PDA

View Full Version : سامي العامري:مهرجاناتٌ سِريّة !


bahzani2
21-06-2008, 12:01
http://mail.google.com/mail/?name=6433f0a5b9553c19.jpg&attid=0.1&disp=vahi&view=att&th=11aa9b6720c441b0





مهرجاناتٌ سِريّة !

- وخطوط ٌذات صلة -

*-*-*-*-*-*-*-*-*


سامي العامري

--------



مهرجانات سِرّية !

*************

يا ثلاثينَ ربيعاً (*)

من قَوافٍ ومَشافٍ ومَنافٍ وإباءْ

انا لم أكتبْكِ كي أُصبحَ عضواً

في اتحاد الأدباءْ !

او لكي يَسألَ عني مهرجانٌ

هو أدعى للرثاءْ

انا سامٍ

وكفى باسمي سُمُوَّاً وعلاءْ

فرحُ الدنيا انا , أعماقُهُ

وعَدا ذاكَ هباءٌ في هباءْ !!

---------------



بالمِثْل

**********

أصفارٌ , أرقامٌ ,

وانا بالمِثْل غداً أَمضي

كالزهرِ الذابلْ

لكنْ ما سيُجَدِّدني أبداً

أشعاري الباقيةُ

وإنْ غَضِبَتْ بابلْ !

---------------


أوراقي

******

لو تُسقيني تِيهَ الدربِ على جرعاتٍ !

سبحانكَ ,

لكنَّ عزائي مَهما قيلْ :

أوراقي المغمورةُ بالسِّلمِ

ونوباتِ التقبيلْ !

--------------


تَيَمُّن

*****

إنْ هو إلاّ مَداري الأوَّل

وسمواتي الأخْضَل

هَتَفْتُ : أُهيبُ بهِ فأكونُ شاعِراً ,

فأكونُ شيئاً ما .

على أنَّكم سَخَرْتُم منّي

فَجَمَّعْتُ صَبواتي وخَرْبشاتي

وقَفَلْتُ مُهاجِراً

خلاصاً من اعتسافِكُم

وتَيَمُّناً بالحزانى وأبناء السبيل !

ونكايةً بالمُتَفَيقِهين

وبإحداثيّاتِ العسكرْ !

-------------


قيامة

*****

وانا أسيرُ قيامتي ,

التأريخُ يومَ يرفُّ كالتابوت حولي داعياً

فبأيِّ ميراثٍ سأُقْنِعُهُ

بأني حفنةٌ من تُربةٍ لكنما من أصلِ نايْ

وهويَّتي شِعرٌ اذا ما متُّ تعكسُهُ عيونُ سِوايْ ؟

-----------------


مَزامير

******

أيها الوطن ,

يا ابنَ الشرق المسحور ,

أيّها الآمِنُ من الأمان

سأبقى أجازيكَ

ولكن ليس كما جازيتني

فَبعدما طَلَّقْتَ أحلامي ثلاثاً

سأُغَنِّيكَ , أُغَنّي أنهارَكَ ثلاثاً

فَعَليكَ بأوراقي ,

والحَذَرَ , الحَذَر

فقد تُفاجِئُكَ أفعىً نهريَّةٌ

تطلُّ برأسِها عليك

ولكنْ لا .....

فَمِثْلُكَ يا حاوي الأفاعي

لا يُغَنّي الأفاعي فَحَسْب

بل ويُقَبِّلُها كالمَزامير !

------------


ذكرياتي مع الآتي

**************

غاباتٌ تَتَسَكَّعُ في الحدائق ,

شمسٌ أنانيَّةٌ تستحوذُ

على كُلِّ حقلٍ ومُفتَرَق ,

زوارقُ تقطَعُ ( الراين ) كما السواقي

ولكنْ ......

أيُّها الراينُ

هل جرَّبتَ يوماً

فشربتَ مِن فَيضِ الفراتِ كأساً ؟

الفراتِ المُمْتَدِّ واحاتٍ مِن قَصَبٍ ,

واحاتٍ مِن تَشابُكِ ناياتٍ ؟

او هل رأيتَ قصائدي حمائمَ تحملُ بمناقيرِها نسائمَهُ ؟

حالمٌ أنا ؟

نَعَم ,

نوافذي لا تَندمِلُ !

------------


زحمة الأشواق

***********

انا مَن تمادى لا يعودْ

إلاّ ويُخفي زحمةَ الأشواقِ بالأشواقِ

والغدَ بالرعودْ

انا مَن تصفَّحَني كتابُ الشِّعر ,

أغلَقَني ونامَ بظلِّ عودْ !

-------------


أرصفة

***********

كنْ حرَّاً وجميلاً في آنْ

تكنِ الأرصفةُ الأوطانْ

ما أعجبَني ,

ما أعجبَ هذا الديوانْ !

-------------


غالباً ما

******

لا فرصةٌ كي أقلِّبَ ما قُلْتُهُ

فأُعيدَهْ .

حالمٌ , لا أُجيدُ الحديثَ

بغيرِ لسانِ القصيدهْ !

----------------


(*) تدعو هذه اللمحة – مِن بين ما تدعو - الى تنقية الإتحاد والمُمَثِّليات الثقافية الأخرى فأمرٌ طريفٌ أنْ يمثِّلَني ويتحدَّث باسمي مَن لا أعرفه ولم أنتخبه !


-----------------

كولونيا – صيف 2008

alamiri84@yahoo.de (alamiri84@yahoo.de)