bahzani2
27-05-2008, 17:25
حامد الجبوري، مجرم حرب على شاشة الجزيرة
هشام محمد علي
يفترض ان واضعي الأنظمة في بقعة جغرافية معينة، يضعونها لأجل تحسين واقع الناس، وعادةً مايسمون انفسهم بخدم او عمال في سبيل هولاء الناس، وهم انفسهم الذين لأجل حماية تلك الإنظمة يقومون بالإقتتال فيما بينهم وبعد تصفية جماعة لأخرى، تبداء الجماعة ولأجل النظام الذي من خلاله يخدم الشعب بقتل الشعب خدمةً لمصلحة الدولة العليا!
كذلك كان حزب البعث منذ البداية حسب شاهد العصر من على قناة الجزيرة، حامد الجبوري، (وزير شؤون رئاسة الجمهورية، ووزير الاعلام والخارجية، في عهدي احمد حسن البكر وصدام)، الذي يعترف وبكل ادب بتلميعه لجرائم نظام البعث الذي كان يقوده صدام منذ ستينيات القرن الماضي.
على مرئ من اعين الجميع، وبعلم قادة واعضاء حزب البعث وعلى رأسهم احمد حسن البكر، منع صدام، نائب رئيس الجمهورية ووزير الدفاع العراقي سنة 1970، الفريق حردان التكريتي، من العودة الى العراق وابقائه في لبنان، لأنه كان ذو شعبية واسعة في القوات المسلحة العراقية حينها، وهو الأمر الذي يضعه موضع المنافسة مع صدام الذي عمل على تصفيته في اذار/مارس من العام نفسه في الكويت، على يد بعض من اتباعه امام المستشفى الذي كان حردان ذاهباً للعلاج فيه وهو برفقة السفير العراقي وحمايته في الكويت!، والجبوري \"يتوقع مشاركة السفير في اغتيال حردان\".
وهذا ماحدث مع صالح مهدي عماش عند حضور اجتماع الجامعة العربية في المغرب، وقتل فيما بعد في نيوزلندا من خلال دس السم له، والجبوري يقول \"الجميع يعلم ذلك\".
اكبر دليل على ان اعضاء حزب البعث كانوا اصحاب مبدأ لا انتهازيين ولا وصوليين هو انضمام هدى عماش ابنة صالح عماش ابنة صالح مهدي عماش، الى الثلة المقربة من صدام حسين حتى انها وصلت مرتبة ال55 مطلوب من الذين اعلنت القوات الامريكية عن مكافأت لمن يدلي عن مكان وجودهم حين دخلت العراق، وهذا خير دليل على نوعية المبادئ التي كان يستند عليها اعضاء البعث في انتمائاتهم وولائاتهم، وتخطيئة لعلم النفس القائل ان ولاء الأولاد لأبائهم في الشرق اكثر منه في الغرب وإن كان الولاء لقاتل الأب ايضاً، فمصلحة الأمة فوق كل الولاءات.
لمِن معالي الخلق ان يعترف حامد الجبوري ان \"الرئيس المرحوم صدام\" كما يقول، كان وراء \"تصفية\" قادة حزب البعث، وهو من قتل من كان يسميه ذراعه الأيمن، عبدالكريم الشيخلي في 1982، امام ناظري زوجته، ليعتبر كل من دنت له نفسه في خيانة الامة.
كل القوانين تعامل من يخفي ادلة إدانة مجرم كشريك له، والجبوري لم يخفي فقط بل لمع الجرائم ايضاً عندما كان وزيراً للإعلام، وكل هذا وهو لايقبل تصنيف البعث او صدام على انه مجرم، متحججاً بأن كل الأنظمة لها سلبياتها، وان \"البعث حزب مبدئي تقدمي\"، لكن مبدئيته وتقدميته لم تستطيعا منع صدام وغيره من البطش والتنكيل بالناس منذ نشوئه ليومنا هذا ورغم ذلك لايمكن القول بأن البعث كان حزباً دموياً.
\"مقتل حردان اصاب جميع اعضاء حزب البعث بالرعب\" كما يقول الجبوري، فأزداد بطش صدام بأزدياد نفوذه وسلطته، وبالمقابل البكر يزداد ضعفاً، ولا وجود لمصدر يذكر اعتراض البكر او مواجهته لصدام على سيئةٍ قام بها رغم انه لم يكن يستشيره حتى، والجبوري يقول \"البكر كان بحاجة الى صدام لتركيز دعائم حكمه\" الذي لم يكن يوماً حكمه لأنه لم يكن يصلح ولا البعث للحكم اصلاً.
سياسية القتل والتنكيل رافقت صدام منذ بداياته النضالية، وقد ذهب البعض الى اعتبار محاولة اغتيال نجله عدي التي سببت له شللاً شبه كلي حينها من تدبير صدام نفسه.
