bahzani2
12-07-2008, 12:15
الكاتب سمير عبيد وعقده النفسية
جراء الحصار الظالم الذي استمر لاكثر من 13 عاما والظروف العصيبة التي عاشها العراق في ظل تجاهل العالم لمأساته، أصيب بعض العراقيين بأمراض ونكبات نفسية ليس من السهولة التعامل معها بل أن التعامل معها بحاجة إلى ذوي الخبرات في هذا المجال.
ومما آلمني ما قرأته لبعض الكتاب والمواطنين من تهجم وشتم وسب لكاتب عراقي في المهجر هو الكاتب سمير عبيد، حيث يوصف دائما بالمتخبط والمعقد وغيرها من الصفات القاسية، وما دام الأمر مُعلن والكتابات كلها منشورة وسمير عبيد ذاته كشف عن معاناته والحياة القاسية التي عاشها والتي أثرت في سلوكه فلا حرج أن نتكلم إذا على المكشوف كي يصل الكلام إلى الجميع.
إن أولئك المتهجمين ينقسمون إلى قسمين:
الأول: يتهجم على الكاتب بسبب ما يجده من تخبطات في كتابات وأفكار سمير وعدم استقراره على حال ومبالغاته في الهجوم وفي المدح.
الثاني: يحاول علاج مثل هذا النوع من الكتاب بالطريقة الهجومية وبالتأكيد فإنهم يؤمنون بهذه الطريقة ويجدونها هي الأصح في مثل هذه الحالة.
أما بالنسبة للصنف الأول فنحن نقول أن من حق الكتاب والمواطنين توجيه الانتقادات إلى الآخرين بل أن ذلك من قبيل الديمقراطية وحرية الرأي وهي طريقة حضارية وبناءة لكن يجب أن لا ينسى أولئك أن الكاتب عراقي ويحمل اسم العراق فوصفه بألفاظ بذيئة ومقابلة شتائمه بشتائم لا يليق بنا وهذه الطريقة تسيء لسمعة العراق أولا، ثم إن للانتقاد ضوابطه وللنقد ضوابطه أيضا، الانتقاد يجب أن يكون بأسلوب عقلاني بعيد عن العاطفة الطائشة والانفعالات الآنية، فلربما أدى ذلك إلى نتيجة إيجابية بدلا من مسلسل الشتائم المتبادلة الذي ينزل بمستوى المتشاتمين إلى مستوى الحضيض.
وأما بالنسبة للذين يحاولون العلاج فللعلاج ضوابطه أيضا ولا يمكن العلاج بهذه الطريقة التي تزيد المريض ألما، ومن الطرق الناجحة مراسلة الكاتب في الخفاء على إميله الشخصي أو الإتصال به وإرشاده إلى مواطن الخلل والفساد في طرقه وأفكاره فإن ذلك أفيد له يقول الإمام الشافعي:
تعمدني بنصحك في انفرادٍ وجنبني النصيحة في الجماعةْ
فإن النصح بين الناس نوعٌ من التوبيخِ لا أرضى استماعهْ
ومن الطرق الناجحة للعلاج أيضا كتابة مقالات لا تُذكر فيها أسماء وإنما تقدم النصائح والمفاهيم السليمة بشكل عام معنونة إلى جمهور الكتاب والتوضيح لهم بأنهم يحملون اسم وطنهم فلا يمكن بأية حال من الأحوال الإساءة لاسم الوطن، لا سيما وأن العراق الآن يخطو خطواته الأولى في طريق التقدم والإعمار واللحاق بركب الدول المتقدمة ولا وقت لتضييعه في الشتائم والسباب والتناحر فقد سئمنا ذلك.
د. مهند الحطّاب
d.muhannad1@gmail.com (d.muhannad1@gmail.com)
جراء الحصار الظالم الذي استمر لاكثر من 13 عاما والظروف العصيبة التي عاشها العراق في ظل تجاهل العالم لمأساته، أصيب بعض العراقيين بأمراض ونكبات نفسية ليس من السهولة التعامل معها بل أن التعامل معها بحاجة إلى ذوي الخبرات في هذا المجال.
ومما آلمني ما قرأته لبعض الكتاب والمواطنين من تهجم وشتم وسب لكاتب عراقي في المهجر هو الكاتب سمير عبيد، حيث يوصف دائما بالمتخبط والمعقد وغيرها من الصفات القاسية، وما دام الأمر مُعلن والكتابات كلها منشورة وسمير عبيد ذاته كشف عن معاناته والحياة القاسية التي عاشها والتي أثرت في سلوكه فلا حرج أن نتكلم إذا على المكشوف كي يصل الكلام إلى الجميع.
إن أولئك المتهجمين ينقسمون إلى قسمين:
الأول: يتهجم على الكاتب بسبب ما يجده من تخبطات في كتابات وأفكار سمير وعدم استقراره على حال ومبالغاته في الهجوم وفي المدح.
الثاني: يحاول علاج مثل هذا النوع من الكتاب بالطريقة الهجومية وبالتأكيد فإنهم يؤمنون بهذه الطريقة ويجدونها هي الأصح في مثل هذه الحالة.
أما بالنسبة للصنف الأول فنحن نقول أن من حق الكتاب والمواطنين توجيه الانتقادات إلى الآخرين بل أن ذلك من قبيل الديمقراطية وحرية الرأي وهي طريقة حضارية وبناءة لكن يجب أن لا ينسى أولئك أن الكاتب عراقي ويحمل اسم العراق فوصفه بألفاظ بذيئة ومقابلة شتائمه بشتائم لا يليق بنا وهذه الطريقة تسيء لسمعة العراق أولا، ثم إن للانتقاد ضوابطه وللنقد ضوابطه أيضا، الانتقاد يجب أن يكون بأسلوب عقلاني بعيد عن العاطفة الطائشة والانفعالات الآنية، فلربما أدى ذلك إلى نتيجة إيجابية بدلا من مسلسل الشتائم المتبادلة الذي ينزل بمستوى المتشاتمين إلى مستوى الحضيض.
وأما بالنسبة للذين يحاولون العلاج فللعلاج ضوابطه أيضا ولا يمكن العلاج بهذه الطريقة التي تزيد المريض ألما، ومن الطرق الناجحة مراسلة الكاتب في الخفاء على إميله الشخصي أو الإتصال به وإرشاده إلى مواطن الخلل والفساد في طرقه وأفكاره فإن ذلك أفيد له يقول الإمام الشافعي:
تعمدني بنصحك في انفرادٍ وجنبني النصيحة في الجماعةْ
فإن النصح بين الناس نوعٌ من التوبيخِ لا أرضى استماعهْ
ومن الطرق الناجحة للعلاج أيضا كتابة مقالات لا تُذكر فيها أسماء وإنما تقدم النصائح والمفاهيم السليمة بشكل عام معنونة إلى جمهور الكتاب والتوضيح لهم بأنهم يحملون اسم وطنهم فلا يمكن بأية حال من الأحوال الإساءة لاسم الوطن، لا سيما وأن العراق الآن يخطو خطواته الأولى في طريق التقدم والإعمار واللحاق بركب الدول المتقدمة ولا وقت لتضييعه في الشتائم والسباب والتناحر فقد سئمنا ذلك.
د. مهند الحطّاب
d.muhannad1@gmail.com (d.muhannad1@gmail.com)