حسو نرمو القائيدي
10-04-2005, 19:31
موضوع و راي
حسو نرمو القائيدي
تراود البعض من الاخوة الازديين افكارا و مقترحات تدعوا لتاسيس حزب ايزدي او تطوير ما هو موجود وكان هذا الحزب سيكون بمثابة العصا السحرية التي تذلل كل العقبات التي تعترض سبيل الازدية وسوف يحل مشاكلهم ويعبد الطريق امامهم للوصول الى اهدافهم وغاياتهم المنشودة بما فيها مشكلة الحكم في العراق ونسبة تمثيلهم فيه، بل يصل الامر بالبعض الى الاعتقاد بانهم بهذه الخطوة سيكون بامكانهم التاثير في مسار الدستور المراد كتابته لعراقنا الجديد ان لم يراعي و يتماشى مع المصالح الازدية، الى حد اصبح هذا المقترح يعرض للاستفتاء لاستطلاع اراء الازديين وكانه اصبح في حكم الامر الحتمي الذي لابد منه ولا سبيل غيره للخروج من المازق الذي نحن او بالاحرى دعاة هذه الافكار والطروحات فيه. ووصل الحال ببعض الاخوة الساذجين الذين غدوا هم الاكثر اهتماما بهذا الموضوع وبداؤا يحثون الاخرين للاسراع بتنفيذ هذا المقترح، ومع اعتزازنا بهؤلاء الاخوة واحترامنا لارائهم وتقديرنا لاخلاصهم ونياتهم وموقفهم ومراعاتنا لسذاجتهم دون ان يدركوا الجدوى والفائدة التي سيجنيها الازديون من مثل هذه الخطوة او الاضرار الي ستلحق بنا من جراء ذالك. ان مجرد ايلاء موضوع ما ، اهمية والكتابة عنه او الرد والتعقيب على فكرة او مقترح ما ياتي من باب اولى كون ذلك الموضوع المطروح الذي يشكل فكرة او مقترح جدير بالاحترام والتقدير والاهتمام والا فان موضوعا لا يحضى بالاحترام والاهتمام لا يستحق الكتابة عنه او الرد والتعقيب عليه بكل تاكيد. من باب اخرى ومع اقراري بامكانياتي المتواضعة فان الموضوع يدخل في صلب هواياتي واهتماماتي، ومن باب مناقشة الافكار وانضاجها وليس من باب المناقشات الشخصية التصادمية مع اي كان او التقليل من مكانته والمواضيع والافكار التي يطرحها. ان كتابة وطرح مواضيع وافكار ومقترحات ينبغي ان تستند الى اسس موضوعية مدعومة بحجج وادلة وبراهين مقنعة تتارجح فيها كفة الميزان لصالح الجوانب الايجابية قبل الاقدام على مثل هذه الخطوات. كذلك ينبغي ان يستند الرد والرد المضاد على نفس الاسس وان لايصور بانه مسالة تصادمية شخصية، بل انها حالة صحية وديمقراطية تدخل ضمن مبادئ حقوق الانسان وحرية الراي والتعبير طالما لا يخرج هذا الامر عن ادب الحوار وقواعده. اذا قبلنا بهذا المنطق الحضاري نكون قد بدانا الخطوة الاولى نحو ارساء قواعد اللعبة الديمقراطية ونحووضع الحجر الاساس لبناء مجتمع جديد قائم على التعددية والعدل والمساواة، والا كيف اسمح لنفسي ان انتقد ولا اقبل من ينتقدني، اوان اجعل ما هو حلال لي حرام لغيري.بالحوار الهادئ والتحليل الموضوعي والنقد البناء والهادف نصل الى ما نصبوا اليه. ان موضوعا كالذي نتحدث عنه ينبغي ان يشبع بالنقاش والحوار الجاد قبل ان يعرض للاستفتاء مستغلين العواطف الجياشة والنوايا المخلصة والصادقة للبسطاء من عامة الناس الذين يسيرون وراء امور لا يعرفون ابعادها ونتائجها، واناس اخرين لا نشكك بنواياهم بقدر ما نشكك بمدى مساهمة ونجاعة هذا الطرح في تحقيق الاهداف المرجوة منه على الاقل المعلنة منها. سؤال يتردد على السنة الكثير من اخوتي وانا اردده ايضا وهو مادمنا نحن كورد، لماذا يكون للاخوة الكورد المسلمين ليس حزبا وانما احزاب دينية عدة ولا يكون للازديين حزبا واحدا؟ الاجابة على هذا السؤال تجرنا الى سؤال اخر وهو ماذا جنى الكورد من الاحزاب الدينية؟ الاجابة على هذا السؤال ليست من واجبنا. عليه ماذا سنجني نحن الازديون من حزب ذو طابع او توجهات او دلالات دينية؟ ان تاسيس حزب اي كان اتجاهه الايدولوجي يتطلب شروط عدة سنخوض في اثنين منها، اولى هذه الشروط ان تكون هناك اسباب حقيقية موجبة لتاسيس مثل هذا الحزب، وثانيها هو ان يساهم هذا الحزب في ازالة الاسباب التي تاسس بسببها ونقل الشريحة التي ينتمي اليها هذا الحزب من الحالة التي فيها الى حالة افضل. من وجهة نظر دعاة هذا التوجه ان الازديون يمرون بمرحلة حرجة ودقيقة بل مصيرية يفتقدون فيها الى قيادة تستطيع ان تضطلع بمهمات المرحلة، ثم الخلافات الموجودة بين الازديين لاسباب عدة، يضاف الى ذلك عدم وجود ممثلين حقيقيين للازديين وان الموجودين في مؤسسات الاقليم او المركز لا يمثلون الازدية بالقدر الذي يمثلون الاحزاب الكوردية، علاوة على ذلك فان التمثيل الموجود نسبته لا ترتقي الى عدد الازدية سواء في الاقليم او المركز.عليه فان تاسيس حزب ازدي سوف يعالج هذه الاسباب وفقا لهذه الاراء. بينما الارجح فان هذه المسائل ستتعمق وتتجذر بصورة اكبر لان القيادة الدينية والاجتماعية لن تقف مكتوفة الايدي ما لم تتبؤ المركز الريادي في التنظيم الجديد، وفي حال شغلهم لتلك المواقع نكون قد ساهمنا في تركز السلطتين الدينية والسياسية بايدي هؤلاء ان اعتبرنا ذلك الحزب انه سيكون السلطة او المرجعية السياسية للازديين، اوالوقوع في خلافات ومشاكل نحن في غنى عنها مع هؤلاء لا تحمد عواقبها و نتائجها يضاف اليها فان الخلافات الموجودة اصلا بين الازديين ستزداد ويزداد معها الشرخ الموجود بيننا. كما نعلم كان للازديين مركزا ثقافيا واحدا ( مركز لالش ) التف حوله الازديون رغم اختلافاتهم الفكرية واليوم لدينا عدد من المراكز والتجمعات ونشاهد الخلافات التي تضاعفت اضعافا، فهل نحن بصدد تعميق تلك الخلافات ام نحاول تقريب وجهات النظر وتضييق الفجوة الموجودة بيننا؟ ما يتعلق الامر بعدم وجود تمثيل حقيقي للازديين او ان ممثلي الازدية في مؤسسات الاقليم او المركز يمثلون الاحزاب الكوردية التي رشحتهم لشغل تلك المواقع هذا الامر لا يقرره احد سوى المواقف التي يتخذها هؤلاء اثناء المناقشات التي تجري بخصوص حقوق الازديين ومصالحهم. هكذا يمكن ان نحكم بشكل موضوعي على الاخرين من خلال اعمالهم وليس انتماءاتهم. اما ما يخص عدم ارتقاء عدد الازديين الموجودين في مواقع المسؤولية الى مستوى نسبة الازديين سواء في الاقليم او المركز، فهذه الحسابات خاطئة فيما يتعلق بالاقليم لان اغلب مناطق الازدية في سنجار والشيخان وبعشيقة وبحزاني والتي تشكل الغالبية العظمى من العدد الاجمالي لنفوس الازدية، مستثنية من انتخابات الاقليم لاسباب معروفة. اما في المركز اتفق بان العدد لا يرتقي الى نسبة الازدية ان نظرنا الى الموضوع من الزاوية الحسابية الضيقة، علينا ان نتدارك الاسباب الحقيقية لهذا المستوى من التمثيل. بداية فان القراءة الاولية المنصفة والعادلة للعهد الجديد ولمجمل العملية السياسية الجارية في العراق تبشر بقدر كبير من التفاؤل