PDA

View Full Version : عربي الخميسي :سيدي رئيس الوزراء احسب ان اسم وزير طائفة الصابئة المندائيين


بحزاني نت
21-08-2005, 02:23
سيدي رئيس الوزراء احسب ان اسم وزير طائفة الصابئة المندائيين سقط من قائمة الوزراء سهوا نتيجة خطأ مطبعي


عربي الخميسي


امامي ( اللستة ) النهائية باسماء السادة وزراء العراق الجدد الذين استلموا حقائبهم الوزارية رسميا يوم الثلاثاء 3/ نيسان وهي تضم 36 وزيرا مقسمة و مفصلة بقياسات مخصوصة مما يناسب المقام من القوميات الاكراد والعرب والتركمان والكلدوآشوريين ومن الاديان والطوائف الاسلامية سنة وشيعة ومن المسيحيين . وبكلمة اخرى قال عنها السيد رئيس الجمهورية مام جلال ورئيس الوزراء الدكتور الجعفري وايدهما كثير من اصحابهما السياسين منهم الدكتور علي الدباغ والمالكي والحسني حكومة وحدة وطنية تضم كل الاطراف والمكونات للشعب العراقي من قومية او اثنية او طائفية ولن يهمل احد منها وهو كلام لطيف وجميل معبر عن حسن دراية وحكمة وحنكة من لدن السياسيين والقادة الجدد للعراق وهنا السؤال الذي يطرح نفسه
أين يا ترى ممثل طائفة الصابئة المندائيين ؟
اين هو ممثل الطائفة الايزيدية ؟
اين هو وزير طائفة الشبك العراقيين ؟
اين هو وزير طائفة الارمن ؟
ومما انا بصدده هي طائفة الصابئة المندائية التي اكتوت بظلم الظالمين على مدى عشرات السنين ولم يتسع للحكام حتى سماع شكواهم وقد تجاهلتهم انظمة الحكم المتعاقبة وقوانينها المشرعة وبات امرهم الان في مهب الريح وهم في قلب الاحداث لا مليشيات تدافع عنهم ولا قانون يحميهم ولا هم انفسهم يحلل عليهم ولهم بحمل السلاح فأين المفر ؟
لقد تخيل لي ان اسم وزير الطائفة المندائية سقط سهوا اثناء الطبع وكان علي ان اوجه عناية فخامة رئيس الوزراء الدكتور الجعفري الى هذا السهو غير المتعمد وهي نكة بل هي من احلام اليقظة لعلني احاول طمأنة نفسي قبل غيري من ابناء هذه الطائفة المنكوبة باولادها شهداء الحروب الظالمة و رفاة المقابر الجماعية وايام القهر والسجون والمعتقلات .
وهنا استميح ابناء طائفتي وذوي الراحل العالم الدكتور المرحوم عبد الجبار عبد الله عذرا على تجرؤي بعنونة موضوعي هذا باسم هذه الشخصية الفذة والرمز المعاصر لطائفة الصابئة المندائيين بل لأهل العراق من المنصفين والمثقفين وؤلئك الكثرة من طلبته الاوفياء قبل وبعد ان تولى رئاسة جامعة بغداد في بدايات حكم الزعيم المرحوم عبد الكريم قاسم سنة 1958 رغم كل العقبات والحجج الواهية التي اوردها البعض من دعاة التعصب الديني كونه صابئيا لا يجوز توليه رئاسة الجامعة وكان على رأس هؤلاء الفريق الركن محمد نجيب الربيعي رئيس مجلس السيادة آنذاك وقد وقف وزير الداخلية حينذاك احمد يحيى محمد علي ضد هذا التوجه بعد ان نال المرحوم اكثرية الاصوات حين قال الاخير قولته المشهورة امام مجلس الوزراء وبحضور الزعيم ردا على رفض رئيس مجلس السيادة المذكور قائلا ( هل نحن نريد إمام جامع ام رئيس جامعة يا باشا ) مما افحم الاخرين بالحجة والمنطق ومصلحة العراق .
سادتي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية ولكل السياسين المهتمين بالشأن العراقي والداعين الى بنائه وتقدمه وتأمين العيش الكريم لأبنائه اقول لكم جميعا
ان لطائفة الصابئة شأنها شأن غيرها مطاليب واستحقاقات وحقوق تقرها القوانين الدولية ومعاهداتها والاعلان العالمي لحقوق الانسان كما نص عليها قانون ادارة الدولة الانتقالية اضافة الى قيم واخلاق مجتمع الشعب العراقي وميراثه الوطني وحقوق المواطنة وشعور ابناءها بالانتماء لتربة العراق والمصير المشترك لجميع اطياف هذا البلد .
الصابئة المندائيون هم اهل وادي الرافدين القدامى وليس من الحق والانصاف ابعادهم وتهميشهم لضرورة سياسية او طائفية ضيقة تقتضيها مصلحة آنية انانية تدل على ضيق الافق وتجانب الحقيقة وقصر بالتفكير وعدم النضوج السياسي مع الاسف الشديد
لقد قدمت الشخصية الصابئية المندائية العالم الدكتور المرحوم عبد الجبار عبد الله كنموذج لأبناء الطائفة الذين قدموا عطاء ثرا مميزا في حقوق العلم والمعرفة الانسانية للشعب العراقي وللعالم اجمع وليكن معلوما ان الطائفة التي انجبت هذه الشخصية العالمية المرموقة قد انجبت وبامكانها ان تنجب الكثير من هذا النمط من الرجال والنساء الذين ساهموا ولا يزال يساهمون في بناء العراق في كافة مجالات الحياة كما هم ليسوا اقل وطنية وكفاءة من الاخرين بل يعلوهم الفخر والاعتزاز

إذ لم يسجل لهم في صفحات سجلاتهم جاسوس مندس او خائن بحق الوطن او عميل طوال عمرهم بالعراق هو عمر الزمن