د.احسان الشافعي/القاهرة
26-08-2005, 21:55
من المعلوم تاريخيا وجغرافيا ان العراق يتكون من قسمين رئيسيين هما العراق العربي والعراق العجمي ، والقسم الاول يمتد من بغداد الى الجنوب وصولا الى البصرة وغربا الى محافظة الرمادي اما القسم الثاني فيتكون من الاراضي التي تمتد من شمال بغداد الى الحدود التركية شمالا والحدود الايرانية شرقا والسورية غربا . وقد تقاسم الكورد والعرب هذا الوطن منذ القدم ولربما يكون الكورد اقدم سكنا في هذا القسم من الاقوام الاخرى حسبما تؤكده معظم المراجع التاريخية والانثربولوجية وقد مرت قبائل واقوام كثيرة في حقب تاريخية بهذه المنطقة وانصهرت في بودقة هاتين القوميتين .
من هنا يتضح وبدون الخوض في اعماق التاريخ انه هناك مجموعتين بشريتين تتقاسمان وطنا اسمه العراق والمجموعتان هما الكورد والعرب وليس هناك من يستطيع ان يجزم بأن اصول الكثير مما اتفق على تسميتها (الاقليات) خارج هاتين المجموعتين على خلفية الحروب والصراعات التي احتوتها هذه المنطقة وقد حاولت النظم السياسية المتعاقبة منذ تأسيس العراق كدولة حديثة في بدايات القرن الماضي ان تهمش المجموعة الثانية وتبعدها خارج التاريخ ودائرة الضوء وقد استخدمت اساليب متخلفة وبربرية ضدها ولعل اكثرها سذاجة وسخرية تلك المحاولات البائسة التي استهدفت اجزاء من تلك المجموعة (الشبك - الفيليين - الايزيديين) وادعت تارة انهم عربا او انهم اثنيات مختلفة عن الكورد او انهم فرقة اسلامية مارقة كالايزيديين ،ومما يؤسف له انه هناك اصوات او ربما صدى اصوات ذلك المشروع العروبي العنصري الذي دمر العراق وكاد ان يدمر منطقة الشرق الاوسط بأسرها ، لايزال هذا الصدى يرن على مسامعنا من بقايا ذلك النظام المتخلف والبدائي الذي اسمى نفسه بالمشروع الحضاري العربي وحقيقة ان اكثر الامور اثارة للسخرية هي تلك التي تتطاول على ثوابت التاريخ والعلوم والجغرافية .لقد عشت سنوات طويلة باحثا عن الرزق والحقيقة في القسمين الجنوبي والشمالي مما يسمى بالدولة العراقية وتاكد لي ولمعظم الذين تعايشوا في هذا البلد انه هناك وطنين في وطن واحد اذا اتفق الشريكين هما كوردستان والعراق العربي . وليس غريبا في زمن العولمة والانفتاح والديموقراطية ان تتعايش اقوام واديان في فيدراليات تجمعها (ان شاء الشركاء) دولة متحدة ،ولا ضير ان يعيش في كوردستان (اقليما فيدراليا او دولة مستقلة) كوردا وعربا وتركمانا ان وجدت مثل هذه المجموعات في هذا الوطن والعكس صحيح .لكن المهم ان لايحاول البعض تجزئة الكورد مثلما فعل الفاشيون العرب قبل 9/4/2003 والعكس صحيح ايضا في العراق العربي .
ان الشبك و الفيليين والايزيديين ليسوا اقليات بل هم اجزاء اساسية من قومية عريقة وكبيرة هي الكورد وشرف كبير ان يدافع هؤلاء عن هويتهم الكوردية بدلا من الضياع في بقايا العفونة والبدائية العربية البائسة .ان هويتهم تكتمل بانتمائهم الى اصولهم التاريخية والانثربولوجية وعلى الاخرين ان لايقعوا في مستنقعات بائسة عفا عليها الزمن واصبحت جزء من الذاكرة الماساوية للشعوب العراقية .
من هنا يتضح وبدون الخوض في اعماق التاريخ انه هناك مجموعتين بشريتين تتقاسمان وطنا اسمه العراق والمجموعتان هما الكورد والعرب وليس هناك من يستطيع ان يجزم بأن اصول الكثير مما اتفق على تسميتها (الاقليات) خارج هاتين المجموعتين على خلفية الحروب والصراعات التي احتوتها هذه المنطقة وقد حاولت النظم السياسية المتعاقبة منذ تأسيس العراق كدولة حديثة في بدايات القرن الماضي ان تهمش المجموعة الثانية وتبعدها خارج التاريخ ودائرة الضوء وقد استخدمت اساليب متخلفة وبربرية ضدها ولعل اكثرها سذاجة وسخرية تلك المحاولات البائسة التي استهدفت اجزاء من تلك المجموعة (الشبك - الفيليين - الايزيديين) وادعت تارة انهم عربا او انهم اثنيات مختلفة عن الكورد او انهم فرقة اسلامية مارقة كالايزيديين ،ومما يؤسف له انه هناك اصوات او ربما صدى اصوات ذلك المشروع العروبي العنصري الذي دمر العراق وكاد ان يدمر منطقة الشرق الاوسط بأسرها ، لايزال هذا الصدى يرن على مسامعنا من بقايا ذلك النظام المتخلف والبدائي الذي اسمى نفسه بالمشروع الحضاري العربي وحقيقة ان اكثر الامور اثارة للسخرية هي تلك التي تتطاول على ثوابت التاريخ والعلوم والجغرافية .لقد عشت سنوات طويلة باحثا عن الرزق والحقيقة في القسمين الجنوبي والشمالي مما يسمى بالدولة العراقية وتاكد لي ولمعظم الذين تعايشوا في هذا البلد انه هناك وطنين في وطن واحد اذا اتفق الشريكين هما كوردستان والعراق العربي . وليس غريبا في زمن العولمة والانفتاح والديموقراطية ان تتعايش اقوام واديان في فيدراليات تجمعها (ان شاء الشركاء) دولة متحدة ،ولا ضير ان يعيش في كوردستان (اقليما فيدراليا او دولة مستقلة) كوردا وعربا وتركمانا ان وجدت مثل هذه المجموعات في هذا الوطن والعكس صحيح .لكن المهم ان لايحاول البعض تجزئة الكورد مثلما فعل الفاشيون العرب قبل 9/4/2003 والعكس صحيح ايضا في العراق العربي .
ان الشبك و الفيليين والايزيديين ليسوا اقليات بل هم اجزاء اساسية من قومية عريقة وكبيرة هي الكورد وشرف كبير ان يدافع هؤلاء عن هويتهم الكوردية بدلا من الضياع في بقايا العفونة والبدائية العربية البائسة .ان هويتهم تكتمل بانتمائهم الى اصولهم التاريخية والانثربولوجية وعلى الاخرين ان لايقعوا في مستنقعات بائسة عفا عليها الزمن واصبحت جزء من الذاكرة الماساوية للشعوب العراقية .