PDA

View Full Version : أوميد كوبرولو : مبروك للتركمان ترقيتهم إلى أقلية


بحزاني نت
08-04-2005, 08:57
مبروك للتركمان ترقيتهم إلى أقلية
أوميد كوبرولو
رئيس تحرير مجلة توركمن شاني العراقية
من المعلوم لدينا جميعا عندما كان المجرم صدام حسين رئيس النظام العراقي السابق يتطرق إلى موضوع الشعوب العراقية كان يذكر التركمان بعد العرب والكرد مباشرة إيمانا من لدن سيادته الدكتاتورية بمكانة التركمان الحقيقية وثقلهم السكاني الأصح، ولكن اليوم وبعد سقوط نظام طاغية بغداد في التاسع من نيسان عام 2003، وخصوصا في الآونة الأخيرة بعد الفشل الذريع والإحباط الكبير اللذان أصابا التركمان، أصبح الكثيرين من الساسة والكتاب والصحفيين العراقيين يذكرون التركمان بعد الآشوريين في العراق والذين لا يتجاوز عدهم في العراق على بضعة مئات الآلاف. للأسف الشديد يبدو أن هذه النتيجة المحزنة البائسة لم تهم جبهتنا التركمانية ولا أية حركة من حركاتنا السياسية ولا كتابنا ومثقفينا بشيء لأنهم لم يبادروا بأية مبادرة دفاعية ولم ينطقوا بكلمة تدافع عن كوننا الثقل السكاني الثالث في العراق بعد العرب والكرد. فيا ترى إلى متى سيفضل الذين يدعون بأن تعداد نفوس التركمان في العراق يفوق على ثلاثة ملايين أو أحيانا يتجاوز على أربعة ملايين السكوت وعدم الرد على الذين يحاولوا أن ينفوا وجود التركمان أو إظهاره بعدة مرات أقل من حجمهم الحقيقي.
لا أحد ينكر بأن معنويات شعبنا التركماني ونتيجة خيبة أملنا في الانتخابات العراقية الماضية في الثلاثين من يناير كانون الثاني 2005 قد تحطمت، ولكننا وبقناعتنا المؤكدة بأننا كنا السبب الحقيقي وراء ما تكبدناه من الخسران علينا أن نأخذ العبر والدروس ولا نجعل هذه الخيبة والخسران أن تكون عقبة أمام نضالنا الطويل من أجل حقوقنا القومية الشرعية. فلو كنا نريد أن نثبت وجودنا القومي وثقلنا الحقيقي فعلينا قبل كل شيء أن نكسب أبناء الإقليم التركماني وإيمانهم المطلق بعدالة حقوقهم التي يناضلون من أجلها. فنضال عامين كاملين لم تثمر سوى ترك مناطق عديدة من الإقليم التركماني بأن تذهب إلى جهات معنية لكي تبسط سيطرتها وتفرض إدارتها عليها. ففي أربيل مثلا نزل نسبة التركمان فيها إلى 5% بعد أن كانت 60%. فالمواطنون التركمان هناك محكومون على الانصهار وتبديل قوميتهم لكي يتمكنوا الاستمرار على العيش بحريتهم. وفي موصل يحتل مقرات الجبهة والأحزاب التركمانية باستمرار ويغتال المواطنون التركمان بدون ذنب وإثم. وباتت تلعفر ثاني أكبر المدن التركمانية من حيث الكثافة السكانية التركمانية بعد كركوك تحت القصف الجوي والبري الوحشي الذي أدى إلى استشهاد المئات من الأبرياء النساء والشيوخ والأطفال ونزوح المئات من العوائل التركمانية تاركة المدينة خوفا من القصف الهمجي الأمريكي. وفي تازة وطوزخورماتو وداقوق يداهم القوات الأمريكية وأفراد الحرس الجمهوري بيوت المواطنين التركمان تحت غطاء الدين ويقومون اعتقال الأبناء وأخذهم إلى أماكن مجهولة. وفي محافظة ديالى والتي غالبية أهاليها من التركمان لا أحد يدافع عن حقوقهم، وترك قسم منهم ليستعربوا وقسم آخر ليستكردوا. وحتى في كركوك التي وضعت جبهتنا والأحزاب التركمانية ثقلها واهتمامها الأكبر فيها لم يبقى شيئا للتركمان لم يفقدوه فيها. فحديث العديد من الساسة والكتاب فقط عن العرب والكرد عندما يتناولوا موضوع كركوك دليل واضح على عدم إثبات وجودنا في المدينة.
