PDA

View Full Version : كتاب النبأ اليقين عن العلويين للشيخ المرحوم محمود الصالح- المقدمة: محمد غانم


dhso
07-08-2005, 10:08
النبأ اليقين عن العلويين

للشيخ المرحوم محمود الصالح


مقدمة للطبعة الإلكترونية الأولى لكتاب
(النبأ اليقين عن العلويين )

المقدمة بقلم: محمد غانم

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين ، وسيد المرسلين سيدنا ابو الزهراء محمد النبي الصادق الأمين ، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ، والأئمة الأثنى عشر المعصومين ، وعلى أصحابه المنتجبين .
يسعدني أن أقدم وثيقة اسلامية علوية جديدة على موقع المسلمين العلويين .. وهو بكل أسف الموقع الأسلامي العلوي الوحيد على شبكة الأنترنت - نعم يسعدني أن أقدم كتاب الشيخ المسلم العلوي الشيخ الجليل محمود الصالح رحمة الله تعالى عليه .. وهو كتاب مختصر عن االمسلمين العلويين بعنوان : النبأ اليقين عن العلويين ، والذي صدرت طبعته الأولى عن مؤسسة البلاغ - بيروت - لبنان .عام 1381 ه / 1961 م .وأنا إذ أقدم هذا الكتاب أعتقد أمام الله ورسوله وآل بيته الطيبين الطاهرين ، وامام روح شيخنا الجليل الشيخ محمود الصالح رحمة الله تعالى عليه ، بأني أقدم صورة صادقة عن ابناء طائفتي المسلمة الكريمة بنت العروبة الأصلية ، حيث العلويين اليوم هم احفاد أبطال الفتوحات الأسلامية ، بل هم فدائيو الأسلام المجهولين ..لا عجب والتاريخ لم يذكر أنهم كانوا أهم رجال ومقاتلي الجيش العثماني الذين فتحوا القسطنطينية ، وتعمد التاريخ الطائفي نسيانهم ، وحسبهم جنات النعيم عند ربهم الذي بكل شيء عليم ..
مرة ثانية أناشد وأنا أقدم هذا الكتاب أخوتي ألمسلمين العلويين الذين يتجاوز عددهم الاربعين مليون مسلم علوي / منهم في سورية وحدها أكثر من اربعة ملايين مسلم علوي يشكلون أكثر من 90% من سكان اللاذقية وطرطوس ، ويشكلون اليوم حوالي 60% بالمئة من محافظة حمص ، ويشكلون اكثر من 50% من محافظة حماة ، وكذلك يشكلون غالبية سكان منطقة جسر الشغور التابعة لمحافظة أدلب ، كما يشكل المسلمون العلويون حوالي 25% من سكان محافظة دمشق وريفها وبقية توابع محافظات درعا والسويداء والقنيطرة ..( مع العلم أخوتي أن التعداد في سورية يؤخذ في مكان الأقامة الفعلية وقت التعداد الرسمي للسكان وليس حسب السجل المدني ) .
وبعد أن أمتلأت شبكة الأنترنت بالكثير من التهم والأفتراءات على المسلمين العلويين العرب الشرفاء ، أصبح لأزما على رجال الدين والشخصيات الوطنية العلوية والفعاليات ، والمثقفين ، والسياسيين ، أن يعملوا جاهدين من أجل إيجاد مرجعية رسمية ترعى شؤون المسلمين العلويين الدينية ، والثقافية ، والتعليمية .. وتدفع عنهم أذى وتخرصات الطائفيين دعاة التفرقة والفتنة وما أكثرهم في يومنا هذا حيث يتجلى العصر الأمريكي الأسرائيلي المتحالف مع زمر العملاء والوضعاء من أجل هدم أركان الوحدة الوطنية وتمزيق شمل الأمة والوطن السوري ..
هلا نهضنا للعمل وأكملنا طريق الأئمة الطاهرين من آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين . وسرنا على طريق الشيخ محمود الصالح واخوته العظماء الرحلين .
هل يستجيب أخوتي المسلمين العلويين ، أم يبقون يدفنون رؤوسهم في رمال الأيدلوجيات الفارغة .التي لن تصمد أمام الهجوم الطائفي التكفيري الأرهابي على المسلمين العلويين ، ابناء سوريا العظام .
لقد كان لأجددنا شرف الفتوحات الأسلامية ، وسيبقى لنا شرف الدفاع عن سوريا وعن شعبها ، وعن الوحدة الوطنية التي يتاجر بها(0 أزلام جبران تويني) على الساحة السورية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والرحمة لروح شيخنا الجليل المرحوم محمود الصالح على كتابه العظيم(النبأ اليقين عن المسلمين العلويين ) .

