PDA

View Full Version : حوار مع المحامية فدوى البرغوثي


bahzani2
11-07-2008, 14:23
حوار مع المحامية فدوى البرغوثي
حاورها نهاد الطويل


الاحتلال الإسرائيلي وعدم اهتمام الأحزاب
أضعف مشاركة المرأة الفلسطينية في الحكم


http://localgov.cawtar.org/Hiwar/4/image/bargouthi_g.jpgأكثر من ثلاث ساعات سرقتها منا الحواجز العسكرية الاسرائيلية المحيطة بمدينة رام الله، لكنها لم تمنعنا من إنجاز حوارنا مع شخصية فلسطينية لها ما لها من تجربة نضالية، ومسيرة حياتية يشهد لها الجميع بها، وذلك حول موضوع "المرأة الفلسطينية والحكم المحلي".
السيدة والمحامية فدوى البرغوثي، زوجة النائب الأسير مروان البرغوثي، المعتقل في السجون الاسرائيلية، حاصلة على درجة الماجستير في القانون عام 2003 من جامعة القدس، وعلى شهادة البكاوريوس في القانون من جامعة بيروت... عام 1997. وتعمل حالياً كمحامية في مكتبها الخاص. وهي إضافة إل كل ذلك عضو في المنتدى العربي الدولي للمرأة وعضو مكتب تنفيذي لاتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي، فضلا عن كونها واحدة من السيدات اللواتي تمّ انتخابهن عضوا في مجلس بلدية مدينة رام الله، وتتولى مسؤولية الملف القانوني في البلدية.

وبرزت البرغوثي بوصفها واحدة من أكثر الأصوات المدافعة عن حقوق المرأة في فلسطين، وبين نضالها من أجل إطلاق سراح زوجها المعتقل لدى الاحتلال الاسرائيلي، وبين واجبها الوطني، كانت ولا تزال حاضرة في الشارع الفلسطيني. التقينا بها في مكتبها بمدينة رام الله في الضفة الغربية، وكان معها هذا الحوار.

قانون الانتخابات والتعديل المصادق عليه...
بدأت السيدة فدوى حديثها عن التضحيات التي قدمتها المرأة الفلسطينية، فقالت: كوننا جزءا من الوضع العربي الذي لا يعطي المرأة حقها بشكل تلقائي، فإن تعديل قانون انتخاب الهيئات المحلية رقم (5) لسنة 1995، والقاضي بتخصيص مقاعد مضمونة للمرأة بواقع 20% من عضوية المجالس المحلية، كان مهما، وعلامة فارقة في تاريخ مشاركة المرأة في انتخابات المجلس المحلية، وهذه المشاركة غير مسبوقة.
واعتبرت البرغوثي، هذا القانون وهذه المشاركة، أنها تشكل منعطفا ديمقراطيا ومكسبا حقيقيا للحركة النسوية في فلسطين، فقد أعطى المرأة فضاء كبيرا، وحيّزا في مواقع الاحتكاك في المجتمع الفلسطيني، وعندها باتت مشاركة حقيقية في بناء المجتمع وفي صنع القرار على مستوى المجالس المحلية والبلدية أيضا.

بين الإشراك الحقيقي والتجميلي..
تتفق البرغوثي، مع وجهة النظر القائلة "بأن المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية تتراوح بين الإشراك الحقيقي والإشراك التجميلي" فعلى الرغم من إقرار "الكوتا" النسائية، ووجود ثلاث نساء في كل تجمع بلدي، ما زال حضور المرأة في المواقع السياسية العليا، كما في المواقع التشريعية والأحزاب، حضورا تجميليا، وقد تأثرت بهذه الوضعية، وبهذا التهميش السياسي، الذي يمارس عليها داخل الأحزاب، الأمر الذي جعل النساء يتراجعن عن الانخراط في الأحزاب خلال السنوات الأخيرة.
ومع أن هناك رغبة لدى عدد كبير من النساء في خوض تجربة ممارسة سياسية، إلاّ أن هناك حالة من الشعور بالإحباط، وخيبة الأمل، من طريقة تعامل الأحزاب السياسية مع قضاياها، ووضعيتها، ونشاطها داخل هذه الأحزاب. وهو مؤشر يزيد من مصداقية القول "مشاركة المرأة بين الإشراك الحقيقي التجميلي".



معوقات في الطريق...
وتؤكد السيدة فدوى البرغوثي أن هناك معوقات وحوائط صد تقف أمام مشاركة المرأة الفلسطينية والعربية، في الحكم المحلي، وقد قسمتها إلى معوقات خارجية تتمثل في الاحتلال الإسرائيلي، من خلال الحواجز التي ينصبها، ناهيك عن الممارسات القمعية وتدمير البنية التحتية للجمعيات والمؤسسات التي تهتم بقضايا المرأة.

http://localgov.cawtar.org/Hiwar/4/image/bargouthi02_.jpgوثمة معوقات داخلية جلية، وكثيرة تتمثل بنقص البرامج النسوية في أروثة المجالس المحلية، وهو ما زاد من ضعف المرأة، وشل عملها وصلاحياتها، فضلا عن عدم مشاركتها في الأحزاب السياسية أصلا. ويؤشر ذلك على عدم إعطاء هذه الأحزاب اهتماما لبرامج المرأة وتطلعاتها للوصول إلى مشاركة حقيقية في الحكم المحلي ومراكز صنع القرار.
وفي هذا السياق، ألقت البرغوثي اللوم على المنظمات النسوية والجمعيات التي ترفع شعارات تمكين المرأة، حيث تعاني هذه الجمعيات والمنظمات هي الأخرى ضعفا، وليس لديها أجندة خاصة بالمرأة، لا سيما عندما تشارك في الاجتماعات التي تعقدها الهيئات والمجالس المحلية، وهذا بحدّ ذاته عائق آخر يقف أمام مشاركة المرأة في الحكم المحلي!!
وترى البرغوثي أن المشاركة السياسية ليست بهذه البساطة والسهولة، ففي ظل الثقافة السائدة التي قسمت العمل على أساس الجنس، تبدو المشاركة السياسية صعبة ومعقدة، وعليه فإن مشاركة المرأة في الحياة السياسية في فلسطين، لا تزال في بداياتها على الرغم من حجم التضحيات التي قدمتها على مدار التاريخ الفلسطيني. ويشكل ضعف الأحزاب العربية عائقا كبيرا أمام المرأة في البلدان العربية.
تعتقد البرغوثي، أن وجود نساء فلسطين في "كوتا" انتخابية واحدة قد يوحّدهن ويجمع الجهود النسوية المشتتة، كما أن على الأحزاب الفلسطينية أن تضع المرأة على أجندتها، لتسهيل مهمتها للوصل إلى المجالس والهيئات المحلية، ففي النهاية العمل في هذه المجال يتخذ طابعا خدماتيا، أكثر منه سياسيا.

المصدر موقع المرأة العربية