PDA

View Full Version : ايوب شيخ فرمان:ماكو زعيم إلا كريم


bahzani2
14-07-2008, 14:06
ماكو زعيم إلا كريم


ايوب شيخ فرمان


بهذه العبارة والتي ارتايت ان تكون عنوان مقالتي , هتف الشعب العراقي من صفوان الى زاخو مرورا ب باعذرة , بحياة قائد العراق والعراقيين وهو يتصدى للملكية والرجعية العفنة التي جثمت على صدر العراق والعراقيين لآلاف السنين إنه الزعيم عبدالكريم قاسم .
ففي مثل هذا اليوم الرابع عشر من تموز من عام 1958 بادر الزعيم مع رفاقه الثوار وبمساندة شعبية وجماهيرية قل نظيرها بملاحقة السلطة الغارقة في الفساد حتى راسها أشد ملاحقة بثورة عارمة أهتز لها بدن العراق واذرفت لها انهار من الدموع واسندت لها ملايين السواعد فرحا وابتهاجا لاطلالة عراق جديد , أبي شامخ بثواره , فخور بمواطنيه , معتز بتعدد مذاهبه وقومياته .
فعندما نستذكر الزعيم كأنما نستذكر الثورة , لان لا زعيم بدون ثورة ولا ثورة بدون زعيم , فالثورة والزعيم عبدالكريم صفتان متلازمتان لا يفصل بينهما أي فاصل .
وبيت القصيد هنا هو القائد والزعيم عبدالكريم قاسم , ذلك الوطني ألشجاع , الغيور على وطنه وشعبه , ألمناضل في سبيل تحقيق مبادىء الثورة في الحرية والانعتاق والعيش بكرامة وشموخ .
فقد كان الزعيم علمانيا في تعامله مع الشيوعيين وقوميا في تعامله مع القوميين العرب منهم والاكراد , أراد في سياسته أن يجعل العراق خيمة لكل عراقي مهما كانت قوميته او عرقه او مذهبه , بل أراد تكوين عراق قوي يقوة شعبه , متطور بتعدد أطيافه , مزدهر بثرواته وعلمائه وخيراته , وفي النهاية عراق لكل العراقيين .
حسده قادة الكرملن في موسكو فيما أتسم به من شجاعة وإقدام بل وحيوا الجمهورية الفتيه في قيامها على مبدء التحرر والاستقلال , وحسبت له أمريكا ما أمكنها من إدخالها في خطتها الخمسية ضمن سياستها الخارجية في تعاملها مع المنطقة العربية والشرق أوسطية , وقد افلحت الاخيرة فيما بعد من ايجاد الحلول البديلة لتحقيق اهدافها لاخراج العراق من لائحة قبادة الدول العربية سيما بعد أن لوح الزعيم بأن الكويت هي محافظة عراقية وهو الامر الذي أضجع سرائر قادة البنتاكون في واشنطن ما ادى الى التجائها الى سياسة الحيلة في تعاملها مع الجمهورية العراقية فتارة بالانقلاب على الزعيم عن طريق الشواف في الموصل بالتواطؤ مع عملائها العرب وقد فشلت في مسعاها من هذا الباب , والتجأت الى اسلوب الانقلاب العسكري وهذه المرة بقيادة البعثيين عبر القيام بالانقلاب الاسود في شباط 1963 وخاصة بعدما تم تشتيت قوى الثورة هنا وهناك وتحديدا فتح جبهة القتال مع الاكراد في الشمال والتي كانت السبب الاهم في اضعاف الجمهورية الفتية فكانت اولى بوادر الانهيار ثم السيطرة على العراق ومقدراته وسط صمت القطب الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي والتي دفعت هي الاخرى ثمن سكوتها باهضا وانهيارها فيما بعد على يد امريكا وبتوقيع من أمبنها العام ( أللاأمين ) الخائن غورباتشوف تاركا العالم بقطب واحد يلعب بمقدرات الاخرين كيفما يشاء .