ومن بين محاولاته الأخرى كانت عملية اغتيال الملا مصطفى البارزاني، التي كان قد خطط لها رفيق البعث المناضل ناظم كزار، الرجل الخاص بصدام من خلال تفخيخ رجل دين سني دون علمه، كان ضمن مجموعة من رجال الدين الذاهبين لزيارة البارزاني في حاج عمران، وهو على ثقة بنجاح عمليته لعلمه بتقدير البارزاني لرجال الدين الذين لم يتعرضوا للتفتيش حين اللقاء، ولكن ظروف العملية ادت الى نسف الرجل المفخخ وبعض زملائه، ونجاة البارزاني.
الإرهاب هو تراكم جرائم خلال فترة زمنية معينة لم يشهد ضدها احد او يواجهها، وعراق اليوم نتيجة رعب الجبوري وامثاله من خيال صدام، وتلميعهم لجرائمه حتى باتت غير مرئية من شدة اللمعان.
فعلى من تُرفع قضية؟ من نسى إطعام قطة؟ ام من اخفى جرائم إبادة رفاقه قبل خصومه؟
يقول الجبوري بأن \"سلوكيات صدام في تلك السنين هي السبب وراء واقع العراق اليوم، وان البكر كان اسيراً منذ 1968\"، لأنه كان يحتاج لصدام لتدعيم حكمه ولم يكن ليستغني عنه، ورغم كل هذا واسماء قتلة اخرين مثل طه ياسين رمضان الذي كانت بداياته كنائب ضابط في الجيش العراقي، كان قد اصدر قرار إعدام 150 ضابط من الجيش العراقي، وجرائم ومجرمين بالكومة، ويقول الجبوري \"البعث كان حزباً مناضلاً\"! وكل هذه الأحداث ونحن لازلنا في شب البعث، الذي شاب على اسواء منه فيما بعد.
اي معرفةٍ وعلمٍ وترفٍ كان ليقدم قادة مافيا البعث غير الدمار الذي نعيشه اليوم؟ أي استهزاءٍ اكثر من \"وحدة حرية اشتراكية\" بحق الإنسان العراقي؟
حامد الجبوري يشهد على عصر من عصور العراق، ولايعرف في اي سنة كان وزيراً للإعلام ومتى للخارجية!.
إن الشهادات التي يدلي بها هي اعترافات على جرائم ضد الإنسان العراقي، وعلى هذا الأساس يجب ان يشهد العالم على محاكمته في نهاية سلسلة اعترافاته، ابتداءً من تلميعه النظام الذي اوصل العراق إلى ماهو عليه الأن وحسب كلامه هو \"لولا التجاوزات التي حدثت حينها (حين كان وزيراً في البعث) لما وصل العراق الى ماهو عليه الان\"، وإنتهاءً بعدم اعترافه أن جرائمهم كانت جرائم بشعة لا سلبيات نظام.
هشام محمد علي
يفترض ان واضعي الأنظمة في بقعة جغرافية معينة، يضعونها لأجل تحسين واقع الناس، وعادةً مايسمون انفسهم بخدم او عمال في سبيل هولاء الناس، وهم انفسهم الذين لأجل حماية تلك الإنظمة يقومون بالإقتتال فيما بينهم وبعد تصفية جماعة لأخرى، تبداء الجماعة ولأجل النظام الذي من خلاله يخدم الشعب بقتل الشعب خدمةً لمصلحة الدولة العليا!
كذلك كان حزب البعث منذ البداية حسب شاهد العصر من على قناة الجزيرة، حامد الجبوري، (وزير شؤون رئاسة الجمهورية، ووزير الاعلام والخارجية، في عهدي احمد حسن البكر وصدام)، الذي يعترف وبكل ادب بتلميعه لجرائم نظام البعث الذي كان يقوده صدام منذ ستينيات القرن الماضي.
على مرئ من اعين الجميع، وبعلم قادة واعضاء حزب البعث وعلى رأسهم احمد حسن البكر، منع صدام، نائب رئيس الجمهورية ووزير الدفاع العراقي سنة 1970، الفريق حردان التكريتي، من العودة الى العراق وابقائه في لبنان، لأنه كان ذو شعبية واسعة في القوات المسلحة العراقية حينها، وهو الأمر الذي يضعه موضع المنافسة مع صدام الذي عمل على تصفيته في اذار/مارس من العام نفسه في الكويت، على يد بعض من اتباعه امام المستشفى الذي كان حردان ذاهباً للعلاج فيه وهو برفقة السفير العراقي وحمايته في الكويت!، والجبوري \"يتوقع مشاركة السفير في اغتيال حردان\".
وهذا ماحدث مع صالح مهدي عماش عند حضور اجتماع الجامعة العربية في المغرب، وقتل فيما بعد في نيوزلندا من خلال دس السم له، والجبوري يقول \"الجميع يعلم ذلك\".
اكبر دليل على ان اعضاء حزب البعث كانوا اصحاب مبدأ لا انتهازيين ولا وصوليين هو انضمام هدى عماش ابنة صالح عماش ابنة صالح مهدي عماش، الى الثلة المقربة من صدام حسين حتى انها وصلت مرتبة ال55 مطلوب من الذين اعلنت القوات الامريكية عن مكافأت لمن يدلي عن مكان وجودهم حين دخلت العراق، وهذا خير دليل على نوعية المبادئ التي كان يستند عليها اعضاء البعث في انتمائاتهم وولائاتهم، وتخطيئة لعلم النفس القائل ان ولاء الأولاد لأبائهم في الشرق اكثر منه في الغرب وإن كان الولاء لقاتل الأب ايضاً، فمصلحة الأمة فوق كل الولاءات.