وان كانت المشاركة الازدية دون مستوى النسبة الحقيقية من الناحية الحسابية البحته. ليس من العدل والانصاف الاستهانة او التقليل بما تحقق للازدية سواء في الاقليم او المركزمن مكاسب مهمة كنا قد تحدثنا عنها في مجال اخر. هذه المكاسب كانت نتيجة طبيعية نظرا للدور الذي لعبه الازديون في الحركة التحررية الكوردية وبالتالي الدعم المتواصل واللامحدود الذي نلقاه من لدن القيادة السياسية الكوردية، يضاف اليها المبادئ الجديدة التي يبنى عليها عراقنا الجديد. اما ان يكون من يمثلون الازدية في مؤسسات الاقليم او المركز زيدا او عبيدا وليس اخرين فهذه مسالة اخرى تتعالج بمرور الزمن وبتبدل اسلوب الانتخاب وهذه ليست مسالة مهمة باعتقادي لان المهم الان لدينا الارضية القانونية المستندة الى مبدا المشاركة والتوافق كما جاء في قانون ادارة الدولة المؤقت الذي سيكون الاساس للدستور القادم، وليس مبدا الاقصاء والتهميش المعمول به في العهود السابقة. ان السبب الرئيسي لهذه النسبة من المشاركة هو دخول الازديين للانتخابات ضمن قوائم انتخابية مختلفة ومن ثم قبول المرشحين الازديين بتسلسلاتهم الوهمية لاغراض الدعاية الانتخابية لتلك القوائم لا غير، يضاف الى ذلك ما حصل من غدر واجحاف بحق مناطقنا من قبل المفوضية المشرفة على الانتخابات، وانني لا اعول على هذا السبب كثيرا لانه باعتقادي لم يكن باستطاعة قائمة ما يسمى بحركة الاصلاح والتقدم الازدية الحصول على العدد المطلوب لشغل مقعد في الجمعية الوطنية. هذه حقائق يجب ان نعترف بها ونقف عليها اذا ما اردنا ترسيخ دورنا بشكل اكبر في المستقبل. يضاف الى كل ما ذكرناه عدم وجود احصاء دقيق يمكن الاعتماد عليه لمعرفة العدد الحقيقي للازديين وبالتالي مطالبة ذوي العلاقة لاعطاء دور اكبر يتناسب مع هذا العدد، مع انني شخصيا لا انظر للمواضيع بموازيين الحسابات الدقيقة والضيقة، بل من منظار الربح والخسارة في الدعم والمساهمة لمجمل العملية الديمقراطية ولمبادئ العدل والمساواة وحقوق الانسان اي كانوا هؤلاء الداعمين والمساهمين. ربما يعتبر الاخوة اصحاب هذه التوجهات هذا التفسير الموضوعي بانه حالة من الياس او خضوع لارادة القيادات الدينية والاجتماعية او خضوعا للذين يحتلون مواقع المسؤولية من الازديين وغيرهم اوتماشيا مع رغبات ومصالح الاحزاب الكوردية، ليفسروا بالطريقة التي يريدونها. ان ما نخضع له بعيدا عن الجانب الروحي، هو ضميرنا وقناعاتنا التي تفرض علينا العمل بكل اخلاص من اجل خدمة الازدياتي والكوردايتي بالطريقة التي نراها مناسبة ومجدية بعيدة عن الانتهازية والمصلحة الشخصية ودون ان نحاول فرض تلك القناعات على الاخرين الا باسلوب الحوار والاقناع، وقد افلحنا مع جهود كل الخيرين الاخرين وبدعم ومساندة الاحزاب الكوردية المناضلة وكل اصحاب الضمائر الحية والاقلام النبيلة من المؤمنين بالديمقراطية والعدالة والمساواة وحقوق الانسان ان نساهم بقدر الامكان في ان يشغل الازديون موقعهم الطبيعي في العراق الجديد. ان الذي لمسته من خلال هذه الطروحات انه تهدف الى معالجة تلك الاسباب التي تحدثنا عنها انفا ولكنها في الحقيقة والواقع ستزيد الطينة بلة وسوف لن نحضى بنفس القدر من الدعم والمساندة التي لولاها لما كنا ما نحن عليه الان. لا اريد الخوض في الجوانب السلبية الاخرى الكثيرة والمتعددة وانما اقترح ما يلي : 1- الدعم وبكل مانملك من قوة للقيادة السياسية الكوردية وقائمة التحالف الكوردستاني من اجل بناء العراق الفيدرالي التعددي الديمقراطي. 