أحب الشعب العراقي الزعيم بقوة , يتجلى صور هذا الحب في الشعارات التي قالها الشعب بحقه , تعبيرا عن وفائه لهم , ويقينا لحبه لشعبه, ومن اروع هذه الشعارات التي مازال رنينها يأن في اذهاننا حتى اللحظة :.♥ ماكو زعيم إلا كريم ♥ و ♥ عاش زعيم عبدالكريم مشروع سحل الخونة مثل عظيم ♥ .
وللاكراد طرقتهم في حبه عبر المثل التالي :. ♥ عبدالكريم بابى مة ية ونانى جةهي ل مة تؤبةية ♥
بالعربي :. مادام عبدالكريم ابونا
ما عاد لخبز الشعير طريق الى فمنا .
من صفاته إنه اراد الرفاهية لشعبه والعيش الكريم له , فقد كان اول زعيم عراقي يقوم بالزيارات الميدانية على شعبه والاطلاع على امورهم وحل مشاكلهم واول ما قام به هو تكبير حجم الرغيف للمواطنين وتحويله الى خبز من الحنطة بدل الشعير , وقام بخطوته الجبارة باصدار قانون الاصلاح الزراعي الذي أجاز اخذ الارض من الاقطاعيين وتوزيعه على الفلاحين والشغيلة على مبدأ الارض لمن يفلحها , ولم يقف عند هذا الحد بل أقام عدة مشاريع عملاقة وأهمها مشروع بناء جامعة بغداد في الجادرية بمساحات شاسعة وذات ملاعب ضخمة عوضا عن مكانها في باب المعظم وقد تم اكمال المشروع على يد المهندسين العراقيين فيما بعد , ومن مكارمه على الشعب إنه أمر بتوزيع القطع السكنية على المواطنين وفي كل المحافظات وحيثما امكن ذلك .
اعترف بحقوق الشعب الكردي ضمن خارطة الوطن الواحد ومن ملامح هذا الاعتراف دعوته للقائد التأريخي للشعب الكردي الخالد مصطفى البارزاني الاب الروحي للشعب الكردي من الاتحاد السوفيتي , حبث استقبله الزعيم في ميناء البصرة استقبال الابطال وبحفاوة بالغة من الحكومة الفتية .
وبعبارة موجزة انه ناضل من اجل الخبز والارض وعراق واحد قوي ... ما نام له جفن ولم يهدا له بال إلا وهو يرى اهدافه تتحقق ... لم ينزع بزته العسكرية قط لانها كانت تمثل لديه قوة العراق ... ولم يبح بحبه لحبيبته ( بنت عمه) وهو يحبها بهدوء إلا وهو يرى المحبين في بلده وقد هنأوا بحبهم لبعضهم البعض .. فكيف يهدا للزعيم بال ؟ وهناك محبين وعشاق لم يهناوا بحبيباتهم بعد , وهناك عطشى أو جياع أو يتامى على الرصيف , أو هناك من بتريص بعراقنا الحبيب لكي لا يصل الى بر الامان .
هكذا كان زعيمنا وسيد العراق وهذه كانت اخلاقه .. املاكه كانت حب الشعب له , وكان يسكن في الايجار ويملك في جيبه دينار , تآلبت قوى الشر والرجعية المحلية والامبريالية العالمية مع بعض الخونة العرب على الاطاحة بجمهوريته الفتية تاركين شعبه اشلاء متناثرة هنا وهناك , في هذا البلد أو ذاك , ولكن هيهات لشعب المسلة والزقورة أن يتشتت , وهيهات لشعب الذرى ان ييأس , إنه يحاول ان بنمو من جديد , يحاول ان يعيد ترميم جنائنه المعلقة ,ويبحث بلا كلل عن كلكامش فان لديه مفاتيح واسرار الخلود ليعيد لنا المجد الضائع ويعيد لنا الزعيم , ليرجع العراق الى سابق عهده حيث الحرية والاستقلال .
وإذا كان العراق الان مسلوب الارادة متعدد الافكار والاتجاهات مشتت القوى حيث يقبع (5) ملايين عراقي متشردين في بلاد الغربة , فعلينا ان نستلهم العبر من تجربتا الرائدة في ثورة 1958 خصوصا وان العراق زاخر برجاله الشرفاء الامناء , مجيد بتاريخه , عظيم بتعدد الوانه الطيفي , واذا كانت الكرة في ملعبنا الان , فعلينا ان نستذكر قول الشاعر : لاتيأسوا ان تستردوا مجدكم فلرب مغلوب هوى ثم أرتقى .