محمد غانم
سوريا-- في 6 /8/2005 م


قالوا في الكتاب
كلمة فضيلة الشيخ(علي عباس سلمان) بحوزه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي أتحفني الدهر بقراءة(النبأ اليقين) لمؤلفه الشيخ(محمود الصالح) الزللو فوجدته كاسمه سراجاً لمن نظر, و نوراً لمن تبصر, أشرق على أفق الوجود و سطع على عالم الكون, و الحق يحمل في نفسه دليل حقيقته, معان كثيرة في ألفاظ قليلة, و كلام صحيح من لسان فصيح,و كلما أعدت قراءته عاد علي الإيضاح و البيان, و ما انتهيت من مطالعته حتى تجلت لعيني الحكمة على فخامتها حاسرة لثامها, و تراءت لي السليقة العربية في جزالتها, فجعلتني أقدر تلك الإشعاعات المضيئة المسفرة عن فؤاد رفيع حساس و نفس كبيرة دراكة, شعرت بأقدس واجب نحوها فانبرت تناضل من ورائه و تعمل على حياطته, على حين فترة من الحق, و مرض من الأراجيف المدونة, و هو- حفظه الله – لموّفيها حقها بحز أصاب المفصل و رمية لم يخطئ بها الغرض, بكشف الحجاب لأولي الألباب لم يدع عذراً لمنكر و لا مرتاب, و عما قليل تمحَّي تلك المجادلات و يظهر الحق أبلج ناصعاً, و لا ريب عندي أن الله يثيبه عليها بكرامة الدنيا و سعادة الآخرة, بعد طول العمر, و لم أتعجب مما قرأته في كتابه و رأيته من الحقائق لصدوره ممن كشف الله عن بصيرته حجب الغفلة و ميزه بسعة الإطلاع على خفي المعقول و المنقول, و اختصه بفطرة شقيقة المروءة و الكرم أخت كل مأثرة و محمدة, فلقد أجاد – حفظه الله – بإفراغ البرهان في مسالك مألوفة بحيث يسهل نفوذ اليقين و لا تحول الشبهة دون وصول النفس إلى المطلوب, و ذلك الفضل من الله يؤتيه من يشاء, و يمنحه من سبقت له العناية فيه.
فجدير بنا أن نرفع أيدي الابتهال لعزة الكبير المتعال بالدعاء له, بدوام التأييد و المجد و التوفيق لنصرة الحق, و دحض الباطل و إرشاد الضال و جمع الكلمة و إحكام الألفة بين المسلمين أيدهم الله, و جزاه جزاء الخير و خير الجزاء.
بحوزه علي عباس سلمان
* * * * * *

كلمة صاحب الفضيلة الشيخ عبد الهادي حيدر
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي بهرت آياته و أعجزت كلماته و سطعت أنواره و دلت عليه آثاره و الصلاة و السلام على أشرف مكوناته و أجلّ مفعولا ته محمد الهادي الأمين و عترته الميامين و من لحق بهم من أهل اليمين و بعد:
ما كان الله ليطمس على معالم قوم أسسوا بنيانهم على تقوى من الله, و رفعوا قواعدهم على التمسك بثقلي رسول الله, و الاعتصام بولاية خير الأوصياء و سيد الشهداء أمير المؤمنين و إمام الدنيا و الدين مهما تعاقبت عليهم ادوار الظلم و الاضطهاد و عصفت بهم أعاصير الطغيان و الاستبداد, فهم و إن نأت بهم الدار و شط بهم المزار و ذاقوا من أصناف العذاب, و مرارة الاغتراب ما تنوء بحمله غلب الرجال و شم الجبال لم يزدادوا بدينهم إلا تمسكاً و بكريم أخلاقهم و أصيل عروبتهم إلا تشبثاً و لطالما حاول الجبابرة السفاحون و الغزاة المجتاحون من الحكام الشعوبيين استئصال شأفتهم و اجتثاث أصولهم و اخفات أصواتهم(و يأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون), فر القوم بولائهم من شاهق إلى شاهق و لاقوا في سبيله الألاقي و دهتتهم بسببه الدواهي فهم لا يأبهون لنعيم الدنيا و زخرفها إذا سلم لهم دينهم و خلصت لهم ولايتهم و سواء عليهم بعد ذلك رضي الله عليهم ولاة السوء أم سخطوا عدلوا بهم أم جاروا, فهم بما هم فيه فرحون و بنعمة الله و عفوه مستبشرون, حفظوا عليهم سجاياهم العربية و شدوا أيديهم على خلائقهم اليعربية من حفظ الذمار و حق الجوار و قرى الاضياف و علو الهمة و كرم النجدة إلى ما هنالك من كرائم أخلاق يتوارثونها كابراً عن كابر.
و قد طاب لفضيلة الأخ الكريم مؤلف هذه العجالة الغراء أن يتغنى ببطولات أمجاده و يترنم بمآثر أجداده, فطلع علينا بهذا

