PDA

View Full Version : في اليوم العالمي للاجئين: العراقيون في لبنان.. بين الأسى والحنين


bahzani2
21-06-2008, 17:49
في اليوم العالمي للاجئين: العراقيون في لبنان.. بين الأسى والحنين
تقرير: بارعة أحمر

http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/6/20/iraqis.lebanon/story.refugees.jpg_-1_-1.jpgلاجئون عراقيون تشتتوا، هربا من الموت والجوع.

لبنان، بيروت(CNN)-- العراقيون الهاربون من جحيم الحروب، احتفلوا باليوم العالمي للاجئين، في قلب مسرح يحمل اسم أعظم مدينة في بلادهم والتاريخ، من قلب عاصمة عربية أخرى، ليس غريبا عنها ما عانوا ويعانون.

وربما شعروا للحظات انهم في بابلهم، فغنوا ورقصوا وزغردوا وأنشدوا القصائد ببلادهم الغارقة في العنف ومطارحهم المفقودة، فعلوا كل هذا تحت اسم جديد، باتوا يحملونه اليوم، وهو "اللاجئون"، وتحت عنوان "الحماية" الذي اختارته الأمم المتحدة، وهو ربما أكثر ما يحتاجون.

ولم تستطع الموسيقى التراثية العراقية الرائعة، الصادحة في أرجاء مسرح بابل ببيروت مساء الخميس، أن تحبس دمعة خجلت وانحنت لأطفال عراقيين ينشدون الحب والحنين.. دمعة لبنانية تعرف طعم الجرح والخسارة، وتحفظ مشاهد النار والدخان.

أطفال عراقيون فجروا شوقهم للفرح، وأمهات تشيح بوجهك خجلا عندما تلمحهن يطاردن مسؤولا، يهمسن بمطلب ما، وتضع واحدة يدها على الانجيل وأخرى على القرآن لتقول: "أقسم أن قصتي صحيحة...سيقتلوني وعائلتي إن عدت"، وكأن ذل التهجير لا يكفي مرارة، بل الأمر منه إثبات الانتماء لملجأ وليس لوطن بات يسكنهن ويشي به الحزن في العيون.

وإلى الموسيقى كلمات ألقاها ممثلون لجمعيات أهلية، تشرح معاناة هؤلاء، ودورها في التعاون مع المفوضية لمساعدة اللاجئين والوقوف بجانبهم.

http://arabic.cnn.com/2008/middle_east/6/20/iraqis.lebanon/story.Stephane-.Jaquemet.gif_-1_-1.jpgالممثل الاقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ستيفان جاكميه

وعن عمل المنظمات الأهلية، اعتبر الممثل الاقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ستيفان جاكميه، في حديث خاص لموقع CNN بالعربية أن "العقبات الأساسية التي تواجه المفوضية في عملها لتحسين حياة اللاجئين، والحد من معاناتهم، هي عدم وجود قانون في لبنان يرعى أوضاع اللاجئين."

وأوضح ان "هناك مذكرة تفاهم بين المفوضية والدولة اللبنانية تم توقيعها عام 2003، ونصت على أن تعمل المفوضية على إعادة تسفير اللاجئين إلى بلدان الهجرة التي ترضى استقبالهم."

وأضاف أن "القانون الحالي يعاقب اللاجئين باعتبارهم مهاجرين غير قانونيين، بحيث أنه تطبق في حقهم القوانين المطبقة بحق المقيمين أو العاملين بشكل غير شرعي، ومن ضمنها التوقيف والسجن."

وعن مساعي المفوضية لتعديل القانون اللبناني في هذا المجال، قال جاكميه "تقدمنا عام 2005 إلى لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب اللبناني بمشروع قانون لتعديل المواد المتعلقة بحقوق اللاجئين، إلا أن اندلاع الحرب مع اسرائيل في تموز من عام 2006، أدى إلى تأخير البحث في التعديل، ثم أن الأزمة السياسية في لبنان، التي كان من تداعياتها إقفال مجلس النواب، أدت إلى تجميد الموضوع."

ويبلغ عدد اللاجئين العراقيين في لبنان 50 ألفا، نصفهم من الشيعة والنصف الآخر ينقسم مناصفة بين سنة ومسيحيين، 11 ألفا منهم مسجلون لدى المفوضية، وهم يشكلون 96 في المائة من مجموع اللاجئين في هذا البلد.

أما الباقون فهم سودانيون وصوماليون وسوريون.

فكيف يعيش هؤلاء اللاجئون في انتظار أن يعاد تحريك مشروع التعديلات القانونية التي تنصفهم؟ كيف يعملون وأين يعيشون وهل يحظى أطفالهم بحق التعلم في المدارس اللبنانية؟

يقول جاكميه "تبدي دوائر الأمن العام تعاونا كبيرا مع المفوضية، وتتعاطى مع كل قضية نحملها اليهم بشكل إنساني."

وأضاف "صدر مؤخرا عفو عن جميع الذين كانوا يقيمون بشكل غير شرعي، وأخرجوا من السجون، وتم منحهم إقامات لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد. وبات يحق للأطفال اللاجئين الانتساب إلى المدارس الرسمية، بحسب مذكرة أصدرتها وزارة التربية."

ويلفت إلى أنه "هناك تعاون واسع من قبل الأمن العام، لكن اعتقادي أنه في ظل المشاكل التي يعيشها لبنان، ليس بامكان المسؤولين التساهل أكثر، كي لا يتضاعف العدد، وتصبح الأمور أكثر تعقيدا."

ولكن، هل يحاول اللاجئون العراقيون الاندماج في المجتمع اللبناني، واين يعيشون؟

يوضح الممثل الاقليمي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن هذا يعود إلى مستواهم المعيشي، "فهم يتوزعون جغرافيا بحسب طوائفهم، حيث يعيش الشيعة منهم في المناطق الشيعية، وكذلك السنة والمسيحيين."

وأضاف "يرغب معظمهم بالهجرة إلى بلدان أخرى، مثل الولايات المتحدة وكندا واستراليا وغيرها. وتساعدهم المفوضية على التقدم بطلبات الهجرة أو اللجوء، وهناك 400 عائلة عراقية تجري مقابلات في السفارة الأمريكية ببيروت للحصول على تأشيرات."

يذكر أن 22 دولة عربية كانت وقعت عام 1994، ما سمي بالمعاهدة العربية لإدارة أوضاع اللاجئين في البلدان العربية، وهو نص مستوحى من اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بأوضاع اللاجئين المعقودة عام 1951، وذلك في محاولة لتعزيز التعاون من أجل مواجهة التزايد الملحوظ في أعداد اللاجئين، الناتج عن الحروب والنزاعات العنيفة التي عصفت بالشرق الأوسط في العقدين الأخيرين.