2- العمل بالوسائل الحضارية والديمقراطية لمنع سلخ اي جزء من مناطق سكن الازدية من جسد كوردستان الام. 3- التواصل مع كل القوى المؤمنة بالديمقراطية وخاصة من رجال العلم والقانون والسياسة الذين سيكون لهم باع طويل في مسالة كتابة الدستور اوتقديم المشورة للذين يكتبون ذلك الدستور. 4- التواصل مع ممثلي الازدية وتقديم الدعم لهم واشعارهم بانهم يشغلون تلك المواقع لكونهم ازديون وعليهم ان يكونوا اهل للمسؤولية وان يبتعدوا عن الانانية والمصالح الشخصية. 5- التنسيق بين المراكز الازدية بدل التنافر والخلافات لاهداف مصلحية ضيقة واشراك القيادات الدينية والاجتماعية في ذلك. 6- المحاولات المستمرة لافهام الاخرين الذين لم يفهموا حقيقة الديانة الازدية وتوضيح بعض الاموالتي تسبب لنا واصبحت معوقات في طريق التواصل والحوار مع الاخرين. باعتقادي بهذه الطريقة سنتمكن من ترسيخ دور الازدية في الاقليم والعراق وليس من خلال مواقف انفعالية وعاطفية مبنية على مسائل شخصية ووقتية في طريقها الى المعالجة. علينا ان ندرك امكانياتنا ولا يمكننا تحقيق كل ما نطمح اليه بين ليلة وضحاها، (ليس كل ما يتمناه المرؤ يدركه، الرياح تهب بما لا تشتهيها السفن ). لا يكفي ان تكون هناك نوايا صادقة ومخلصة بل يجب يقابلها عمل مجدي بالدلائل المقنعة وليس بشعارات نظرية براقة لا تحمل في طياتها غير عناوينها. والله من وراء القصد.
10-04-2005
حسو نرمو القائيدي
تراود البعض من الاخوة الازديين افكارا و مقترحات تدعوا لتاسيس حزب ايزدي او تطوير ما هو موجود وكان هذا الحزب سيكون بمثابة العصا السحرية التي تذلل كل العقبات التي تعترض سبيل الازدية وسوف يحل مشاكلهم ويعبد الطريق امامهم للوصول الى اهدافهم وغاياتهم المنشودة بما فيها مشكلة الحكم في العراق ونسبة تمثيلهم فيه، بل يصل الامر بالبعض الى الاعتقاد بانهم بهذه الخطوة سيكون بامكانهم التاثير في مسار الدستور المراد كتابته لعراقنا الجديد ان لم يراعي و يتماشى مع المصالح الازدية، الى حد اصبح هذا المقترح يعرض للاستفتاء لاستطلاع اراء الازديين وكانه اصبح في حكم الامر الحتمي الذي لابد منه ولا سبيل غيره للخروج من المازق الذي نحن او بالاحرى دعاة هذه الافكار والطروحات فيه. ووصل الحال ببعض الاخوة الساذجين الذين غدوا هم الاكثر اهتماما بهذا الموضوع وبداؤا يحثون الاخرين للاسراع بتنفيذ هذا المقترح، ومع اعتزازنا بهؤلاء الاخوة واحترامنا لارائهم وتقديرنا لاخلاصهم ونياتهم وموقفهم ومراعاتنا لسذاجتهم دون ان يدركوا الجدوى والفائدة التي سيجنيها الازديون من مثل هذه الخطوة او الاضرار الي ستلحق بنا من جراء ذالك. ان مجرد ايلاء موضوع ما ، اهمية والكتابة عنه او الرد والتعقيب على فكرة او مقترح ما ياتي من باب اولى كون ذلك الموضوع المطروح الذي يشكل فكرة او مقترح جدير بالاحترام والتقدير والاهتمام والا فان موضوعا لا يحضى بالاحترام والاهتمام لا يستحق الكتابة عنه او الرد والتعقيب عليه بكل تاكيد. من باب اخرى ومع اقراري بامكانياتي المتواضعة