......يتبع

dhso
07-08-2005, 10:13
المختصر الثمين, و جاءنا فيه بـ(النبأ اليقين) فكان من ناحيتيه الأدبية و التاريخية مثالاً رائعاً و حقيقة ناصعة يهتدي بها من أراد اللحاق بركبه و العمل على غراره فلقد أجاد و أفاد و وطأ أكتاف السبيل للمرتاد فجزاه الله خير الجزاء و وفقه إلى أداء مهمته حق الأداء و ختم لنا و له بالحسنى انه سميع مجيب الدعاء.
أبو قبيس عبد الهادي حيدر

* * * * * *

كلمة فضيلة الشيخ(حسين سعود)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله على صنائعه في خلقه و بركاته في رزقه و الصلاة على نبيه الأمي و رسوله العربي محمد و آله الطاهرين و بعد:
فقد أطلعني فضيلة الشيخ(محمود الصالح) على ما كتبه عن الفئة العلوية في بعض مراحلها التاريخية و ما استعرضه من سيرتها العرقية و الاعتقادية و البطولية و الأدبية و ما رافق هذه المراحل من عواصف و تقاذفها من أمواج, و كيف خلصت من هذه التيارات و نجت من هذه الأمواج, محتفظة بسلامة مواريثها و حيوية مؤهلاتها, فخرجت من قراءتي لما كتبه هذا الفاضل و كأن عينيّ عدستا مصور صوبت حدقتاهما إلى ماض بغيض, مشحون بالأحداث و الفواجع فانطبع فيهما ذلك الماضي بزمانه و مكانه بمآسيه و عبره بدمائه و أشلائه بأبريائه و جلاديه, و لم تكن هذه الصورة المتمثلة لعينيّ لتختلف في جزئياتها و إن اختلفت في كلياتها عن بقية الصور التي ترسمها مخيلة كل متتبع لتاريخنا العربي المصطبغ بالألوان المتعددة و المتخم بالنزوات المريضة, تلك الألوان و النزوات التي كانت تهيؤها شعوبية حاقدة,و تنفذها أجهزة فاسدة و تذهب ضحيتها فئة مجاهدة, و لا غرابة في ذلك إذا علمنا ما كانت عليه حال العرب في ماضيهم القريب من تفكك و تخاذل و تحاسد و تنابذ و ما كان عليه أعداؤهم من تواطؤ و تكالب و دأَب مستمر للقضاء على قوميتهم و تجريدها من جميع مقدساتها و مقومات حياتها.
أما الغرابة كل الغرابة فهي أن يبقى في حاضرنا العربي الذي نعيش فيه أذن عربية تصيخ إلى ما يروجه مستعمر متربص أو انتهازي مستغل أو شعوبي ناقم أو زنديق متنسك.
و أغرب من هذا و ذاك أن لا تؤثر تلك النواحي التاريخية في نفوس العرب تأثيراً يحفزهم إلى النهوض المسرع و اللحاق الحثيث بركب الحضارة العالمية, نهوضاً يهيب بنا جميعاً إلى انتزاع حقوقنا السليبة و يؤمننا غائلة الغازين و بائقة المغيرين.
أليس الأولى بنا معشر العرب عامة و المسلمين خاصة بعد أن أخذنا عن الماضي نتائجه السلبية و عظاته المؤلمة أن نجعل شعار نهضتنا و عنوان وثبتنا(الكلاب تنبح و القافلة تسير) و أن يكون تفكيرنا في الماضي لمجرد أن نستمد منه مادة بنائنا الحاضر لا أن نفنى فيه فناء صوفياً لا تكون حصيلته سوى الخمول فالانحلال فالتلاشي.
لقد أحرج العلوي المسكين في ماضيه فأحوج إلى عزلته و إخفاء حقيقته و استعمال تقيته, و أفسح لدعاة التفرقة و عملاء السوء مجال الدس و الوقيعة فكانت مفتريات المجالس و مفتريات الأقلام, و أين هو ذلك العلوي المتواري عن الأنظار المغيب في ظلمات الأقدار فيدرأ عن نفسه التهم و أنّى لقلمه المحطم الناضب أن يخط صحائف براءة عروبته و دينه و عرضه من هذه المفتريات, و هل لمن حرمه الجبروت العثماني من أبسط حقوق الإنسان إلا أن يصم أذنيه و يغمض عينيه مستجيراً برحمة ربه و متوسلاً إليه بدقات قلبه مترقباً سطوع شمس الحرية لفتح عينيه للنور و يتنسم عبير العدالة الحرة فيدلي بدلوه بين الدلاء و يكون من مجتمعه العربي لبنة في بناء.
