضوع و الى الوقوف بجدية و حزم تجاه هكذا اصدارات ، كما و ادعو الجهة التي اصدرت الكتاب الى تقديم الاعتذار و الى الالتزام بقواعد و اصول البحث في الاصدارات القادمة .

القواعد و الاسس و التوضيحات :

يعتبر النص حقيقيآ :
اذا كان موجودآ لدى اكثر من واحد من علماء الدين و حافظي النصوص ( قول زان ) ، او اذا ما كان اسم النص او بعض ابياته او موضوعه الرئيسي معروفآ لدى اكثر من واحد من علماء الدين .
اذا ما كان للنص لحنه الخاص ( كوبري ) ، علمآ ان هنالك القليل من النصوص ليس لديها الحانها و تقرأ بصيغة النصائح و الارشاد التربوي الديني ( مسحابه ت) و هي الاخرى معروفة .
اذا خلا النص من اية كلمة او فكرة حديثة و عصرية نسبيآ . و اذا ما كان بعيد الصلة و الارتباط بمواضيع سياسة حديثة .
اذا كان النص موجودآ في مناطق مختلفة من تواجد الايزيديين ( العراق ـ توركيا ـ سوريا ـ ارمينيا ـ جورجيا ).
اذا ذكر اسم مؤلف النص في نهايته .
اذا تناغمت و تناسبت و تناسقت و تطابقت ابيات النص مع بعضها و ذلك من حيث الوزن الشعري و قصة النص.
اذا ما كان موضوع و محتوى و كلمات و فكرة و فلسفة النص معروفة و مألوفة لدى علماء الدين و الباحثين الايزيديين .
اذا ما كان للنص ذوو خصوصية متميزة فأكثرية النصوص ترتل في مناسباتها و اماكنها الخاصة .
اذا ما ذكر الباحث او الشخص الذي يقوم بعملية التوثيق من من واين كيف و متى كتب ذلك النص .
اذاما كان لغة ولهجة النص هي اللهجة الكورمانجية القديمة لمنطقة لالش( الشيخان ) كونها لهجة مؤلفي و منظمي و واضعي تلك النصوص ( هذه القاعدة تشمل النصوص الكردية فقط ).
ان علماء الدين من حافظي النصوص ( قول زان ) و الباحثين الايزيديين المختصين بالنصوص و نتيجة للخبرة المتراكمة يعلمون اذا ما كان النص حقيقيآ ام لا .
ان الالحان الصحيحة للنصوص هي التي تؤدى بين ايزيدية العراق وليس غيرها و ان اجراء بعض التغيرات على الحانها الاصلية بين ايزيدية سوريا و توركيا و ارمينيا و جورجيا لم يأتي متعمدآ بل نتيجة بعدهم عن المركز الديني ( لالش ) و توقف الجولات الدينية للسناجق و القوالين بين ايزيدية تلك المناطق ، وجدير بالذكر ان الحان تلك النصوص في ارمينيا و جورجيا قد تأثرت كثيرآ بالحان الاغاني الفولكلورية و الشعبية الكوردية الجميلة .
حسب التقديرات ان ما تبقى من النصوص لدى كافة رجال و علماء الدين الايزيديين لاتتجاوز المائتين ( 200) نصآ و ما تم توثيقه و تدوينه لحد الان هو ما يقارب المائة و السبعن (170) نصآ ، وجدير بالذكر ان بعض النصوص لها اكثر من فرع ( شاخ ) .
بالاضافة الى عملية التوثيق كتابة ، ينبغي و يتوجب ان يتم من الان فصاعدآ بكاميرة الفيديو ايضآ و ذلك لعدة اسباب منها تثبيت المصداقية و الامانة العلمية و كذلك الحفاظ على النكهة الخاصة لترتيلها من قبل علماء الدين. و هنا اوجه ندائي الى كل مختص و معني و مهتم بهذا المجال الى الاسراع في عملية توثيق كاملة وشاملة لما تبقى من النصوص ، و اقترحت مؤخرآ على بعض الاخوة المسؤؤلين و المعنيين تأسيس لجنة او فريق عمل خاص تحت عنوان ( لجنة توثيق التراث ) مثلآ ، للقيام بالمهمة البحثية العلمية لموضوعنا هذا .
ملاحظة : جدير بالذكر ان المعلومات اعلاه هي جزء من محاضرة بعنوان ( توثيق و تدوين نصوص الديانة الايزيدية ) القيتها في عام 2004 في البيت الايزيدي في اولدنبورك ـ المانيا.

بدل فقير حجي

بحزاني نت
06-08-2005, 11:25
الأخ الكاتب بدل مع جل إحترامي لأفكارك , قد أتفق معك جزئيا لكنني لاأتفق معك كليا لانك على علم و بينة للكثير من التغيرات التي طرأت على هذه الأقوال والأبيات والقصائد و كذلك الأدعية ,ومعظمها تبدو متناقضة مع روح وفلسفة الديانة
الأيزيدية, والأجدر هو إعادة دراسة هذه الأدبيات وعلى أسس علمية وحقيقة الأيزدياتي . لا ان نسمي الحقيقي والغير حقيقي,
بل نسمي الأصيل والدخيل, وعلى مر التاريخ , كم من أقوال وابيات ووو دخلت الى هذه الديانة إما بالقوة أولأغراض معينة وكانت السبب للكثير من الكوارث فيما بعد هذا بالإضافة الى التأثير المباشر لروح وفلسفة الأيزدياتي.الحقيقة. مع
فائق تقديرنا لجهودك.

الأيزيدية

شريف شيخاني