فان الموضوع يدخل في صلب هواياتي واهتماماتي، ومن باب مناقشة الافكار وانضاجها وليس من باب المناقشات الشخصية التصادمية مع اي كان او التقليل من مكانته والمواضيع والافكار التي يطرحها. ان كتابة وطرح مواضيع وافكار ومقترحات ينبغي ان تستند الى اسس موضوعية مدعومة بحجج وادلة وبراهين مقنعة تتارجح فيها كفة الميزان لصالح الجوانب الايجابية قبل الاقدام على مثل هذه الخطوات. كذلك ينبغي ان يستند الرد والرد المضاد على نفس الاسس وان لايصور بانه مسالة تصادمية شخصية، بل انها حالة صحية وديمقراطية تدخل ضمن مبادئ حقوق الانسان وحرية الراي والتعبير طالما لا يخرج هذا الامر عن ادب الحوار وقواعده. اذا قبلنا بهذا المنطق الحضاري نكون قد بدانا الخطوة الاولى نحو ارساء قواعد اللعبة الديمقراطية ونحووضع الحجر الاساس لبناء مجتمع جديد قائم على التعددية والعدل والمساواة، والا كيف اسمح لنفسي ان انتقد ولا اقبل من ينتقدني، اوان اجعل ما هو حلال لي حرام لغيري.بالحوار الهادئ والتحليل الموضوعي والنقد البناء والهادف نصل الى ما نصبوا اليه. ان موضوعا كالذي نتحدث عنه ينبغي ان يشبع بالنقاش والحوار الجاد قبل ان يعرض للاستفتاء مستغلين العواطف الجياشة والنوايا المخلصة والصادقة للبسطاء من عامة الناس الذين يسيرون وراء امور لا يعرفون ابعادها ونتائجها، واناس اخرين لا نشكك بنواياهم بقدر ما نشكك بمدى مساهمة ونجاعة هذا الطرح في تحقيق الاهداف المرجوة منه على الاقل المعلنة منها. سؤال يتردد على السنة الكثير من اخوتي وانا اردده ايضا وهو مادمنا نحن كورد، لماذا يكون للاخوة الكورد المسلمين ليس حزبا وانما احزاب دينية عدة ولا يكون للازديين حزبا واحدا؟ الاجابة على هذا السؤال تجرنا الى سؤال اخر وهو ماذا جنى الكورد من الاحزاب الدينية؟ الاجابة على هذا السؤال ليست من واجبنا. عليه ماذا سنجني نحن الازديون من حزب ذو طابع او توجهات او دلالات دينية؟ ان تاسيس حزب اي كان اتجاهه الايدولوجي يتطلب شروط عدة سنخوض في اثنين منها، اولى هذه الشروط ان تكون هناك اسباب حقيقية موجبة لتاسيس مثل هذا الحزب، وثانيها هو ان يساهم هذا الحزب في ازالة الاسباب التي تاسس بسببها ونقل الشريحة التي ينتمي اليها هذا الحزب من الحالة التي فيها الى حالة افضل. من وجهة نظر دعاة هذا التوجه ان الازديون يمرون بمرحلة حرجة ودقيقة بل مصيرية يفتقدون فيها الى قيادة تستطيع ان تضطلع بمهمات المرحلة، ثم الخلافات الموجودة بين الازديين لاسباب عدة، يضاف الى ذلك عدم وجود ممثلين حقيقيين للازديين وان الموجودين في مؤسسات الاقليم او المركز لا يمثلون الازدية بالقدر الذي يمثلون الاحزاب الكوردية، علاوة على ذلك فان التمثيل الموجود نسبته لا ترتقي الى عدد الازدية سواء في الاقليم او المركز.عليه فان تاسيس حزب ازدي سوف يعالج هذه الاسباب وفقا لهذه الاراء. بينما الارجح فان هذه المسائل ستتعمق وتتجذر بصورة اكبر لان القيادة الدينية والاجتماعية لن تقف مكتوفة الايدي ما لم تتبؤ المركز الريادي في التنظيم الجديد، وفي حال شغلهم لتلك المواقع نكون قد ساهمنا في تركز السلطتين الدينية والسياسية بايدي هؤلاء ان اعتبرنا ذلك الحزب انه سيكون السلطة او المرجعية السياسية للازديين، اوالوقوع في خلافات ومشاكل نحن في غنى عنها مع هؤلاء لا تحمد عواقبها و نتائجها يضاف اليها فان الخلافات الموجودة اصلا بين الازديين ستزداد ويزداد معها الشرخ الموجود بيننا. كما نعلم كان للازديين مركزا ثقافيا واحدا ( مركز لالش ) التف حوله الازديون رغم اختلافاتهم الفكرية واليوم لدينا عدد من المراكز والتجمعات ونشاهد الخلافات التي تضاعفت اضعافا، فهل نحن بصدد تعميق تلك الخلافات ام نحاول تقريب وجهات النظر وتضييق الفجوة الموجودة بيننا؟ ما يتعلق الامر بعدم وجود تمثيل حقيقي للازديين او ان ممثلي الازدية في مؤسسات الاقليم او المركز يمثلون الاحزاب الكوردية التي رشحتهم لشغل تلك المواقع هذا الامر لا يقرره احد سوى المواقف التي يتخذها هؤلاء اثناء المناقشات التي تجري بخصوص حقوق الازديين ومصالحهم. هكذا يمكن ان نحكم بشكل موضوعي على الاخرين من خلال اعمالهم وليس انتماءاتهم. اما ما يخص عدم ارتقاء عدد الازديين الموجودين في مواقع المسؤولية الى مستوى نسبة الازديين سواء في الاقليم او المركز، فهذه الحسابات خاطئة فيما يتعلق بالاقليم لان اغلب مناطق الازدية في سنجار والشيخان وبعشيقة وبحزاني والتي تشكل الغالبية العظمى من العدد الاجمالي لنفوس الازدية، مستثنية من انتخابات الاقليم لاسباب معروفة. اما في المركز اتفق بان العدد لا يرتقي الى نسبة الازدية ان نظرنا الى الموضوع من الزاوية الحسابية الضيقة، علينا ان نتدارك الاسباب الحقيقية لهذا المستوى من التمثيل. بداية فان القراءة الاولية المنصفة والعادلة للعهد الجديد ولمجمل العملية السياسية الجارية في العراق تبشر بقدر كبير من التفاؤل وان كانت المشاركة الازدية دون مستوى النسبة الحقيقية من الناحية الحسابية البحته. ليس من العدل والانصاف الاستهانة او التقليل بما تحقق للازدية سواء في الاقليم او المركزمن مكاسب مهمة كنا قد تحدثنا عنها في مجال اخر. هذه المكاسب كانت نتيجة طبيعية نظرا للدور الذي لعبه الازديون في الحركة التحررية الكوردية وبالتالي الدعم المتواصل واللامحدود الذي نلقاه من لدن القيادة السياسية الكوردية، يضاف اليها المبادئ الجديدة التي يبنى عليها عراقنا الجديد. اما ان يكون من يمثلون الازدية في مؤسسات الاقليم او المركز زيدا او عبيدا وليس اخرين فهذه مسالة اخرى تتعالج بمرور الزمن وبتبدل اسلوب الانتخاب وهذه ليست مسالة مهمة باعتقادي لان المهم الان لدينا الارضية القانونية المستندة الى مبدا المشاركة والتوافق كما جاء في قانون ادارة الدولة المؤقت الذي سيكون الاساس للدستور القادم، وليس مبدا الاقصاء والتهميش المعمول به في العهود السابقة. ان السبب الرئيسي لهذه النسبة من المشاركة هو دخول الازديين للانتخابات ضمن قوائم انتخابية مختلفة ومن ثم قبول المرشحين الازديين بتسلسلاتهم الوهمية لاغراض الدعاية الانتخابية لتلك القوائم لا غير، يضاف الى ذلك ما حصل من غدر واجحاف بحق مناطقنا من قبل المفوضية المشرفة على الانتخابات، وانني لا اعول على هذا السبب كثيرا لانه باعتقادي لم يكن باستطاعة قائمة ما يسمى بحركة الاصلاح والتقدم الازدية الحصول على العدد المطلوب لشغل مقعد في الجمعية الوطنية. هذه حقائق يجب ان نعترف بها ونقف عليها اذا ما اردنا ترسيخ دورنا بشكل اكبر في المستقبل. يضاف الى كل ما ذكرناه عدم وجود احصاء