PDA

View Full Version : الرئيس مام جلال: الاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن تخلص العراق من مشاكل عدة


bahzani2
29-06-2008, 11:29
الرئيس مام جلال: الاتفاقية الاستراتيجية مع واشنطن تخلص العراق من مشاكل عدة



http://www.pukmedia.com/News/29-6-2008/mamaa.JPGأكد رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني أن العراق يشهد في الفترة الأخيرة مكاسب عظيمة، مشيرا الى أن أي دولة تتحرر من براثن نظام ديكتاتوري مستبد حاول إبادة شعبه، وتحدث فيها ثورات، لايمكن أن تنهض من جديد بسهولة ودون مشاكل.

وقال الرئيس مام جلال في حوار أجرته معه إذاعة صوت أمريكا – القسم الكوردي، وبث أمس السبت: ما أسميه الربيع السياسي في العراق له دلائل عديدة، أولاها الانتصارات الكبيرة التي حققتها الحكومة على الجماعات الارهابية والمليشيات المسلحة في الموصل والبصرة ومناطق بغداد.. الخ، حيث تنعم هذه المناطق الآن بالأمن والاستقرار، وكذلك الهزائم الكبيرة التي مني بها تنظيم القاعدة في جميع مناطق العراق حيث لم يبق منه الا مجاميع متفرقة.

وحول الانتصارات السياسية المتحققة، أشار الرئيس مام جلال الى ان عملية المصالحة الوطنية بين المكونات العراقية تسير بوتيرة سريعة، كما أن الاحزاب السياسية أصبحت قريبة من بعضها البعض، وقال: سوف تتم قريبا إعادة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدكتور نوري المالكي، وقد اتفق الاخوة في جبهة التوافق مع الحكومة لعودة وزرائهم اليها، ولم تبق إلا مسائل فنية بسيطة، كما تم تمرير العديد من القوانين المهمة في مجلس النواب.

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي أوضح فخامة رئيس الجمهورية، ان الاقتصاد العراقي ينمو بشكل لم يسبق له مثيل حيث لأول مرة في التاريخ تبلغ الموازنة العامة للدولة الى هذا الحد، مشيرا الى أنه ليست هناك مشكلة نقص الأموال وإنما مشكلة كيفية صرفها.

وأكد الرئيس طالباني أن العراق يشهد ربيعا أيضا في علاقاته مع الدول المجاورة والاقليمية، وقال: استطعنا حل مشاكلنا مع دول الجوار وخاصة مع تركيا، حيث نعمل على إقامة شراكة استراتيجية طويلة الأمد تصب في مصلحة البلدين، وكذلك لدينا علاقة متينة مع الأردن، وجميع هذه الدول بدأت بإرسال وفود الى العراق. وأضاف: توصلنا كذلك مع مصر التي هي أكبر دولة عربية، الى تحالف استراتيجي حيث شكلت لجنة عليا برئاسة وزيري خارجية البلدين، كما أشار الى زيارة العديد من المسؤولين من دول الجوار والدول الاقليمية والاوربية الى العراق، وقال: لم يشهد العراق من قبل هذا التحسن في علاقاته مع العالم الخارجي.

وأوضح الرئيس مام جلال في حديثه قائلا: لأول مرة تعلن تركيا رسميا أنها سوف تتصل بحكومة اقليم كوردستان، وعلى لسان رئيس جمهوريتها السيد عبدالله غول الذي قال: هؤلاء هم اخوتنا فلماذا نقيم علاقات مع الغرباء ولانقيم علاقات مع اخواننا وجيراننا، كما التقى ممثلو الحكومة التركية وحكومة اقليم كوردستان 3 مرات حتى الآن، كما أعلنت تركيا رسميا أنها تدعم العراق الديمقراطي الفيدرالي الجديد.

وعما يقال عن التدخل الايراني في شؤون العراق، قال الرئيس مام جلال: ليست هناك دولة لاتتدخل في الشؤون العراقية، ولكن هذه التدخلات بعضا ايجابية وبعضها الآخر سلبية، وأضاف: لنقرأ خارطة العلاقات بين العراق وايران، ايران ساندت الشعب العراقي في نضالها ضد الدكتاتورية، جميع الاحزاب العراقية بما فيها الكوردية والاسلامية والشيوعية كانت متواجدة في ايران، كما دعمت سقوط نظام صدام، كما دعمت مجلس الحكم والانتخابات والدستور العراقي وانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في العراق، مشيرا الى أن ايران استغلت علاقاتها الجيدة مع بعض الاطراف في العراق للمساعدة على استتباب الأمن والاستقرار فيه.

وأضاف فخامته: نحن في العراق اليوم نحتاج الى التعاون والتحالف مع جميع دول الجوار بما فيها ايران، لذا أنا لا أؤيد التصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين بين حين وآخر، وإذا كانت هنالك خلافات مع هذه الدول فينبغي حلها بهدوء وفيما بيننا وليس عن طريق التصريحات الاعلامية.

وشدد الرئيس طالباني على أن العراق دولة مستقلة ذات سيادة وليست تابعة لأحد كما أن الشيعة في العراق هم مصدر التشيع في العالم حيث تقع مراقد الأئمة الكبار للشيعة في العراق، وسماحة السيد السيستاني يؤكد دوما على استقلالية مرجعية النجف.

وفيما يتعلق بالمادة 140 وفيما اذا كان تنفيذها يؤثر على علاقات بغداد- أربيل- أنقرة، قال الرئيس مام جلال: أنا أعتقد أن هذه المادة سوف تنفذ إلا أن تنفيذها يحتاج الى صبر ثوري، ولايكون بالاستعجال والتصريحات الاستفزازية والمزايدات السياسية، وإن تنفيذ هذه المادة يؤدي الى تحسين العلاقات بين الكورد والتركمان والعرب في كركوك من جهة وكذلك تعزيز علاقات بغداد وأربيل مع أنقرة.

وتحدث السيد رئيس الجمهورية عن الاتفاقية الاستراتيجية الطويلة الأمد التي من المؤل توقيعها بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية وقال: الاتفاقية ستكون بين دولتين صاحبتي السيادة والاستقلال السياسي، بهدف تخليص العراق من العديد من المشاكل، وبعض الجهات لاتتفهم هذه الحقيقة، حيث ان العراق اليوم مكبل بالتزامات صعبة نتيجة القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن الدولي في السابق، فمثلا واردات النفط العراقي لاتسلم الى الحكومة العراقية مباشرة وإنما توزع من قبل الامم المتحدة، فالعراق مازال خاضعا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة كما أن القوات المتعددة الجنسيات لها صلاحياتات كثيرة في العراق، لذا فالمحاولات التي تجري الآن هي بهدف أن يستعيد العراق سيادته الكاملة.

وعن الأطراف الداخلية والخارجية التي تقف ضد إنجاز هذه الاتفاقية قال الرئيس مام جلال: الأطراف العراقية من حقها أن تعارض الاتفاقية لأن العراق دولة ديمقراطية وكل طرف يستطيع أن يبدي رأيه بحرية حول اتفاقية مهمة كهذه يرتبط بها مصير العراق، أما الأطراف الخارجية فليس لها التدخل في ذلك لأن العراقيين هم وحدهم يقررون مصيرهم بأنفسهم.

وأشار الرئيس طالباني الى أن هناك إشادة من جميع الأطراف في واشنطن، بالانجازات التي تحققت في العراق ودور الكورد الايجابي في العراق الجديد.