حاشى الله أن يكون ذلك العلوي(كما يعلمه الله و كما يعلمه أحفاده من طريق مخلفاته الفقهية و تقاليده الموروثة) ممن يدين بغير توحيد الله أو يستسن بغير سنة رسول الله أو يولي وجهه في صلاته لغير بيت الله أو يأخذ أحكامه و فرائضه و حلاله و حرامه عن غير القرآن كتاب الله, و لما كان الشيء بالشيء يذكر أود أن أورد قصة مُثّل دورها في عهد الانتداب الغاشم إذ حضر أحد الحكام الفرنسيين البارزين عند شيخ من شيوخنا و لغرض في نفسه وجه إليه السؤال التالي:(ما هي حقيقة أنسابكم و معتقداتكم و أعيادكم و عادتكم) فنهض الشيخ دون أن يجيبه و تناول القرآن من مكتبته المتواضعة و قال هذا هو القرآن الكريم كتاب الله يجيبك عن جميع ما سألتني عنه ففيه أنسابنا و معتقداتنا و أعيادنا و عاداتنا فسكت ذلك المستعمر و كأنما ألقمه الشيخ حجراً.
و الآن و قد أمّحى ظلام الأمس و انبلج فجر اليوم و اتضح لكل ذي لب أن ما كتب و ما أشيع بالأمس في تجريح عقيدة العلوي أو تسفيهها لم يكن إلا لغايات ملوثة تعافها طهارة الإسلام, دين الأخوة و المساواة, و لم يبق بين ظهراني الأمة الواحدة ممن أرجفوا بأباطيلهم و تهربوا من مواجهة الحقيقة زمناً طويلا من يحاول التدخل في خصوصيات المذاهب الأخرى, إذ لكل منها فروع و اجتهادات يجب احترامها.و هل من غضاضة على العلوي المسلم إذا قال في آذانه(حي على خير العمل) أو أسبل كفيه عند وقوفه لصلاته, أو اشترط العدالة في الإمام المنصوب للصلاة, أو رأى مذهب إمامه(جعفر) أصفى المذاهب مع احترامه للمذاهب الأخرى, أو قال بأن الإمامة شرط بعد النبوة, أو طبق على نفسه بعضاً من أحكام الزوجية و المواريث حال عدم تطبيقها على غيره, كلا و ألف كلا, إلا إذا كان هناك إكراه في الدين كالذي كان, و يأبى الله و الإسلام و المصلحون المتحررون أن يكون.
و لقد أثمرت بحمد الله جهود علماء الدين في الآونة الأخيرة و على رأسهم(جماعة التقريب) فأوجدوا جواً من الهدوء و الثقة المتبادلة و الترفع عن الضغائن, و الجدل العقيم و التفرغ إلى ما هو أجدى تمشياً مع إرادة الله تعالى بقوله(و لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) فتلاقوا بذلك على صعيد ذلك الصياد المصحر إذ رأى شبحاً فظنه وحشاً و قبل أن يرميه تبينه إنساناً فظنه عدواً مهاجماً و بعد التريث قليلاً اتضح له أنه شقيقه و معينه و شريكه في سرائه و ضرائه فتعانقا.
و من المسلم به أن من يضيء شمعة خير ممن يسبب الظلام, و ها هو هذا المؤلف الفاضل قد أنار(بنبأه اليقين) شمعة أزاحت ظلام القلوب و العيون والأسماع, و كشفت الغطاء عن كثير من خبايا زوايا التاريخ العلوي الماضي و المعاصر, فكان بذلك عضواً عاملاً في مجتمعنا العربي الإسلامي الحر, فله مني و من كل علوي خالص الشكر و من الله سبحانه وافر الأجر.
جبلة حلبكو حسين سعود

* * * * * *
......يتبع