دقيق يمكن الاعتماد عليه لمعرفة العدد الحقيقي للازديين وبالتالي مطالبة ذوي العلاقة لاعطاء دور اكبر يتناسب مع هذا العدد، مع انني شخصيا لا انظر للمواضيع بموازيين الحسابات الدقيقة والضيقة، بل من منظار الربح والخسارة في الدعم والمساهمة لمجمل العملية الديمقراطية ولمبادئ العدل والمساواة وحقوق الانسان اي كانوا هؤلاء الداعمين والمساهمين. ربما يعتبر الاخوة اصحاب هذه التوجهات هذا التفسير الموضوعي بانه حالة من الياس او خضوع لارادة القيادات الدينية والاجتماعية او خضوعا للذين يحتلون مواقع المسؤولية من الازديين وغيرهم اوتماشيا مع رغبات ومصالح الاحزاب الكوردية، ليفسروا بالطريقة التي يريدونها. ان ما نخضع له بعيدا عن الجانب الروحي، هو ضميرنا وقناعاتنا التي تفرض علينا العمل بكل اخلاص من اجل خدمة الازدياتي والكوردايتي بالطريقة التي نراها مناسبة ومجدية بعيدة عن الانتهازية والمصلحة الشخصية ودون ان نحاول فرض تلك القناعات على الاخرين الا باسلوب الحوار والاقناع، وقد افلحنا مع جهود كل الخيرين الاخرين وبدعم ومساندة الاحزاب الكوردية المناضلة وكل اصحاب الضمائر الحية والاقلام النبيلة من المؤمنين بالديمقراطية والعدالة والمساواة وحقوق الانسان ان نساهم بقدر الامكان في ان يشغل الازديون موقعهم الطبيعي في العراق الجديد. ان الذي لمسته من خلال هذه الطروحات انه تهدف الى معالجة تلك الاسباب التي تحدثنا عنها انفا ولكنها في الحقيقة والواقع ستزيد الطينة بلة وسوف لن نحضى بنفس القدر من الدعم والمساندة التي لولاها لما كنا ما نحن عليه الان. لا اريد الخوض في الجوانب السلبية الاخرى الكثيرة والمتعددة وانما اقترح ما يلي : 1- الدعم وبكل مانملك من قوة للقيادة السياسية الكوردية وقائمة التحالف الكوردستاني من اجل بناء العراق الفيدرالي التعددي الديمقراطي. 2- العمل بالوسائل الحضارية والديمقراطية لمنع سلخ اي جزء من مناطق سكن الازدية من جسد كوردستان الام. 3- التواصل مع كل القوى المؤمنة بالديمقراطية وخاصة من رجال العلم والقانون والسياسة الذين سيكون لهم باع طويل في مسالة كتابة الدستور اوتقديم المشورة للذين يكتبون ذلك الدستور. 4- التواصل مع ممثلي الازدية وتقديم الدعم لهم واشعارهم بانهم يشغلون تلك المواقع لكونهم ازديون وعليهم ان يكونوا اهل للمسؤولية وان يبتعدوا عن الانانية والمصالح الشخصية. 5- التنسيق بين المراكز الازدية بدل التنافر والخلافات لاهداف مصلحية ضيقة واشراك القيادات الدينية والاجتماعية في ذلك. 6- المحاولات المستمرة لافهام الاخرين الذين لم يفهموا حقيقة الديانة الازدية وتوضيح بعض الاموالتي تسبب لنا واصبحت معوقات في طريق التواصل والحوار مع الاخرين. باعتقادي بهذه الطريقة سنتمكن من ترسيخ دور الازدية في الاقليم والعراق وليس من خلال مواقف انفعالية وعاطفية مبنية على مسائل شخصية ووقتية في طريقها الى المعالجة. علينا ان ندرك امكانياتنا ولا يمكننا تحقيق كل ما نطمح اليه بين ليلة وضحاها، (ليس كل ما يتمناه المرؤ يدركه، الرياح تهب بما لا تشتهيها السفن ). لا يكفي ان تكون هناك نوايا صادقة ومخلصة بل يجب يقابلها عمل مجدي بالدلائل المقنعة وليس بشعارات نظرية براقة لا تحمل في طياتها غير عناوينها. والله من وراء القصد.
10-04-2005