فلو كنا حقا نريد أن نبرهن بأننا العنصر الأساسي الثالث الذي يكون الشعب العراقي، فعلينا كشعبا تركمانيا كاملا بأن نؤمن قبل هذا وذاك بقوتنا وعزيمتنا وبكونا أصحاب حق في هذا البلاد حالنا حال الآخرين من أشقائنا العرب والكرد والآشوريين والكلدان. وبعد ذلك يجب علينا أن نناضل بجد ونصنع المعجزات. وعلينا أن نستفيد من أخطائنا السابقة لكي نتمكن من تخطي العقبات والعراقيل واحدة تلو الأخرى. ففي الأيام القادمة أمامنا المؤتمر التركماني العام الرابع، فبأي استعدادات وأفكار إبداعية هامة سنشارك في هذا المؤتمر الهام الضروري؟ وماذا سنفعل لكي نتمكن فرض وجودنا؟ ألا يحتم علينا بأن نخرج من هذا المؤتمر كقوة واحدة وننتخب لنا قائدا يفدي بروحه لشعبه التركماني والنضال من أجل حقوقه قبل فديه لعائلته وبقية أفراد أسرته الكريمة. ويجب علينا أن نسلم أحزابنا وتنظيماتنا السياسية التي تناضل من أجل أهداف التركمان في العراق إلى يمين المناضلين التركمان الحقيقيين الذين يهمهم مستقبل ورفاه شعبهم. ويجب على أولئك الشرفاء الغيار الذين ننتخبهم أن يقسموا لنا لكي يطهروا جبهتنا وجميع الأحزاب والتنظيمات السياسية التركمانية الأخرى من البعثيين الأشرار، والخونة والجواسيس والذين لا يهمهم سوى منافعهم الشخصية ويبيعون شعبهم للجهات التي تعادي التركمان والأنانيين وذوي النفوس الضعيفة ومعدومي الذمة والشرف. وبعد الافتخار والسعادة بتركمانيتنا وعراقيتنا نتيجة تحقيق النجاح المطلوب في المؤتمر التركماني الرابع علينا مراعاة بعض النقاط الهامة أدناه أيضا.
الهدف هو الإقليم التركماني كاملا
يجب على التركمان عدم التضحية ببقية مناطق الإقليم التركماني من أجل أثبات هوية كركوك التركمانية، ويجب تحقيق الظروف الملائمة والحياة الحرة السليمة والرفاهية لأبناء التركمان في أربيل وموصل وتلعفر وآلتون كوبري وطوزخورماتو وتازة وداقوق وبشير وآمرلي وقره تبة وجلولاء وكفري وحانقين والسعدية والمقدادية ومندلي وبقية المدن والقصبات التركمانية مثلما يجب تحقيقها لأبنائنا في كركوك، وعلينا أن نذوق مرارة آلام وأوجاع أبناءنا التركمان في كافة مناطق الإقليم التركماني مثلما نحس بآلامهم في كركوك ونهرع إلى دوائهم.
الوقوف على الأرجل
لا يمكن أن نخفي بأننا نحن التركمان ونتيجة كوننا من أصول وجذور تركية اعتمدنا على تركيا لكي تدافع عنا وتنال حقوقنا من الحكومات الدكتاتورية الرجعية السابقة ونتيجة ذلك أعطينا آلاف الشهداء من شبابنا المثقفين وسجن الآلاف الأخرى في سجون الأنظمة العراقية البائدة ونفي الكثيرون إلى جنوب العراق وإلى خارج القطر ورحل الكثيرون من العوائل التركمانية من دورهم وأراضيهم وتشردوا في دول العالم جميعا. فجارتنا تركيا التي كنا نظنها ستساندنا وتقف إلى جانبنا لنيل حقوقنا التي حرمنا منها عقود طويلة والتي وقفت في الماضي إلى جانب أشقائنا الكرد وأقامت المنطقة الآمنة لهم، دارت ظهرها لنا قائلة (جربوا أن تقفوا على أرجلكم بنفسكم). نعم ولماذا لا ونحن بقادرين على ذلك وبعون الله تعالى وكل الخيرين من أبناء وطننا العزيز. ونحن التركمان الذين نفتخر بتركمانيتنا وأجدادنا الذين أقاموا دويلات عديدة في العراق علينا بعد اليوم أن نعتمد على أنفسنا ونناضل مثل بقية الشعوب الناطقة بالتركية الذين ناضلوا ولازال بعضهم يناضلون من أجل حقوقهم ك( الأذربيجانيين، القرغيزيين، القزخستانيين، التركستانيين، البوسنيين، والشيشانيين، التتار) وغيرهم، من أجل الاعتراف بوجودنا وحقوقنا الشرعية في العراق، ويجب عليا الوقوف على أرجلنا دون انتظار مساعدة الأتراك أو الإيرانيين أو السوريين أو الآخرين. يجب أن ننال حقوقنا بعقولنا وأفكارنا وبإتحادنا وقوتنا.
