PDA

View Full Version : خالد عيسى طه:العراقيون... على درب الحرية...


bahzani2
12-06-2008, 17:16
نعم هم ...

العراقيون... على درب الحرية...

منهم يمسك الجمر في يديه ..

ومنهم يسير على زجاج مكسر .. وفمه ملئ بالدبابيس الحادة..

الكل مصممون على معركة العز والكرامة..!


Iraqis could walk on the piece of broken glass

http://mail.google.com/mail/?name=4d94365a25f97428.jpg&attid=0.2&disp=vahi&view=att&th=11a7c89acf363697


أعلى جبال العراق .. آرارات .. كما هي افرست Eferst بالهند، ولكل جبل قمة يعزل واديٍ قعره عميق..

والظاهر ان الحكومة العراقية تعيش الوادي في الجانب الأيسر .. والشعب كل الشعب إلا قلة صغيرة تعيش في وادي أعلا جبال العراق الآخر .. الأيمن.ولوجود قمة الجبل العالية فالواديين مقطوعي الصلة بينهما.. الحكومة لا تعرف عن الشعب .. والشعب غير مكترث بما تقوم به الحكومة.

انها حالة من عدم الثقة بين الاثنين.. وأسباب ذلك واضحة، منها تصرف شرطة الداخلية تجاه الشعب وهي تقوم بدور (حاميها حراميها).. فهي التي تنتزع من يخالفها في الرأي والطائفة من بيوتهم في ساعات الفجر الاولى . ثم تقوم بتصفيتهم على الهوية والاسم.. وذلك تحت شعار محاربة الإرهاب!! وفرض القانون !!

القانون الذي يُطرب عزفه الوزارة ومنتسبيها المستند على أنغام الحقد العنصري والطائفي.. ويحاولون التستر ورائه في تجريد المواطن البسيط من أمنه وحريته وحياته في احيان كثيرة..!

يظن الاحتلال ان اهل مسيرة ومتبني فكرة تحرير الوطن سيسبب في نفوسهم الوهن والخدر والعجر..!





ويظن حاملي دفوف الإيقاع وناشدي الحان وجوب بقاء قوة الاحتلال .. ان العيش اللذيذ لهم باق بقاء هذه القوة الاحتلالية.. ويظن ايضا ان الطامعين بالعراق من بلد الجوار ان استمرار بقاء الموت والقتل اليومي سيؤدي الى وهن النسيج العائلي وبالتالي ستكون الحرب الاهلية اقرب للمنال.

فالجارة التي تحرك النفوذ الطائفي الاقتصادي هي جارة لا تقل خطراً عن الإخطبوط الإسرائيلي.. بل كلهم أعداء ولكن طرقهم في تمزيق جثث العراق.. وتقسيم الجسم العراقي الجغرافي متعدد الأساليب .

تدفعني الذاكرة التي أتعبتها السنين والسجون والاعتقال على مدى ثمان سنوات وما يحدث للعراق الان وانا جعلت وسادتي ارض الغربة وقساوتها.. وملتحفاً بسماء بريطانيا الضبابي الموحي بالكآبة.. ومساعداً حزن النفس عن الاخبار التي تتناقلها الفضائيات على اهلنا في العراق.

والله اني أراهم وكأنهم ذئاب يعوون ومنهمكون في تمزيق جثة العراق الممددة.. وأتصورهم هنود حمر يتقافزون حول قرية آمنه.. مسرعي الجياد.. كثيروا الصراخ..آتين بوجوه كلها قسوة ورعب ووحشية.. وبقلوب اشد وحشية من أشكالهم .. فها هي البيوت تُحرق وأناس تُقتل فلا يراعون طفلاً او شيخاً او امرأة .. موزعين جثث قتلاهم الأبرياء هنا وهناك في تلك القرية المغلوب على أمرها.

واتذكر ماحصل للدولة العثمانية يوم تراجعت جيوشها في الحرب العالمية الثانية وبدات تعلن عجزها عن الاحتفاظ بأجزاء امبراطوريتها الواسعة التي كانت تغطي نصف اوربا.

وكيف ان هذه الدولة اطلق عليها المؤرخون بالرجل المريض وبالعجوز الذي يحتضر على فراش التاريخ وخسارته الحرب والمعركة ادت الى معاهدة سايكس بيكو. وجاء المنتصرون البريطانيون والفرنسيون وتقاسموا التركة العثمانية وقطعوا اوصالها.

واصبح اليوم احفادهم المنتصرون يعملون مع وحش اخر .. وحش جديد الا وهو الولايات المتحدة الامريكية .. وحش خطط وعمل على تقطيع جسم العراق.. وتهجير اهله..!وسرقة خيراته..!




هل بإمكان المحتلين الجدد بالعراق الوقوف حائلاً عن طلبات وطموح الشعب للتحرر من الاحتلال.. والتاريخ دائماً في صفحات تاريخه العكس هو الصحيح .. الشعوب لا تقهر والناس لا يموتون والجذوة الوطنية لا تخمد مهما طال الزمن ومهما اشتدت قسوة الاحتلال وتناثرت جثث المطالبين بالحرية على خارطة البلاد.

جذوة وطنية تستعر حتى بعد غفوة قصيرة ونضال يتأجج حتى بعد هدنه مؤقتة وارادة لا يمكن ان تلين ولكن تظهر الى العلن وتختفي الى التنظيم العسكري للمقاومة كما يحدث الان في العراق.

هذه قناعة المدركين والتاريخ ثبت صحة هذا الإدراك .. والا كان للإمبراطوريات التي ولدت ونمت وترعرعت حتى ان بعضها لا تغيب عنها الشمس .. قد زالت وتحررت الشعوب التي تنوء باحتلالها.

اليوم ومع كل القوة العسكرية الضاربة.. ومع كل قسوة تعاملها.. ومع كل الضحايا وارتفاع اعداد الشهداء..

فالشعب يدري بالتاكيد ويصر على النضال.. والاحتلال يعلم ويصر على البقاء خوفاً من فقدان ماء الوجه.

تجد قوافل العراقيين الذي يسيرون بخطوات جريئة ومدروسة في درب الحرية ودرب طرد الاحتلال وصولاً الى تطهير ارض الوطن.. وان كانوا.. يحملون الجمر في أيديهم ويضع الاحتلال الدبابيس الحادة في حلوقهم. ولكنهم مصرون على السير في طريق مفروش بالمسامير ولكن النتيجة سيكون آخر الطريق مفروشاً بزهور النصر والرفعة ونظافة البلاد من الرجس الطائفي.. وتعفن تصرفات الاحتلال ..

نحو شمس الحرية المشرقة