لمِن معالي الخلق ان يعترف حامد الجبوري ان \"الرئيس المرحوم صدام\" كما يقول، كان وراء \"تصفية\" قادة حزب البعث، وهو من قتل من كان يسميه ذراعه الأيمن، عبدالكريم الشيخلي في 1982، امام ناظري زوجته، ليعتبر كل من دنت له نفسه في خيانة الامة.
كل القوانين تعامل من يخفي ادلة إدانة مجرم كشريك له، والجبوري لم يخفي فقط بل لمع الجرائم ايضاً عندما كان وزيراً للإعلام، وكل هذا وهو لايقبل تصنيف البعث او صدام على انه مجرم، متحججاً بأن كل الأنظمة لها سلبياتها، وان \"البعث حزب مبدئي تقدمي\"، لكن مبدئيته وتقدميته لم تستطيعا منع صدام وغيره من البطش والتنكيل بالناس منذ نشوئه ليومنا هذا ورغم ذلك لايمكن القول بأن البعث كان حزباً دموياً.
\"مقتل حردان اصاب جميع اعضاء حزب البعث بالرعب\" كما يقول الجبوري، فأزداد بطش صدام بأزدياد نفوذه وسلطته، وبالمقابل البكر يزداد ضعفاً، ولا وجود لمصدر يذكر اعتراض البكر او مواجهته لصدام على سيئةٍ قام بها رغم انه لم يكن يستشيره حتى، والجبوري يقول \"البكر كان بحاجة الى صدام لتركيز دعائم حكمه\" الذي لم يكن يوماً حكمه لأنه لم يكن يصلح ولا البعث للحكم اصلاً.
سياسية القتل والتنكيل رافقت صدام منذ بداياته النضالية، وقد ذهب البعض الى اعتبار محاولة اغتيال نجله عدي التي سببت له شللاً شبه كلي حينها من تدبير صدام نفسه.
ومن بين محاولاته الأخرى كانت عملية اغتيال الملا مصطفى البارزاني، التي كان قد خطط لها رفيق البعث المناضل ناظم كزار، الرجل الخاص بصدام من خلال تفخيخ رجل دين سني دون علمه، كان ضمن مجموعة من رجال الدين الذاهبين لزيارة البارزاني في حاج عمران، وهو على ثقة بنجاح عمليته لعلمه بتقدير البارزاني لرجال الدين الذين لم يتعرضوا للتفتيش حين اللقاء، ولكن ظروف العملية ادت الى نسف الرجل المفخخ وبعض زملائه، ونجاة البارزاني.
الإرهاب هو تراكم جرائم خلال فترة زمنية معينة لم يشهد ضدها احد او يواجهها، وعراق اليوم نتيجة رعب الجبوري وامثاله من خيال صدام، وتلميعهم لجرائمه حتى باتت غير مرئية من شدة اللمعان.
فعلى من تُرفع قضية؟ من نسى إطعام قطة؟ ام من اخفى جرائم إبادة رفاقه قبل خصومه؟
يقول الجبوري بأن \"سلوكيات صدام في تلك السنين هي السبب وراء واقع العراق اليوم، وان البكر كان اسيراً منذ 1968\"، لأنه كان يحتاج لصدام لتدعيم حكمه ولم يكن ليستغني عنه، ورغم كل هذا واسماء قتلة اخرين مثل طه ياسين رمضان الذي كانت بداياته كنائب ضابط في الجيش العراقي، كان قد اصدر قرار إعدام 150 ضابط من الجيش العراقي، وجرائم ومجرمين بالكومة، ويقول الجبوري \"البعث كان حزباً مناضلاً\"! وكل هذه الأحداث ونحن لازلنا في شب البعث، الذي شاب على اسواء منه فيما بعد.
اي معرفةٍ وعلمٍ وترفٍ كان ليقدم قادة مافيا البعث غير الدمار الذي نعيشه اليوم؟ أي استهزاءٍ اكثر من \"وحدة حرية اشتراكية\" بحق الإنسان العراقي؟
حامد الجبوري يشهد على عصر من عصور العراق، ولايعرف في اي سنة كان وزيراً للإعلام ومتى للخارجية!.
إن الشهادات التي يدلي بها هي اعترافات على جرائم ضد الإنسان العراقي، وعلى هذا الأساس يجب ان يشهد العالم على محاكمته في نهاية سلسلة اعترافاته، ابتداءً من تلميعه النظام الذي اوصل العراق إلى ماهو عليه الأن وحسب كلامه هو \"لولا التجاوزات التي حدثت حينها (حين كان وزيراً في البعث) لما وصل العراق الى ماهو عليه الان\"، وإنتهاءً بعدم اعترافه أن جرائمهم كانت جرائم بشعة لا سلبيات نظام.