bahzani2
10-10-2008, 22:34
صرخة استغاثة لحماية المسيحيين
يناشد مجلس الأقليات العراقية الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث وقوات الجيش والشرطة الوطنية ومعهم قوات التحالف باتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية من أجل حماية المسيحيين أصحاب الأرض الأصليين في مدينة الموصل الحدباء. كما نناشد إخوتنا الموصلّيين الشرفاء ومثقفيها والعشائر والعائلات المسالمة فيها من أجل المساهمة في حقن دماء إخوتهم المسيحيين، جيرانهم وأبناء بلدتهم التي تقاسموا فيها معاً الحلو والمرّ وتسامروا وتحابوا في أجواء من المحبة وصفاء النيات والقلوب. إن ما يجري في هذه المدينة العريقة لا ولن يخدم أحداً سوى الأيادي القذرة الخارجية التي تريد العبث بمقدّرات أبنائها من كافة القوميات والأديان والطوائف و لاسيّما المكوّنات القومية والدينية قليلة العدد منها، وذلك في محاولة لتصفية ما تبقى منها على أرض الآباء والأجداد منذ قديم الأزمان.
إن هذا المخطط المشبوه الذي ظهر واضحاً للعيان في إقرار الكتل، التي كانت تدّعي حماية الأقليات والمسيحيين منهم على وجه الخصوص، إلغاء المادة 50 من قانون انتخاب مجالس المحافظات التي يُفترض فيها مشاركةً حقيقية وفاعلة في العملية السياسية وفي المصالحة الوطنية، لا يحتاج إلى براهين وأدلّة بقدر ما يكون دقّ ناقوس الخطر. كما أن هذا الحادث بتداعياته وملابساته هو بمثابة نداء عاجل لاستصراخ ما تبقى من ذوي الضمائر الوطنية لفعل ما يمكنهم من أجل وضع حدّ لهذه المأساة التي طالت جميع الأقليات في المنطقة من المسيحيين عامة والشبك والأيزيديين والتركمان وعلى مراحل، حيث سبقها جرائم مماثلة بحق أقليات أخرى في مناطق عديدة من الوطن ومنهم الكورد الفيليين والصابئة إضافة للمكوّنات المذكورة أعلاه.
إننا ندعو أبناء الأقليات لاتخاذ الحيطة والحذر من مغبة استدراجهم للدخول في مشاريع فئوية ضيقة لا نريدها ولا نباركها، لأنها لا تخدم سوى اللاهثين وراء اقتناص المنافع الوقتية التي لا ولن تنفع، حين تأذن الساعة ويُقتلع كلُّ ما ومَن يشير من قريب أو بعيد أو يطالب بحقوق مكوّنه. ولنا في ذلك صولات وجولات ومواعيد عرقوبية وخيبات أمل لا حدّ لها ولا حصر.
إننا نطالب الحكومة العراقية ورئاسة الجمهورية التي تعهدت لقداسة البابا بندكتس السادس عشر في لقاءات قدسية أن تفي بوعودها بحماية العراقيين جميعاً ومنهم على وجه الخصوص المسيحيّين الذين هم يعطّرون حديقة العراق الوارفة بأزهارها الجميلة. فلا تدعوا أحداً يدنّس هذه الحديقة الجميلة ويقطف ورودها الزاهرة. فكلُّنا معاً نكوّن العراق ونبنيه ونرفع راياته الشماء رغم أنف الأعداء والمنتفعين التشظويين الذين يسعون لتجزئته واستقطاع مناطق من هنا وهناك لغايات في نفس عيسو. ولن يكون النصر إلاّ لحماة وحدته وبناة مؤسساته وتطوير قدراته وترسيخ سبل المحبة والتسامح والتكافل بين أبنائه.
معاً ستنتصر إرادة الحق ويعود أبناء العراق إلى أرض آبائهم وأجدادهم وسيندحر الغرباء ويتراجع المنتفعون بفعل الظروف الاستثنائية، وتعود مدينة الموصل إلى ربيعها النظر بكافة فسيفساء نسيجها المتألق، ومنهم المسيحيون الذين تتوجب لهم حقوقٌ كبيرة وكثيرة بشهادة الجميع. إنه السميع المجيب.
