PDA

View Full Version : فيروز حاتم : للاستاذ أحمد الشمري تحية فيلية


dhso
23-08-2005, 21:10
للاستاذ أحمد الشمري تحية فيلية _ فيروز حاتم
فيروز حاتم

نشكرك على مواقفك النبيلة والحازمة المتجلية في كتاباتك كما عهدناك دوما وما تنطق به دون أن تأخذك في الحق لومة لائم. وكان آخرها موقفك من حزبنا الوليد الحزب الكوردي الفيلي العراقي في مقالك المعنون :

الحزب الكوردستاني الفيلي بارقة أمل نحو علاقات شيعيه كورديه جيدة وإستراتيجيه

بما اننا واثقون أن الخطأ غير المتعمد في تسمية الحزب لا علاقة له بما تكن في قلبك من حب للكورد وكوردستان، لكننا نود أن نلفت إنتباه ألقراء الكرام للتسمية الصحيحة للحزب، فهو ليس الكوردستاني الفيلي وإنما ( الكوردي الفيلي العراقي) . إذ انه يحمل صفة الكوردي ، لأن الكورد الفيليين متواجدون خارج اقليم كوردستان العراق إداريا ، لذا فهو ( كوردي ) وليس ( كوردستاني ). لكنه يفتح ذراعيه لكل الكورد سواء كانوا من الفيليين أو من غيرهم .

إن علاقاتنا مع إخوتنا في القومية تعتبر من ثوابتنا . فنحن ننظر إليهم كأخوة في الدم والمصير وإلى الأحزاب الكوردية وبالأخص الحزبين الرئيسين، الحزب الديموقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، كسند وظهير لنا، كما ان ظهور حزبنا لا يعني بأي حال من الأحوال، بمثابة دعوة لإنسلاخ هذه الشريحة عن جسد الأمة الكوردية، إذ اننا جزء منها، ولا مزاودة سياسية على نضال الأحزاب الكوردية،بل على العكس سنكون قوة فاعلة وداعمة لهم في العراق الجديد.

وأما شركاؤنا في المذهب والولاء لنهج إمام الحق وزعيم الفقراء وسبطه أبي الاحرار فعلاقتنا بهم
واضحةوننظر اليهم كإخوة في المواطنة والدين والثقافة والتاريخ المشترك. والعلاقة معهم أخذت أبعادا خاصة، فهي ليست علاقة عادية بين قوميتين وحسب، وانما صارت جزء لا يتجزأ من ثقافة الكورد الفيليين . ورغم التأثير القوي للإيمان الديني المشترك بينهما، والذي يعتمد على الثقافة العربية لغويا ، فإن للجوانب الاجتماعية والسياسية تأثيرأ مهما وإستثنائيا على عمق العلاقة بين الكورد الفيليين وإخوانهم الشيعة، فقد تداخلت الكثير من العوائل الكوردية الفيليية والعربية عن طريق الصداقة والجيرة والمصاهرة، وصارت العلاقات الاجتماعية والتاريخية المشتركةالممتدة لمئات السنين بينهما، تفرض شعورا بالولاء والمحبة للعراق.

إن توجهنا السياسي العام، يقوم على الأيمان المطلق بحقوق الإنسان، و بأن النظام الأصلح لشكل الدولة العراقية هو بناء دولة المؤسسات الدستورية المنتخبة بنزاهة. وأن المجتمع العراقي يجب أن يكون مجتمعا مدنيا، يبنى على قيم التسامح الاجتماعي والديني، مجتمع هويته الأساس عراقية، وتضمن فيه حقوق الجميع نساء ورجالا، حيث الجميع سواسية أمام القانون.

ومن هنا فأننا نحترم كل الإتجاهات الفكرية، و التنظيمات السياسية العراقية ونعتز بأن يكون حزبنا جسرا ممتدا كما وصفته لتدعيم العلاقة والتعاون بين الشيعة و الكورد. و في خضم هذا الصراع ينتمي الحزب للعراق أولا وأخيرا. إذ انه يحلق في سمائه بجناحيه الكوردي والشيعي ،وبالتالي فنحن ضمان للديمقراطية في العراق الجديد .

إن إنهاء كافة أشكال القمع والإضطهاد لا يكون إلا من خلال تطبيق القوانين الدولية المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها. ونحن نعتقد بأن حل القضية القومية والمذهبية في العراق يقوم على أساس معالجة قضيةالمواطنة المبنيةعلى مبدأ حقوق الانسان. فكل العراقيين عربا وكوردا وتركمانا، مسلمين(سنة وشيعة) ومسيحيين (كلدان، آشوريين، سريان وأرمن ) صابئة مندائيين، وحتى اليهود و...
كلهم متساوون في المواطنة والإنتماء للعراق .

فيروز حاتم