PDA

View Full Version : شوان عثمان بابان : ارتباط الفيلي بوطنه عشق لا يدانيه عشق


dhso
18-08-2005, 22:00
ارتباط الفيلي بوطنه عشق لا يدانيه عشق

شوان عثمان بابان

في حشاشة الفيلي جذوة عشق للوطن الكوردستاني لاتخمد ، عشقا لا يعرف حدودا للزمان والمكان ، وربما البعد المكاني يزيد من فرط الحب لهيبا ، تجد الفيلي حاملا كوردستانه الغريبة بين جنباته في حله وترحاله ولسان حاله يردد كل غريب للغريب نسيب وكلانا في الكنف غرباء واغرب الغرباء من يكون غريبا في وطنه ، مع الشرارة الاولى لثورة ايلول التحررية عام 1961 كان الفيلي يصب زيت كيانه في الهشيم الضارب في الاحتراق طولا وعرضا في كوردستان ، تزدان المعتقلات باطوالهم الباسقة كنخيل بساتين مندلي ، وصخور الجبال تجعل من عضلاتهم المفتولة متاريسا ، الكوردايتي يبدأ معهم منذ الصغر فتصبح نقوشا على ذاكرتهم وصمودهم يكبرمع سنين العمر فتمحي قوانين الظلام كما تمحى نقوشا على البحر ، عدنان عبدالرضا الفيلي الذي نشأ في ازقة عكد الاكراد التي تفوح منها رائحة النرجس البري نموذج لآلاف من الكورد الفيلية ، فج سياسي في جمجمته وشرخ اضحى بوابة لنزوح الفكر الكوردي الذي لا يتزعزع وهو في عمر الزهور في بداية الستينيات ودخل منه الشعور القومي ليغزو كافة خلايا الجمجمة الفعالة ، وقد كان فرحا بهذا الغزو المبارك الذي لف معظم اقرانه ، فكانوا شلة من شباب الفيلية يتعاطون الكوردايتي في احياء بغداد و مدارسها ومتنزهاتها ، بدأوا مع خلايا اتحاد طلبة كوردستان ثم الشبيبة وثم الكفاح المسلح ، جرعوا المنايا من لدن السلطات ولا تفرق سلطة عن الاخرى في تعاملها المشين معهم مادامت هذه الصفة الكوردية ملازمة كالشئ باصل الشئ ، بدأوا وهم طلاب في المتوسطة والثانوية بنشراتهم المدرسية التي كانت تزين جدران الثانويات في وسط بغداد وواصلوا بحفر جدران سجون العراق المنتشرة في كل مكان كالذباب ، تركوا نقوشا كوردية على جدران الفضيلية ونقرة السلمان وقصر النهاية ، انهم شباب فيليون خلفوا جيلا مشرئبا بالافكار الثورية والمبادئ القومية لأن اسلافهم طعنوا من حيث القلب القومي الذي بقى ينبض اوكسجينا عليلا بنكهة ايلام وبشتكوه والبدرة والجصان و عكد الاكراد والممزوج بمذاق قامشلو وآمد ومهاباد وهولير وكركوك .
سيبقى الكورد الفيلية عنوانا للكوردايتي مادامت هنالك سيوف تتحين الصولة على اصولهم وفصولهم .