PDA

View Full Version : أسقف الكنيسة الكلدانية: 1500 عائلة تركت المدينة


bahzani2
15-10-2008, 10:23
أسقف الكنيسة الكلدانية: 1500 عائلة تركت المدينة

مسيحيو الموصل يواصلون نزوحهم الجماعي وتهديدات تلاحقهم بالقتل





دبي- فراج اسماعيل، حيان نيوف

أكدت مصادر مسيحية وأيزيدية في العراق و بعض العواصم الأوروبية استمرار نزوح العائلات المسيحية من مدينة الموصل، في خضم تهديدات مستمرة من أشخاص مجهولي الهوية تخيرهم بين الرحيل أو القتل عبر منشورات في الشوارع ومكبرات الصوت.

وقال المطران لويس ساكو رئيس مجلس مسيحيي كركوك وأسقف الكنيسة الكلدانية لمدينتي الموصل وكركوك، إن عدد العائلات المسيحية المهجرة في الموصل بلغ 1500 عائلة، مشيرا إلى أن مسيحيي المدينة يتعرضون للتصفية وفق أجندة محددة، رافضا توجيه الاتهام إلى جهة معينة، ومنتقدا تأخر الحكومة في حمايتهم.

فيما أكد خلف جندي الياس رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الايزيديين، وفي اتصال هاتفي مع "العربية.نت" من السويد، أن عدد العائلات المسيحية النازحة من الموصل في ارتفاع مستمر، قائلا إن مصادرة في المدينة أحصت حتى الآن 1324 عائلة مهجرة.

وقال إن الرابطة أصدرت بيانا بعد ظهر اليوم الثلاثاء 14-10-2008 وزعته على المنظمات الحقوقية الدولية والبرلمانات الأوروبية تطلب التدخل السريع لمنع تجفيف الأقلية المسيحية في الموصل ومن ثم في العراق ككل، على النحو الذي تم به من قبل تهجير الأقلية اليزيدية من المدينة.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من العنف الذي تتعرض له الطائفة المسيحية في العراق. ونشرت الحكومة العراقية حوالي 900 من رجال الشرطة في المدينة. وكان عدد المسيحيين في العراق يقدر بأكثر من 600 ألف نسمة قبل عام 2003، هاجر ثلثان منهم هروبا من العمليات الارهابية خلال السنوات الماضية.

مخطط تصفية

وفي حديث مع "العربية.نت"، قال المطران لويس ساكو، أسقف الكنيسة الكلدانية لمدينتي الموصل وكركوك ورئيس مجلس مسيحيي كركوك، إن ما يحصل "تصفية واضحة للمسيحيين، وكما حصل في منطقة الدورة ببغداد عام 2006 يتكرر الآن في الموصل، مشيرا إلى "مقتل 12 مسيحيا منذ 10 أيام، تاريخ بداية أعمال العنف ضد الاقلية في الموصل".

وعما يتعرض له المسيحيون، قال الأسقف لويس ساكو: "إنهم يقتلون العائلات في بيوتهم، أو يتم استهدافهم في طريقهم إلى السوق، واليوم الثلاثاء تم تفجير باب إحدى الكنائس، وهناك سيارة تدخل الأحياء المسيحية وتدعو الأهالي للنزوح، مما دفع 1500 عائلة مسيحية للنزوح إلى قرى نينوى وحتى إلى بغداد، وبعضهم يعيش في الخيام من أطفال ونساء ورجال بلا مدارس أو عمل"، نافيا استهداف النساء المسيحيات أو الأطفال، وقال "معظم المستهدفين من الشباب وأحدهم كان معوقا".

وانتقد الاسقف لويس ساكو ما اعتبره صمت الحكومة، وأوضح: "الدولة يمكنها معرفة الفاعل من خلال تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، بعد 10 أيام أرسلوا 1000 جندي، وكلامهم طيب ولكنه لا ينفع تجاه ما نتعرض له".

وأضاف "هناك أجندة تستهدف المسيحيين، ومن الصعب معرفة من ورائها لأن الوضع معقد، وقد تكون أياد عديدة أو إقليمية أو أجندات ما قبل الانتخابات، لكن أعتقد أن ما يحصل على خلفية سياسية وليست دينية".

صراع سياسي

وأرجع خلف الياس رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الايزيديين في العراق هذه الهجرة الجماعية للمسيحيين إلى إلغاء المادة 50 من قانون انتخاب مجالس المحافظات التي كانت تنص على "كوتا" للأقليات، أي تحديد عدد من المقاعد لهم، مما أثار اعتراضات واسعة خصوصا من المسيحيين والأيزيديين.

وتعيش في العراق وخصوصا الموصل والأقضية المجاورة لها فسيسفاء من الأقليات، في مقدمهم المسيحيون والايزيديون والشبك – مسلمون يعتنق أكثرهم المذهب الشيعي الامامي، وتعود أصولهم إلى أقوام تترية.

وقال خلف الياس رئيس رابطة الدفاع عن حقوق اليزيديين للعربية.نت إن المادة 50 من قانون الانتخابات كانت تخصص للأقليات المسيحية 3 مقاعد في محافظة بغداد ومثلها في الموصل، ومقعدين في أربيل ودهوك، ومقعدا واحدا في البصرة، ومقعدا واحدا لكل من الايزيدية والشبك في كل من بغداد والموصل.

واستطرد أن منظمته حثت الجهات الدولية على التدخل لوقف التهجير لأن مدينة الموصل تتجه الآن بسرعة نحو تفريغها من السكان المسيحيين. وحمل الحكومة العراقية مسؤولية ما يحدث للأقليات.

وأشار الياس إلى أن ما وصفه "بالاجحاف في حقوق السكان الأصليين، أدى من قبل إلى نزوح 70 ألف ايزيدي من مناطق الموصل، إلى تركيا ومنها الهجرة بحرا إلى اليونان، حيث تعرضوا للغرق، وقد تسلمت قبل عدة أيام جثث البعض منهم".

وكان البرلمان العراقي وافق في 24سبتمبر/ايلول الماضي بالأغلبية على الغاء المادة "50" من قانون الانتخابات على أن تجرى قبل نهاية يناير/كانون ثان القادم.