مجلس الأقليات العراقية
بغداد، في 10 تشرين لأول 2008
يناشد مجلس الأقليات العراقية الحكومة العراقية والرئاسات الثلاث وقوات الجيش والشرطة الوطنية ومعهم قوات التحالف باتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية من أجل حماية المسيحيين أصحاب الأرض الأصليين في مدينة الموصل الحدباء. كما نناشد إخوتنا الموصلّيين الشرفاء ومثقفيها والعشائر والعائلات المسالمة فيها من أجل المساهمة في حقن دماء إخوتهم المسيحيين، جيرانهم وأبناء بلدتهم التي تقاسموا فيها معاً الحلو والمرّ وتسامروا وتحابوا في أجواء من المحبة وصفاء النيات والقلوب. إن ما يجري في هذه المدينة العريقة لا ولن يخدم أحداً سوى الأيادي القذرة الخارجية التي تريد العبث بمقدّرات أبنائها من كافة القوميات والأديان والطوائف و لاسيّما المكوّنات القومية والدينية قليلة العدد منها، وذلك في محاولة لتصفية ما تبقى منها على أرض الآباء والأجداد منذ قديم الأزمان.
إن هذا المخطط المشبوه الذي ظهر واضحاً للعيان في إقرار الكتل، التي كانت تدّعي حماية الأقليات والمسيحيين منهم على وجه الخصوص، إلغاء المادة 50 من قانون انتخاب مجالس المحافظات التي يُفترض فيها مشاركةً حقيقية وفاعلة في العملية السياسية وفي المصالحة الوطنية، لا يحتاج إلى براهين وأدلّة بقدر ما يكون دقّ ناقوس الخطر. كما أن هذا الحادث بتداعياته وملابساته هو بمثابة نداء عاجل لاستصراخ ما تبقى من ذوي الضمائر الوطنية لفعل ما يمكنهم من أجل وضع حدّ لهذه المأساة التي طالت جميع الأقليات في المنطقة من المسيحيين عامة والشبك والأيزيديين والتركمان وعلى مراحل، حيث سبقها جرائم مماثلة بحق أقليات أخرى في مناطق عديدة من الوطن ومنهم الكورد الفيليين والصابئة إضافة للمكوّنات المذكورة أعلاه.
إننا ندعو أبناء الأقليات لاتخاذ الحيطة والحذر من مغبة استدراجهم للدخول في مشاريع فئوية ضيقة لا نريدها ولا نباركها، لأنها لا تخدم سوى اللاهثين وراء اقتناص المنافع الوقتية التي لا ولن تنفع، حين تأذن الساعة ويُقتلع كلُّ ما ومَن يشير من قريب أو بعيد أو يطالب بحقوق مكوّنه. ولنا في ذلك صولات وجولات ومواعيد عرقوبية وخيبات أمل لا حدّ لها ولا حصر.
إننا نطالب الحكومة العراقية ورئاسة الجمهورية التي تعهدت لقداسة البابا بندكتس السادس عشر في لقاءات قدسية أن تفي بوعودها بحماية العراقيين جميعاً ومنهم على وجه الخصوص المسيحيّين الذين هم يعطّرون حديقة العراق الوارفة بأزهارها الجميلة. فلا تدعوا أحداً يدنّس هذه الحديقة الجميلة ويقطف ورودها الزاهرة. فكلُّنا معاً نكوّن العراق ونبنيه ونرفع راياته الشماء رغم أنف الأعداء والمنتفعين التشظويين الذين يسعون لتجزئته واستقطاع مناطق من هنا وهناك لغايات في نفس عيسو. ولن يكون النصر إلاّ لحماة وحدته وبناة مؤسساته وتطوير قدراته وترسيخ سبل المحبة والتسامح والتكافل بين أبنائه.
معاً ستنتصر إرادة الحق ويعود أبناء العراق إلى أرض آبائهم وأجدادهم وسيندحر الغرباء ويتراجع المنتفعون بفعل الظروف الاستثنائية، وتعود مدينة الموصل إلى ربيعها النظر بكافة فسيفساء نسيجها المتألق، ومنهم المسيحيون الذين تتوجب لهم حقوقٌ كبيرة وكثيرة بشهادة الجميع. إنه السميع المجيب.
مجلس الأقليات العراقية
بغداد، في 10 تشرين لأول 2008