PDA

View Full Version : حسين القطبي: جحوش في الوسط الفيلي


dhso
08-08-2005, 19:07
جحوش في الوسط الفيلي
حسين القطبي


سؤل احد الحركيين الجزائريين عن سبب انخراطه في خدمة الجيش الفرنسي المحتل، وهل المال له هذه السطوة على مشاعر الفرد، فاجاب كلا، فما يعرض على الشيخ عبد القادر يعادل اضعاف ما تتقاضاه كتيبتنا. هل هي الحضوه، قال كلا، فحتى الصغار يرموني بنظرات ازدراء حين اقطع الزقاق. هل هو الجاه، فنفى، ثم قال بعد برهة صمت، مشيرا بسبابته تجاه قلبه - المرض..!

والدونيه مرض اصيبت به كافة الامم، عندنا في العراق كان الجحوش في خدمة الجيش رغم ذل الاهانات، وفي فلسطين، وهي مثل قريب ايضا، اغتيل الكثير من القاده بواسطة الحركيين، الجحوش .. المرضى.

وفي الوسط الفيلي في العراق يمكن لمتابع الصحافه، الالكترونيه على الاعم، بسبب وفرتها، ان يميز الحركيين الفيليين، الجحوش، وسفسطاتهم وتهوماتهم العرفانيه المغرقه بالروحيه، منذ انتخابات الثلاثين من يناير هذا العام، حيث افرزت حكومه شيعيه، الى اليوم.

امام المناضلين الكرد-الفيليون، الذين تركوا خواطرا على جدران نقرة السلمان، وفي دهاليز قصر النهايه وسجن الكوت، ومازال التراب العراقي يبكي جثامينهم كان هنالك وجوه كالحه رخيصه كانها بصقة في الذاكره مثل صباح ميرزا ومزبان خضر، ثم جيل نوري المرادي ودونهم.

وما ان انتهى البعث، حتى فتحت باب اخرى، فصرت تقرأ لاسماء تزدحم هذه الايام، وتنافس نفسها، بالدعوه لتمزيق جسد امه عريقه هي الامه الكورديه، عاشت في هذا الشرق لسبعة الاف سنه، ولكن بمعاذير جديده هذه المره، يستغل فيها اسم الامام الحسين والامام على لا لسبب، الا ذلك المرض، ذاته الذي حط على قلب ذلك الحركي في الجزائر.

لعل سياسة الانكار الشوفينيه السابقه، ونشاط الاعلام نصف البدوي، البعثي، قد ترك انطباعا بالسفليه، و الدونيه لدى البعض من صغار الموظفين والمراتب، الذين كانت تلازمهم عقد الترقي الوظيفي حيث حرموا منها انذاك، مما قد يدعو لتلمس العذر، لكن، وبعد انفجار الحريه في جسد النسيج الاجتماعي العراقي، وبعد ان عرف كل ذي حق حقه، فان الجحوش, الحركيين الجدد حضيضيون بطباعهم، اكثر مما كان عليه صباح ميرزا ونصير شمه.


بعد ان تحولت المنطقه الخضراء الى ضاحيه شيعيه، يأتي من يقول بان حب الامام علي -ع- يوجب ان يتخلى المرء عن قوميته، رأي لا اراه سوى افتراء على الامام، وعلى محبيه، وعلى جوهر العقيده التي عاش ومات من اجلها.


لا اعتقد ان هنالك قوه سياسيه شيعيه دعت هؤلاء لسلخ جلودهم وانكار حقيقة انحدارهم القومي، لكنه المرض، والحركيه، والجحوشيه، وهي مخلفات من عقد الدونيه هي التي تحرك هؤلاء، نفر الجحوش الجدد، تدفعهم الى التقدم بخدمات بالمجان لرخص وضعه في نفوسهم، يتصورون انهم يتسلقون سلم المراتب الوظيفيه التي حلموا بها، وهي مستهجنه من قبل الكرد، ومحتقره من قبل العرب، ولن تجد من يؤيدها الا في دكاكين السياسة التي فرخها البعث بمسميات اسلاميه ، وايديولوجيات شاذه.

من يقدم على اسمه قلعة "المهندس" او ينتخب اسما شاسعا بحجم العاصمه "بغدادي" فهو ضئيل، مجهري، مريض، يلتمس الاحجام الكبيره، هو ينسلخ عن جلده لانه مصاب بداء الحركيه، وهي كفر، والامام علي هو مولى المتقين، ولو كان حيا، في هذه الساعه، لطالب الناس ان تحترم مقومات شخصيتها كما خلقها الله، لا كما تتطلبها انتهازية الحركيين.

حسين القطبي

tohussein@hotmail.com