قوات التركمان
يجب أن يكون لنا قوات تحمي أراضينا وشعبنا من اعتداءات الآخرين ويجب الاعتراف بهذه القوات مثلما أعترف لقوات وميليشيات الآخرين من أبناء شعبنا العراقي، ويجب أن تكون مهمة هذه القوات حماية المقرات التركمانية وأبناء شعبنا التركماني من الهجمات العدوانية الوحشية الحاقدة الجبانة.
قانون إدارة الدولة الجديد
إن إصدار قانون إدارة الدولة العراقية الجديد من أهم أعمال الجمعية العراقية الجديدة التي انتخبت أعضائها من قبل أبناء الشعب العراقي مؤخرا. وإن نضالنا من أجل الاعتراف بكون شعبنا التركماني هو العنصر الأساسي الثالث بعد العرب والكرد في العراق وتثبيت كافة حقوقنا المشروعة في قانون إدارة الدولة الجديد جزء مهم من نضالنا الحقيقي.
التعداد السكاني العام
إن التعداد السكاني العام الذي سيجري في البلاد من أهم الامتحانات أمام ساسة التركمان وعليهم عبوره بتفوق وتميز عال وإنهم قد تأخروا في استعداداتهم لهذا الامتحان المصيري.
التربية والتعليم
بدون شك إن اللغة والتاريخ من أهم المقومات الأساسية التي تثبت وجود أي شعب على الأرض. ولكي نثبت للآخرين بأننا موجودون فعلا فعلينا أن نجعل تعليم اللغة التركية إجبارية في معظم مناطق الإقليم التركماني ويجب أن تفتح المدارس التركمانية في كل مدينة وقصبة تركمانية ويتعلم أبنائنا لغتهم وتاريخهم.
الحياة الاجتماعية
يجب علينا أن نفتح في مدننا وقصباتنا النوادي الثقافية والاجتماعية المتنوعة وإتحادات الرياضة والشباب والنساء والطلبة ونقيم الفعاليات والمسابقات الأدبية والفنية والرياضية ونوزع الجوائز على الفائزين والمتفوقين.
الإعلام
الإعلام الموقع الذي يجب أن يقف عليه جميع قطعاتنا السياسية بجد. ودون شك ففي مجال الإعلام ينقصنا الكثير في داخل القطر وخارجه. فعلى سبيل المثال مقابل امتلاك أشقائنا السريان لقناتين فضائيتين نحن التركمان نملك قناة واحدة تنقصها الكثير من المتطلبات لكي تصل إلى مستوى بقية القنوات الفضائية المتطورة. لا توجد لدينا كالآخرين صحيفة يومية لحد الآن ولم نفتتح إلى عالم الإنترنيت كبقية الشعوب. لذا يجب توصية لجنة إعلامية تحتم تشكيلها دراسة ومتابعة النقاط التالية:
- تطوير برامج القناة الفضائية التركمانية وإعداد برامجها من قبل أناس مختصين في كافة المجالات الأدبية والفنية وفحصها باستمرار وعدم السماح لتسجيل الأغاني التي تحمل كلمات وألحان هابطة وبدون معنى وذوق وتشجيع المطربين على تسجيل الأغاني الوطنية التي تجسد نضال وبطولات أبناء شعبنا التركماني وخصوص شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل قضيتنا العادلة.
- جعل صحيفة توركمن إيلي والتي تصدر مرتين في الأسبوع يومية ودعم بقية الصحف والمجلات التركمانية التي تنشر في داخل القطر وخارجه ماديا.
- يجب تشويق تمثيلياتنا وجمعياتنا وإتحادانا التركمانية في الخارج على إقامة التظاهرات والمهرجانات والحلقات الدراسية السياسية والثقافية.
- الانفتاح إلى عالم الإنترنيت ودعوة مثقفي التركمان لفتح العشرات من المواقع الإلكترونية بكافة لغات العالم.
- يجب أن تكون هذه المواقع والشبكات الإلكترونية مستقلة وحرة ولا تدار من قبل أناس أنانيين وخونة وحاقدين للمناضلين التركمان الحقيقيين وتنشر كافة نتاجات الكتاب التركمان دون تمييز بين هذا وذاك.
- يجب الاهتمام بالكتاب التركمان الذين يكتبون باللغات العربية والأجنبية وحمايتهم داخل العراق من الجهات المعادية للتركمان.
وألا ولو أكملنا مسيرتنا التي نسميها النضال من أجل إثبات وجودنا ونيل حقوقنا الكاملة من حيث بقينا فما علينا إلا وأن نهنئ أنفسنا على ترقيتنا إلى موقعنا الجديد في خارطة التقسيم السكاني الجديد في العراق بعد أشقائنا السريان وألف مبروك