PDA

View Full Version : حبيب تومي : المؤتمر الآشوري العام .. بيان ختامي مخيّب للآمال


بحزاني نت
11-08-2005, 20:07
المؤتمر الآشوري العام .. بيان ختامي مخيّب للآمال

حبيب تومي / اوسلو


مقدمة
لو اتصلنا برجل آثوري [ آشوري ] اصولي متعصب ، فرجوناه وكلفناه بكتابة بيان ختامي ، بما ينسجم مع أفكاره ، للمؤتمر الآشوري العام االذي انعقد في بغداد بين 5 ـ 7 من شهر آب ، ربما سيبدو البيان هذا الذي يدونه هذا الرجل اكثر اعتدالا ومناصفة في الأمور التي تخص شعبنا المسيحي بتسمياته المعروفة من البيان الذي خرج به المؤتمر المذكور .
اجل لقد خرج علينا هذا المؤتمر ببيان ختامي اقل ما نقول عنه انه مخيّب للآمال ، وينسف كل جسور التفاهم والحوار حتى على نطاق الأتفاقيات المرحلية بين احزابنا القومية المختلفة .
المؤتمرون
لقد قرانا البيان الختامي للمؤتمر الآشوري العام المنعقد في بغداد للفترة 5 ـ 7 / 8 / 2005 لكن البيان لم يذيل بتواقيع منظمات او اشخاص او احزاب لكي نعرف المشتركين في المؤتمر ، وهل الحركة الديمقراطية الآشورية [ الزوعا ] هي من ضمن الموقعين على هذا البيان حيث لم اتوصل الى هوية المشاركين بإمكانياتي الشخصية المتواضعة ,
لقد كان البيان الختامي للهيئة العليا للقوى الكلدانية مذيلا بتواقيع الأحزاب والمنظمات الكلـــدانية لكن هنا لم نعرف المنظمات والأحزاب التي اشتركت في نشاطات هذا المؤتمر .
نتف مقتبسة من البيان
ورد في البيان على الصعيد السياسي ما نصه :
يؤمن المؤتمر الآشوري العام بنظام ديمقراطي تعددي فدرالي ، ويطالب المؤتمر بفدرالية اشورية في سهل نينوى وسائر مناطق تواجد شعبنا التاريخية مع بقية المكونات القومية والمذهبية ، كالتركمان والأزيديون والعرب والشبك والأكراد [ ولا يوجد وغيرهم ، ربما لو كان وغيرهم لحسبنا انفسنا نحن الكلدانيين في هذه لـ (وغيرهم ) ] .
اين الكلدانيين يا سادة ؟ اين السريان ؟ لا يوجد حتى ذكر لكنائسهم المسكينة .
ولكن يبدو ان القوم قد رحلو وراهب الدير بالناقوس منشغل ..
ولم يعد لهذا القوم ذكر او اثر في القاموس الآثوري المعاصر .
ماذا يقول الكلدواشوريون من [ الكلدان والسريان ] ازاء هذا البيان الحي الصريح ....
الا يحق لنا ان نتساءل الى متى الركض وراء وراء السراب الآشوري يا سادة ، يا مقدمي النداء الى الآباء الروحانيين وابناء الكنيسة الكلدانية ؟ ( ساتناول هذه المذكرة [ النداء المقدم من كلدواشوريين ] في مقال خاص في قابل الأيام ) .
وفي موضوع اللغة يقول البيان :
يطالب المؤتمر الآشوري العام بضرورة تدريس اللغة الآشورية كلغة وطنية تاريخية في جميع مدارس العراق على اعتبارها الأرث الثقافي والأساس الحضاري للعراق .
المطالبة باعتماد الآشورية لغة رسمية في الدولة العراقية .
الأعتراض يكمن هنا في استخدام مصطلح [ اللغة الآشورية ] ، فمن المؤكد ان البيان لا يقصد اللغة الآشورية القديمة ، انه يقصد لغتنا التي يتكلم بها المسيحيون من الكلدان والسريان والأثور ، وهي لهجات للغة الآرامية القديمة وتعرف احياناً بالكلدانية او السريانية او السورث .
لقد انعقد مؤخراً في دهوك مؤتمراً للغة السريانية ، ويبدو ان هذا المؤتمر كان نقطة عبور للأستحواذ على التسميات الأخرى للغتنا [ الآرامية ، الكلدانية ، السريانية ، السورث ] لالغاء كل هذه المصطلحات واحلال بدلها مفردة اللغة الآشورية ولهذا كان تنويه الأستاذ هنري بدروس كيفا في محله حينما قال ، ان المؤتمرين كتبوا كلمة السريانية : اسوريو ، لشنو اسورويو .
والمعلوم لدينا انها سورويو ، او سوريايا كما كانت تكتب على غلاف مجلة الصوت السرياني [ قالا سريايا ] ، لقد حضر هذا المؤتمر خبراء في اللغة السريانية ومنهم قرأت اسم الأستاذ الفاضل بنيامين حداد ، فهل يا ترى اسم لغتنا اصبح اللغة الاشورية ام لازال اللغة السريانية ؟
نحن نقرأ مساعي لتقريب وجهات نظر وقد تبرع بعض الكلدانيين لنكران هويتهم القومية الكلدانية واتخذوا لهم تسمية مهجنة هي التسمية الكلدواشورية من اجل ان تنتصر الوحدة على اعدائها ، ما هو موقفهم الآن ؟
إذا اردت ان اقيم نتائج هذا المؤتمر بالبيان الختامي المنشور على موقع عنكاوا ، وإذا ما قارنته مع البيان الختامي المعتدل الذي اصدرته الهيئة العليا لتجمع القوى الكلــــــدانية . باعتبار ان الغاية القصوى من المؤتمرات هي تقريب وجهات النظر ، فإن نتيجة المؤتمر الأشوري العام في بغداد كان مؤتمراً مخيباً للآمال .
حبيب تومي / اوسلو